مخصصات الرئيس التنفيذي..!

نسمع من وقت لآخر في بعض المجالس مَن يستكثر رواتب ومخصصات الرؤساء التنفيذيين للشركات والمؤسسات. والبعض يعتبر ذلك نوعًا من المبالغة، وشكلاً من أشكال الهدر. وهناك من يعتبرها مجاملة من أعضاء مجالس الإدارات على حساب المساهمين. وأود في هذا المقال أن أبين الجزء غير الواضح للكثير من الناس عما يقوم به الرئيس التنفيذي حتى يستحق ما يُخصَّص له من رواتب وبدلات وحوافز.

الرئيس التنفيذي، هذا المسمى الذي دائمًا ما نسمع به في القنوات الاقتصادية وفي مجتمعات المال والأعمال، يختصر في ثلاثة حروف CEO. الرئيس التنفيذي هو أعلى سلطة في المنظمة، وهو مَن ينفّذ على أرض الواقع سياسات واستراتيجيات مجلس الإدارة الذي يكون هو عضو فيه في كثير من الشركات والمؤسسات.

الرئيس التنفيذي مسمى يطمح له كل موظف، ويأمل أن يُلقّب به كل مجتهد ومثابر.

البعض يعتقد أن الوصول لمسمى الرئيس التنفيذي يتطلب عددًا معينًا من سنوات الخدمة، وتدرجًا وظيفيًّا وفق معايير إدارة الموارد البشرية. وهذا الأمر لا يكفي، ولا تقبله المنظمات العالمية التي تجعل شرط الكفاءة والقدرات الذهنية العالية وشغف التغيير والتطوير أساسات وركائز لا غنى عنها، ويجب توافرها في شخصية من يتم ترشيحه لقيادة الشركة.

الرئيس التنفيذي يشارك في عمليات الإدارة الأربع، وهي (التخطيط للوصول للأهداف وتحقيق النتائج، إدارة الموارد سواء بشرية أو مادية أو معلومات وتنظيمها بالشكل الفعال، وقيادة وتوجيه مديري الإدارات المختلفة وتحفيزهم وتوجيههم نحو المسارات التي تقود الشركة أو المؤسسة للنجاح). ويقوم بعمليات المراقبة المباشرة وغير المباشرة للتأكد من امتثال الجميع لأنظمة الشركة التي يديرها، وتطبيق معايير الأداء العالي، ومتابعة تحقيق النتائج وضبط العمل، وإعادته للمسار الصحيح في حالة وجود أي انحرافات أو ملاحظة أي خلل قد يعيق المنظمة، أو يتسبب في عدم تحقيق النتائج المخطط لها.

الرئيس التنفيذي صاحب إمكانات وقدرات عقلية عالية، وتاريخ من الإنجازات، جعل أصحاب الشركة أو المؤسسة أو البنك يضعون ثقتهم فيه لقيادة دفة هذا المشروع الضخم، وتحمُّل تبعات أي خسارة أو أي نتائج لا تُرضي أصحاب المصلحة، أو كل من له علاقة بالشركة أو المؤسسة.

الرئيس التنفيذي يحقق نتائج مليارية للشركة التي يديرها، فإذا حصل على نصف في المائة أو واحد في المائة فهذا قليل في حقه، ويستحق أكثر من ذلك.

الرئيس التنفيذي يصنع قرارات كبيرة، تمنع الشركة من مخاطر كبرى، قد تحرق أموال المساهمين.

البعض ممن يستكثر مخصصات الرؤساء التنفيذيين لا يدرك الضغط الكبير الذي يواجهه كل واحد منهم.

الرئيس التنفيذي يسخّر وقته وجهده وخلاصة تجاربه لنجاح الشركة والمؤسسة التي يديرها. البعض يعمل ما لا يقل عن ١٥ ساعة يوميًّا، سواء في مكتبه في الشركة أو في منزله من أجل استقرار وضع المنظمة واستدامة نجاحاتها، وبقاء منسوبيها في العمل، وقبل ذلك كله استمرار صرف أرباح للمساهمين.

المساهم تأتيه الأرباح بشكل ربع سنوي أو نصف سنوي وهو مرتاح البال، بينما الرئيس التنفيذي وفريق عمله يعملون ليل نهار لتحقيق تلك النتائج.

إذا رأيت رواتب وحوافز معلَنة في أي موقع، وتخص أحد الأشخاص، فتذكَّر قول الله سبحانه وتعالى {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ}.

حسن آل عمير
اعلان
مخصصات الرئيس التنفيذي..!
سبق

نسمع من وقت لآخر في بعض المجالس مَن يستكثر رواتب ومخصصات الرؤساء التنفيذيين للشركات والمؤسسات. والبعض يعتبر ذلك نوعًا من المبالغة، وشكلاً من أشكال الهدر. وهناك من يعتبرها مجاملة من أعضاء مجالس الإدارات على حساب المساهمين. وأود في هذا المقال أن أبين الجزء غير الواضح للكثير من الناس عما يقوم به الرئيس التنفيذي حتى يستحق ما يُخصَّص له من رواتب وبدلات وحوافز.

الرئيس التنفيذي، هذا المسمى الذي دائمًا ما نسمع به في القنوات الاقتصادية وفي مجتمعات المال والأعمال، يختصر في ثلاثة حروف CEO. الرئيس التنفيذي هو أعلى سلطة في المنظمة، وهو مَن ينفّذ على أرض الواقع سياسات واستراتيجيات مجلس الإدارة الذي يكون هو عضو فيه في كثير من الشركات والمؤسسات.

الرئيس التنفيذي مسمى يطمح له كل موظف، ويأمل أن يُلقّب به كل مجتهد ومثابر.

البعض يعتقد أن الوصول لمسمى الرئيس التنفيذي يتطلب عددًا معينًا من سنوات الخدمة، وتدرجًا وظيفيًّا وفق معايير إدارة الموارد البشرية. وهذا الأمر لا يكفي، ولا تقبله المنظمات العالمية التي تجعل شرط الكفاءة والقدرات الذهنية العالية وشغف التغيير والتطوير أساسات وركائز لا غنى عنها، ويجب توافرها في شخصية من يتم ترشيحه لقيادة الشركة.

الرئيس التنفيذي يشارك في عمليات الإدارة الأربع، وهي (التخطيط للوصول للأهداف وتحقيق النتائج، إدارة الموارد سواء بشرية أو مادية أو معلومات وتنظيمها بالشكل الفعال، وقيادة وتوجيه مديري الإدارات المختلفة وتحفيزهم وتوجيههم نحو المسارات التي تقود الشركة أو المؤسسة للنجاح). ويقوم بعمليات المراقبة المباشرة وغير المباشرة للتأكد من امتثال الجميع لأنظمة الشركة التي يديرها، وتطبيق معايير الأداء العالي، ومتابعة تحقيق النتائج وضبط العمل، وإعادته للمسار الصحيح في حالة وجود أي انحرافات أو ملاحظة أي خلل قد يعيق المنظمة، أو يتسبب في عدم تحقيق النتائج المخطط لها.

الرئيس التنفيذي صاحب إمكانات وقدرات عقلية عالية، وتاريخ من الإنجازات، جعل أصحاب الشركة أو المؤسسة أو البنك يضعون ثقتهم فيه لقيادة دفة هذا المشروع الضخم، وتحمُّل تبعات أي خسارة أو أي نتائج لا تُرضي أصحاب المصلحة، أو كل من له علاقة بالشركة أو المؤسسة.

الرئيس التنفيذي يحقق نتائج مليارية للشركة التي يديرها، فإذا حصل على نصف في المائة أو واحد في المائة فهذا قليل في حقه، ويستحق أكثر من ذلك.

الرئيس التنفيذي يصنع قرارات كبيرة، تمنع الشركة من مخاطر كبرى، قد تحرق أموال المساهمين.

البعض ممن يستكثر مخصصات الرؤساء التنفيذيين لا يدرك الضغط الكبير الذي يواجهه كل واحد منهم.

الرئيس التنفيذي يسخّر وقته وجهده وخلاصة تجاربه لنجاح الشركة والمؤسسة التي يديرها. البعض يعمل ما لا يقل عن ١٥ ساعة يوميًّا، سواء في مكتبه في الشركة أو في منزله من أجل استقرار وضع المنظمة واستدامة نجاحاتها، وبقاء منسوبيها في العمل، وقبل ذلك كله استمرار صرف أرباح للمساهمين.

المساهم تأتيه الأرباح بشكل ربع سنوي أو نصف سنوي وهو مرتاح البال، بينما الرئيس التنفيذي وفريق عمله يعملون ليل نهار لتحقيق تلك النتائج.

إذا رأيت رواتب وحوافز معلَنة في أي موقع، وتخص أحد الأشخاص، فتذكَّر قول الله سبحانه وتعالى {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ}.

07 يونيو 2021 - 26 شوّال 1442
11:41 PM
اخر تعديل
18 يوليو 2021 - 8 ذو الحجة 1442
03:04 AM

مخصصات الرئيس التنفيذي..!

حسن آل عمير - الرياض
A A A
1
1,664

نسمع من وقت لآخر في بعض المجالس مَن يستكثر رواتب ومخصصات الرؤساء التنفيذيين للشركات والمؤسسات. والبعض يعتبر ذلك نوعًا من المبالغة، وشكلاً من أشكال الهدر. وهناك من يعتبرها مجاملة من أعضاء مجالس الإدارات على حساب المساهمين. وأود في هذا المقال أن أبين الجزء غير الواضح للكثير من الناس عما يقوم به الرئيس التنفيذي حتى يستحق ما يُخصَّص له من رواتب وبدلات وحوافز.

الرئيس التنفيذي، هذا المسمى الذي دائمًا ما نسمع به في القنوات الاقتصادية وفي مجتمعات المال والأعمال، يختصر في ثلاثة حروف CEO. الرئيس التنفيذي هو أعلى سلطة في المنظمة، وهو مَن ينفّذ على أرض الواقع سياسات واستراتيجيات مجلس الإدارة الذي يكون هو عضو فيه في كثير من الشركات والمؤسسات.

الرئيس التنفيذي مسمى يطمح له كل موظف، ويأمل أن يُلقّب به كل مجتهد ومثابر.

البعض يعتقد أن الوصول لمسمى الرئيس التنفيذي يتطلب عددًا معينًا من سنوات الخدمة، وتدرجًا وظيفيًّا وفق معايير إدارة الموارد البشرية. وهذا الأمر لا يكفي، ولا تقبله المنظمات العالمية التي تجعل شرط الكفاءة والقدرات الذهنية العالية وشغف التغيير والتطوير أساسات وركائز لا غنى عنها، ويجب توافرها في شخصية من يتم ترشيحه لقيادة الشركة.

الرئيس التنفيذي يشارك في عمليات الإدارة الأربع، وهي (التخطيط للوصول للأهداف وتحقيق النتائج، إدارة الموارد سواء بشرية أو مادية أو معلومات وتنظيمها بالشكل الفعال، وقيادة وتوجيه مديري الإدارات المختلفة وتحفيزهم وتوجيههم نحو المسارات التي تقود الشركة أو المؤسسة للنجاح). ويقوم بعمليات المراقبة المباشرة وغير المباشرة للتأكد من امتثال الجميع لأنظمة الشركة التي يديرها، وتطبيق معايير الأداء العالي، ومتابعة تحقيق النتائج وضبط العمل، وإعادته للمسار الصحيح في حالة وجود أي انحرافات أو ملاحظة أي خلل قد يعيق المنظمة، أو يتسبب في عدم تحقيق النتائج المخطط لها.

الرئيس التنفيذي صاحب إمكانات وقدرات عقلية عالية، وتاريخ من الإنجازات، جعل أصحاب الشركة أو المؤسسة أو البنك يضعون ثقتهم فيه لقيادة دفة هذا المشروع الضخم، وتحمُّل تبعات أي خسارة أو أي نتائج لا تُرضي أصحاب المصلحة، أو كل من له علاقة بالشركة أو المؤسسة.

الرئيس التنفيذي يحقق نتائج مليارية للشركة التي يديرها، فإذا حصل على نصف في المائة أو واحد في المائة فهذا قليل في حقه، ويستحق أكثر من ذلك.

الرئيس التنفيذي يصنع قرارات كبيرة، تمنع الشركة من مخاطر كبرى، قد تحرق أموال المساهمين.

البعض ممن يستكثر مخصصات الرؤساء التنفيذيين لا يدرك الضغط الكبير الذي يواجهه كل واحد منهم.

الرئيس التنفيذي يسخّر وقته وجهده وخلاصة تجاربه لنجاح الشركة والمؤسسة التي يديرها. البعض يعمل ما لا يقل عن ١٥ ساعة يوميًّا، سواء في مكتبه في الشركة أو في منزله من أجل استقرار وضع المنظمة واستدامة نجاحاتها، وبقاء منسوبيها في العمل، وقبل ذلك كله استمرار صرف أرباح للمساهمين.

المساهم تأتيه الأرباح بشكل ربع سنوي أو نصف سنوي وهو مرتاح البال، بينما الرئيس التنفيذي وفريق عمله يعملون ليل نهار لتحقيق تلك النتائج.

إذا رأيت رواتب وحوافز معلَنة في أي موقع، وتخص أحد الأشخاص، فتذكَّر قول الله سبحانه وتعالى {ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ}.