الفريق السعودي: المشاركة في بطولة العالم للروبوتات تجسّد طموحات المملكة للمستقبل

يمثلون المملكة لـ 4 أيام ضمن 1500 طالب وطالبة يمثلون أكثر من 190 دولة

على الرغم من الفترة القصيرة التي مرت على تعارف أعضاء فريق المملكة العربية السعودية التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إلا أن أجواء الحماس والتعاون وروح الفريق الواحد شكلت صورة حية لمنصتهم في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال".

داخل منصة الفريق السعودي تجد مشرف الفريق الدكتور كمال شناوة؛ يفترش الأرض ممسكاً بإحدى معدات التصليح وموجهاً كل تركيزه على الجهاز الذي أمامه، بينما يتحلق حوله أعضاء الفريق، منتظرين إشارته للمساعدة في إضافة أو إزالة جزء إلكتروني من الجهاز.

وقالت ميسون حميدان؛ إن زملاءها سولافا الشهري، وفاضل يونس، وغلا الشامخ، وعبدالعزيز النطيفي، هم من الشباب المتحمس للعلم والمعرفة، وهم يمثلون الأمل في المستقبل للمملكة والعالم.

تعكس روح هؤلاء الشباب توجهات المملكة العربية السعودية والخطوات الحثيثة التي اتخذتها في تفعيل دور الشباب في تطوير قطاع التكنولوجيا وتطبيقها في كافة مجالات الحياة. فأخيراً، أعلنت المملكة توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في وزارة التعليم، لرفع مستوى خدمة المتعاملين وتعزيز مستويات سعادتهم.

كما أعلنت المملكة قبل عامين منح الجنسية السعودية للروبوت "صوفيا"، رمز مشروع "مدينة نيوم" الذي يعد مدينة المستقبل ويعكس اهتمام المملكة بالمدن المستدامة والذكية.

من جهته، عبّر الدكتور كمال شناوة، الأستاذ في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والمشرف الفني للفريق عن اعتزازه بهذه التجربة وفخره بالشباب الواعد الذي شارك في المشروع، وعن تثمينه دور قيادة المملكة في دعم الشباب كونه ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقالت ميسون حميدان؛ قائد الفريق، إن المشروع لم يرَ النور بسهولة، فالتحديات التي واجهت الطلبة المشاركين كبيرة، خصوصاً بالنسبة لشباب صغار مثلهم. وكان التحدي الأكبر هو الفترة القصيرة نسبياً لإنهاء المشروع، ودور الطلبة في تحقيق التوازن بين وقت الدراسة ومتطلباتها وبين العمل على المشروع.

وأكّدت حميدان؛ أن أهالي الطلبة كان لهم دور رئيس في تحفيزهم ومساعدتهم على تنظيم أوقاتهم كي يمضوا بين 4 إلى 5 ساعات خلال أيام الأسبوع، وبين 8 إلى 10 ساعات خلال العطلات في العمل على المشروع.

وأَضافت أن مؤسسة "برايت آب" الجهة الراعية للفريق، التي تعد منصة متميزة تستهدف فئة الشباب في المملكة لنشر ثقافة التصنيع والبرمجة والإبداع الرقمي بينهم، كان لها دور مهم في دفع الشباب لاستكمال مشروعهم والمشاركة في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

يجمع الطلبة المشاركون في المشروع، أن حلمهم الأكبر الذي يودون تحقيقه عبر مشاركتهم في المسابقة، هو تحفيز الشباب السعودي للدخول في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات والتكنولوجيا لدورها في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الإنسانية، ومنها التحدي البيئي.

الشغف واحد

ويربط أعضاء الفريق رابطاً واحداً هو شغفهم بالعلوم والمعرفة، رغم أن مدارسهم مختلفة، ومناطق سكنهم مختلفة، لكنهم اجتمعوا في مؤسسة "برايت آب"، حيث تقاطعت الطرق وتوحد الهدف، وبدأ العمل الجاد في المملكة العربية السعودية للوصول بعد أشهر من الجد والتعب إلى دبي حيث بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وتبوح هوايات الطلبة واهتماماتهم بعقول مستنيرة، ومتفتحة، وعطشة لكل معرفة، وإن اختلفت مجالاتها. وفيما عدا لينا العبد الوهاب، فإن هذه هي المشاركة الأولى لأعضاء الفريق في البطولة، حيث شاركت لينا، 17 عاماً، في الدورة السابقة العام الماضي، لكنها لظروف معينة، لم تستكمل المشوار، وأصرت على أن تعيد الكرة هذا العام.

أما سولافا الشهري؛ 14 عاماً، فتهوى فك الألغاز والأحجيات، وتطمح أن تكون مهندسة في المستقبل. وأكدت أن أبرز ما استهواها في رحلة الوصول إلى بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي هو المخزون المعرفي الذي اكتسبته في مجال التكنولوجيا ومجال الاستدامة.

وتتضمن هوايات فاضل يونس، 15 عاماً، بناء الروبوتات والبرمجة والطيران والزراعة والمطالعة، ويؤمن بأن التكنولوجيا الحديثة إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح، قادرة على حل مشاكل العالم وإيجاد حلول تقود الإنسانية إلى مستقبل أفضل.

أما غلا الشامخ؛ 14 عاما، فتهوى الفنون الإبداعية والحرف وتشكيل الأجسام، ولذا كان لها دور كبير في تزويد فريقها بالأفكار المبتكرة التي اختصرت عليهم وقتاً وجهداً ثمينين.

وكان من بين الأسباب التي قادت عبدالعزيز النايفي، 14 عاماً، للدخول في المسابقة هو حبه للتعرف على عالم الروبوتات، وللمشاركة العملية في هذا المشروع، كما يحب عبدالعزيز الالتقاء بأشخاص جدد والاطلاع على أفكارهم وقصصهم.

ويقود الفريق ميسون حميدان؛ مهندسة الكمبيوتر، والقائدة الواعدة لشباب الفريق السعودي، حيث ينبع حرصها على دعم الفريق لاستكمال مشروعهم ورفع اسم المملكة عاليا بين بلدان العالم أجمع، من إيمانها المطلق بدور الشباب في صناعة المستقبل، ولحاجتهم الماسة إلى توجيه ودعم وإرشاد مستمر لتحقيق أحلامهم وأحلام بلدانهم ومجتمعاتهم.

وتستقبل بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال"، التي افتتحها في يومها الأول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتنظمها "مؤسسة دبي للمستقبل" 1500 طالب وطالبة ضمن الفئة العمرية من 14 إلى 18 سنة من أكثر من 190 دولة على مدى أربعة أيام يتنافسون ضمن فرق تمثّل بلدانهم للاستفادة من تطبيقات تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الملحّة وصناعة مستقبل أفضل للإنسان. وتركّز هذا العام على إيجاد حلول لحماية البيئة والمحيطات.

وترسخ البطولة المقامة في دبي مكانة الإمارة كمختبر عالمي مفتوح لحلول مبتكرة لا تكتفي باستشراف تكنولوجيا المستقبل بل توظّفها لصناعة غد واعد للبشرية ولتشجيع الشباب العربي على الإبداع في تطبيقات الروبوتات والبرمجة والذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة استئنافاً لمساهمة الكفاءات والعقول العربية في مسيرة الحضارة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل للإنسان.

الفريق السعودي بطولة العالم للروبوتات فيرست جلوبال
اعلان
الفريق السعودي: المشاركة في بطولة العالم للروبوتات تجسّد طموحات المملكة للمستقبل
سبق

على الرغم من الفترة القصيرة التي مرت على تعارف أعضاء فريق المملكة العربية السعودية التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إلا أن أجواء الحماس والتعاون وروح الفريق الواحد شكلت صورة حية لمنصتهم في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال".

داخل منصة الفريق السعودي تجد مشرف الفريق الدكتور كمال شناوة؛ يفترش الأرض ممسكاً بإحدى معدات التصليح وموجهاً كل تركيزه على الجهاز الذي أمامه، بينما يتحلق حوله أعضاء الفريق، منتظرين إشارته للمساعدة في إضافة أو إزالة جزء إلكتروني من الجهاز.

وقالت ميسون حميدان؛ إن زملاءها سولافا الشهري، وفاضل يونس، وغلا الشامخ، وعبدالعزيز النطيفي، هم من الشباب المتحمس للعلم والمعرفة، وهم يمثلون الأمل في المستقبل للمملكة والعالم.

تعكس روح هؤلاء الشباب توجهات المملكة العربية السعودية والخطوات الحثيثة التي اتخذتها في تفعيل دور الشباب في تطوير قطاع التكنولوجيا وتطبيقها في كافة مجالات الحياة. فأخيراً، أعلنت المملكة توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في وزارة التعليم، لرفع مستوى خدمة المتعاملين وتعزيز مستويات سعادتهم.

كما أعلنت المملكة قبل عامين منح الجنسية السعودية للروبوت "صوفيا"، رمز مشروع "مدينة نيوم" الذي يعد مدينة المستقبل ويعكس اهتمام المملكة بالمدن المستدامة والذكية.

من جهته، عبّر الدكتور كمال شناوة، الأستاذ في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والمشرف الفني للفريق عن اعتزازه بهذه التجربة وفخره بالشباب الواعد الذي شارك في المشروع، وعن تثمينه دور قيادة المملكة في دعم الشباب كونه ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقالت ميسون حميدان؛ قائد الفريق، إن المشروع لم يرَ النور بسهولة، فالتحديات التي واجهت الطلبة المشاركين كبيرة، خصوصاً بالنسبة لشباب صغار مثلهم. وكان التحدي الأكبر هو الفترة القصيرة نسبياً لإنهاء المشروع، ودور الطلبة في تحقيق التوازن بين وقت الدراسة ومتطلباتها وبين العمل على المشروع.

وأكّدت حميدان؛ أن أهالي الطلبة كان لهم دور رئيس في تحفيزهم ومساعدتهم على تنظيم أوقاتهم كي يمضوا بين 4 إلى 5 ساعات خلال أيام الأسبوع، وبين 8 إلى 10 ساعات خلال العطلات في العمل على المشروع.

وأَضافت أن مؤسسة "برايت آب" الجهة الراعية للفريق، التي تعد منصة متميزة تستهدف فئة الشباب في المملكة لنشر ثقافة التصنيع والبرمجة والإبداع الرقمي بينهم، كان لها دور مهم في دفع الشباب لاستكمال مشروعهم والمشاركة في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

يجمع الطلبة المشاركون في المشروع، أن حلمهم الأكبر الذي يودون تحقيقه عبر مشاركتهم في المسابقة، هو تحفيز الشباب السعودي للدخول في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات والتكنولوجيا لدورها في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الإنسانية، ومنها التحدي البيئي.

الشغف واحد

ويربط أعضاء الفريق رابطاً واحداً هو شغفهم بالعلوم والمعرفة، رغم أن مدارسهم مختلفة، ومناطق سكنهم مختلفة، لكنهم اجتمعوا في مؤسسة "برايت آب"، حيث تقاطعت الطرق وتوحد الهدف، وبدأ العمل الجاد في المملكة العربية السعودية للوصول بعد أشهر من الجد والتعب إلى دبي حيث بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وتبوح هوايات الطلبة واهتماماتهم بعقول مستنيرة، ومتفتحة، وعطشة لكل معرفة، وإن اختلفت مجالاتها. وفيما عدا لينا العبد الوهاب، فإن هذه هي المشاركة الأولى لأعضاء الفريق في البطولة، حيث شاركت لينا، 17 عاماً، في الدورة السابقة العام الماضي، لكنها لظروف معينة، لم تستكمل المشوار، وأصرت على أن تعيد الكرة هذا العام.

أما سولافا الشهري؛ 14 عاماً، فتهوى فك الألغاز والأحجيات، وتطمح أن تكون مهندسة في المستقبل. وأكدت أن أبرز ما استهواها في رحلة الوصول إلى بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي هو المخزون المعرفي الذي اكتسبته في مجال التكنولوجيا ومجال الاستدامة.

وتتضمن هوايات فاضل يونس، 15 عاماً، بناء الروبوتات والبرمجة والطيران والزراعة والمطالعة، ويؤمن بأن التكنولوجيا الحديثة إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح، قادرة على حل مشاكل العالم وإيجاد حلول تقود الإنسانية إلى مستقبل أفضل.

أما غلا الشامخ؛ 14 عاما، فتهوى الفنون الإبداعية والحرف وتشكيل الأجسام، ولذا كان لها دور كبير في تزويد فريقها بالأفكار المبتكرة التي اختصرت عليهم وقتاً وجهداً ثمينين.

وكان من بين الأسباب التي قادت عبدالعزيز النايفي، 14 عاماً، للدخول في المسابقة هو حبه للتعرف على عالم الروبوتات، وللمشاركة العملية في هذا المشروع، كما يحب عبدالعزيز الالتقاء بأشخاص جدد والاطلاع على أفكارهم وقصصهم.

ويقود الفريق ميسون حميدان؛ مهندسة الكمبيوتر، والقائدة الواعدة لشباب الفريق السعودي، حيث ينبع حرصها على دعم الفريق لاستكمال مشروعهم ورفع اسم المملكة عاليا بين بلدان العالم أجمع، من إيمانها المطلق بدور الشباب في صناعة المستقبل، ولحاجتهم الماسة إلى توجيه ودعم وإرشاد مستمر لتحقيق أحلامهم وأحلام بلدانهم ومجتمعاتهم.

وتستقبل بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال"، التي افتتحها في يومها الأول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتنظمها "مؤسسة دبي للمستقبل" 1500 طالب وطالبة ضمن الفئة العمرية من 14 إلى 18 سنة من أكثر من 190 دولة على مدى أربعة أيام يتنافسون ضمن فرق تمثّل بلدانهم للاستفادة من تطبيقات تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الملحّة وصناعة مستقبل أفضل للإنسان. وتركّز هذا العام على إيجاد حلول لحماية البيئة والمحيطات.

وترسخ البطولة المقامة في دبي مكانة الإمارة كمختبر عالمي مفتوح لحلول مبتكرة لا تكتفي باستشراف تكنولوجيا المستقبل بل توظّفها لصناعة غد واعد للبشرية ولتشجيع الشباب العربي على الإبداع في تطبيقات الروبوتات والبرمجة والذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة استئنافاً لمساهمة الكفاءات والعقول العربية في مسيرة الحضارة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل للإنسان.

27 أكتوبر 2019 - 28 صفر 1441
01:31 PM

الفريق السعودي: المشاركة في بطولة العالم للروبوتات تجسّد طموحات المملكة للمستقبل

يمثلون المملكة لـ 4 أيام ضمن 1500 طالب وطالبة يمثلون أكثر من 190 دولة

A A A
1
3,030

على الرغم من الفترة القصيرة التي مرت على تعارف أعضاء فريق المملكة العربية السعودية التي لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إلا أن أجواء الحماس والتعاون وروح الفريق الواحد شكلت صورة حية لمنصتهم في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال".

داخل منصة الفريق السعودي تجد مشرف الفريق الدكتور كمال شناوة؛ يفترش الأرض ممسكاً بإحدى معدات التصليح وموجهاً كل تركيزه على الجهاز الذي أمامه، بينما يتحلق حوله أعضاء الفريق، منتظرين إشارته للمساعدة في إضافة أو إزالة جزء إلكتروني من الجهاز.

وقالت ميسون حميدان؛ إن زملاءها سولافا الشهري، وفاضل يونس، وغلا الشامخ، وعبدالعزيز النطيفي، هم من الشباب المتحمس للعلم والمعرفة، وهم يمثلون الأمل في المستقبل للمملكة والعالم.

تعكس روح هؤلاء الشباب توجهات المملكة العربية السعودية والخطوات الحثيثة التي اتخذتها في تفعيل دور الشباب في تطوير قطاع التكنولوجيا وتطبيقها في كافة مجالات الحياة. فأخيراً، أعلنت المملكة توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في وزارة التعليم، لرفع مستوى خدمة المتعاملين وتعزيز مستويات سعادتهم.

كما أعلنت المملكة قبل عامين منح الجنسية السعودية للروبوت "صوفيا"، رمز مشروع "مدينة نيوم" الذي يعد مدينة المستقبل ويعكس اهتمام المملكة بالمدن المستدامة والذكية.

من جهته، عبّر الدكتور كمال شناوة، الأستاذ في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والمشرف الفني للفريق عن اعتزازه بهذه التجربة وفخره بالشباب الواعد الذي شارك في المشروع، وعن تثمينه دور قيادة المملكة في دعم الشباب كونه ركيزة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقالت ميسون حميدان؛ قائد الفريق، إن المشروع لم يرَ النور بسهولة، فالتحديات التي واجهت الطلبة المشاركين كبيرة، خصوصاً بالنسبة لشباب صغار مثلهم. وكان التحدي الأكبر هو الفترة القصيرة نسبياً لإنهاء المشروع، ودور الطلبة في تحقيق التوازن بين وقت الدراسة ومتطلباتها وبين العمل على المشروع.

وأكّدت حميدان؛ أن أهالي الطلبة كان لهم دور رئيس في تحفيزهم ومساعدتهم على تنظيم أوقاتهم كي يمضوا بين 4 إلى 5 ساعات خلال أيام الأسبوع، وبين 8 إلى 10 ساعات خلال العطلات في العمل على المشروع.

وأَضافت أن مؤسسة "برايت آب" الجهة الراعية للفريق، التي تعد منصة متميزة تستهدف فئة الشباب في المملكة لنشر ثقافة التصنيع والبرمجة والإبداع الرقمي بينهم، كان لها دور مهم في دفع الشباب لاستكمال مشروعهم والمشاركة في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

يجمع الطلبة المشاركون في المشروع، أن حلمهم الأكبر الذي يودون تحقيقه عبر مشاركتهم في المسابقة، هو تحفيز الشباب السعودي للدخول في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات والتكنولوجيا لدورها في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الإنسانية، ومنها التحدي البيئي.

الشغف واحد

ويربط أعضاء الفريق رابطاً واحداً هو شغفهم بالعلوم والمعرفة، رغم أن مدارسهم مختلفة، ومناطق سكنهم مختلفة، لكنهم اجتمعوا في مؤسسة "برايت آب"، حيث تقاطعت الطرق وتوحد الهدف، وبدأ العمل الجاد في المملكة العربية السعودية للوصول بعد أشهر من الجد والتعب إلى دبي حيث بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وتبوح هوايات الطلبة واهتماماتهم بعقول مستنيرة، ومتفتحة، وعطشة لكل معرفة، وإن اختلفت مجالاتها. وفيما عدا لينا العبد الوهاب، فإن هذه هي المشاركة الأولى لأعضاء الفريق في البطولة، حيث شاركت لينا، 17 عاماً، في الدورة السابقة العام الماضي، لكنها لظروف معينة، لم تستكمل المشوار، وأصرت على أن تعيد الكرة هذا العام.

أما سولافا الشهري؛ 14 عاماً، فتهوى فك الألغاز والأحجيات، وتطمح أن تكون مهندسة في المستقبل. وأكدت أن أبرز ما استهواها في رحلة الوصول إلى بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي هو المخزون المعرفي الذي اكتسبته في مجال التكنولوجيا ومجال الاستدامة.

وتتضمن هوايات فاضل يونس، 15 عاماً، بناء الروبوتات والبرمجة والطيران والزراعة والمطالعة، ويؤمن بأن التكنولوجيا الحديثة إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح، قادرة على حل مشاكل العالم وإيجاد حلول تقود الإنسانية إلى مستقبل أفضل.

أما غلا الشامخ؛ 14 عاما، فتهوى الفنون الإبداعية والحرف وتشكيل الأجسام، ولذا كان لها دور كبير في تزويد فريقها بالأفكار المبتكرة التي اختصرت عليهم وقتاً وجهداً ثمينين.

وكان من بين الأسباب التي قادت عبدالعزيز النايفي، 14 عاماً، للدخول في المسابقة هو حبه للتعرف على عالم الروبوتات، وللمشاركة العملية في هذا المشروع، كما يحب عبدالعزيز الالتقاء بأشخاص جدد والاطلاع على أفكارهم وقصصهم.

ويقود الفريق ميسون حميدان؛ مهندسة الكمبيوتر، والقائدة الواعدة لشباب الفريق السعودي، حيث ينبع حرصها على دعم الفريق لاستكمال مشروعهم ورفع اسم المملكة عاليا بين بلدان العالم أجمع، من إيمانها المطلق بدور الشباب في صناعة المستقبل، ولحاجتهم الماسة إلى توجيه ودعم وإرشاد مستمر لتحقيق أحلامهم وأحلام بلدانهم ومجتمعاتهم.

وتستقبل بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي "فيرست جلوبال"، التي افتتحها في يومها الأول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وتنظمها "مؤسسة دبي للمستقبل" 1500 طالب وطالبة ضمن الفئة العمرية من 14 إلى 18 سنة من أكثر من 190 دولة على مدى أربعة أيام يتنافسون ضمن فرق تمثّل بلدانهم للاستفادة من تطبيقات تكنولوجيا الروبوتات والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الملحّة وصناعة مستقبل أفضل للإنسان. وتركّز هذا العام على إيجاد حلول لحماية البيئة والمحيطات.

وترسخ البطولة المقامة في دبي مكانة الإمارة كمختبر عالمي مفتوح لحلول مبتكرة لا تكتفي باستشراف تكنولوجيا المستقبل بل توظّفها لصناعة غد واعد للبشرية ولتشجيع الشباب العربي على الإبداع في تطبيقات الروبوتات والبرمجة والذكاء الاصطناعي والعلوم المتقدمة استئنافاً لمساهمة الكفاءات والعقول العربية في مسيرة الحضارة الإنسانية وبناء مستقبل أفضل للإنسان.