شاب سعودي عشق التراث فأبحر في خزائنه.. "الفارس" وثّق وروى

حلمه رؤية تراث وطنه يجوب أنحاء العالم عبر المتاحف والمعارض الدولية

قد يكون "أيقونة أثرية" هو التعريف الأقرب لشاب سخي في حب الآثار والتراث، دراسةً وتنقيبًا وتصويرًا وتوثيقًا، وكيف لا يكون كذلك وهو ابن "تيماء ومنطقة تبوك"، تلك المدينة الضاربة في القِدَم بجذورها في عمق التاريخ، والحاضنة لشتى الآثار والحضارات على مر الأزمنة والعصور.

"عبدالإله الفارس" جمَع بين علمه وتخصصه "علم الآثار"، وبين رؤاه الجمالية وموهبته الفنية المتأنقة في التصوير والتثقيف، ليصوغ لنا "قصة مكان" و"فنًّا من فنون المحافظة على التراث الوطني الحضاري بمملكتنا الحبيبية"؛ ذلك العمل الوطني بامتياز الذي يروي لنا قصص أماكن تاريخية وأثرية موثّق جماليتها بصور عالية الاحترافية، ويمثل "الفارس" اليوم مرجعًا وأرشيفًا ثريًّا يجسّد الإرث الحضاري والتاريخي لمنطقة تبوك؛ بل والمملكة، من خلال انفراده بمواقع أثرية وتراثية مهمة مُسلّطًا الضوء عليها.

تخرّج "الفارس" في جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض عام ١٤٢٦هـ في مجال الآثار والمتاحف متخصصًا في الآثار القديمة، ورغم محاولاته المستميتة ليلتحق بوظيفة تناسب تخصص الآثار آنذاك؛ إلا أنه وجد صعوبة في ذلك الوقت؛ نظرًا لقلة الإقبال على تمكين الكوادر السعودية حديثي التخرج في مجال دراسته، وقد دفعه شغفه وحبه للآثار إلى أن يعمل كمتطوع في عام ١٤٢٧هــ مع الفريق الألماني الأثري بموقع قرية بتيماء مسقط رأسه لمدة شهرين، ثم أجبرته الظروف مرة أخرى على العمل في إحدى الشركات.. ورغم الإغراءات المادية والقيادية وحاجته للعمل؛ إلا أنها لم تكن تتوافق مع طموحه وتطلعاته ومجال دراسته الذي تخصص فيه.

فلم يستطيع التأقلم في تلك الوظيفة ما دام أن أحلامه تُراوده وطموحاته وشغفه بالآثار هي أقصى أمانيه. ومن هنا عاد بمحاولات أكثر إصرارًا وجدّية وثباتًا؛ وكأن تلك الآثار الصامتة تُناجيه بصمت لا يسمعه إلا عاشقها، يجذبه إليها الحنين الصادر بقوة ضجيجها في عقله المتعلق بها كلما ابتعدت خطى فارسها عنها؛ وكأنها تتوسل إليه أن يعود لها فهي بحاجة إليه، وبعد سنوات من الكفاح المتواصل ومع المزيد من الإصرار والطموح، وبفضل من الله؛ عاد به حلمه الأكبر ليعمل في العام ١٤٣٧هـ في مكتب الآثار بتيماء بوظيفة أخصائي آثار ومتاحف.

وبعد مضيّ سنة من عمله بتيماء، وفي العام ١٤٣٨هـ صدر قرار من رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حينها الأمير سلطان بن سلمان، بتكليفه بالعمل رئيسًا للعناية بالتراث الوطني بمنطقة تبوك، وفي العام ١٤٤٠هـ تم تكليفه مديرًا لمتحف تبوك الإقليمي، إلى جانب عمله الأساسي كرئيس قسم التراث بمنطقة تبوك، وما زال على رأس عمله، وعن رؤيته للاهتمام بالتراث والآثار والمتاحف، ذكر عبدالإله الفارس لـ"سبق" أنه يتمنى أن يرى تراث وإرث وكل أثر وطني يجوب كل أنحاء العالم عبر المتاحف والمعارض الدولية المقامة؛ مؤكدًا أنه يسعى جاهدًا لإيصالها لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع.

ويقوم الحساب التعريفي لـ"الفارس" بـ"تويتر" بنشر معلومات تثقيفية وتعريفية بكل الأماكن التراثية والتاريخية، موثّقًا عمله بالصورة والمعلومة الصحيحة من مصدرها؛ إيمانًا منه بواجبه الوطني نحو تاريخ وإرث هذا الوطن العظيم، والمحافظة عليه، ونشر هذا التاريخ على نطاق واسع؛ مستفيدًا من منصات التواصل الاجتماعي وتطويعها في خدمة الوطن.

وقال "الفارس" إنه يتطلع كثيرًا لتعزيز التعاون بين قطاع الآثار والمتاحف، ونشر الوعي بين المواطنين بأهمية المحافظة على تاريخنا وتسليط الضوء عليه؛ من خلال المتاحف الفردية أو التي ترعاها الجهات الحكومية ورعاية المهتمين بالتراث والآثار، وتقديم الدعم لها، وكان "الفارس" قد حصل في مجال عمله على جائزة التميز الوظيفي لعام 2018 على مستوى منطقة تبوك؛ معربًا عن اعتزازه بها؛ كونها جائزة تقديرية عظيمة ولها رمزية معنوية كبيرة في نفسه.

قصة مكان

هي فكرة خرجت في عام 2013 تحت مسمى قصة مكان، كفن من فنون المحافظة على إرثنا الوطني، مزجت فيها الصورة بالمعلومة التاريخية؛ للتعريف والتثقيف بتراثنا الحضاري والتاريخي والثقافي وموروثنا الوطني والمحافظة عليه، وانفرد بنشر هذا الإرث على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل لتصل رسالته إلى جميع دول العالم.

ويُذكر أن عبدالإله وثّق بالصور والشرح أكثر من ألف موقع أثري بالمملكة؛ مشيرًا إلى أن رحلة شغفه بتخصصه علم الآثار، أخذت منه مجهود سنوات تنقّل فيها بين المواقع الأثرية والتراثية في الوطن، وقام بتصوير وتوثيق مواقع أثرية وتراثية ومعالم عمرانية فريدة ونقوش لحضارات ومماليك ضاربة في القِدَم، تَعاقبت على أرض الجزيرة العربية، ويعمل على جمع كل ما التقطته عدسته من صور ليضمنها في كتاب توثيقي يحكي قصة كل صورة ومعلومات للمكان، وإلى أي حقبه تاريخية يعود بنا.

وختامًا، يؤكد "الفارس" أن طموحه لا يشيخ وأحلامه لا تعرف المستحيل، ولأنه مواطن سعودي غيور على تراثنا الوطني، ويتمنى أن تصل حضارتنا وكنوزها الأثرية والتراثية لجميع أقطار العالم ليتعرفوا على وطنه مهد الحضارات؛ فإنه يطمح أن يكون سفيرًا للتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية، وأن يكون خادمًا لهذا الوطن العظيم، وناقلًا لإرثه وتراثه وتاريخه.

تبوك علم الآثار المحافظة على التراث الوطني
اعلان
شاب سعودي عشق التراث فأبحر في خزائنه.. "الفارس" وثّق وروى
سبق

قد يكون "أيقونة أثرية" هو التعريف الأقرب لشاب سخي في حب الآثار والتراث، دراسةً وتنقيبًا وتصويرًا وتوثيقًا، وكيف لا يكون كذلك وهو ابن "تيماء ومنطقة تبوك"، تلك المدينة الضاربة في القِدَم بجذورها في عمق التاريخ، والحاضنة لشتى الآثار والحضارات على مر الأزمنة والعصور.

"عبدالإله الفارس" جمَع بين علمه وتخصصه "علم الآثار"، وبين رؤاه الجمالية وموهبته الفنية المتأنقة في التصوير والتثقيف، ليصوغ لنا "قصة مكان" و"فنًّا من فنون المحافظة على التراث الوطني الحضاري بمملكتنا الحبيبية"؛ ذلك العمل الوطني بامتياز الذي يروي لنا قصص أماكن تاريخية وأثرية موثّق جماليتها بصور عالية الاحترافية، ويمثل "الفارس" اليوم مرجعًا وأرشيفًا ثريًّا يجسّد الإرث الحضاري والتاريخي لمنطقة تبوك؛ بل والمملكة، من خلال انفراده بمواقع أثرية وتراثية مهمة مُسلّطًا الضوء عليها.

تخرّج "الفارس" في جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض عام ١٤٢٦هـ في مجال الآثار والمتاحف متخصصًا في الآثار القديمة، ورغم محاولاته المستميتة ليلتحق بوظيفة تناسب تخصص الآثار آنذاك؛ إلا أنه وجد صعوبة في ذلك الوقت؛ نظرًا لقلة الإقبال على تمكين الكوادر السعودية حديثي التخرج في مجال دراسته، وقد دفعه شغفه وحبه للآثار إلى أن يعمل كمتطوع في عام ١٤٢٧هــ مع الفريق الألماني الأثري بموقع قرية بتيماء مسقط رأسه لمدة شهرين، ثم أجبرته الظروف مرة أخرى على العمل في إحدى الشركات.. ورغم الإغراءات المادية والقيادية وحاجته للعمل؛ إلا أنها لم تكن تتوافق مع طموحه وتطلعاته ومجال دراسته الذي تخصص فيه.

فلم يستطيع التأقلم في تلك الوظيفة ما دام أن أحلامه تُراوده وطموحاته وشغفه بالآثار هي أقصى أمانيه. ومن هنا عاد بمحاولات أكثر إصرارًا وجدّية وثباتًا؛ وكأن تلك الآثار الصامتة تُناجيه بصمت لا يسمعه إلا عاشقها، يجذبه إليها الحنين الصادر بقوة ضجيجها في عقله المتعلق بها كلما ابتعدت خطى فارسها عنها؛ وكأنها تتوسل إليه أن يعود لها فهي بحاجة إليه، وبعد سنوات من الكفاح المتواصل ومع المزيد من الإصرار والطموح، وبفضل من الله؛ عاد به حلمه الأكبر ليعمل في العام ١٤٣٧هـ في مكتب الآثار بتيماء بوظيفة أخصائي آثار ومتاحف.

وبعد مضيّ سنة من عمله بتيماء، وفي العام ١٤٣٨هـ صدر قرار من رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حينها الأمير سلطان بن سلمان، بتكليفه بالعمل رئيسًا للعناية بالتراث الوطني بمنطقة تبوك، وفي العام ١٤٤٠هـ تم تكليفه مديرًا لمتحف تبوك الإقليمي، إلى جانب عمله الأساسي كرئيس قسم التراث بمنطقة تبوك، وما زال على رأس عمله، وعن رؤيته للاهتمام بالتراث والآثار والمتاحف، ذكر عبدالإله الفارس لـ"سبق" أنه يتمنى أن يرى تراث وإرث وكل أثر وطني يجوب كل أنحاء العالم عبر المتاحف والمعارض الدولية المقامة؛ مؤكدًا أنه يسعى جاهدًا لإيصالها لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع.

ويقوم الحساب التعريفي لـ"الفارس" بـ"تويتر" بنشر معلومات تثقيفية وتعريفية بكل الأماكن التراثية والتاريخية، موثّقًا عمله بالصورة والمعلومة الصحيحة من مصدرها؛ إيمانًا منه بواجبه الوطني نحو تاريخ وإرث هذا الوطن العظيم، والمحافظة عليه، ونشر هذا التاريخ على نطاق واسع؛ مستفيدًا من منصات التواصل الاجتماعي وتطويعها في خدمة الوطن.

وقال "الفارس" إنه يتطلع كثيرًا لتعزيز التعاون بين قطاع الآثار والمتاحف، ونشر الوعي بين المواطنين بأهمية المحافظة على تاريخنا وتسليط الضوء عليه؛ من خلال المتاحف الفردية أو التي ترعاها الجهات الحكومية ورعاية المهتمين بالتراث والآثار، وتقديم الدعم لها، وكان "الفارس" قد حصل في مجال عمله على جائزة التميز الوظيفي لعام 2018 على مستوى منطقة تبوك؛ معربًا عن اعتزازه بها؛ كونها جائزة تقديرية عظيمة ولها رمزية معنوية كبيرة في نفسه.

قصة مكان

هي فكرة خرجت في عام 2013 تحت مسمى قصة مكان، كفن من فنون المحافظة على إرثنا الوطني، مزجت فيها الصورة بالمعلومة التاريخية؛ للتعريف والتثقيف بتراثنا الحضاري والتاريخي والثقافي وموروثنا الوطني والمحافظة عليه، وانفرد بنشر هذا الإرث على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل لتصل رسالته إلى جميع دول العالم.

ويُذكر أن عبدالإله وثّق بالصور والشرح أكثر من ألف موقع أثري بالمملكة؛ مشيرًا إلى أن رحلة شغفه بتخصصه علم الآثار، أخذت منه مجهود سنوات تنقّل فيها بين المواقع الأثرية والتراثية في الوطن، وقام بتصوير وتوثيق مواقع أثرية وتراثية ومعالم عمرانية فريدة ونقوش لحضارات ومماليك ضاربة في القِدَم، تَعاقبت على أرض الجزيرة العربية، ويعمل على جمع كل ما التقطته عدسته من صور ليضمنها في كتاب توثيقي يحكي قصة كل صورة ومعلومات للمكان، وإلى أي حقبه تاريخية يعود بنا.

وختامًا، يؤكد "الفارس" أن طموحه لا يشيخ وأحلامه لا تعرف المستحيل، ولأنه مواطن سعودي غيور على تراثنا الوطني، ويتمنى أن تصل حضارتنا وكنوزها الأثرية والتراثية لجميع أقطار العالم ليتعرفوا على وطنه مهد الحضارات؛ فإنه يطمح أن يكون سفيرًا للتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية، وأن يكون خادمًا لهذا الوطن العظيم، وناقلًا لإرثه وتراثه وتاريخه.

04 ديسمبر 2019 - 7 ربيع الآخر 1441
01:28 PM

شاب سعودي عشق التراث فأبحر في خزائنه.. "الفارس" وثّق وروى

حلمه رؤية تراث وطنه يجوب أنحاء العالم عبر المتاحف والمعارض الدولية

A A A
3
5,578

قد يكون "أيقونة أثرية" هو التعريف الأقرب لشاب سخي في حب الآثار والتراث، دراسةً وتنقيبًا وتصويرًا وتوثيقًا، وكيف لا يكون كذلك وهو ابن "تيماء ومنطقة تبوك"، تلك المدينة الضاربة في القِدَم بجذورها في عمق التاريخ، والحاضنة لشتى الآثار والحضارات على مر الأزمنة والعصور.

"عبدالإله الفارس" جمَع بين علمه وتخصصه "علم الآثار"، وبين رؤاه الجمالية وموهبته الفنية المتأنقة في التصوير والتثقيف، ليصوغ لنا "قصة مكان" و"فنًّا من فنون المحافظة على التراث الوطني الحضاري بمملكتنا الحبيبية"؛ ذلك العمل الوطني بامتياز الذي يروي لنا قصص أماكن تاريخية وأثرية موثّق جماليتها بصور عالية الاحترافية، ويمثل "الفارس" اليوم مرجعًا وأرشيفًا ثريًّا يجسّد الإرث الحضاري والتاريخي لمنطقة تبوك؛ بل والمملكة، من خلال انفراده بمواقع أثرية وتراثية مهمة مُسلّطًا الضوء عليها.

تخرّج "الفارس" في جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض عام ١٤٢٦هـ في مجال الآثار والمتاحف متخصصًا في الآثار القديمة، ورغم محاولاته المستميتة ليلتحق بوظيفة تناسب تخصص الآثار آنذاك؛ إلا أنه وجد صعوبة في ذلك الوقت؛ نظرًا لقلة الإقبال على تمكين الكوادر السعودية حديثي التخرج في مجال دراسته، وقد دفعه شغفه وحبه للآثار إلى أن يعمل كمتطوع في عام ١٤٢٧هــ مع الفريق الألماني الأثري بموقع قرية بتيماء مسقط رأسه لمدة شهرين، ثم أجبرته الظروف مرة أخرى على العمل في إحدى الشركات.. ورغم الإغراءات المادية والقيادية وحاجته للعمل؛ إلا أنها لم تكن تتوافق مع طموحه وتطلعاته ومجال دراسته الذي تخصص فيه.

فلم يستطيع التأقلم في تلك الوظيفة ما دام أن أحلامه تُراوده وطموحاته وشغفه بالآثار هي أقصى أمانيه. ومن هنا عاد بمحاولات أكثر إصرارًا وجدّية وثباتًا؛ وكأن تلك الآثار الصامتة تُناجيه بصمت لا يسمعه إلا عاشقها، يجذبه إليها الحنين الصادر بقوة ضجيجها في عقله المتعلق بها كلما ابتعدت خطى فارسها عنها؛ وكأنها تتوسل إليه أن يعود لها فهي بحاجة إليه، وبعد سنوات من الكفاح المتواصل ومع المزيد من الإصرار والطموح، وبفضل من الله؛ عاد به حلمه الأكبر ليعمل في العام ١٤٣٧هـ في مكتب الآثار بتيماء بوظيفة أخصائي آثار ومتاحف.

وبعد مضيّ سنة من عمله بتيماء، وفي العام ١٤٣٨هـ صدر قرار من رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حينها الأمير سلطان بن سلمان، بتكليفه بالعمل رئيسًا للعناية بالتراث الوطني بمنطقة تبوك، وفي العام ١٤٤٠هـ تم تكليفه مديرًا لمتحف تبوك الإقليمي، إلى جانب عمله الأساسي كرئيس قسم التراث بمنطقة تبوك، وما زال على رأس عمله، وعن رؤيته للاهتمام بالتراث والآثار والمتاحف، ذكر عبدالإله الفارس لـ"سبق" أنه يتمنى أن يرى تراث وإرث وكل أثر وطني يجوب كل أنحاء العالم عبر المتاحف والمعارض الدولية المقامة؛ مؤكدًا أنه يسعى جاهدًا لإيصالها لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع.

ويقوم الحساب التعريفي لـ"الفارس" بـ"تويتر" بنشر معلومات تثقيفية وتعريفية بكل الأماكن التراثية والتاريخية، موثّقًا عمله بالصورة والمعلومة الصحيحة من مصدرها؛ إيمانًا منه بواجبه الوطني نحو تاريخ وإرث هذا الوطن العظيم، والمحافظة عليه، ونشر هذا التاريخ على نطاق واسع؛ مستفيدًا من منصات التواصل الاجتماعي وتطويعها في خدمة الوطن.

وقال "الفارس" إنه يتطلع كثيرًا لتعزيز التعاون بين قطاع الآثار والمتاحف، ونشر الوعي بين المواطنين بأهمية المحافظة على تاريخنا وتسليط الضوء عليه؛ من خلال المتاحف الفردية أو التي ترعاها الجهات الحكومية ورعاية المهتمين بالتراث والآثار، وتقديم الدعم لها، وكان "الفارس" قد حصل في مجال عمله على جائزة التميز الوظيفي لعام 2018 على مستوى منطقة تبوك؛ معربًا عن اعتزازه بها؛ كونها جائزة تقديرية عظيمة ولها رمزية معنوية كبيرة في نفسه.

قصة مكان

هي فكرة خرجت في عام 2013 تحت مسمى قصة مكان، كفن من فنون المحافظة على إرثنا الوطني، مزجت فيها الصورة بالمعلومة التاريخية؛ للتعريف والتثقيف بتراثنا الحضاري والتاريخي والثقافي وموروثنا الوطني والمحافظة عليه، وانفرد بنشر هذا الإرث على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل لتصل رسالته إلى جميع دول العالم.

ويُذكر أن عبدالإله وثّق بالصور والشرح أكثر من ألف موقع أثري بالمملكة؛ مشيرًا إلى أن رحلة شغفه بتخصصه علم الآثار، أخذت منه مجهود سنوات تنقّل فيها بين المواقع الأثرية والتراثية في الوطن، وقام بتصوير وتوثيق مواقع أثرية وتراثية ومعالم عمرانية فريدة ونقوش لحضارات ومماليك ضاربة في القِدَم، تَعاقبت على أرض الجزيرة العربية، ويعمل على جمع كل ما التقطته عدسته من صور ليضمنها في كتاب توثيقي يحكي قصة كل صورة ومعلومات للمكان، وإلى أي حقبه تاريخية يعود بنا.

وختامًا، يؤكد "الفارس" أن طموحه لا يشيخ وأحلامه لا تعرف المستحيل، ولأنه مواطن سعودي غيور على تراثنا الوطني، ويتمنى أن تصل حضارتنا وكنوزها الأثرية والتراثية لجميع أقطار العالم ليتعرفوا على وطنه مهد الحضارات؛ فإنه يطمح أن يكون سفيرًا للتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية، وأن يكون خادمًا لهذا الوطن العظيم، وناقلًا لإرثه وتراثه وتاريخه.