السنة الكبيسة..!!

جاء شهر رمضان المبارك -أعاده الله على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليُمن والبركات- وها هو يرحل دون أن نعيشه كما كنا نفعل في السنين الماضيات، أي ما قبل الحجر الصحي؛ بسبب جائحة كورونا التي أجبرت كل دول العالم على بقاء مواطنيها والمقيمين على أراضيها في منازلهم خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا..!!

وبحسبة سريعة نجد أننا خلال هذا العام 1441هــ قد استنفدنا منها سبعة أشهر فقط في التجول والتعايش، واستنفاد كل الطاقات اليومية كأي عام مضى أو سنة خلت، في حين أننا بدءًا من الحجر قد نحتاج إلى تعويض كل هذا الوقت من دراسة ومزاولة الأعمال من دوامات وأنشطة تجارية، وغيرها من الأمور الحياتية، وذلك بدمجها مع العام القادم -بإذن الله- حينما تعود الأمور إلى طبيعتها باختفاء كورونا نهائيًّا..!!

فمثلاً سيكون شهر رمضان العام القادم 1442هـــ؛ من حيث إحساسنا الحقيقي به، وتفاعلنا الصادق معه، بمنزلة رمضانَيْن في آن، وكذلك عيد الأضحى المبارك الحالي والقادم سيكونان بالمثل من حيث طريقة احتفائنا بهما تعويضًا عما فقدناه خلال فترة الحظر..!!

لذا فإن هذه السنة ستكون كبيسة مع السنة القادمة؛ ما يجعلها محسوبة عليها، خاصة أن هذا العام مرت أشهُره الأخيرة كالحلم، صحونا منه على عام آخر دون أن نحتفظ بتفاصيل واضحة ودقيقة عنه..!!

ما يمكن قوله في هذه العجالة إننا تعلمنا الكثير، واستفدنا من الحجر المنزلي وتعليق الدوامات والدراسة وحضور المناسبات والاجتماعات، والصلاة في البيوت، وخرجنا بالعديد من العِبَر والدروس..!! منها أننا تعلمنا عدم التأجيل لأي مشروع؛ فقد لا يسعفنا الوقت لاحقًا لإنجازه، فضلاً عن تعلُّم بعض المهن كالحلاقة والسباكة والكهرباء والنجارة والبناء.. بل حتى تلك الألعاب التي كنا نستصعبها أصبحت سهلة جدًّا مثال لعبة الطاولة والدومينو والشطرنج..!!

محمد الصيعري
اعلان
السنة الكبيسة..!!
سبق

جاء شهر رمضان المبارك -أعاده الله على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليُمن والبركات- وها هو يرحل دون أن نعيشه كما كنا نفعل في السنين الماضيات، أي ما قبل الحجر الصحي؛ بسبب جائحة كورونا التي أجبرت كل دول العالم على بقاء مواطنيها والمقيمين على أراضيها في منازلهم خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا..!!

وبحسبة سريعة نجد أننا خلال هذا العام 1441هــ قد استنفدنا منها سبعة أشهر فقط في التجول والتعايش، واستنفاد كل الطاقات اليومية كأي عام مضى أو سنة خلت، في حين أننا بدءًا من الحجر قد نحتاج إلى تعويض كل هذا الوقت من دراسة ومزاولة الأعمال من دوامات وأنشطة تجارية، وغيرها من الأمور الحياتية، وذلك بدمجها مع العام القادم -بإذن الله- حينما تعود الأمور إلى طبيعتها باختفاء كورونا نهائيًّا..!!

فمثلاً سيكون شهر رمضان العام القادم 1442هـــ؛ من حيث إحساسنا الحقيقي به، وتفاعلنا الصادق معه، بمنزلة رمضانَيْن في آن، وكذلك عيد الأضحى المبارك الحالي والقادم سيكونان بالمثل من حيث طريقة احتفائنا بهما تعويضًا عما فقدناه خلال فترة الحظر..!!

لذا فإن هذه السنة ستكون كبيسة مع السنة القادمة؛ ما يجعلها محسوبة عليها، خاصة أن هذا العام مرت أشهُره الأخيرة كالحلم، صحونا منه على عام آخر دون أن نحتفظ بتفاصيل واضحة ودقيقة عنه..!!

ما يمكن قوله في هذه العجالة إننا تعلمنا الكثير، واستفدنا من الحجر المنزلي وتعليق الدوامات والدراسة وحضور المناسبات والاجتماعات، والصلاة في البيوت، وخرجنا بالعديد من العِبَر والدروس..!! منها أننا تعلمنا عدم التأجيل لأي مشروع؛ فقد لا يسعفنا الوقت لاحقًا لإنجازه، فضلاً عن تعلُّم بعض المهن كالحلاقة والسباكة والكهرباء والنجارة والبناء.. بل حتى تلك الألعاب التي كنا نستصعبها أصبحت سهلة جدًّا مثال لعبة الطاولة والدومينو والشطرنج..!!

18 مايو 2020 - 25 رمضان 1441
01:24 AM
اخر تعديل
22 يونيو 2020 - 1 ذو القعدة 1441
11:30 PM

السنة الكبيسة..!!

محمد الصيعري - الرياض
A A A
0
2,689

جاء شهر رمضان المبارك -أعاده الله على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليُمن والبركات- وها هو يرحل دون أن نعيشه كما كنا نفعل في السنين الماضيات، أي ما قبل الحجر الصحي؛ بسبب جائحة كورونا التي أجبرت كل دول العالم على بقاء مواطنيها والمقيمين على أراضيها في منازلهم خوفًا من الإصابة بفيروس كورونا..!!

وبحسبة سريعة نجد أننا خلال هذا العام 1441هــ قد استنفدنا منها سبعة أشهر فقط في التجول والتعايش، واستنفاد كل الطاقات اليومية كأي عام مضى أو سنة خلت، في حين أننا بدءًا من الحجر قد نحتاج إلى تعويض كل هذا الوقت من دراسة ومزاولة الأعمال من دوامات وأنشطة تجارية، وغيرها من الأمور الحياتية، وذلك بدمجها مع العام القادم -بإذن الله- حينما تعود الأمور إلى طبيعتها باختفاء كورونا نهائيًّا..!!

فمثلاً سيكون شهر رمضان العام القادم 1442هـــ؛ من حيث إحساسنا الحقيقي به، وتفاعلنا الصادق معه، بمنزلة رمضانَيْن في آن، وكذلك عيد الأضحى المبارك الحالي والقادم سيكونان بالمثل من حيث طريقة احتفائنا بهما تعويضًا عما فقدناه خلال فترة الحظر..!!

لذا فإن هذه السنة ستكون كبيسة مع السنة القادمة؛ ما يجعلها محسوبة عليها، خاصة أن هذا العام مرت أشهُره الأخيرة كالحلم، صحونا منه على عام آخر دون أن نحتفظ بتفاصيل واضحة ودقيقة عنه..!!

ما يمكن قوله في هذه العجالة إننا تعلمنا الكثير، واستفدنا من الحجر المنزلي وتعليق الدوامات والدراسة وحضور المناسبات والاجتماعات، والصلاة في البيوت، وخرجنا بالعديد من العِبَر والدروس..!! منها أننا تعلمنا عدم التأجيل لأي مشروع؛ فقد لا يسعفنا الوقت لاحقًا لإنجازه، فضلاً عن تعلُّم بعض المهن كالحلاقة والسباكة والكهرباء والنجارة والبناء.. بل حتى تلك الألعاب التي كنا نستصعبها أصبحت سهلة جدًّا مثال لعبة الطاولة والدومينو والشطرنج..!!