أردوغان يتلاعب بالقوانين.. أطلق سراح زعماء المافيا ويحتجز 100 صحافي

يهدد أمن بلاده والمنطقة للخطر

يواصل الرئيس التركي رجب أردوغان التلاعب ببلاده ويعرض أمنها وأمن المنطقة للخطر، بتنفيذ كل ما يهدد حياة الناس. ولعل قراره بسرعة الإفراج عن آلاف المساجين في بلاده، بحجة منع تفشي وباء كورونا في البلاد شاهد على ذلك.

وما خفي عن الكثير من الأتراك قبل غيرهم، أن من بين المفرج عنهم اثنان من قادة المافيا. يحدث هذا بينما يصر أردوغان على استمرار احتجاز أكثر من 100 صحفي وإعلامي في معتقلاتهم، وكأن فيروس كورونا يهدد حياة مساجين المافيا، ولا يفعل الأمر نفسه بالنسبة للصحافيين والإعلاميين والمعارضين لحكمه.

ويبقى قرار أردوغان غريباً ومحلاً للشك والريبة، خاصة أن السلطات التركية لم تكشف حتى الآن، عن حدوث حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في السجون.

وذكرت مصادر إن أحد زعيمي المافيا المفرج عنهما، يدعى Kasım Gençyılmaz.، وهو من الأسماء الرائدة في مافيا سندات الشيكات، والآخر هو Alaattin Çakıcı الذي لمع اسمه بعد نشر قانون الإعدام في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

الصحافيون والسياسيون
وكان البرلمان التركي ناقش مشروع قانون مثير للجدل، يسمح بالإفراج المبكر عن عشرات الآلاف من السجناء، في محاولة لكبح تفشي فيروس كورونا المستجد في السجون، لكن الخطوة تلقى انتقادات واسعة. وقال البرلمان إن الإفراج عن سجناء، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون وحماية النزلاء من تفشي فيروس كورونا المستجد. لكنه واجه انتقادات لاستبعاده أشخاصاً سجنوا بتهم تتعلق بالإرهاب، خلال حملة عقب الانقلاب على أردوغان عام 2016.

وتم سجن عشرات الآلاف من موظفي الحكومة والمسؤولين القضائيين والعسكريين والصحافيين والساسة خلال تلك الحملة. وقال نائب برلماني معارض إن القانون الجديد يستبعد نحو 50 ألفاً، من بينهم الزعيم السابق لثاني أكبر حزب معارض في البلاد وصحفي بارز، لاتهامهم أو إدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب.

واقترح مشروع القانون، حزب العدالة والتنمية، بزعامة  أردوغان، ومن شأنه الإفراج بشكل مؤقت عن نحو 45 ألف سجين،  كما سيجري الإفراج بشكل دائم عن عدد مماثل في إطار خطط أعدت العام الماضي لتخفيف الاكتظاظ المزمن في السجون.

300 سجين
وما زال الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرتاش مسجوناً منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، بتهمة قيادة تنظيم إرهابي. وبحسب محاميه، فإن دميرتاش (46  عاماً) يواجه خطراً كبيراً بأن يصاب بفيروس كورونا، لأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم وخضع لعملية جراحية بسبب مشاكل في التنفس. ونقل دميرتاش إلى المستشفى في ديسمبر الماضي بعد أيام من فقدانه للوعي عقب شعوره بآلام في الصدر.

وكان فريق الدفاع عنه قد تقدم بطلب الأسبوع الماضي للإفراج عنه بسبب حالته الصحية. وأدت الحملة الأمنية منذ عام 2016 إلى ارتفاع عدد السجناء إلى ما يقرب من 300 ألف سجين، وهو ثاني أكبر عدد من السجناء في أوروبا، وأكثر أنظمة السجون ازدحاماً، وفقاً لبيانات من مجلس أوروبا.

ومن بين المعتقلين أيضاً  الكاتب أحمد ألتان والمدافع عن الحقوق المدنية عثمان كافالا، وكلاهما جاوز الستين من عمره، يواجهون الخطر نفسه.

سياسة أردوغان

باتت سياسة أردوغان في إدارة بلاده، واضحة للجميع، والكل يدرك أن لهذا الرجل مساعي وأهدافاً خاصة، تتجاوز ما يعلن عنه على الملأ وأمام وسائل الإعلام. وهذا ما ألمح عنه معارضون لحكمه، بأن أردوغان يريد إذلال الشعب التركي والانتقام من كل ما يعارضه ويقف في وجهه، وتحديداً المعارضين لحكمه، ولا يهمه تداعيات فيروس كورونا من قريب أو بعيد.

أردوغان
اعلان
أردوغان يتلاعب بالقوانين.. أطلق سراح زعماء المافيا ويحتجز 100 صحافي
سبق

يواصل الرئيس التركي رجب أردوغان التلاعب ببلاده ويعرض أمنها وأمن المنطقة للخطر، بتنفيذ كل ما يهدد حياة الناس. ولعل قراره بسرعة الإفراج عن آلاف المساجين في بلاده، بحجة منع تفشي وباء كورونا في البلاد شاهد على ذلك.

وما خفي عن الكثير من الأتراك قبل غيرهم، أن من بين المفرج عنهم اثنان من قادة المافيا. يحدث هذا بينما يصر أردوغان على استمرار احتجاز أكثر من 100 صحفي وإعلامي في معتقلاتهم، وكأن فيروس كورونا يهدد حياة مساجين المافيا، ولا يفعل الأمر نفسه بالنسبة للصحافيين والإعلاميين والمعارضين لحكمه.

ويبقى قرار أردوغان غريباً ومحلاً للشك والريبة، خاصة أن السلطات التركية لم تكشف حتى الآن، عن حدوث حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في السجون.

وذكرت مصادر إن أحد زعيمي المافيا المفرج عنهما، يدعى Kasım Gençyılmaz.، وهو من الأسماء الرائدة في مافيا سندات الشيكات، والآخر هو Alaattin Çakıcı الذي لمع اسمه بعد نشر قانون الإعدام في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

الصحافيون والسياسيون
وكان البرلمان التركي ناقش مشروع قانون مثير للجدل، يسمح بالإفراج المبكر عن عشرات الآلاف من السجناء، في محاولة لكبح تفشي فيروس كورونا المستجد في السجون، لكن الخطوة تلقى انتقادات واسعة. وقال البرلمان إن الإفراج عن سجناء، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون وحماية النزلاء من تفشي فيروس كورونا المستجد. لكنه واجه انتقادات لاستبعاده أشخاصاً سجنوا بتهم تتعلق بالإرهاب، خلال حملة عقب الانقلاب على أردوغان عام 2016.

وتم سجن عشرات الآلاف من موظفي الحكومة والمسؤولين القضائيين والعسكريين والصحافيين والساسة خلال تلك الحملة. وقال نائب برلماني معارض إن القانون الجديد يستبعد نحو 50 ألفاً، من بينهم الزعيم السابق لثاني أكبر حزب معارض في البلاد وصحفي بارز، لاتهامهم أو إدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب.

واقترح مشروع القانون، حزب العدالة والتنمية، بزعامة  أردوغان، ومن شأنه الإفراج بشكل مؤقت عن نحو 45 ألف سجين،  كما سيجري الإفراج بشكل دائم عن عدد مماثل في إطار خطط أعدت العام الماضي لتخفيف الاكتظاظ المزمن في السجون.

300 سجين
وما زال الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرتاش مسجوناً منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، بتهمة قيادة تنظيم إرهابي. وبحسب محاميه، فإن دميرتاش (46  عاماً) يواجه خطراً كبيراً بأن يصاب بفيروس كورونا، لأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم وخضع لعملية جراحية بسبب مشاكل في التنفس. ونقل دميرتاش إلى المستشفى في ديسمبر الماضي بعد أيام من فقدانه للوعي عقب شعوره بآلام في الصدر.

وكان فريق الدفاع عنه قد تقدم بطلب الأسبوع الماضي للإفراج عنه بسبب حالته الصحية. وأدت الحملة الأمنية منذ عام 2016 إلى ارتفاع عدد السجناء إلى ما يقرب من 300 ألف سجين، وهو ثاني أكبر عدد من السجناء في أوروبا، وأكثر أنظمة السجون ازدحاماً، وفقاً لبيانات من مجلس أوروبا.

ومن بين المعتقلين أيضاً  الكاتب أحمد ألتان والمدافع عن الحقوق المدنية عثمان كافالا، وكلاهما جاوز الستين من عمره، يواجهون الخطر نفسه.

سياسة أردوغان

باتت سياسة أردوغان في إدارة بلاده، واضحة للجميع، والكل يدرك أن لهذا الرجل مساعي وأهدافاً خاصة، تتجاوز ما يعلن عنه على الملأ وأمام وسائل الإعلام. وهذا ما ألمح عنه معارضون لحكمه، بأن أردوغان يريد إذلال الشعب التركي والانتقام من كل ما يعارضه ويقف في وجهه، وتحديداً المعارضين لحكمه، ولا يهمه تداعيات فيروس كورونا من قريب أو بعيد.

15 إبريل 2020 - 22 شعبان 1441
08:06 PM

أردوغان يتلاعب بالقوانين.. أطلق سراح زعماء المافيا ويحتجز 100 صحافي

يهدد أمن بلاده والمنطقة للخطر

A A A
14
13,610

يواصل الرئيس التركي رجب أردوغان التلاعب ببلاده ويعرض أمنها وأمن المنطقة للخطر، بتنفيذ كل ما يهدد حياة الناس. ولعل قراره بسرعة الإفراج عن آلاف المساجين في بلاده، بحجة منع تفشي وباء كورونا في البلاد شاهد على ذلك.

وما خفي عن الكثير من الأتراك قبل غيرهم، أن من بين المفرج عنهم اثنان من قادة المافيا. يحدث هذا بينما يصر أردوغان على استمرار احتجاز أكثر من 100 صحفي وإعلامي في معتقلاتهم، وكأن فيروس كورونا يهدد حياة مساجين المافيا، ولا يفعل الأمر نفسه بالنسبة للصحافيين والإعلاميين والمعارضين لحكمه.

ويبقى قرار أردوغان غريباً ومحلاً للشك والريبة، خاصة أن السلطات التركية لم تكشف حتى الآن، عن حدوث حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في السجون.

وذكرت مصادر إن أحد زعيمي المافيا المفرج عنهما، يدعى Kasım Gençyılmaz.، وهو من الأسماء الرائدة في مافيا سندات الشيكات، والآخر هو Alaattin Çakıcı الذي لمع اسمه بعد نشر قانون الإعدام في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

الصحافيون والسياسيون
وكان البرلمان التركي ناقش مشروع قانون مثير للجدل، يسمح بالإفراج المبكر عن عشرات الآلاف من السجناء، في محاولة لكبح تفشي فيروس كورونا المستجد في السجون، لكن الخطوة تلقى انتقادات واسعة. وقال البرلمان إن الإفراج عن سجناء، بهدف تخفيف الاكتظاظ في السجون وحماية النزلاء من تفشي فيروس كورونا المستجد. لكنه واجه انتقادات لاستبعاده أشخاصاً سجنوا بتهم تتعلق بالإرهاب، خلال حملة عقب الانقلاب على أردوغان عام 2016.

وتم سجن عشرات الآلاف من موظفي الحكومة والمسؤولين القضائيين والعسكريين والصحافيين والساسة خلال تلك الحملة. وقال نائب برلماني معارض إن القانون الجديد يستبعد نحو 50 ألفاً، من بينهم الزعيم السابق لثاني أكبر حزب معارض في البلاد وصحفي بارز، لاتهامهم أو إدانتهم بتهم تتعلق بالإرهاب.

واقترح مشروع القانون، حزب العدالة والتنمية، بزعامة  أردوغان، ومن شأنه الإفراج بشكل مؤقت عن نحو 45 ألف سجين،  كما سيجري الإفراج بشكل دائم عن عدد مماثل في إطار خطط أعدت العام الماضي لتخفيف الاكتظاظ المزمن في السجون.

300 سجين
وما زال الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي التركي المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرتاش مسجوناً منذ ثلاثة أعوام ونصف العام، بتهمة قيادة تنظيم إرهابي. وبحسب محاميه، فإن دميرتاش (46  عاماً) يواجه خطراً كبيراً بأن يصاب بفيروس كورونا، لأنه مصاب بارتفاع ضغط الدم وخضع لعملية جراحية بسبب مشاكل في التنفس. ونقل دميرتاش إلى المستشفى في ديسمبر الماضي بعد أيام من فقدانه للوعي عقب شعوره بآلام في الصدر.

وكان فريق الدفاع عنه قد تقدم بطلب الأسبوع الماضي للإفراج عنه بسبب حالته الصحية. وأدت الحملة الأمنية منذ عام 2016 إلى ارتفاع عدد السجناء إلى ما يقرب من 300 ألف سجين، وهو ثاني أكبر عدد من السجناء في أوروبا، وأكثر أنظمة السجون ازدحاماً، وفقاً لبيانات من مجلس أوروبا.

ومن بين المعتقلين أيضاً  الكاتب أحمد ألتان والمدافع عن الحقوق المدنية عثمان كافالا، وكلاهما جاوز الستين من عمره، يواجهون الخطر نفسه.

سياسة أردوغان

باتت سياسة أردوغان في إدارة بلاده، واضحة للجميع، والكل يدرك أن لهذا الرجل مساعي وأهدافاً خاصة، تتجاوز ما يعلن عنه على الملأ وأمام وسائل الإعلام. وهذا ما ألمح عنه معارضون لحكمه، بأن أردوغان يريد إذلال الشعب التركي والانتقام من كل ما يعارضه ويقف في وجهه، وتحديداً المعارضين لحكمه، ولا يهمه تداعيات فيروس كورونا من قريب أو بعيد.