"كورونا" بين الحبة السوداء ومنظمة الصحة

كورونا بين الحبة السوداء والزنجبيل، وفشل منظمة الصحة العالمية لعدم القدرة على إيجاد لقاح، يوقف خطورة هذا الفيروس المميت.

تغزونا عبر الوسائل الإعلامية المختلفة أخبار ومعلومات وتحذيرات، من بينها رسائل واتساب، ومقاطع فيديو، يبثها مَن يسمون أنفسهم أطباء شعبيون، بعرض مزايا الأعشاب، وطريقة تعاطي الدواء، ويؤكدون بثقة متناهية أن علاجاتهم قادرة على كبح الفيروس، وتحجيم نشاطه. ولما كانت المراكز الصحية العالمية عاجزة عن توفير العلاج الناجع حتى تاريخه اقتنع الناس بتلك الوصفات الشعبية كحلول للحد من خطر كوفيد-19 الداهم.

لا أدري هل بالفعل عجزت أرقى الدول تقدمًا في الجانب الطبي عن الوصول إلى لقاح لعلاج كورونا، أم إن هناك مزايدات خفية لأهداف اقتصادية وسياسية، دون إيلاء الجانب الإنساني أدنى قيمة؟

مدريد تعاني من جراء انتقال العدوى السريع، ومثلها روما، فيما خرجت يوهان متعافية، ولم تتخذ الصين حجرًا على بكين، وما زالت وسائل الإعلام تزيد من التشويش؛ لنتساءل: هل فيروس كورونا ابتلاء من رب العباد ليمتحن خلقه، أم إنه تصنيع لسلاح بيولوجي كما أذاعت بعض القنوات بأن الدكتور تشارلز ليبر رئيس قسم الكيمياء والبيولوجيا بجامعة هارفارد هو الذي صنع وباع فيروس كورونا للصين لأهداف بعيدة؟

هنا نود من وزارة الصحة أن توضح حقيقة الوصفات الطبية التي يزعم الأطباء الشعبيون أن فيها شفاء، وذلك برسائل تصل لجميع شرائح المجتمع؛ لأن البعض اقتنع بتك العلاجات، ولم يأبه بالتحذيرات التي تطلقها الجهات الحكومية بضرورة الالتزام بتعقيم اليدين ولبس الكمامات والبقاء في المنازل.

جائحة كورونا شلَّت التفكير العالمي بدلالة التناقضات التي نسمعها عبر القنوات الفضائية، ولم يعد هناك من حلول إلا انتظار ماذا يصنعه هذا الفيروس اللعين حتى تنتهي فترة نشاطه.

العالم يظن أنه وصل لمرحلة عالية من الحضارة في كل الجوانب، وعجز عن أن يوقف خطر هذا الفيروس غير المرئي الذي بالفعل أرهب وأرعب سكان كوكب الأرض.

جمعان الكرت
اعلان
"كورونا" بين الحبة السوداء ومنظمة الصحة
سبق

كورونا بين الحبة السوداء والزنجبيل، وفشل منظمة الصحة العالمية لعدم القدرة على إيجاد لقاح، يوقف خطورة هذا الفيروس المميت.

تغزونا عبر الوسائل الإعلامية المختلفة أخبار ومعلومات وتحذيرات، من بينها رسائل واتساب، ومقاطع فيديو، يبثها مَن يسمون أنفسهم أطباء شعبيون، بعرض مزايا الأعشاب، وطريقة تعاطي الدواء، ويؤكدون بثقة متناهية أن علاجاتهم قادرة على كبح الفيروس، وتحجيم نشاطه. ولما كانت المراكز الصحية العالمية عاجزة عن توفير العلاج الناجع حتى تاريخه اقتنع الناس بتلك الوصفات الشعبية كحلول للحد من خطر كوفيد-19 الداهم.

لا أدري هل بالفعل عجزت أرقى الدول تقدمًا في الجانب الطبي عن الوصول إلى لقاح لعلاج كورونا، أم إن هناك مزايدات خفية لأهداف اقتصادية وسياسية، دون إيلاء الجانب الإنساني أدنى قيمة؟

مدريد تعاني من جراء انتقال العدوى السريع، ومثلها روما، فيما خرجت يوهان متعافية، ولم تتخذ الصين حجرًا على بكين، وما زالت وسائل الإعلام تزيد من التشويش؛ لنتساءل: هل فيروس كورونا ابتلاء من رب العباد ليمتحن خلقه، أم إنه تصنيع لسلاح بيولوجي كما أذاعت بعض القنوات بأن الدكتور تشارلز ليبر رئيس قسم الكيمياء والبيولوجيا بجامعة هارفارد هو الذي صنع وباع فيروس كورونا للصين لأهداف بعيدة؟

هنا نود من وزارة الصحة أن توضح حقيقة الوصفات الطبية التي يزعم الأطباء الشعبيون أن فيها شفاء، وذلك برسائل تصل لجميع شرائح المجتمع؛ لأن البعض اقتنع بتك العلاجات، ولم يأبه بالتحذيرات التي تطلقها الجهات الحكومية بضرورة الالتزام بتعقيم اليدين ولبس الكمامات والبقاء في المنازل.

جائحة كورونا شلَّت التفكير العالمي بدلالة التناقضات التي نسمعها عبر القنوات الفضائية، ولم يعد هناك من حلول إلا انتظار ماذا يصنعه هذا الفيروس اللعين حتى تنتهي فترة نشاطه.

العالم يظن أنه وصل لمرحلة عالية من الحضارة في كل الجوانب، وعجز عن أن يوقف خطر هذا الفيروس غير المرئي الذي بالفعل أرهب وأرعب سكان كوكب الأرض.

07 إبريل 2020 - 14 شعبان 1441
11:49 PM
اخر تعديل
23 مايو 2020 - 30 رمضان 1441
01:13 AM

"كورونا" بين الحبة السوداء ومنظمة الصحة

جمعان الكرت - الرياض
A A A
3
7,332

كورونا بين الحبة السوداء والزنجبيل، وفشل منظمة الصحة العالمية لعدم القدرة على إيجاد لقاح، يوقف خطورة هذا الفيروس المميت.

تغزونا عبر الوسائل الإعلامية المختلفة أخبار ومعلومات وتحذيرات، من بينها رسائل واتساب، ومقاطع فيديو، يبثها مَن يسمون أنفسهم أطباء شعبيون، بعرض مزايا الأعشاب، وطريقة تعاطي الدواء، ويؤكدون بثقة متناهية أن علاجاتهم قادرة على كبح الفيروس، وتحجيم نشاطه. ولما كانت المراكز الصحية العالمية عاجزة عن توفير العلاج الناجع حتى تاريخه اقتنع الناس بتلك الوصفات الشعبية كحلول للحد من خطر كوفيد-19 الداهم.

لا أدري هل بالفعل عجزت أرقى الدول تقدمًا في الجانب الطبي عن الوصول إلى لقاح لعلاج كورونا، أم إن هناك مزايدات خفية لأهداف اقتصادية وسياسية، دون إيلاء الجانب الإنساني أدنى قيمة؟

مدريد تعاني من جراء انتقال العدوى السريع، ومثلها روما، فيما خرجت يوهان متعافية، ولم تتخذ الصين حجرًا على بكين، وما زالت وسائل الإعلام تزيد من التشويش؛ لنتساءل: هل فيروس كورونا ابتلاء من رب العباد ليمتحن خلقه، أم إنه تصنيع لسلاح بيولوجي كما أذاعت بعض القنوات بأن الدكتور تشارلز ليبر رئيس قسم الكيمياء والبيولوجيا بجامعة هارفارد هو الذي صنع وباع فيروس كورونا للصين لأهداف بعيدة؟

هنا نود من وزارة الصحة أن توضح حقيقة الوصفات الطبية التي يزعم الأطباء الشعبيون أن فيها شفاء، وذلك برسائل تصل لجميع شرائح المجتمع؛ لأن البعض اقتنع بتك العلاجات، ولم يأبه بالتحذيرات التي تطلقها الجهات الحكومية بضرورة الالتزام بتعقيم اليدين ولبس الكمامات والبقاء في المنازل.

جائحة كورونا شلَّت التفكير العالمي بدلالة التناقضات التي نسمعها عبر القنوات الفضائية، ولم يعد هناك من حلول إلا انتظار ماذا يصنعه هذا الفيروس اللعين حتى تنتهي فترة نشاطه.

العالم يظن أنه وصل لمرحلة عالية من الحضارة في كل الجوانب، وعجز عن أن يوقف خطر هذا الفيروس غير المرئي الذي بالفعل أرهب وأرعب سكان كوكب الأرض.