هنا جريمة "حزب اللات".. 400 عائلة أمريكية تُهدد 11 مصرفًا لبنانيًّا بالإفلاس

كوكايين وغسيل أموال وقتل وتهريب ثم دعوى قضائية بأدلة مهداة من الـ"C.I.A"

تَقَدمت شركة المحاماة الأمريكية "أوسي إل إل سي" بدعوى باسم 400 عائلة أمريكية من ذوي جنود أمريكيين قُتلوا أو جرحوا في العراق بين عاميْ 2004 و2011 ضد 11 مصرفًا لبنانيًّا؛ مدعية أنها سهّلت أعمالًا لصالح حزب الله أسهمت في قتل عشرات الجنود الأمريكيين.

ورفعت الدعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك في الأول من الشهر الجاري، ولم تحدد المحكمة حتى الآن موعد بدء المحاكمة التي توقع المحامي وليام فريدمان الذي يعمل في الشركة في مقابلة مع قناة "الحرة" أن تستغرق سنوات؛ لكنه أكد عزم شركة المحاماة التي يعمل لصالحها، في المضيّ في القضية إلى النهاية وبأقصى إمكاناتها.

وتشرح الدعوى المقدمة آلية استثمار "حزب الله" لأمواله، وعمليات تبييض أموال تجارة المخدرات والاتجار بالسلاح وارتباطاته اللبنانية والدولية، وتستند إلى ما خلُصت إليه تحقيقات الأجهزة الأمريكية المختلفة، من وزارة الخزانة إلى إدارة مكافحة المخدرات، مثل تحقيقات "مشروع كاساندرا".

ووصلت إدارة مكافحة المخدرات إلى خلاصة بأن "حزب الله" يقوم بنقل الأسلحة والمخدرات والمتفجرات وقطع الأسلحة، ومن بينها قطع خاصة ببرنامج الأسلحة الباليستية الخاص بإيران، إلى جانب البضائع التي تنقلها شركات يملكها "حزب الله" كواجهة لأعماله، وهي تنقل اللحوم المثلجة والمواد الأولية والسيارات المستعملة والتبغ، والمنتجات الإلكترونية.

وتلفت الدعوى إلى أن "حزب الله" لجأ إلى تجارة المخدرات (DEA) عقب حرب يوليو 2006؛ بسبب حاجته الطارئة للسيولة المالية لتعويض خسائره وتمويل إعادة إعمار بنيته العسكرية والمدنية؛ لذلك انضم الحزب إلى شبكة دولية -عابرة للحدود- تقوم بالاتجار بالكوكايين.. وبحسب نتائج تحقيقات "مشروع كاسندرا"؛ فإن "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"؛ هو الذي يتولى هذه المهمة.

وبعد اغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية، في العام 2008 في دمشق، يُعتقد أن أدهم طباجة (أحد قياديي حزب الله ومطور عقاري في لبنان)، وعبدالله صفي الدين (شقيق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين) تَوَلّيَا إدارة "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC) ". كما أن "صفي الدين"، يعد الرابط الأساسي في العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني وهذا القسم في (BAC).

وتشير الدعوى إلى أن تحقيقات "مشروع كاسندرا"، وتحقيقات أخرى أنجزتها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ربطت بين "صفي الدين" وعدد من شبكات تهريب المخدرات والأموال وتبييض الأموال الدولية؛ خصوصًا باللبناني أيمن جمعة، الذي شغل منصب الرابط الأساسي بين حزب الله وكارتيل المخدرات المكسيكي "لوس زيتاس" (Los Zetas).

وبحسب الدعوى، تقاطعت تحقيقات إدارة مكافحة المخدرات بخصوص صفي الدين وجمعة مع تحقيقات قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (SOCOM)، التي كانت تحقق في الأموال التي استخدمها عملاء إيران في العراق لاستهداف الآليات العسكرية الأمريكية.

وتنقل الدعوى عن DEA وSOCOM، أنه تم ربط هواتف تستخدم من قِبَل شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في العراق، بشبكة "صفي الدين" التي تعمل على الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال في كولومبيا والمثلث الحدودي بين الباراغواي والبرازيل والأرجنتين.

وتشير الدعوى إلى أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي حلل آلاف ساعات التسجيلات الهاتفية التي أجريت من كولومبيا، بين مناطق أخرى، وخلصت إلى أن عبدالله صفي الدين شخصية أساسية في عمل حزب الله (والحرس الثوري الإيراني) المالي.

وتضيف الدعوى أن فريق "مشروع كاسندرا"، المسلح بفهم أفضل لطريقة عمل "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"، قام بالتحقيق بملف البنك اللبناني الكندي، وجمع أدلة تشير إلى أن شبكة أيمن جمعة للاتجار بالمخدرات، كانت تبيض مبالغ مالية تصل إلى 200 مليون دولار شهريًّا عبر "اللبناني الكندي" ومؤسسات صيرفة لبنانية أخرى، من ضمنها "إليسا للصيرفة".

وتلفت الدعوى إلى أن كميات كبيرة من هذه المبالغ نقلت من جديد إلى تجار سيارات مستعملة في الولايات المتحدة، لشراء آلاف السيارات وشحنها إلى غرب أفريقيا؛ حيث يدير (BAC) عشرات المؤسسات؛ وقد زود "صفي الدين"، عبر اللبناني الكندي، حزب الله والحرس الثوري الإيراني بإمكانية الوصول إلى أموال نظيفة بالدولار.

ولاحقًا، أدى عمل "مشروع كاسندرا" إلى دعوى قضائية دفع البنك اللبناني بموجبها غرامة لوزارة العدل الأمريكية بلغت 102 مليون دولار.

ولا يخفي حزب الله دوره في العراق، وهذا ما تشير إليه الدعوى عندما تنقل تصريحات إعلامية لقادة مليشيات عراقيين يتحدثون عن تدريب ودعم حزب الله ومسؤولين فيه -خصوصًا عماد مغنية ومصطفى بدر الدين- لمقاتلي هذه المليشيات لقتال القوات الأمريكية.

وتورد الدعوى تفاصيل عسكرية تقنية عن علاقة حزب الله بالأعمال العسكرية والتفجيرات في العراق، كما تفصل أدوار المليشيات التي تدور في فلك حزب الله والحرس الثوري الإيراني؛ مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وحزب الله العراق، وجيش المهدي في قتال القوات الأمريكية.

ومن المتوقع أن تنتهي القضية بإفلاس المصارف اللبنانية في حال نجحت الدعوى المرفوعة؛ نظرًا لضخامة مبالغ التعويض المطلوبة والأدلة المثبتة والتي قدمتها الأجهزة الأمنية الأمريكية لشركة المحاماة التي رفعت القضية.

اعلان
هنا جريمة "حزب اللات".. 400 عائلة أمريكية تُهدد 11 مصرفًا لبنانيًّا بالإفلاس
سبق

تَقَدمت شركة المحاماة الأمريكية "أوسي إل إل سي" بدعوى باسم 400 عائلة أمريكية من ذوي جنود أمريكيين قُتلوا أو جرحوا في العراق بين عاميْ 2004 و2011 ضد 11 مصرفًا لبنانيًّا؛ مدعية أنها سهّلت أعمالًا لصالح حزب الله أسهمت في قتل عشرات الجنود الأمريكيين.

ورفعت الدعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك في الأول من الشهر الجاري، ولم تحدد المحكمة حتى الآن موعد بدء المحاكمة التي توقع المحامي وليام فريدمان الذي يعمل في الشركة في مقابلة مع قناة "الحرة" أن تستغرق سنوات؛ لكنه أكد عزم شركة المحاماة التي يعمل لصالحها، في المضيّ في القضية إلى النهاية وبأقصى إمكاناتها.

وتشرح الدعوى المقدمة آلية استثمار "حزب الله" لأمواله، وعمليات تبييض أموال تجارة المخدرات والاتجار بالسلاح وارتباطاته اللبنانية والدولية، وتستند إلى ما خلُصت إليه تحقيقات الأجهزة الأمريكية المختلفة، من وزارة الخزانة إلى إدارة مكافحة المخدرات، مثل تحقيقات "مشروع كاساندرا".

ووصلت إدارة مكافحة المخدرات إلى خلاصة بأن "حزب الله" يقوم بنقل الأسلحة والمخدرات والمتفجرات وقطع الأسلحة، ومن بينها قطع خاصة ببرنامج الأسلحة الباليستية الخاص بإيران، إلى جانب البضائع التي تنقلها شركات يملكها "حزب الله" كواجهة لأعماله، وهي تنقل اللحوم المثلجة والمواد الأولية والسيارات المستعملة والتبغ، والمنتجات الإلكترونية.

وتلفت الدعوى إلى أن "حزب الله" لجأ إلى تجارة المخدرات (DEA) عقب حرب يوليو 2006؛ بسبب حاجته الطارئة للسيولة المالية لتعويض خسائره وتمويل إعادة إعمار بنيته العسكرية والمدنية؛ لذلك انضم الحزب إلى شبكة دولية -عابرة للحدود- تقوم بالاتجار بالكوكايين.. وبحسب نتائج تحقيقات "مشروع كاسندرا"؛ فإن "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"؛ هو الذي يتولى هذه المهمة.

وبعد اغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية، في العام 2008 في دمشق، يُعتقد أن أدهم طباجة (أحد قياديي حزب الله ومطور عقاري في لبنان)، وعبدالله صفي الدين (شقيق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين) تَوَلّيَا إدارة "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC) ". كما أن "صفي الدين"، يعد الرابط الأساسي في العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني وهذا القسم في (BAC).

وتشير الدعوى إلى أن تحقيقات "مشروع كاسندرا"، وتحقيقات أخرى أنجزتها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ربطت بين "صفي الدين" وعدد من شبكات تهريب المخدرات والأموال وتبييض الأموال الدولية؛ خصوصًا باللبناني أيمن جمعة، الذي شغل منصب الرابط الأساسي بين حزب الله وكارتيل المخدرات المكسيكي "لوس زيتاس" (Los Zetas).

وبحسب الدعوى، تقاطعت تحقيقات إدارة مكافحة المخدرات بخصوص صفي الدين وجمعة مع تحقيقات قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (SOCOM)، التي كانت تحقق في الأموال التي استخدمها عملاء إيران في العراق لاستهداف الآليات العسكرية الأمريكية.

وتنقل الدعوى عن DEA وSOCOM، أنه تم ربط هواتف تستخدم من قِبَل شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في العراق، بشبكة "صفي الدين" التي تعمل على الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال في كولومبيا والمثلث الحدودي بين الباراغواي والبرازيل والأرجنتين.

وتشير الدعوى إلى أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي حلل آلاف ساعات التسجيلات الهاتفية التي أجريت من كولومبيا، بين مناطق أخرى، وخلصت إلى أن عبدالله صفي الدين شخصية أساسية في عمل حزب الله (والحرس الثوري الإيراني) المالي.

وتضيف الدعوى أن فريق "مشروع كاسندرا"، المسلح بفهم أفضل لطريقة عمل "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"، قام بالتحقيق بملف البنك اللبناني الكندي، وجمع أدلة تشير إلى أن شبكة أيمن جمعة للاتجار بالمخدرات، كانت تبيض مبالغ مالية تصل إلى 200 مليون دولار شهريًّا عبر "اللبناني الكندي" ومؤسسات صيرفة لبنانية أخرى، من ضمنها "إليسا للصيرفة".

وتلفت الدعوى إلى أن كميات كبيرة من هذه المبالغ نقلت من جديد إلى تجار سيارات مستعملة في الولايات المتحدة، لشراء آلاف السيارات وشحنها إلى غرب أفريقيا؛ حيث يدير (BAC) عشرات المؤسسات؛ وقد زود "صفي الدين"، عبر اللبناني الكندي، حزب الله والحرس الثوري الإيراني بإمكانية الوصول إلى أموال نظيفة بالدولار.

ولاحقًا، أدى عمل "مشروع كاسندرا" إلى دعوى قضائية دفع البنك اللبناني بموجبها غرامة لوزارة العدل الأمريكية بلغت 102 مليون دولار.

ولا يخفي حزب الله دوره في العراق، وهذا ما تشير إليه الدعوى عندما تنقل تصريحات إعلامية لقادة مليشيات عراقيين يتحدثون عن تدريب ودعم حزب الله ومسؤولين فيه -خصوصًا عماد مغنية ومصطفى بدر الدين- لمقاتلي هذه المليشيات لقتال القوات الأمريكية.

وتورد الدعوى تفاصيل عسكرية تقنية عن علاقة حزب الله بالأعمال العسكرية والتفجيرات في العراق، كما تفصل أدوار المليشيات التي تدور في فلك حزب الله والحرس الثوري الإيراني؛ مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وحزب الله العراق، وجيش المهدي في قتال القوات الأمريكية.

ومن المتوقع أن تنتهي القضية بإفلاس المصارف اللبنانية في حال نجحت الدعوى المرفوعة؛ نظرًا لضخامة مبالغ التعويض المطلوبة والأدلة المثبتة والتي قدمتها الأجهزة الأمنية الأمريكية لشركة المحاماة التي رفعت القضية.

01 أغسطس 2019 - 29 ذو القعدة 1440
01:03 PM

هنا جريمة "حزب اللات".. 400 عائلة أمريكية تُهدد 11 مصرفًا لبنانيًّا بالإفلاس

كوكايين وغسيل أموال وقتل وتهريب ثم دعوى قضائية بأدلة مهداة من الـ"C.I.A"

A A A
5
12,678

تَقَدمت شركة المحاماة الأمريكية "أوسي إل إل سي" بدعوى باسم 400 عائلة أمريكية من ذوي جنود أمريكيين قُتلوا أو جرحوا في العراق بين عاميْ 2004 و2011 ضد 11 مصرفًا لبنانيًّا؛ مدعية أنها سهّلت أعمالًا لصالح حزب الله أسهمت في قتل عشرات الجنود الأمريكيين.

ورفعت الدعوى أمام محكمة مدنية في نيويورك في الأول من الشهر الجاري، ولم تحدد المحكمة حتى الآن موعد بدء المحاكمة التي توقع المحامي وليام فريدمان الذي يعمل في الشركة في مقابلة مع قناة "الحرة" أن تستغرق سنوات؛ لكنه أكد عزم شركة المحاماة التي يعمل لصالحها، في المضيّ في القضية إلى النهاية وبأقصى إمكاناتها.

وتشرح الدعوى المقدمة آلية استثمار "حزب الله" لأمواله، وعمليات تبييض أموال تجارة المخدرات والاتجار بالسلاح وارتباطاته اللبنانية والدولية، وتستند إلى ما خلُصت إليه تحقيقات الأجهزة الأمريكية المختلفة، من وزارة الخزانة إلى إدارة مكافحة المخدرات، مثل تحقيقات "مشروع كاساندرا".

ووصلت إدارة مكافحة المخدرات إلى خلاصة بأن "حزب الله" يقوم بنقل الأسلحة والمخدرات والمتفجرات وقطع الأسلحة، ومن بينها قطع خاصة ببرنامج الأسلحة الباليستية الخاص بإيران، إلى جانب البضائع التي تنقلها شركات يملكها "حزب الله" كواجهة لأعماله، وهي تنقل اللحوم المثلجة والمواد الأولية والسيارات المستعملة والتبغ، والمنتجات الإلكترونية.

وتلفت الدعوى إلى أن "حزب الله" لجأ إلى تجارة المخدرات (DEA) عقب حرب يوليو 2006؛ بسبب حاجته الطارئة للسيولة المالية لتعويض خسائره وتمويل إعادة إعمار بنيته العسكرية والمدنية؛ لذلك انضم الحزب إلى شبكة دولية -عابرة للحدود- تقوم بالاتجار بالكوكايين.. وبحسب نتائج تحقيقات "مشروع كاسندرا"؛ فإن "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"؛ هو الذي يتولى هذه المهمة.

وبعد اغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية، في العام 2008 في دمشق، يُعتقد أن أدهم طباجة (أحد قياديي حزب الله ومطور عقاري في لبنان)، وعبدالله صفي الدين (شقيق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين) تَوَلّيَا إدارة "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC) ". كما أن "صفي الدين"، يعد الرابط الأساسي في العلاقة بين الحرس الثوري الإيراني وهذا القسم في (BAC).

وتشير الدعوى إلى أن تحقيقات "مشروع كاسندرا"، وتحقيقات أخرى أنجزتها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ربطت بين "صفي الدين" وعدد من شبكات تهريب المخدرات والأموال وتبييض الأموال الدولية؛ خصوصًا باللبناني أيمن جمعة، الذي شغل منصب الرابط الأساسي بين حزب الله وكارتيل المخدرات المكسيكي "لوس زيتاس" (Los Zetas).

وبحسب الدعوى، تقاطعت تحقيقات إدارة مكافحة المخدرات بخصوص صفي الدين وجمعة مع تحقيقات قيادة العمليات الخاصة الأمريكية (SOCOM)، التي كانت تحقق في الأموال التي استخدمها عملاء إيران في العراق لاستهداف الآليات العسكرية الأمريكية.

وتنقل الدعوى عن DEA وSOCOM، أنه تم ربط هواتف تستخدم من قِبَل شبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في العراق، بشبكة "صفي الدين" التي تعمل على الاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال في كولومبيا والمثلث الحدودي بين الباراغواي والبرازيل والأرجنتين.

وتشير الدعوى إلى أن مجتمع الاستخبارات الأمريكي حلل آلاف ساعات التسجيلات الهاتفية التي أجريت من كولومبيا، بين مناطق أخرى، وخلصت إلى أن عبدالله صفي الدين شخصية أساسية في عمل حزب الله (والحرس الثوري الإيراني) المالي.

وتضيف الدعوى أن فريق "مشروع كاسندرا"، المسلح بفهم أفضل لطريقة عمل "قسم الأعمال التجارية في جهاز الأمن الخارجي التابع لحزب الله (BAC)"، قام بالتحقيق بملف البنك اللبناني الكندي، وجمع أدلة تشير إلى أن شبكة أيمن جمعة للاتجار بالمخدرات، كانت تبيض مبالغ مالية تصل إلى 200 مليون دولار شهريًّا عبر "اللبناني الكندي" ومؤسسات صيرفة لبنانية أخرى، من ضمنها "إليسا للصيرفة".

وتلفت الدعوى إلى أن كميات كبيرة من هذه المبالغ نقلت من جديد إلى تجار سيارات مستعملة في الولايات المتحدة، لشراء آلاف السيارات وشحنها إلى غرب أفريقيا؛ حيث يدير (BAC) عشرات المؤسسات؛ وقد زود "صفي الدين"، عبر اللبناني الكندي، حزب الله والحرس الثوري الإيراني بإمكانية الوصول إلى أموال نظيفة بالدولار.

ولاحقًا، أدى عمل "مشروع كاسندرا" إلى دعوى قضائية دفع البنك اللبناني بموجبها غرامة لوزارة العدل الأمريكية بلغت 102 مليون دولار.

ولا يخفي حزب الله دوره في العراق، وهذا ما تشير إليه الدعوى عندما تنقل تصريحات إعلامية لقادة مليشيات عراقيين يتحدثون عن تدريب ودعم حزب الله ومسؤولين فيه -خصوصًا عماد مغنية ومصطفى بدر الدين- لمقاتلي هذه المليشيات لقتال القوات الأمريكية.

وتورد الدعوى تفاصيل عسكرية تقنية عن علاقة حزب الله بالأعمال العسكرية والتفجيرات في العراق، كما تفصل أدوار المليشيات التي تدور في فلك حزب الله والحرس الثوري الإيراني؛ مثل فيلق بدر، وعصائب أهل الحق، وحزب الله العراق، وجيش المهدي في قتال القوات الأمريكية.

ومن المتوقع أن تنتهي القضية بإفلاس المصارف اللبنانية في حال نجحت الدعوى المرفوعة؛ نظرًا لضخامة مبالغ التعويض المطلوبة والأدلة المثبتة والتي قدمتها الأجهزة الأمنية الأمريكية لشركة المحاماة التي رفعت القضية.