"سـاهر" في شـرورة..!!

يجري العمل هذه الأيام على قدم وساق في شرورة، وربما في العديد من المحافظات والمدن التي لم يصلها نظام ساهر؛ وذلك بهدف تشغيله عند الإشارات والطرقات العامة والشوارع الرئيسية. وهو أمر يسرُّ الباحثين عن الطمأنينة والهدوء أثناء قيادة مركباتهم وسياراتهم، ويُبهج المطالبين بتطبيق هذا النظام المروري الحازم عند الإشارات والشوارع الكبرى للحد من كبح جماح المتهورين ومحبي السرعات الجنونية، التي راح ضحيتها الكثير من الأرواح خلال عقود من الزمن.. فكم من شاب ذهب نتيجة متهور كان يقود سيارته باتجاهه، وصدمه، أو صدم راكبًا معه.. وكم من عابر طريق على قدميه وجد نفسه دون مقدمات تحت عجلات متهور فَقَد السيطرة وامتلاك المقود؛ ليذهب ضحية تاركًا خلفه أُسرة تئن من الفَقْد والوجع..!!

"ساهر" بقدر ما هو نظام يضع الأمور في نصابها بتفعيل الغرامات، وتعزيز ثقافة الضبط والمحاسبة واحترام قواعد السير والأنظمة المرورية، هو -من جانب آخر- صاحب فضل للكثير من الناس ممن يخشون على أرواحهم وأُسرهم وأقربائهم من تهور الحمقى والمجانين من أرباب التفحيط، والمتفاخرين بالقيادة على أعلى السرعات وتحت أنغام الشيلات؛ إذ بات العديد من السائقين ومرتادي الطرقات والمسافرين يقودون مركباتهم بارتياح تام ويُسْر طمأنينة..!!

المخالفات المرورية والتمادي بالحصول عليها بقطع الإشارات عنوة، والسرعات الجنونية، وعدم ربط حزام الأمان، والانشغال بالجوال أثناء القيادة.. هي -في تصوري الشخصي- تجاوُز على النظام، وعدم احترامه، وكذلك عدم الاكتراث للمال الخاص لدى المخالف، وإضاعته هذا المال بتكرار ارتكاب المخالفات؛ ما ينتج منه تسديدها آنيًّا أو لاحقًا على حساب ضروريات أخرى مهمة شخصية وعائلية، كانت أولى بهذا المال من هدره بالإصرار على ارتكاب المخالفات..!!

ما يمكن قوله في ثنايا هذه الحروف إن نظام ساهر كسب الجولة، وأثبت فاعليته؛ ففي زمن قياسي منذ اعتماده اختصر آلاف المحاضرات والإرشادات وصور المصابين في مراكز التأهيل الطبية، وتلك الندوات وأسابيع المرور والندوات التي كانت تُعقد وتُقام على مدى أربعة عقود من الزمن، ولم تغيّر ساكنًا، ولم تردع متجاوزًا للنظام المروري، وجعل السائقين، كبيرهم وصغيرهم، أكثر حذرًا وانضباطًا؛ وبالتالي فقد خفف من الحوادث المرورية في الشوارع والطرقات العامة وأمام الإشارات..!!

محمد الصيعري
اعلان
"سـاهر" في شـرورة..!!
سبق

يجري العمل هذه الأيام على قدم وساق في شرورة، وربما في العديد من المحافظات والمدن التي لم يصلها نظام ساهر؛ وذلك بهدف تشغيله عند الإشارات والطرقات العامة والشوارع الرئيسية. وهو أمر يسرُّ الباحثين عن الطمأنينة والهدوء أثناء قيادة مركباتهم وسياراتهم، ويُبهج المطالبين بتطبيق هذا النظام المروري الحازم عند الإشارات والشوارع الكبرى للحد من كبح جماح المتهورين ومحبي السرعات الجنونية، التي راح ضحيتها الكثير من الأرواح خلال عقود من الزمن.. فكم من شاب ذهب نتيجة متهور كان يقود سيارته باتجاهه، وصدمه، أو صدم راكبًا معه.. وكم من عابر طريق على قدميه وجد نفسه دون مقدمات تحت عجلات متهور فَقَد السيطرة وامتلاك المقود؛ ليذهب ضحية تاركًا خلفه أُسرة تئن من الفَقْد والوجع..!!

"ساهر" بقدر ما هو نظام يضع الأمور في نصابها بتفعيل الغرامات، وتعزيز ثقافة الضبط والمحاسبة واحترام قواعد السير والأنظمة المرورية، هو -من جانب آخر- صاحب فضل للكثير من الناس ممن يخشون على أرواحهم وأُسرهم وأقربائهم من تهور الحمقى والمجانين من أرباب التفحيط، والمتفاخرين بالقيادة على أعلى السرعات وتحت أنغام الشيلات؛ إذ بات العديد من السائقين ومرتادي الطرقات والمسافرين يقودون مركباتهم بارتياح تام ويُسْر طمأنينة..!!

المخالفات المرورية والتمادي بالحصول عليها بقطع الإشارات عنوة، والسرعات الجنونية، وعدم ربط حزام الأمان، والانشغال بالجوال أثناء القيادة.. هي -في تصوري الشخصي- تجاوُز على النظام، وعدم احترامه، وكذلك عدم الاكتراث للمال الخاص لدى المخالف، وإضاعته هذا المال بتكرار ارتكاب المخالفات؛ ما ينتج منه تسديدها آنيًّا أو لاحقًا على حساب ضروريات أخرى مهمة شخصية وعائلية، كانت أولى بهذا المال من هدره بالإصرار على ارتكاب المخالفات..!!

ما يمكن قوله في ثنايا هذه الحروف إن نظام ساهر كسب الجولة، وأثبت فاعليته؛ ففي زمن قياسي منذ اعتماده اختصر آلاف المحاضرات والإرشادات وصور المصابين في مراكز التأهيل الطبية، وتلك الندوات وأسابيع المرور والندوات التي كانت تُعقد وتُقام على مدى أربعة عقود من الزمن، ولم تغيّر ساكنًا، ولم تردع متجاوزًا للنظام المروري، وجعل السائقين، كبيرهم وصغيرهم، أكثر حذرًا وانضباطًا؛ وبالتالي فقد خفف من الحوادث المرورية في الشوارع والطرقات العامة وأمام الإشارات..!!

05 أكتوبر 2021 - 28 صفر 1443
10:39 PM
اخر تعديل
16 أكتوبر 2021 - 10 ربيع الأول 1443
12:10 AM

"سـاهر" في شـرورة..!!

محمد الصيعري - الرياض
A A A
2
2,871

يجري العمل هذه الأيام على قدم وساق في شرورة، وربما في العديد من المحافظات والمدن التي لم يصلها نظام ساهر؛ وذلك بهدف تشغيله عند الإشارات والطرقات العامة والشوارع الرئيسية. وهو أمر يسرُّ الباحثين عن الطمأنينة والهدوء أثناء قيادة مركباتهم وسياراتهم، ويُبهج المطالبين بتطبيق هذا النظام المروري الحازم عند الإشارات والشوارع الكبرى للحد من كبح جماح المتهورين ومحبي السرعات الجنونية، التي راح ضحيتها الكثير من الأرواح خلال عقود من الزمن.. فكم من شاب ذهب نتيجة متهور كان يقود سيارته باتجاهه، وصدمه، أو صدم راكبًا معه.. وكم من عابر طريق على قدميه وجد نفسه دون مقدمات تحت عجلات متهور فَقَد السيطرة وامتلاك المقود؛ ليذهب ضحية تاركًا خلفه أُسرة تئن من الفَقْد والوجع..!!

"ساهر" بقدر ما هو نظام يضع الأمور في نصابها بتفعيل الغرامات، وتعزيز ثقافة الضبط والمحاسبة واحترام قواعد السير والأنظمة المرورية، هو -من جانب آخر- صاحب فضل للكثير من الناس ممن يخشون على أرواحهم وأُسرهم وأقربائهم من تهور الحمقى والمجانين من أرباب التفحيط، والمتفاخرين بالقيادة على أعلى السرعات وتحت أنغام الشيلات؛ إذ بات العديد من السائقين ومرتادي الطرقات والمسافرين يقودون مركباتهم بارتياح تام ويُسْر طمأنينة..!!

المخالفات المرورية والتمادي بالحصول عليها بقطع الإشارات عنوة، والسرعات الجنونية، وعدم ربط حزام الأمان، والانشغال بالجوال أثناء القيادة.. هي -في تصوري الشخصي- تجاوُز على النظام، وعدم احترامه، وكذلك عدم الاكتراث للمال الخاص لدى المخالف، وإضاعته هذا المال بتكرار ارتكاب المخالفات؛ ما ينتج منه تسديدها آنيًّا أو لاحقًا على حساب ضروريات أخرى مهمة شخصية وعائلية، كانت أولى بهذا المال من هدره بالإصرار على ارتكاب المخالفات..!!

ما يمكن قوله في ثنايا هذه الحروف إن نظام ساهر كسب الجولة، وأثبت فاعليته؛ ففي زمن قياسي منذ اعتماده اختصر آلاف المحاضرات والإرشادات وصور المصابين في مراكز التأهيل الطبية، وتلك الندوات وأسابيع المرور والندوات التي كانت تُعقد وتُقام على مدى أربعة عقود من الزمن، ولم تغيّر ساكنًا، ولم تردع متجاوزًا للنظام المروري، وجعل السائقين، كبيرهم وصغيرهم، أكثر حذرًا وانضباطًا؛ وبالتالي فقد خفف من الحوادث المرورية في الشوارع والطرقات العامة وأمام الإشارات..!!