المصلحة شوّهت سمعة التعاون الإنساني...

رقة القلوب وفطرتها على حب الخير والإكثار منه يزيد يومًا وراء يوم وتتلذذ في ذلك في حبها للخير ومساعدة الناس سواء بالعمل أو المنزل أو الأماكن العامة أو الخدمة الطارئة بين الأفراد من أصدقاء أو جيران أو غيرهم .

لكن يقال إن الأمثّال التي نستعملها في حياتنا ونضرب لكل موقف مثّلاً . ولكل إنسان مثّلاً . أنها صحيحة!

وورد ذكر الأمثال في القرآن وفي الأدب العربي ولو نخوض في الأمثلة والأمثال سوف ندخل في بحر لا نهاية له من صدق ما يقال ومن روعة ما نسمع ومن تعجب ما يُنطق !

والأجمل في كل شيء أن نأخذ ببعض الأمثال وليست جميعها، فبعضها مجرد دعابة لكن علينا أن نأخذّ ببعضها، فبعضها مثل النصيحة أو مثل الرسالة التي توقظ القلب والعقل حتى ينتبه أو تختصر عليه حل مشكلة معينة في وقت قصير جدًا .

يقال إن أصابع اليد ليست متشابهة ويقصد بذلك في الطول والشكل، أكثر مثّل متداول بيننا نحن العرب هذا المثّل، ونستعمله لتوعية ولطبطبة على ظهر الطرف الآخر في سوء فهمه لشخصيات الناس وتعاملهم وأخلاقهم وأسلوبهم.

عندما يغضب شخصٌ ما من إنسان معين بسبب موقف بينهم يبدأ باستخدام أسلوب التعميم في باقي حياته ويعمم كل الأشخاص الذين يواجههم في حياته بشخصية واحدة مثل تلك الشخصية المستفزة التي علقت بذهنه ..

نعلم جيدًا أن المواقف والأشخاص تُعلمنا درسًا منها أن نضع نقطة ولا نكرر الخطأ مرة أخرى بقية حياتنا ..

ولا نعلم أيضًا أن الدرس الذي تعلمناه لا يجب علينا أن نعممه في كل شيء، فالخطأ وكل خطأ في التعميم الذي نمارسه بشكل خاطئ ولا نعلم ماذا نفعل؟

معرفتنا ببعض الأشخاص فرصة ذهبية وجميلة في بعض الأحيان وربما كثيرٌ منا تغيرت حياتهم بسبب ناسٍ رب السموات والأرض وضعهم بالطريق وسخرهم لنا في حياتنا.

وآخر ربما معرفتهم ببعض الأشخاص لا أتاحت لهم سوى المشاكل أو الخسائر التي نتجت عن هذه المعرفة.

لا نقف ونقول إن هذا الشخص مثل هذا وإن هذا الموقف مثل ذاك ونصدر أفعالاً وأحكامًا ليست موجودة ونخلق توقعات لا تحدث!!

البشر والشخصيات الإنسانية تختلف.. كل تكوين في هذه الحياة يختلف عن التكوين الآخر ..

لا أنطوي بزاوية وتقف الحياة عندي أو أتلبس بلباس الوحدانية وأفقد لذة الحياة بسبب أشخاص ربما استخدموا أسلوب المصلحة عاملاً يحبون أن يتقربوا من الناس بهذا الأسلوب لفترة لديهم وتتغير معاملتهم وأسلوبهم وأخلاقهم تجاه هؤلاء الأشخاص الذين قدموا لهم الإحسان والخير وقد ينقلب الإحسان إلى شر في حياتهم.

إقناع النفس والعقل أن الخير والإحسان لا يضيعان أبدًا مهما مر من الوقت، فمصير الخير والإحسان ينجيك في الوقت الذي لم تتوقع حدوثه.

مخالطة البشر ومساعدتهم في حاجتهم والتقرب من الأهل والأصدقاء والجيران وملامسة حاجتهم والوقوف معهم دون المصلحة إنما حبٌ ينبثق من القلب ممزوج بنكهة حب وتمني خير جميل جدًا.

عند الاقتناع وفهم الشخصيات وفهم أن لكل وقّت وقتًا، ولكل موقف موقفًا ، ولكل فعل فعلا ، تسير الحياة عند الإنسان بالشكل الصحيح لا يتعكر مزاجه بشخص استغله ورحل أو أخذ مصلحته وانقلب الخير إلى شر ..

كل الذي علينا أن نستيقظ قليلاً ونأخذ درسًا ولا نعامل الناس بالتعميم فربما نظلم شخصًا أراد لنا الخير بسبب شخص كان يتمنى لنا الشر.

أخيرًا .. علاقتنا بالناس مفتاحها بيدنا من محب وصديق وعابر وغيرهم لا نخلط الأبواب ونُضيع الطريق ونسير على روتين واحد بسبب شخصية واحدة نادرة، كن إيجابيًا حتى لو أدركت يومًا أنك لمصلحة مؤقتة وينتهي وقتك وحاجتك عند هؤلاء، ففقرة باب الخير جميل ربما ينقلب عليك يومًا لخير أكثر بسبب النية الطيبة التي وضعتها بقلبك.

غسل القلب من كل شيء مر به مزعج والتجديد للحياة يوقظ العقل ويحرك الجسم لشعور بالراحة والسعادة والبدء من جديد...

((عقلك هو عينك وتعميمك دليل على أن نظرك غير صحيح))

سارة الجهني
اعلان
المصلحة شوّهت سمعة التعاون الإنساني...
سبق

رقة القلوب وفطرتها على حب الخير والإكثار منه يزيد يومًا وراء يوم وتتلذذ في ذلك في حبها للخير ومساعدة الناس سواء بالعمل أو المنزل أو الأماكن العامة أو الخدمة الطارئة بين الأفراد من أصدقاء أو جيران أو غيرهم .

لكن يقال إن الأمثّال التي نستعملها في حياتنا ونضرب لكل موقف مثّلاً . ولكل إنسان مثّلاً . أنها صحيحة!

وورد ذكر الأمثال في القرآن وفي الأدب العربي ولو نخوض في الأمثلة والأمثال سوف ندخل في بحر لا نهاية له من صدق ما يقال ومن روعة ما نسمع ومن تعجب ما يُنطق !

والأجمل في كل شيء أن نأخذ ببعض الأمثال وليست جميعها، فبعضها مجرد دعابة لكن علينا أن نأخذّ ببعضها، فبعضها مثل النصيحة أو مثل الرسالة التي توقظ القلب والعقل حتى ينتبه أو تختصر عليه حل مشكلة معينة في وقت قصير جدًا .

يقال إن أصابع اليد ليست متشابهة ويقصد بذلك في الطول والشكل، أكثر مثّل متداول بيننا نحن العرب هذا المثّل، ونستعمله لتوعية ولطبطبة على ظهر الطرف الآخر في سوء فهمه لشخصيات الناس وتعاملهم وأخلاقهم وأسلوبهم.

عندما يغضب شخصٌ ما من إنسان معين بسبب موقف بينهم يبدأ باستخدام أسلوب التعميم في باقي حياته ويعمم كل الأشخاص الذين يواجههم في حياته بشخصية واحدة مثل تلك الشخصية المستفزة التي علقت بذهنه ..

نعلم جيدًا أن المواقف والأشخاص تُعلمنا درسًا منها أن نضع نقطة ولا نكرر الخطأ مرة أخرى بقية حياتنا ..

ولا نعلم أيضًا أن الدرس الذي تعلمناه لا يجب علينا أن نعممه في كل شيء، فالخطأ وكل خطأ في التعميم الذي نمارسه بشكل خاطئ ولا نعلم ماذا نفعل؟

معرفتنا ببعض الأشخاص فرصة ذهبية وجميلة في بعض الأحيان وربما كثيرٌ منا تغيرت حياتهم بسبب ناسٍ رب السموات والأرض وضعهم بالطريق وسخرهم لنا في حياتنا.

وآخر ربما معرفتهم ببعض الأشخاص لا أتاحت لهم سوى المشاكل أو الخسائر التي نتجت عن هذه المعرفة.

لا نقف ونقول إن هذا الشخص مثل هذا وإن هذا الموقف مثل ذاك ونصدر أفعالاً وأحكامًا ليست موجودة ونخلق توقعات لا تحدث!!

البشر والشخصيات الإنسانية تختلف.. كل تكوين في هذه الحياة يختلف عن التكوين الآخر ..

لا أنطوي بزاوية وتقف الحياة عندي أو أتلبس بلباس الوحدانية وأفقد لذة الحياة بسبب أشخاص ربما استخدموا أسلوب المصلحة عاملاً يحبون أن يتقربوا من الناس بهذا الأسلوب لفترة لديهم وتتغير معاملتهم وأسلوبهم وأخلاقهم تجاه هؤلاء الأشخاص الذين قدموا لهم الإحسان والخير وقد ينقلب الإحسان إلى شر في حياتهم.

إقناع النفس والعقل أن الخير والإحسان لا يضيعان أبدًا مهما مر من الوقت، فمصير الخير والإحسان ينجيك في الوقت الذي لم تتوقع حدوثه.

مخالطة البشر ومساعدتهم في حاجتهم والتقرب من الأهل والأصدقاء والجيران وملامسة حاجتهم والوقوف معهم دون المصلحة إنما حبٌ ينبثق من القلب ممزوج بنكهة حب وتمني خير جميل جدًا.

عند الاقتناع وفهم الشخصيات وفهم أن لكل وقّت وقتًا، ولكل موقف موقفًا ، ولكل فعل فعلا ، تسير الحياة عند الإنسان بالشكل الصحيح لا يتعكر مزاجه بشخص استغله ورحل أو أخذ مصلحته وانقلب الخير إلى شر ..

كل الذي علينا أن نستيقظ قليلاً ونأخذ درسًا ولا نعامل الناس بالتعميم فربما نظلم شخصًا أراد لنا الخير بسبب شخص كان يتمنى لنا الشر.

أخيرًا .. علاقتنا بالناس مفتاحها بيدنا من محب وصديق وعابر وغيرهم لا نخلط الأبواب ونُضيع الطريق ونسير على روتين واحد بسبب شخصية واحدة نادرة، كن إيجابيًا حتى لو أدركت يومًا أنك لمصلحة مؤقتة وينتهي وقتك وحاجتك عند هؤلاء، ففقرة باب الخير جميل ربما ينقلب عليك يومًا لخير أكثر بسبب النية الطيبة التي وضعتها بقلبك.

غسل القلب من كل شيء مر به مزعج والتجديد للحياة يوقظ العقل ويحرك الجسم لشعور بالراحة والسعادة والبدء من جديد...

((عقلك هو عينك وتعميمك دليل على أن نظرك غير صحيح))

01 مايو 2020 - 8 رمضان 1441
12:14 AM

المصلحة شوّهت سمعة التعاون الإنساني...

سارة الجهني - الرياض
A A A
1
1,980

رقة القلوب وفطرتها على حب الخير والإكثار منه يزيد يومًا وراء يوم وتتلذذ في ذلك في حبها للخير ومساعدة الناس سواء بالعمل أو المنزل أو الأماكن العامة أو الخدمة الطارئة بين الأفراد من أصدقاء أو جيران أو غيرهم .

لكن يقال إن الأمثّال التي نستعملها في حياتنا ونضرب لكل موقف مثّلاً . ولكل إنسان مثّلاً . أنها صحيحة!

وورد ذكر الأمثال في القرآن وفي الأدب العربي ولو نخوض في الأمثلة والأمثال سوف ندخل في بحر لا نهاية له من صدق ما يقال ومن روعة ما نسمع ومن تعجب ما يُنطق !

والأجمل في كل شيء أن نأخذ ببعض الأمثال وليست جميعها، فبعضها مجرد دعابة لكن علينا أن نأخذّ ببعضها، فبعضها مثل النصيحة أو مثل الرسالة التي توقظ القلب والعقل حتى ينتبه أو تختصر عليه حل مشكلة معينة في وقت قصير جدًا .

يقال إن أصابع اليد ليست متشابهة ويقصد بذلك في الطول والشكل، أكثر مثّل متداول بيننا نحن العرب هذا المثّل، ونستعمله لتوعية ولطبطبة على ظهر الطرف الآخر في سوء فهمه لشخصيات الناس وتعاملهم وأخلاقهم وأسلوبهم.

عندما يغضب شخصٌ ما من إنسان معين بسبب موقف بينهم يبدأ باستخدام أسلوب التعميم في باقي حياته ويعمم كل الأشخاص الذين يواجههم في حياته بشخصية واحدة مثل تلك الشخصية المستفزة التي علقت بذهنه ..

نعلم جيدًا أن المواقف والأشخاص تُعلمنا درسًا منها أن نضع نقطة ولا نكرر الخطأ مرة أخرى بقية حياتنا ..

ولا نعلم أيضًا أن الدرس الذي تعلمناه لا يجب علينا أن نعممه في كل شيء، فالخطأ وكل خطأ في التعميم الذي نمارسه بشكل خاطئ ولا نعلم ماذا نفعل؟

معرفتنا ببعض الأشخاص فرصة ذهبية وجميلة في بعض الأحيان وربما كثيرٌ منا تغيرت حياتهم بسبب ناسٍ رب السموات والأرض وضعهم بالطريق وسخرهم لنا في حياتنا.

وآخر ربما معرفتهم ببعض الأشخاص لا أتاحت لهم سوى المشاكل أو الخسائر التي نتجت عن هذه المعرفة.

لا نقف ونقول إن هذا الشخص مثل هذا وإن هذا الموقف مثل ذاك ونصدر أفعالاً وأحكامًا ليست موجودة ونخلق توقعات لا تحدث!!

البشر والشخصيات الإنسانية تختلف.. كل تكوين في هذه الحياة يختلف عن التكوين الآخر ..

لا أنطوي بزاوية وتقف الحياة عندي أو أتلبس بلباس الوحدانية وأفقد لذة الحياة بسبب أشخاص ربما استخدموا أسلوب المصلحة عاملاً يحبون أن يتقربوا من الناس بهذا الأسلوب لفترة لديهم وتتغير معاملتهم وأسلوبهم وأخلاقهم تجاه هؤلاء الأشخاص الذين قدموا لهم الإحسان والخير وقد ينقلب الإحسان إلى شر في حياتهم.

إقناع النفس والعقل أن الخير والإحسان لا يضيعان أبدًا مهما مر من الوقت، فمصير الخير والإحسان ينجيك في الوقت الذي لم تتوقع حدوثه.

مخالطة البشر ومساعدتهم في حاجتهم والتقرب من الأهل والأصدقاء والجيران وملامسة حاجتهم والوقوف معهم دون المصلحة إنما حبٌ ينبثق من القلب ممزوج بنكهة حب وتمني خير جميل جدًا.

عند الاقتناع وفهم الشخصيات وفهم أن لكل وقّت وقتًا، ولكل موقف موقفًا ، ولكل فعل فعلا ، تسير الحياة عند الإنسان بالشكل الصحيح لا يتعكر مزاجه بشخص استغله ورحل أو أخذ مصلحته وانقلب الخير إلى شر ..

كل الذي علينا أن نستيقظ قليلاً ونأخذ درسًا ولا نعامل الناس بالتعميم فربما نظلم شخصًا أراد لنا الخير بسبب شخص كان يتمنى لنا الشر.

أخيرًا .. علاقتنا بالناس مفتاحها بيدنا من محب وصديق وعابر وغيرهم لا نخلط الأبواب ونُضيع الطريق ونسير على روتين واحد بسبب شخصية واحدة نادرة، كن إيجابيًا حتى لو أدركت يومًا أنك لمصلحة مؤقتة وينتهي وقتك وحاجتك عند هؤلاء، ففقرة باب الخير جميل ربما ينقلب عليك يومًا لخير أكثر بسبب النية الطيبة التي وضعتها بقلبك.

غسل القلب من كل شيء مر به مزعج والتجديد للحياة يوقظ العقل ويحرك الجسم لشعور بالراحة والسعادة والبدء من جديد...

((عقلك هو عينك وتعميمك دليل على أن نظرك غير صحيح))