الشتاء.. ومخيمات الثمامة..!

تعوّدنا في بلادنا -ولله الحمد والمنة- في كثير من المناطق على أنه ما إن تهل نسمات الشتاء إلا وتجد المخيمات منصوبة في عدد من الأماكن البرية في تلك المنطقة، وهي تكون في "البر البراني" أحيانًا، وليس في "البر الجواني"..! وهي مقامة تحت نظر وبصر الجهات المعنية، وهي وسيلة وليست غاية، يجد فيها الشباب متنفسًا ترويحيًّا لهم في تلك الخيام، وبجوار شبّة النار، ورائحة الحطب، وشاي الحطب، والأكل على الحطب، بعيدًا عن صخب المدينة، وعن تلوثات المدن، سواء كانت بصرية أو سمعية..!

وهي عادة -كما أسلفت- في مجتمعنا وفي البلدان الخليجية، يهواها عِلية القوم ونخب المجتمع، فضلاً عن الناس العاديين والبسطاء. وليس في ذلك أي ضرر، لا بصري ولا سمعي.. والحمدلله.

ويبدو أن بعض أعضاء مجلس الشورى صاروا يتحدثون ويطالبون بأشياء ليست ذات أهمية، بل ليست من أولويات مطالب المجتمع، وهي كُثر، وليس المجال لسردها والحكي عنها؛ فهي -أي تلك القضايا- أُشبعت طرحًا، غير أن التحليق عاليًا وفوق سطح البحر بالطائرات قد يجعل المرء يحلق في عوالم بعيدًا.. بعيدا عن عالمه، ويرى الأشياء بعيدة، وهي قريبة، وقد يراها تلوثًا، وهي تراثًا، تراثًا شعبيًّا جميلاً؛ ولذلك قد يكون التبس على عضو الشورى ذلك في التفريق بين التلوث والتراث، وقد تداخلت الحروف على بعض، وشكلت لنا تلوثًا بصريًّا، كما رآه عضو الشورى الموقر من فوق أعالي البحار عبر الطائرة التي كان راكبًا فيها، وقد جانبه الصواب كما جانبهم الصواب، أي أعضاء الشورى سابقًا في قضية تفقيس بيض الحبارى، التي هي من اختصاص الهيئة الوطنية للحياة الفطرية وإنمائها، وفي قضايا أخرى مثل قضية الرضاعة الطبيعية، التي هي من اختصاص وزارة الصحة.. إلخ، ونخشى أن تتم مناقشة ذلك التلوث البصري كما وصفه عضو الشورى تحت قبة المجلس..!

وختامًا.. نتمنى نحن المواطنين من أعضاء الشورى الموقرين مناقشة قضايا مهمة، تهم المجتمع، وتعالج قضاياه بعيدًا عن بعض المواضيع التي ليست بذات أهمية في طرحها ومناقشتها، أو حتى الحديث عنها على ذلك النحو. ونود تذكيرهم بأن ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وولي عهده الأمين الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله-، ما اختاراهم من بين كفاءات كُثر من رجال البلد إلا لثقتهما بهم، وبأنهم جديرون بهذه الثقة، وبأنهم سيناقشون مواضيع تهم الناس، وتلامس طموحاتهم وآمالهم المستقبلية..!

ماجد الحربي
اعلان
الشتاء.. ومخيمات الثمامة..!
سبق

تعوّدنا في بلادنا -ولله الحمد والمنة- في كثير من المناطق على أنه ما إن تهل نسمات الشتاء إلا وتجد المخيمات منصوبة في عدد من الأماكن البرية في تلك المنطقة، وهي تكون في "البر البراني" أحيانًا، وليس في "البر الجواني"..! وهي مقامة تحت نظر وبصر الجهات المعنية، وهي وسيلة وليست غاية، يجد فيها الشباب متنفسًا ترويحيًّا لهم في تلك الخيام، وبجوار شبّة النار، ورائحة الحطب، وشاي الحطب، والأكل على الحطب، بعيدًا عن صخب المدينة، وعن تلوثات المدن، سواء كانت بصرية أو سمعية..!

وهي عادة -كما أسلفت- في مجتمعنا وفي البلدان الخليجية، يهواها عِلية القوم ونخب المجتمع، فضلاً عن الناس العاديين والبسطاء. وليس في ذلك أي ضرر، لا بصري ولا سمعي.. والحمدلله.

ويبدو أن بعض أعضاء مجلس الشورى صاروا يتحدثون ويطالبون بأشياء ليست ذات أهمية، بل ليست من أولويات مطالب المجتمع، وهي كُثر، وليس المجال لسردها والحكي عنها؛ فهي -أي تلك القضايا- أُشبعت طرحًا، غير أن التحليق عاليًا وفوق سطح البحر بالطائرات قد يجعل المرء يحلق في عوالم بعيدًا.. بعيدا عن عالمه، ويرى الأشياء بعيدة، وهي قريبة، وقد يراها تلوثًا، وهي تراثًا، تراثًا شعبيًّا جميلاً؛ ولذلك قد يكون التبس على عضو الشورى ذلك في التفريق بين التلوث والتراث، وقد تداخلت الحروف على بعض، وشكلت لنا تلوثًا بصريًّا، كما رآه عضو الشورى الموقر من فوق أعالي البحار عبر الطائرة التي كان راكبًا فيها، وقد جانبه الصواب كما جانبهم الصواب، أي أعضاء الشورى سابقًا في قضية تفقيس بيض الحبارى، التي هي من اختصاص الهيئة الوطنية للحياة الفطرية وإنمائها، وفي قضايا أخرى مثل قضية الرضاعة الطبيعية، التي هي من اختصاص وزارة الصحة.. إلخ، ونخشى أن تتم مناقشة ذلك التلوث البصري كما وصفه عضو الشورى تحت قبة المجلس..!

وختامًا.. نتمنى نحن المواطنين من أعضاء الشورى الموقرين مناقشة قضايا مهمة، تهم المجتمع، وتعالج قضاياه بعيدًا عن بعض المواضيع التي ليست بذات أهمية في طرحها ومناقشتها، أو حتى الحديث عنها على ذلك النحو. ونود تذكيرهم بأن ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وولي عهده الأمين الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله-، ما اختاراهم من بين كفاءات كُثر من رجال البلد إلا لثقتهما بهم، وبأنهم جديرون بهذه الثقة، وبأنهم سيناقشون مواضيع تهم الناس، وتلامس طموحاتهم وآمالهم المستقبلية..!

10 ديسمبر 2019 - 13 ربيع الآخر 1441
12:15 AM
اخر تعديل
28 إبريل 2020 - 5 رمضان 1441
12:42 PM

الشتاء.. ومخيمات الثمامة..!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
3
3,046

تعوّدنا في بلادنا -ولله الحمد والمنة- في كثير من المناطق على أنه ما إن تهل نسمات الشتاء إلا وتجد المخيمات منصوبة في عدد من الأماكن البرية في تلك المنطقة، وهي تكون في "البر البراني" أحيانًا، وليس في "البر الجواني"..! وهي مقامة تحت نظر وبصر الجهات المعنية، وهي وسيلة وليست غاية، يجد فيها الشباب متنفسًا ترويحيًّا لهم في تلك الخيام، وبجوار شبّة النار، ورائحة الحطب، وشاي الحطب، والأكل على الحطب، بعيدًا عن صخب المدينة، وعن تلوثات المدن، سواء كانت بصرية أو سمعية..!

وهي عادة -كما أسلفت- في مجتمعنا وفي البلدان الخليجية، يهواها عِلية القوم ونخب المجتمع، فضلاً عن الناس العاديين والبسطاء. وليس في ذلك أي ضرر، لا بصري ولا سمعي.. والحمدلله.

ويبدو أن بعض أعضاء مجلس الشورى صاروا يتحدثون ويطالبون بأشياء ليست ذات أهمية، بل ليست من أولويات مطالب المجتمع، وهي كُثر، وليس المجال لسردها والحكي عنها؛ فهي -أي تلك القضايا- أُشبعت طرحًا، غير أن التحليق عاليًا وفوق سطح البحر بالطائرات قد يجعل المرء يحلق في عوالم بعيدًا.. بعيدا عن عالمه، ويرى الأشياء بعيدة، وهي قريبة، وقد يراها تلوثًا، وهي تراثًا، تراثًا شعبيًّا جميلاً؛ ولذلك قد يكون التبس على عضو الشورى ذلك في التفريق بين التلوث والتراث، وقد تداخلت الحروف على بعض، وشكلت لنا تلوثًا بصريًّا، كما رآه عضو الشورى الموقر من فوق أعالي البحار عبر الطائرة التي كان راكبًا فيها، وقد جانبه الصواب كما جانبهم الصواب، أي أعضاء الشورى سابقًا في قضية تفقيس بيض الحبارى، التي هي من اختصاص الهيئة الوطنية للحياة الفطرية وإنمائها، وفي قضايا أخرى مثل قضية الرضاعة الطبيعية، التي هي من اختصاص وزارة الصحة.. إلخ، ونخشى أن تتم مناقشة ذلك التلوث البصري كما وصفه عضو الشورى تحت قبة المجلس..!

وختامًا.. نتمنى نحن المواطنين من أعضاء الشورى الموقرين مناقشة قضايا مهمة، تهم المجتمع، وتعالج قضاياه بعيدًا عن بعض المواضيع التي ليست بذات أهمية في طرحها ومناقشتها، أو حتى الحديث عنها على ذلك النحو. ونود تذكيرهم بأن ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وولي عهده الأمين الأمير الشاب محمد بن سلمان -حفظه الله-، ما اختاراهم من بين كفاءات كُثر من رجال البلد إلا لثقتهما بهم، وبأنهم جديرون بهذه الثقة، وبأنهم سيناقشون مواضيع تهم الناس، وتلامس طموحاتهم وآمالهم المستقبلية..!