على وقع "الديرة والسيرة".. رسالة مختلفة من "الزهراني" إلى "استشارية الباحة"!

كلمة سرها "المنطقة في حاجة" وفي التفاصيل تحليق بين ما تم إنجازه والمأمول

وجّه الكاتب والإعلامي سعيد بن عبدالله الزهراني، رسالة بشكل مختلف إلى الهيئة الاستشارية بمنطقة الباحة، مستخدماً أسلوب علوم "الديرة والسيرة".

وتفصيلاً، قال "الزهراني": في الزمن القديم كان هناك فنّ أصيل في الخطابة في منطقة الباحة، وفي مناطق الجنوب عموماً كان الشخص عندما يزور شخصاً آخر خارج قريته يبدأ بمجرد وصوله في إعطاء "علوم الديرة والسيرة".. من هنا وعلى غرار علوم "الديرة والسيرة" أقول للهيئة الاستشارية للمنطقة التي تضم العديد من أصحاب الخبرات والمؤهلات: أعلامنا خير يالله في الخير.. الديرة والسيرة واحدة.. لا واردة ولا شاردة.. سارة قارة.. الأرض جنة خضراء وعند الله العطاء.. لا مريض ولا عريض.. عايشين في ديارنا والله حامينا.. أما الأمطار ففي خير ولله الحمد.. والله يرحمنا ولا يحرمنا.. وغيرها سهود ومهود، وأمان وسعود.. والله يحفظ لنا آل سعود".

وأضاف: "الباحة عبارة عن واحة.. تشعر فيها بالراحة.. جبالها لوحة.. جمالها فرحة.. هواؤها نسيم.. أشجارها ظليل.. أوديتها نعيم.. مزارعها خيرات.. رزقها وفير.. أهلها كرام.. وأميرها حسام، الأخبار ما فيها أسرار.. المنطقة في ازدهار.. قابلة للابتكار.. مشجعة على الاستثمار.. إذا عرفنا كيف نلعب على الأوتار".

وتابع: "المستشارون الكرام.. المنطقة شهدت وتشهد تطوراً في شتى المجالات بفضل الله تعالى، ثم بالدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة، المنطقة تحتاج إلى إعادة استثمار ثروتها الزراعية والحيوانية.. في حاجة إلى إعادة الأيدي الوطنية للعمل في هذا المجال الخصب.. في حاجة إلى إعادة الحياة إلى الأسواق الشعبية.. في حاجة إلى الاستفادة من مقوماتها التاريخية والسياحية.. في حاجة إلى تحويل مداخل المنطقة إلى أسواق بأيدٍ وطنية.. في حاجة إلى إعادة تشجيع العمل الحر.. في حاجة إلى نشر ثقافة عمل الآباء والأجداد في الزمن القديم.. في حاجة إلى غرس مفهوم أن العمل ليس عيباً".

وأردف: "المنطقة في حاجة إلى معاهد متخصصة لتدريب الأيدي العاملة على ما تحتاجه في مختلف المجالات وبالذات الزراعة والثروة الحيوانية، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة من الغابات التي تنتشر في المنطقة وتحويلها إلى مواقع سياحية بمواصفات خاصة مع الحفاظ على البيئة، المنطقة في حاجة إلى تحويل السدود إلى متنزّهات يستفاد منها طوال العام في ظل كثرة الأمطار ولله الحمد".

وزاد: "المنطقة في حاجة إلى تحويل بعض الجبال الصماء إلى مدرجات سكنية وبالذات في المندق وبني حسن وبالخزمر ودوس، ومنح المواطنين أراضي سكنية في هذه الجبال، مع تخطيط يعطي جمالاً للمنطقة حتى نمنع الهجرة السكانية الكبيرة، ونستعيد من هاجر، فليس من المعقول أن يكون عمر بلدية المندق 45 سنة، ولم تمنح خلالها قطعة أرض لمواطن".

واستطرد: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مكثفة لوزارة الإسكان، فإذا خلت المنطقة من المنتجات فستكون الهجرة أمراً حتمياً لا بد منه، المنطقة في حاجة إلى ازدواجية طريق المندق- الباحة السياحي؛ من أجل المزيد من الجذب السياحي للمنطقة وزيادة الحراك الاقتصادي والتجاري، المنطقة في حاجة إلى تشجيع عمل الأسر المنتجة والعودة إلى الوراء قبل 40 سنة فقط، فأهالي المنطقة يعرفون كيف يعملون".

وأوضح: "المنطقة في حاجة إلى تكثيف خدمات التمويل من البنوك الحكومية لفتح المزيد من الفرص أمام أبناء وبنات المنطقة، المنطقة في حاجة إلى أموال أبنائها من رجال الأعمال للاستثمار في مجالات مختلفة، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة بشكل كبير من مقومات المنطقة (السراة، وتهامة) من خلال السياحة الشتوية والربيعية والصيفية، المنطقة في حاجة إلى الإسراع في عمليات "التوطين"، فهناك مهن يمكن توطينها بكل يسر وسهولة، خصوصاً أن أهالي المنطقة كانوا يعملون في عشرات المهن إلى وقت قريب".

وبيّن قبل الختام: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مهمة أبرزها (زيادة شبكات المياه، تشغيل الأشياب أيام الجمعة، تنفيذ الصرف الصحي)، المنطقة في حاجة إلى المزيد من التخصصات العلمية وبالذات (الطب، التمريض، الصيدلة)؛ لنسهم في الكثير من عمليات التوطين، المنطقة في حاجة إلى مشاركة أكبر في الجنادرية.. سوق عكاظ لنوصل الرسالة المتكاملة عن المنطقة، المنطقة في حاجة إلى شركة أو جمعيات تعاونية لمساعدة المزارعين على تسويق إنتاجهم، بعض المحافظات في حاجة إلى شركات مساهمة مصغرة تقوم بالمساهمة في عمليات التطوير والإنتاج".

وقال في ختام مقالته: "ختاماً، هذا ما أحببنا إيصاله لكم، مقبلين يمّ الله ثم يمّكم، ترونا ولا ترون باس، وسلامتكم على الله".

اعلان
على وقع "الديرة والسيرة".. رسالة مختلفة من "الزهراني" إلى "استشارية الباحة"!
سبق

وجّه الكاتب والإعلامي سعيد بن عبدالله الزهراني، رسالة بشكل مختلف إلى الهيئة الاستشارية بمنطقة الباحة، مستخدماً أسلوب علوم "الديرة والسيرة".

وتفصيلاً، قال "الزهراني": في الزمن القديم كان هناك فنّ أصيل في الخطابة في منطقة الباحة، وفي مناطق الجنوب عموماً كان الشخص عندما يزور شخصاً آخر خارج قريته يبدأ بمجرد وصوله في إعطاء "علوم الديرة والسيرة".. من هنا وعلى غرار علوم "الديرة والسيرة" أقول للهيئة الاستشارية للمنطقة التي تضم العديد من أصحاب الخبرات والمؤهلات: أعلامنا خير يالله في الخير.. الديرة والسيرة واحدة.. لا واردة ولا شاردة.. سارة قارة.. الأرض جنة خضراء وعند الله العطاء.. لا مريض ولا عريض.. عايشين في ديارنا والله حامينا.. أما الأمطار ففي خير ولله الحمد.. والله يرحمنا ولا يحرمنا.. وغيرها سهود ومهود، وأمان وسعود.. والله يحفظ لنا آل سعود".

وأضاف: "الباحة عبارة عن واحة.. تشعر فيها بالراحة.. جبالها لوحة.. جمالها فرحة.. هواؤها نسيم.. أشجارها ظليل.. أوديتها نعيم.. مزارعها خيرات.. رزقها وفير.. أهلها كرام.. وأميرها حسام، الأخبار ما فيها أسرار.. المنطقة في ازدهار.. قابلة للابتكار.. مشجعة على الاستثمار.. إذا عرفنا كيف نلعب على الأوتار".

وتابع: "المستشارون الكرام.. المنطقة شهدت وتشهد تطوراً في شتى المجالات بفضل الله تعالى، ثم بالدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة، المنطقة تحتاج إلى إعادة استثمار ثروتها الزراعية والحيوانية.. في حاجة إلى إعادة الأيدي الوطنية للعمل في هذا المجال الخصب.. في حاجة إلى إعادة الحياة إلى الأسواق الشعبية.. في حاجة إلى الاستفادة من مقوماتها التاريخية والسياحية.. في حاجة إلى تحويل مداخل المنطقة إلى أسواق بأيدٍ وطنية.. في حاجة إلى إعادة تشجيع العمل الحر.. في حاجة إلى نشر ثقافة عمل الآباء والأجداد في الزمن القديم.. في حاجة إلى غرس مفهوم أن العمل ليس عيباً".

وأردف: "المنطقة في حاجة إلى معاهد متخصصة لتدريب الأيدي العاملة على ما تحتاجه في مختلف المجالات وبالذات الزراعة والثروة الحيوانية، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة من الغابات التي تنتشر في المنطقة وتحويلها إلى مواقع سياحية بمواصفات خاصة مع الحفاظ على البيئة، المنطقة في حاجة إلى تحويل السدود إلى متنزّهات يستفاد منها طوال العام في ظل كثرة الأمطار ولله الحمد".

وزاد: "المنطقة في حاجة إلى تحويل بعض الجبال الصماء إلى مدرجات سكنية وبالذات في المندق وبني حسن وبالخزمر ودوس، ومنح المواطنين أراضي سكنية في هذه الجبال، مع تخطيط يعطي جمالاً للمنطقة حتى نمنع الهجرة السكانية الكبيرة، ونستعيد من هاجر، فليس من المعقول أن يكون عمر بلدية المندق 45 سنة، ولم تمنح خلالها قطعة أرض لمواطن".

واستطرد: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مكثفة لوزارة الإسكان، فإذا خلت المنطقة من المنتجات فستكون الهجرة أمراً حتمياً لا بد منه، المنطقة في حاجة إلى ازدواجية طريق المندق- الباحة السياحي؛ من أجل المزيد من الجذب السياحي للمنطقة وزيادة الحراك الاقتصادي والتجاري، المنطقة في حاجة إلى تشجيع عمل الأسر المنتجة والعودة إلى الوراء قبل 40 سنة فقط، فأهالي المنطقة يعرفون كيف يعملون".

وأوضح: "المنطقة في حاجة إلى تكثيف خدمات التمويل من البنوك الحكومية لفتح المزيد من الفرص أمام أبناء وبنات المنطقة، المنطقة في حاجة إلى أموال أبنائها من رجال الأعمال للاستثمار في مجالات مختلفة، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة بشكل كبير من مقومات المنطقة (السراة، وتهامة) من خلال السياحة الشتوية والربيعية والصيفية، المنطقة في حاجة إلى الإسراع في عمليات "التوطين"، فهناك مهن يمكن توطينها بكل يسر وسهولة، خصوصاً أن أهالي المنطقة كانوا يعملون في عشرات المهن إلى وقت قريب".

وبيّن قبل الختام: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مهمة أبرزها (زيادة شبكات المياه، تشغيل الأشياب أيام الجمعة، تنفيذ الصرف الصحي)، المنطقة في حاجة إلى المزيد من التخصصات العلمية وبالذات (الطب، التمريض، الصيدلة)؛ لنسهم في الكثير من عمليات التوطين، المنطقة في حاجة إلى مشاركة أكبر في الجنادرية.. سوق عكاظ لنوصل الرسالة المتكاملة عن المنطقة، المنطقة في حاجة إلى شركة أو جمعيات تعاونية لمساعدة المزارعين على تسويق إنتاجهم، بعض المحافظات في حاجة إلى شركات مساهمة مصغرة تقوم بالمساهمة في عمليات التطوير والإنتاج".

وقال في ختام مقالته: "ختاماً، هذا ما أحببنا إيصاله لكم، مقبلين يمّ الله ثم يمّكم، ترونا ولا ترون باس، وسلامتكم على الله".

13 يونيو 2019 - 10 شوّال 1440
12:30 PM

على وقع "الديرة والسيرة".. رسالة مختلفة من "الزهراني" إلى "استشارية الباحة"!

كلمة سرها "المنطقة في حاجة" وفي التفاصيل تحليق بين ما تم إنجازه والمأمول

A A A
10
9,729

وجّه الكاتب والإعلامي سعيد بن عبدالله الزهراني، رسالة بشكل مختلف إلى الهيئة الاستشارية بمنطقة الباحة، مستخدماً أسلوب علوم "الديرة والسيرة".

وتفصيلاً، قال "الزهراني": في الزمن القديم كان هناك فنّ أصيل في الخطابة في منطقة الباحة، وفي مناطق الجنوب عموماً كان الشخص عندما يزور شخصاً آخر خارج قريته يبدأ بمجرد وصوله في إعطاء "علوم الديرة والسيرة".. من هنا وعلى غرار علوم "الديرة والسيرة" أقول للهيئة الاستشارية للمنطقة التي تضم العديد من أصحاب الخبرات والمؤهلات: أعلامنا خير يالله في الخير.. الديرة والسيرة واحدة.. لا واردة ولا شاردة.. سارة قارة.. الأرض جنة خضراء وعند الله العطاء.. لا مريض ولا عريض.. عايشين في ديارنا والله حامينا.. أما الأمطار ففي خير ولله الحمد.. والله يرحمنا ولا يحرمنا.. وغيرها سهود ومهود، وأمان وسعود.. والله يحفظ لنا آل سعود".

وأضاف: "الباحة عبارة عن واحة.. تشعر فيها بالراحة.. جبالها لوحة.. جمالها فرحة.. هواؤها نسيم.. أشجارها ظليل.. أوديتها نعيم.. مزارعها خيرات.. رزقها وفير.. أهلها كرام.. وأميرها حسام، الأخبار ما فيها أسرار.. المنطقة في ازدهار.. قابلة للابتكار.. مشجعة على الاستثمار.. إذا عرفنا كيف نلعب على الأوتار".

وتابع: "المستشارون الكرام.. المنطقة شهدت وتشهد تطوراً في شتى المجالات بفضل الله تعالى، ثم بالدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة، المنطقة تحتاج إلى إعادة استثمار ثروتها الزراعية والحيوانية.. في حاجة إلى إعادة الأيدي الوطنية للعمل في هذا المجال الخصب.. في حاجة إلى إعادة الحياة إلى الأسواق الشعبية.. في حاجة إلى الاستفادة من مقوماتها التاريخية والسياحية.. في حاجة إلى تحويل مداخل المنطقة إلى أسواق بأيدٍ وطنية.. في حاجة إلى إعادة تشجيع العمل الحر.. في حاجة إلى نشر ثقافة عمل الآباء والأجداد في الزمن القديم.. في حاجة إلى غرس مفهوم أن العمل ليس عيباً".

وأردف: "المنطقة في حاجة إلى معاهد متخصصة لتدريب الأيدي العاملة على ما تحتاجه في مختلف المجالات وبالذات الزراعة والثروة الحيوانية، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة من الغابات التي تنتشر في المنطقة وتحويلها إلى مواقع سياحية بمواصفات خاصة مع الحفاظ على البيئة، المنطقة في حاجة إلى تحويل السدود إلى متنزّهات يستفاد منها طوال العام في ظل كثرة الأمطار ولله الحمد".

وزاد: "المنطقة في حاجة إلى تحويل بعض الجبال الصماء إلى مدرجات سكنية وبالذات في المندق وبني حسن وبالخزمر ودوس، ومنح المواطنين أراضي سكنية في هذه الجبال، مع تخطيط يعطي جمالاً للمنطقة حتى نمنع الهجرة السكانية الكبيرة، ونستعيد من هاجر، فليس من المعقول أن يكون عمر بلدية المندق 45 سنة، ولم تمنح خلالها قطعة أرض لمواطن".

واستطرد: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مكثفة لوزارة الإسكان، فإذا خلت المنطقة من المنتجات فستكون الهجرة أمراً حتمياً لا بد منه، المنطقة في حاجة إلى ازدواجية طريق المندق- الباحة السياحي؛ من أجل المزيد من الجذب السياحي للمنطقة وزيادة الحراك الاقتصادي والتجاري، المنطقة في حاجة إلى تشجيع عمل الأسر المنتجة والعودة إلى الوراء قبل 40 سنة فقط، فأهالي المنطقة يعرفون كيف يعملون".

وأوضح: "المنطقة في حاجة إلى تكثيف خدمات التمويل من البنوك الحكومية لفتح المزيد من الفرص أمام أبناء وبنات المنطقة، المنطقة في حاجة إلى أموال أبنائها من رجال الأعمال للاستثمار في مجالات مختلفة، المنطقة في حاجة إلى الاستفادة بشكل كبير من مقومات المنطقة (السراة، وتهامة) من خلال السياحة الشتوية والربيعية والصيفية، المنطقة في حاجة إلى الإسراع في عمليات "التوطين"، فهناك مهن يمكن توطينها بكل يسر وسهولة، خصوصاً أن أهالي المنطقة كانوا يعملون في عشرات المهن إلى وقت قريب".

وبيّن قبل الختام: "المنطقة في حاجة إلى خدمات مهمة أبرزها (زيادة شبكات المياه، تشغيل الأشياب أيام الجمعة، تنفيذ الصرف الصحي)، المنطقة في حاجة إلى المزيد من التخصصات العلمية وبالذات (الطب، التمريض، الصيدلة)؛ لنسهم في الكثير من عمليات التوطين، المنطقة في حاجة إلى مشاركة أكبر في الجنادرية.. سوق عكاظ لنوصل الرسالة المتكاملة عن المنطقة، المنطقة في حاجة إلى شركة أو جمعيات تعاونية لمساعدة المزارعين على تسويق إنتاجهم، بعض المحافظات في حاجة إلى شركات مساهمة مصغرة تقوم بالمساهمة في عمليات التطوير والإنتاج".

وقال في ختام مقالته: "ختاماً، هذا ما أحببنا إيصاله لكم، مقبلين يمّ الله ثم يمّكم، ترونا ولا ترون باس، وسلامتكم على الله".