"السنابيون" والتهريج في روسيا!

انتشر مقطع فيديو مؤخراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إحدى زياراته لبعض المدن الفرنسية عندما خاطبه أحد الصبية قائلاً له (مانو) فرد عليه الرئيس بحدة (بوسعك أن تتصرف كبهلوان.. أنت هنا في احتفال رسمي لا يمكنك أن تتصرف على هذا النحو. عليك أن تقول لي سيادة رئيس الجمهورية).

العرب تقول قديماً "لكل مقام مقال" ولكن يبدو أن أصحابنا ـ بعض السنابيين ـ لم يعوا هذا الأمر جيداً ولم يفرقوا بين الجلوس في استراحة لا يشاهدهم أحد أو في محفل دولي تحت مظلة وأعين العالم التي تراقب كل شاردة وواردة ، وربما فهموا معنى الانفتاح بشكل خاطئ وهو التهريج والاستهبال الذي حولهم إلى بهلوانات تشوه سمعة السعودي.

وقد تناقلت أغلب وكالات الأنباء العالمية خبر قيام العديد من المشجعين السعوديين بعد نهاية إحدى مشاركات المنتخب بتنظيف المدرجات في مبادرة نالت استحسان الجميع وعكست الصورة الصحيحة للشعب السعودي الذي يمتاز بالمحبة والسلام وتقدير الشعوب والحرص على النظافة وعدم العبث بالممتلكات العامة.

موقف واحد فقط كان له تأثير إيجابي وأعطى الصورة الصحيحة التي يتحلى بها الشعب السعودي بينما لم نشاهد لسنابيينا الموقرين أي تغطية جميلة أو تسجيل لأحداث مهمة في هذا المحفل العالمي بل على العكس شاهدت أحدهم ـ ولا أعرف اسمه ـ يتصرف بشكل يسيء لنا كسعوديين ويصرخ كالأراجوز بين جماهير الدول الأخرى متوسلاً ضحكاتهم.

أغلب تسجيل مشاهيرنا في المطاعم والكافيهات وكأنهم ذهبوا للأكل فقط ، لم أشاهد من يتحدث عن جهود المملكة في هذا المحفل ممثلة في هيئة الرياضة والتركيز على المعارض المصاحبة التي تم اقامتها . لم أشاهد من يتحدث عن سلوكيات الجمهور السعودي الإيجابية مجرد نقل صراخ في الشوارع. لم أشاهد من يتحدث عن دور السفارة السعودية هناك وما تقدمه من جهد كبير لمواطنينا وغيرها الكثير من الأماني التي كنت أتمنى تحقيقها في هذا المحفل العالمي.

الكثير من مشاهير وسائل التواصل الذين ذهبوا إلى هناك تجدهم يتفاخرون أن بعض القنوات في الدول الأخرى تستضيفهم وكأنهم ذهبوا لتلميع أنفسهم والحديث عن تاريخهم بينما لم يقدموا شيئاً يذكر لرفع صورة بلدهم عالياً.

أغلب هؤلاء المشاهير يفتقدون الحس الإعلامي لأنهم غير متخصصين في هذا المجال ولا يمتلكون الخبرة الكافية وأعتقد من الضروري قبل الاستعانة بمثل هؤلاء إخضاعهم لدورات على العمل الإعلامي الاحترافي لنحقق النتيجة المرجوة التي تصب في صالح البلد.

كأس العالم 2018مـ مونديال روسيا 2018 كأس العالم
اعلان
"السنابيون" والتهريج في روسيا!
سبق

انتشر مقطع فيديو مؤخراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إحدى زياراته لبعض المدن الفرنسية عندما خاطبه أحد الصبية قائلاً له (مانو) فرد عليه الرئيس بحدة (بوسعك أن تتصرف كبهلوان.. أنت هنا في احتفال رسمي لا يمكنك أن تتصرف على هذا النحو. عليك أن تقول لي سيادة رئيس الجمهورية).

العرب تقول قديماً "لكل مقام مقال" ولكن يبدو أن أصحابنا ـ بعض السنابيين ـ لم يعوا هذا الأمر جيداً ولم يفرقوا بين الجلوس في استراحة لا يشاهدهم أحد أو في محفل دولي تحت مظلة وأعين العالم التي تراقب كل شاردة وواردة ، وربما فهموا معنى الانفتاح بشكل خاطئ وهو التهريج والاستهبال الذي حولهم إلى بهلوانات تشوه سمعة السعودي.

وقد تناقلت أغلب وكالات الأنباء العالمية خبر قيام العديد من المشجعين السعوديين بعد نهاية إحدى مشاركات المنتخب بتنظيف المدرجات في مبادرة نالت استحسان الجميع وعكست الصورة الصحيحة للشعب السعودي الذي يمتاز بالمحبة والسلام وتقدير الشعوب والحرص على النظافة وعدم العبث بالممتلكات العامة.

موقف واحد فقط كان له تأثير إيجابي وأعطى الصورة الصحيحة التي يتحلى بها الشعب السعودي بينما لم نشاهد لسنابيينا الموقرين أي تغطية جميلة أو تسجيل لأحداث مهمة في هذا المحفل العالمي بل على العكس شاهدت أحدهم ـ ولا أعرف اسمه ـ يتصرف بشكل يسيء لنا كسعوديين ويصرخ كالأراجوز بين جماهير الدول الأخرى متوسلاً ضحكاتهم.

أغلب تسجيل مشاهيرنا في المطاعم والكافيهات وكأنهم ذهبوا للأكل فقط ، لم أشاهد من يتحدث عن جهود المملكة في هذا المحفل ممثلة في هيئة الرياضة والتركيز على المعارض المصاحبة التي تم اقامتها . لم أشاهد من يتحدث عن سلوكيات الجمهور السعودي الإيجابية مجرد نقل صراخ في الشوارع. لم أشاهد من يتحدث عن دور السفارة السعودية هناك وما تقدمه من جهد كبير لمواطنينا وغيرها الكثير من الأماني التي كنت أتمنى تحقيقها في هذا المحفل العالمي.

الكثير من مشاهير وسائل التواصل الذين ذهبوا إلى هناك تجدهم يتفاخرون أن بعض القنوات في الدول الأخرى تستضيفهم وكأنهم ذهبوا لتلميع أنفسهم والحديث عن تاريخهم بينما لم يقدموا شيئاً يذكر لرفع صورة بلدهم عالياً.

أغلب هؤلاء المشاهير يفتقدون الحس الإعلامي لأنهم غير متخصصين في هذا المجال ولا يمتلكون الخبرة الكافية وأعتقد من الضروري قبل الاستعانة بمثل هؤلاء إخضاعهم لدورات على العمل الإعلامي الاحترافي لنحقق النتيجة المرجوة التي تصب في صالح البلد.

28 يونيو 2018 - 14 شوّال 1439
02:42 PM
اخر تعديل
18 أغسطس 2018 - 7 ذو الحجة 1439
03:17 AM

"السنابيون" والتهريج في روسيا!

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
3
1,636

انتشر مقطع فيديو مؤخراً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إحدى زياراته لبعض المدن الفرنسية عندما خاطبه أحد الصبية قائلاً له (مانو) فرد عليه الرئيس بحدة (بوسعك أن تتصرف كبهلوان.. أنت هنا في احتفال رسمي لا يمكنك أن تتصرف على هذا النحو. عليك أن تقول لي سيادة رئيس الجمهورية).

العرب تقول قديماً "لكل مقام مقال" ولكن يبدو أن أصحابنا ـ بعض السنابيين ـ لم يعوا هذا الأمر جيداً ولم يفرقوا بين الجلوس في استراحة لا يشاهدهم أحد أو في محفل دولي تحت مظلة وأعين العالم التي تراقب كل شاردة وواردة ، وربما فهموا معنى الانفتاح بشكل خاطئ وهو التهريج والاستهبال الذي حولهم إلى بهلوانات تشوه سمعة السعودي.

وقد تناقلت أغلب وكالات الأنباء العالمية خبر قيام العديد من المشجعين السعوديين بعد نهاية إحدى مشاركات المنتخب بتنظيف المدرجات في مبادرة نالت استحسان الجميع وعكست الصورة الصحيحة للشعب السعودي الذي يمتاز بالمحبة والسلام وتقدير الشعوب والحرص على النظافة وعدم العبث بالممتلكات العامة.

موقف واحد فقط كان له تأثير إيجابي وأعطى الصورة الصحيحة التي يتحلى بها الشعب السعودي بينما لم نشاهد لسنابيينا الموقرين أي تغطية جميلة أو تسجيل لأحداث مهمة في هذا المحفل العالمي بل على العكس شاهدت أحدهم ـ ولا أعرف اسمه ـ يتصرف بشكل يسيء لنا كسعوديين ويصرخ كالأراجوز بين جماهير الدول الأخرى متوسلاً ضحكاتهم.

أغلب تسجيل مشاهيرنا في المطاعم والكافيهات وكأنهم ذهبوا للأكل فقط ، لم أشاهد من يتحدث عن جهود المملكة في هذا المحفل ممثلة في هيئة الرياضة والتركيز على المعارض المصاحبة التي تم اقامتها . لم أشاهد من يتحدث عن سلوكيات الجمهور السعودي الإيجابية مجرد نقل صراخ في الشوارع. لم أشاهد من يتحدث عن دور السفارة السعودية هناك وما تقدمه من جهد كبير لمواطنينا وغيرها الكثير من الأماني التي كنت أتمنى تحقيقها في هذا المحفل العالمي.

الكثير من مشاهير وسائل التواصل الذين ذهبوا إلى هناك تجدهم يتفاخرون أن بعض القنوات في الدول الأخرى تستضيفهم وكأنهم ذهبوا لتلميع أنفسهم والحديث عن تاريخهم بينما لم يقدموا شيئاً يذكر لرفع صورة بلدهم عالياً.

أغلب هؤلاء المشاهير يفتقدون الحس الإعلامي لأنهم غير متخصصين في هذا المجال ولا يمتلكون الخبرة الكافية وأعتقد من الضروري قبل الاستعانة بمثل هؤلاء إخضاعهم لدورات على العمل الإعلامي الاحترافي لنحقق النتيجة المرجوة التي تصب في صالح البلد.