مركز الملك فيصل ينظم حلقة نقاش ومحاضرة عن التسامح الديني

بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي

نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة؛ حلقة نقاش ومحاضرة حول التسامح الديني، تحت عنوان "التحديات والفرص لتعزيز التسامح الديني".

وأقيمت حلقة النقاش في معهد الفيصل الثلاثاء الماضي، وامتداداً لها أقيمت محاضرة "المنظور السعودي والأوروبي حول التسامح الديني والتنوع"، التي شارك فيها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، ومؤسس المعهد الأوروبي لدراسات الإسلام، مايكل بريفت، بحضور الأمين العام للمركز سعود السرحان، وعدد من الدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين والمثقفين، في قاعة المحاضرات بمبنى مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالرياض، الأربعاء 16 أكتوبر 2019م الموافق 17 صفر 1441هـ.

وفي بداية المحاضرة، التي قدمها رئيس إدارة البحوث ورئيس وحدة الدراسات الأمنية في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير عبدالله بن خالد بن سعود الكبير.

وثمن سفير الاتحاد الأوروبي "ميكيلي دورسو"، جهود كبار العلماء المسلمين في وثيقة مكة التي تعزز القيم الإنسانية النبيلة، وتسهم في بناء جسور المحبة بين الأديان والثقافات المختلفة.

وقال "دورسو": "نتواصل كبشر بعيدًا عن الدين والثقافة، وأن أوروبا أصبحت أكثر تعددية؛ فهي مزيج من الأديان والعادات والثقافات؛ مما أسهم في تقوية التسامح والاحترام والتعايش المشترك".

وأضاف: "لدينا شراكة عميقة مع مركز الملك فيصل للبحوث في مجال التسامح الديني والتنوع، وهذه بداية وليست نهاية في مجال التسامح الديني والتنوع الثقافي؛ فالمركز يبني على إرث الملك الفيصل الراحل فيما يخص تعزيز مبادئ التسامح الديني".

ومن جهته أوضح "العيسى" أن "التسامح من أهم القضايا الفكرية والثقافية، بل والسياسية والاجتماعية في عالمنا اليوم؛ نظراً للجدليات التي تثيرها، مفضلاً استخدام مصطلح السماحة الإسلامية عن التسامح؛ لأن السماحة فضيلة مطلقة وليست مقيدة كالتسامح".

وأضاف: "السماحة في الشريعة تنص على احترام الآخرين والوجود الإنساني والأخوة الإنسانية، وأيضاً احترام التنوع والاختلاف والتعددية كسمة كونية لا يمكن التصادم معها، وأن ١٠٪ من مكتسبات الإنسانية تكفي لصنع التسامح واحترام التنوع، ولكن المشكلة في البعد وعدم الحوار"، مؤكدًا أن هناك بعض العلماء لم يستوعبوا مفهوم السماحة.

وتابع: "القرآن لم يكن ضد وجود الأديان الأخرى، بل عقد معهم الاتفاقيات والمعاهدات وأسمى اليهود والمسيحيين: أهل الكتاب، وأحل طعامهم وأجاز الزواج منهم، ومثال على ذلك وثيقة المدينة المنورة التي عقدها الرسول مع اليهود في المدينة، وكان وقتها في موقف قوة؛ وهذا دلالة على احترام الإسلام للاختلاف ووجود الأديان؛ حيث شكلت تشريعًا لتعامل المسلمين مع الأقليات".

وشدد على أن بعض آيات القرآن تحدثت عن جزء من أصحاب الأديان وليس الجميع، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية هي أزمة فهم واحترام بجانب مشكلة تفسير البعض للقرآن دون علم شرعي؛ فالمطلوب لذلك عالم راسخ؛ حسب تعبيره.

وأشار "العيسى" إلى أن سماحة الإسلام لا تختزل في مفهوم كاتب أو محاضر أو تغريدة أو مؤلف أو تحليل، موضحاً أنه اطلع على بعض كتابات الغربيين، وبعض من أصحاب تلك الكتابات لا يفهمون شيئًا عن الإسلام، وطالب إياهم بالدراسة والبحث.

وقال: "ما يتردد عن عدم سماحة المملكة فيما يخص عدم وجود دور عبادة لغير المسلمين؛ غير صحيح، وشرح أن المملكة قبلة المسلمين تحتضن المقدسات، وفي تاريخ الدولة الإسلامية كان هناك الكثير من دور العبادة لغير المسلمين في العراق ومصر، كما رفض اتهام آيات الجهاد بالحض على العنف".

وأضاف: "وقعت رابطة العالم الإسلامي العديد من الاتفاقيات في مجال التسامح والتعددية؛ ومنها اتفاقية مع الفاتيكان وقعت في الرياض، وأخرى للحوار والتسامح الديني مع القيادات اليهودية والمسيحية في باريس مؤخرًا، واتفاقية مع الكنيسة في روسيا الاتحادية، وأيضاً وقعنا اتفاقية مع أكبر ثلاث مؤسسات يهودية مستقلة في أمريكا".

بدوره قال مايكل برفت: إن "المجتمعات الأوروبية حررت التعامل مع الأديان، والدول الأوروبية يتساوى أمامها كل الأديان أو عدم وجود الأديان، وأن الاتحاد الأوروبي تميز بالتعددية الثقافية والدينية"، لافتاً إلى أن خطاب "داعش" كان يستغل عدم انسجام المتدينين مع المجتمعات الغربية.

وأضاف: "المسلمون بشكل عام لم يحسنوا التعامل مع المجتمعات الأوروبية، ولا حتى المسلمين من الجيل الثاني والثالث الأقل تدينًا؛ حيث يتم التعامل معهم على أنهم غير مؤمنين".

وتابع "برفت": "اعتنقت الإسلام قبل سنوات، وهناك فجوة عميقة في تفسير الدين؛ وهو ما يستغله المتشددون، ونحتاج للتعددية وهي توجه إسلامي وقرآني، وأيضًا مبدأ العدالة الإلهية، ومن الضروري البدء باحترام حقوق الإنسان والعدالة والرحمة والمشاركة، واحترام الآخر وليس تجنبه، كما هي الحالة التي نراها في أغلب المجتمعات الإسلامية".

وأردف: "جوهر معنى الدين هو الشورى وتبادل الآراء، والقرآن يدعو للتحالف مع الأديان والثقافات الأخرى، ويجب البناء على هذه الآيات ونحن لا نبني إسلامًا جديدًا، بل نفتح أبوابًا وإمكانات جديدة للدين".

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية التحديات والفرص لتعزيز التسامح الديني رابطة العالم الإسلامي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى
اعلان
مركز الملك فيصل ينظم حلقة نقاش ومحاضرة عن التسامح الديني
سبق

نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة؛ حلقة نقاش ومحاضرة حول التسامح الديني، تحت عنوان "التحديات والفرص لتعزيز التسامح الديني".

وأقيمت حلقة النقاش في معهد الفيصل الثلاثاء الماضي، وامتداداً لها أقيمت محاضرة "المنظور السعودي والأوروبي حول التسامح الديني والتنوع"، التي شارك فيها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، ومؤسس المعهد الأوروبي لدراسات الإسلام، مايكل بريفت، بحضور الأمين العام للمركز سعود السرحان، وعدد من الدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين والمثقفين، في قاعة المحاضرات بمبنى مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالرياض، الأربعاء 16 أكتوبر 2019م الموافق 17 صفر 1441هـ.

وفي بداية المحاضرة، التي قدمها رئيس إدارة البحوث ورئيس وحدة الدراسات الأمنية في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير عبدالله بن خالد بن سعود الكبير.

وثمن سفير الاتحاد الأوروبي "ميكيلي دورسو"، جهود كبار العلماء المسلمين في وثيقة مكة التي تعزز القيم الإنسانية النبيلة، وتسهم في بناء جسور المحبة بين الأديان والثقافات المختلفة.

وقال "دورسو": "نتواصل كبشر بعيدًا عن الدين والثقافة، وأن أوروبا أصبحت أكثر تعددية؛ فهي مزيج من الأديان والعادات والثقافات؛ مما أسهم في تقوية التسامح والاحترام والتعايش المشترك".

وأضاف: "لدينا شراكة عميقة مع مركز الملك فيصل للبحوث في مجال التسامح الديني والتنوع، وهذه بداية وليست نهاية في مجال التسامح الديني والتنوع الثقافي؛ فالمركز يبني على إرث الملك الفيصل الراحل فيما يخص تعزيز مبادئ التسامح الديني".

ومن جهته أوضح "العيسى" أن "التسامح من أهم القضايا الفكرية والثقافية، بل والسياسية والاجتماعية في عالمنا اليوم؛ نظراً للجدليات التي تثيرها، مفضلاً استخدام مصطلح السماحة الإسلامية عن التسامح؛ لأن السماحة فضيلة مطلقة وليست مقيدة كالتسامح".

وأضاف: "السماحة في الشريعة تنص على احترام الآخرين والوجود الإنساني والأخوة الإنسانية، وأيضاً احترام التنوع والاختلاف والتعددية كسمة كونية لا يمكن التصادم معها، وأن ١٠٪ من مكتسبات الإنسانية تكفي لصنع التسامح واحترام التنوع، ولكن المشكلة في البعد وعدم الحوار"، مؤكدًا أن هناك بعض العلماء لم يستوعبوا مفهوم السماحة.

وتابع: "القرآن لم يكن ضد وجود الأديان الأخرى، بل عقد معهم الاتفاقيات والمعاهدات وأسمى اليهود والمسيحيين: أهل الكتاب، وأحل طعامهم وأجاز الزواج منهم، ومثال على ذلك وثيقة المدينة المنورة التي عقدها الرسول مع اليهود في المدينة، وكان وقتها في موقف قوة؛ وهذا دلالة على احترام الإسلام للاختلاف ووجود الأديان؛ حيث شكلت تشريعًا لتعامل المسلمين مع الأقليات".

وشدد على أن بعض آيات القرآن تحدثت عن جزء من أصحاب الأديان وليس الجميع، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية هي أزمة فهم واحترام بجانب مشكلة تفسير البعض للقرآن دون علم شرعي؛ فالمطلوب لذلك عالم راسخ؛ حسب تعبيره.

وأشار "العيسى" إلى أن سماحة الإسلام لا تختزل في مفهوم كاتب أو محاضر أو تغريدة أو مؤلف أو تحليل، موضحاً أنه اطلع على بعض كتابات الغربيين، وبعض من أصحاب تلك الكتابات لا يفهمون شيئًا عن الإسلام، وطالب إياهم بالدراسة والبحث.

وقال: "ما يتردد عن عدم سماحة المملكة فيما يخص عدم وجود دور عبادة لغير المسلمين؛ غير صحيح، وشرح أن المملكة قبلة المسلمين تحتضن المقدسات، وفي تاريخ الدولة الإسلامية كان هناك الكثير من دور العبادة لغير المسلمين في العراق ومصر، كما رفض اتهام آيات الجهاد بالحض على العنف".

وأضاف: "وقعت رابطة العالم الإسلامي العديد من الاتفاقيات في مجال التسامح والتعددية؛ ومنها اتفاقية مع الفاتيكان وقعت في الرياض، وأخرى للحوار والتسامح الديني مع القيادات اليهودية والمسيحية في باريس مؤخرًا، واتفاقية مع الكنيسة في روسيا الاتحادية، وأيضاً وقعنا اتفاقية مع أكبر ثلاث مؤسسات يهودية مستقلة في أمريكا".

بدوره قال مايكل برفت: إن "المجتمعات الأوروبية حررت التعامل مع الأديان، والدول الأوروبية يتساوى أمامها كل الأديان أو عدم وجود الأديان، وأن الاتحاد الأوروبي تميز بالتعددية الثقافية والدينية"، لافتاً إلى أن خطاب "داعش" كان يستغل عدم انسجام المتدينين مع المجتمعات الغربية.

وأضاف: "المسلمون بشكل عام لم يحسنوا التعامل مع المجتمعات الأوروبية، ولا حتى المسلمين من الجيل الثاني والثالث الأقل تدينًا؛ حيث يتم التعامل معهم على أنهم غير مؤمنين".

وتابع "برفت": "اعتنقت الإسلام قبل سنوات، وهناك فجوة عميقة في تفسير الدين؛ وهو ما يستغله المتشددون، ونحتاج للتعددية وهي توجه إسلامي وقرآني، وأيضًا مبدأ العدالة الإلهية، ومن الضروري البدء باحترام حقوق الإنسان والعدالة والرحمة والمشاركة، واحترام الآخر وليس تجنبه، كما هي الحالة التي نراها في أغلب المجتمعات الإسلامية".

وأردف: "جوهر معنى الدين هو الشورى وتبادل الآراء، والقرآن يدعو للتحالف مع الأديان والثقافات الأخرى، ويجب البناء على هذه الآيات ونحن لا نبني إسلامًا جديدًا، بل نفتح أبوابًا وإمكانات جديدة للدين".

18 أكتوبر 2019 - 19 صفر 1441
08:27 PM

مركز الملك فيصل ينظم حلقة نقاش ومحاضرة عن التسامح الديني

بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي

A A A
0
204

نظم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة؛ حلقة نقاش ومحاضرة حول التسامح الديني، تحت عنوان "التحديات والفرص لتعزيز التسامح الديني".

وأقيمت حلقة النقاش في معهد الفيصل الثلاثاء الماضي، وامتداداً لها أقيمت محاضرة "المنظور السعودي والأوروبي حول التسامح الديني والتنوع"، التي شارك فيها الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، ومؤسس المعهد الأوروبي لدراسات الإسلام، مايكل بريفت، بحضور الأمين العام للمركز سعود السرحان، وعدد من الدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين والمثقفين، في قاعة المحاضرات بمبنى مؤسسة الملك فيصل الخيرية بالرياض، الأربعاء 16 أكتوبر 2019م الموافق 17 صفر 1441هـ.

وفي بداية المحاضرة، التي قدمها رئيس إدارة البحوث ورئيس وحدة الدراسات الأمنية في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير عبدالله بن خالد بن سعود الكبير.

وثمن سفير الاتحاد الأوروبي "ميكيلي دورسو"، جهود كبار العلماء المسلمين في وثيقة مكة التي تعزز القيم الإنسانية النبيلة، وتسهم في بناء جسور المحبة بين الأديان والثقافات المختلفة.

وقال "دورسو": "نتواصل كبشر بعيدًا عن الدين والثقافة، وأن أوروبا أصبحت أكثر تعددية؛ فهي مزيج من الأديان والعادات والثقافات؛ مما أسهم في تقوية التسامح والاحترام والتعايش المشترك".

وأضاف: "لدينا شراكة عميقة مع مركز الملك فيصل للبحوث في مجال التسامح الديني والتنوع، وهذه بداية وليست نهاية في مجال التسامح الديني والتنوع الثقافي؛ فالمركز يبني على إرث الملك الفيصل الراحل فيما يخص تعزيز مبادئ التسامح الديني".

ومن جهته أوضح "العيسى" أن "التسامح من أهم القضايا الفكرية والثقافية، بل والسياسية والاجتماعية في عالمنا اليوم؛ نظراً للجدليات التي تثيرها، مفضلاً استخدام مصطلح السماحة الإسلامية عن التسامح؛ لأن السماحة فضيلة مطلقة وليست مقيدة كالتسامح".

وأضاف: "السماحة في الشريعة تنص على احترام الآخرين والوجود الإنساني والأخوة الإنسانية، وأيضاً احترام التنوع والاختلاف والتعددية كسمة كونية لا يمكن التصادم معها، وأن ١٠٪ من مكتسبات الإنسانية تكفي لصنع التسامح واحترام التنوع، ولكن المشكلة في البعد وعدم الحوار"، مؤكدًا أن هناك بعض العلماء لم يستوعبوا مفهوم السماحة.

وتابع: "القرآن لم يكن ضد وجود الأديان الأخرى، بل عقد معهم الاتفاقيات والمعاهدات وأسمى اليهود والمسيحيين: أهل الكتاب، وأحل طعامهم وأجاز الزواج منهم، ومثال على ذلك وثيقة المدينة المنورة التي عقدها الرسول مع اليهود في المدينة، وكان وقتها في موقف قوة؛ وهذا دلالة على احترام الإسلام للاختلاف ووجود الأديان؛ حيث شكلت تشريعًا لتعامل المسلمين مع الأقليات".

وشدد على أن بعض آيات القرآن تحدثت عن جزء من أصحاب الأديان وليس الجميع، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية هي أزمة فهم واحترام بجانب مشكلة تفسير البعض للقرآن دون علم شرعي؛ فالمطلوب لذلك عالم راسخ؛ حسب تعبيره.

وأشار "العيسى" إلى أن سماحة الإسلام لا تختزل في مفهوم كاتب أو محاضر أو تغريدة أو مؤلف أو تحليل، موضحاً أنه اطلع على بعض كتابات الغربيين، وبعض من أصحاب تلك الكتابات لا يفهمون شيئًا عن الإسلام، وطالب إياهم بالدراسة والبحث.

وقال: "ما يتردد عن عدم سماحة المملكة فيما يخص عدم وجود دور عبادة لغير المسلمين؛ غير صحيح، وشرح أن المملكة قبلة المسلمين تحتضن المقدسات، وفي تاريخ الدولة الإسلامية كان هناك الكثير من دور العبادة لغير المسلمين في العراق ومصر، كما رفض اتهام آيات الجهاد بالحض على العنف".

وأضاف: "وقعت رابطة العالم الإسلامي العديد من الاتفاقيات في مجال التسامح والتعددية؛ ومنها اتفاقية مع الفاتيكان وقعت في الرياض، وأخرى للحوار والتسامح الديني مع القيادات اليهودية والمسيحية في باريس مؤخرًا، واتفاقية مع الكنيسة في روسيا الاتحادية، وأيضاً وقعنا اتفاقية مع أكبر ثلاث مؤسسات يهودية مستقلة في أمريكا".

بدوره قال مايكل برفت: إن "المجتمعات الأوروبية حررت التعامل مع الأديان، والدول الأوروبية يتساوى أمامها كل الأديان أو عدم وجود الأديان، وأن الاتحاد الأوروبي تميز بالتعددية الثقافية والدينية"، لافتاً إلى أن خطاب "داعش" كان يستغل عدم انسجام المتدينين مع المجتمعات الغربية.

وأضاف: "المسلمون بشكل عام لم يحسنوا التعامل مع المجتمعات الأوروبية، ولا حتى المسلمين من الجيل الثاني والثالث الأقل تدينًا؛ حيث يتم التعامل معهم على أنهم غير مؤمنين".

وتابع "برفت": "اعتنقت الإسلام قبل سنوات، وهناك فجوة عميقة في تفسير الدين؛ وهو ما يستغله المتشددون، ونحتاج للتعددية وهي توجه إسلامي وقرآني، وأيضًا مبدأ العدالة الإلهية، ومن الضروري البدء باحترام حقوق الإنسان والعدالة والرحمة والمشاركة، واحترام الآخر وليس تجنبه، كما هي الحالة التي نراها في أغلب المجتمعات الإسلامية".

وأردف: "جوهر معنى الدين هو الشورى وتبادل الآراء، والقرآن يدعو للتحالف مع الأديان والثقافات الأخرى، ويجب البناء على هذه الآيات ونحن لا نبني إسلامًا جديدًا، بل نفتح أبوابًا وإمكانات جديدة للدين".