"الغيمة والدخان الوردي".. خبراء: مؤشرات خطيرة في لقطات انفجار بيروت

لغز الحاوية الغامضة.. من أين وإلى أين؟

لا تزال الأنباء المتعلقة بسبب الانفجارين المتتالين اللذيْن هزا العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، متضاربة؛ نظرًا لضخامة أحدهما وغرابة شكل غيمة "عيش الغراب" التي خلّفها، إلى جانب الآثار المدمرة التي تركها على أحياء العاصمة.

لغز الحاوية الغامضة

ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر: أن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على "نترات الأمونيوم"، وهذه مادة قابلة للانفجار، تم احتجازها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح "ضاهر" أن الحاوية كانت "محتجزة قضائيًّا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة".

كما أشار إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

من أين؟ وإلى أين؟

وأضاف أن الحاوية لم تكن ستبقى في لبنان؛ وإنما جاءت "ترانزيت"؛ لافتًا إلى عدم وجود معلومات الآن عن الوجهة التي قدمت منها أو التي كانت ستذهب إليها.

من جانبه، قال مدير الأمن العام في لبنان، اللواء عباس إبراهيم: إن مصدر الانفجار هو حاوية تمت مصادرتها داخل مخزن بمرفأ بيروت.

وشدد إبراهيم على أن الحاوية موجودة في المرفأ منذ سنوات. ولم يعطِ أي معلومات بشأن محتويات الحاوية أو نوع المفرقعات التي سببت هذا الانفجار.

غيمة "عيش الغراب"

من جانبهم، حلل خبراء الصور ومقاطع الفيديوهات التي وثقت الانفجار؛ حيث شكك بعضهم في الروايات الرسمية.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إلياس فرحات: إن ضخامة الانفجار وشكل الغيمة التي تشكلت عنه، التي تشبه الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، تشير إلى أن الانفجار "جاء نتيجة عبوة كبيرة جدًّا تحتوي على مواد كيماوية، أو بقصف صاروخي بعيد المدى".

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن وجود متفجرات "تي إن تي" في موقع الانفجار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن "استيراد المتفجرات في لبنان يخضع لموافقة وزارة الدفاع"؛ لافتًا إلى أن مصانع البارود والديناميت التي تستورد مثل هذه المادة موجودة بالفعل في لبنان، لكن بإشراف وزارة الدفاع.

وأوضح أنه في حال كان هناك مستودع لمثل هذه المادة، فلا بد من أن يكون بوزارة الدفاع، وستكون إدارة الجمارك على علم بوجوده في تلك المنطقة".

ونوّه فرحات بأن الغيمة البيضاء التي تشبه المشروم التي خلّفها الانفجار، تعني وجود كمية كبيرة من المتفجرات، التي انفجرت في وقت واحد.

لون غريب

أما اللون الوردي -بحسب فرحات- فهو "الغريب" في هذا الانفجار. وأضاف: "كل الانفجارات السابقة في لبنان نجم عنها دخان أسود أو أبيض، أما اللون الوردي فيعني حتمًا أن هناك مواد كيماوية انفجرت، كأن يكون هناك 10 أطنان من مادة التي إن تي، على سبيل المثال".

أما مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، فقال لـ"سكاي نيوز عربية": إن الانفجار الذي رأيناه "لا مثيل له" على الإطلاق.

وأضاف: "عاصرت انفجارات كثيرة.. ولم أرَ مثل هذا الانفجار في حياتي.. هذا شيء جديد على لبنان كليًّا".

وشكك نادر في التصريحات الأولية للمسؤولين التي أشارت إلى أن الانفجار نجَم عن حاوية تحوي مواد كيماوية.

هل هي أسلحة؟

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي منير الربيع، أن "حجم الانفجار واتساع رقعته والعصف الذي أحدثه على كل بيروت، لا يوحي بأن هناك خللًا تقنيًّا أو أن مفرقعات فقط قد انفجرت".

وأشار إلى أنه "حسب المعطيات؛ فإن هناك نوعًا من المتفجرات أو الأسلحة، هي التي نَجَم عنها مثل هذا الانفجار الضخم، نتيجة استهداف معين أو اشتعال معين".

كما نوه بأن هناك "خشية من أن يكون الانفجار ناجمًا عن استهداف خارجي لإحدى الحاويات أو البواخر التي تنقل أسلحة لحزب الله".

انفجار بيروت لبنان بيروت
اعلان
"الغيمة والدخان الوردي".. خبراء: مؤشرات خطيرة في لقطات انفجار بيروت
سبق

لا تزال الأنباء المتعلقة بسبب الانفجارين المتتالين اللذيْن هزا العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، متضاربة؛ نظرًا لضخامة أحدهما وغرابة شكل غيمة "عيش الغراب" التي خلّفها، إلى جانب الآثار المدمرة التي تركها على أحياء العاصمة.

لغز الحاوية الغامضة

ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر: أن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على "نترات الأمونيوم"، وهذه مادة قابلة للانفجار، تم احتجازها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح "ضاهر" أن الحاوية كانت "محتجزة قضائيًّا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة".

كما أشار إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

من أين؟ وإلى أين؟

وأضاف أن الحاوية لم تكن ستبقى في لبنان؛ وإنما جاءت "ترانزيت"؛ لافتًا إلى عدم وجود معلومات الآن عن الوجهة التي قدمت منها أو التي كانت ستذهب إليها.

من جانبه، قال مدير الأمن العام في لبنان، اللواء عباس إبراهيم: إن مصدر الانفجار هو حاوية تمت مصادرتها داخل مخزن بمرفأ بيروت.

وشدد إبراهيم على أن الحاوية موجودة في المرفأ منذ سنوات. ولم يعطِ أي معلومات بشأن محتويات الحاوية أو نوع المفرقعات التي سببت هذا الانفجار.

غيمة "عيش الغراب"

من جانبهم، حلل خبراء الصور ومقاطع الفيديوهات التي وثقت الانفجار؛ حيث شكك بعضهم في الروايات الرسمية.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إلياس فرحات: إن ضخامة الانفجار وشكل الغيمة التي تشكلت عنه، التي تشبه الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، تشير إلى أن الانفجار "جاء نتيجة عبوة كبيرة جدًّا تحتوي على مواد كيماوية، أو بقصف صاروخي بعيد المدى".

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن وجود متفجرات "تي إن تي" في موقع الانفجار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن "استيراد المتفجرات في لبنان يخضع لموافقة وزارة الدفاع"؛ لافتًا إلى أن مصانع البارود والديناميت التي تستورد مثل هذه المادة موجودة بالفعل في لبنان، لكن بإشراف وزارة الدفاع.

وأوضح أنه في حال كان هناك مستودع لمثل هذه المادة، فلا بد من أن يكون بوزارة الدفاع، وستكون إدارة الجمارك على علم بوجوده في تلك المنطقة".

ونوّه فرحات بأن الغيمة البيضاء التي تشبه المشروم التي خلّفها الانفجار، تعني وجود كمية كبيرة من المتفجرات، التي انفجرت في وقت واحد.

لون غريب

أما اللون الوردي -بحسب فرحات- فهو "الغريب" في هذا الانفجار. وأضاف: "كل الانفجارات السابقة في لبنان نجم عنها دخان أسود أو أبيض، أما اللون الوردي فيعني حتمًا أن هناك مواد كيماوية انفجرت، كأن يكون هناك 10 أطنان من مادة التي إن تي، على سبيل المثال".

أما مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، فقال لـ"سكاي نيوز عربية": إن الانفجار الذي رأيناه "لا مثيل له" على الإطلاق.

وأضاف: "عاصرت انفجارات كثيرة.. ولم أرَ مثل هذا الانفجار في حياتي.. هذا شيء جديد على لبنان كليًّا".

وشكك نادر في التصريحات الأولية للمسؤولين التي أشارت إلى أن الانفجار نجَم عن حاوية تحوي مواد كيماوية.

هل هي أسلحة؟

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي منير الربيع، أن "حجم الانفجار واتساع رقعته والعصف الذي أحدثه على كل بيروت، لا يوحي بأن هناك خللًا تقنيًّا أو أن مفرقعات فقط قد انفجرت".

وأشار إلى أنه "حسب المعطيات؛ فإن هناك نوعًا من المتفجرات أو الأسلحة، هي التي نَجَم عنها مثل هذا الانفجار الضخم، نتيجة استهداف معين أو اشتعال معين".

كما نوه بأن هناك "خشية من أن يكون الانفجار ناجمًا عن استهداف خارجي لإحدى الحاويات أو البواخر التي تنقل أسلحة لحزب الله".

05 أغسطس 2020 - 15 ذو الحجة 1441
10:53 AM

"الغيمة والدخان الوردي".. خبراء: مؤشرات خطيرة في لقطات انفجار بيروت

لغز الحاوية الغامضة.. من أين وإلى أين؟

A A A
3
34,369

لا تزال الأنباء المتعلقة بسبب الانفجارين المتتالين اللذيْن هزا العاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء، متضاربة؛ نظرًا لضخامة أحدهما وغرابة شكل غيمة "عيش الغراب" التي خلّفها، إلى جانب الآثار المدمرة التي تركها على أحياء العاصمة.

لغز الحاوية الغامضة

ونقلت قناة "سكاي نيوز عربية" عن مدير عام الجمارك في لبنان، بدري ضاهر: أن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على "نترات الأمونيوم"، وهذه مادة قابلة للانفجار، تم احتجازها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح "ضاهر" أن الحاوية كانت "محتجزة قضائيًّا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة".

كما أشار إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

من أين؟ وإلى أين؟

وأضاف أن الحاوية لم تكن ستبقى في لبنان؛ وإنما جاءت "ترانزيت"؛ لافتًا إلى عدم وجود معلومات الآن عن الوجهة التي قدمت منها أو التي كانت ستذهب إليها.

من جانبه، قال مدير الأمن العام في لبنان، اللواء عباس إبراهيم: إن مصدر الانفجار هو حاوية تمت مصادرتها داخل مخزن بمرفأ بيروت.

وشدد إبراهيم على أن الحاوية موجودة في المرفأ منذ سنوات. ولم يعطِ أي معلومات بشأن محتويات الحاوية أو نوع المفرقعات التي سببت هذا الانفجار.

غيمة "عيش الغراب"

من جانبهم، حلل خبراء الصور ومقاطع الفيديوهات التي وثقت الانفجار؛ حيث شكك بعضهم في الروايات الرسمية.

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إلياس فرحات: إن ضخامة الانفجار وشكل الغيمة التي تشكلت عنه، التي تشبه الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، تشير إلى أن الانفجار "جاء نتيجة عبوة كبيرة جدًّا تحتوي على مواد كيماوية، أو بقصف صاروخي بعيد المدى".

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن وجود متفجرات "تي إن تي" في موقع الانفجار، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن "استيراد المتفجرات في لبنان يخضع لموافقة وزارة الدفاع"؛ لافتًا إلى أن مصانع البارود والديناميت التي تستورد مثل هذه المادة موجودة بالفعل في لبنان، لكن بإشراف وزارة الدفاع.

وأوضح أنه في حال كان هناك مستودع لمثل هذه المادة، فلا بد من أن يكون بوزارة الدفاع، وستكون إدارة الجمارك على علم بوجوده في تلك المنطقة".

ونوّه فرحات بأن الغيمة البيضاء التي تشبه المشروم التي خلّفها الانفجار، تعني وجود كمية كبيرة من المتفجرات، التي انفجرت في وقت واحد.

لون غريب

أما اللون الوردي -بحسب فرحات- فهو "الغريب" في هذا الانفجار. وأضاف: "كل الانفجارات السابقة في لبنان نجم عنها دخان أسود أو أبيض، أما اللون الوردي فيعني حتمًا أن هناك مواد كيماوية انفجرت، كأن يكون هناك 10 أطنان من مادة التي إن تي، على سبيل المثال".

أما مدير معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية، سامي نادر، فقال لـ"سكاي نيوز عربية": إن الانفجار الذي رأيناه "لا مثيل له" على الإطلاق.

وأضاف: "عاصرت انفجارات كثيرة.. ولم أرَ مثل هذا الانفجار في حياتي.. هذا شيء جديد على لبنان كليًّا".

وشكك نادر في التصريحات الأولية للمسؤولين التي أشارت إلى أن الانفجار نجَم عن حاوية تحوي مواد كيماوية.

هل هي أسلحة؟

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي منير الربيع، أن "حجم الانفجار واتساع رقعته والعصف الذي أحدثه على كل بيروت، لا يوحي بأن هناك خللًا تقنيًّا أو أن مفرقعات فقط قد انفجرت".

وأشار إلى أنه "حسب المعطيات؛ فإن هناك نوعًا من المتفجرات أو الأسلحة، هي التي نَجَم عنها مثل هذا الانفجار الضخم، نتيجة استهداف معين أو اشتعال معين".

كما نوه بأن هناك "خشية من أن يكون الانفجار ناجمًا عن استهداف خارجي لإحدى الحاويات أو البواخر التي تنقل أسلحة لحزب الله".