تصريف المطر..!!

حينما تتبلد أفق السماء غيومًا تكون تلك الأرض الجدباء على موعد مع بشائر هطول المطر، وأمل زخات متتابعة، وصوت رعد، وضياء برق، له في النفس وَقْع من جمال؛ فتسكب السحابة ماءها الزلال مدرارًا؛ فيستبشر الناس فرحًا، ويبتهجوا فيضًا من مشاعر خلابة، وتنبض قلوب الأطفال براءة وضحكات ومرحًا بمطر، وغيث عميم، ويخضر الزرع به عذوبة، والأغصان، وينبت الشجر في البيد، ويشرب من جديد..!!

المطر يغسل نفوسنا دومًا، ويقاسمنا الأنفاس برذاذه؛ فيجعلنا أكثر أناقة وتألقًا وتسامحًا وكرمًا وصدقًا وسعادة وإيثارًا ونبلاً؛ إذ يظهر صفاتنا ومضامين مكنوننا وكينونتنا للحياة والعالم من حولنا، وطهرنا وحقيقتنا الباذخة جمالاً من نخل الأعماق والقلوب، ولبها الأخاذ؛ فنرى الناس يوجَدون حيثما يوجد المطر غير مبالين بخطورة السيول في الأودية والشعاب، يلتقطون الصور ومقاطع الفيديو والسنابات في كل مكان..!!

الناس في بلادنا ينتظرون ببالغ شوق هطول السحاب، وسكب الغيمات، مهما كان وقع المطر الغزير من مآس وخسائر مؤلمة، وقصص وحكايات رسمت في مخيلة الذاكرة نهايات حزينة كما حدث في سنوات خلت لبعض السكان والمدن؛ إذ تشكو تصريف السيول، وتتأمل مقابل كل ذلك حلولاً ناجعة، واحتياطات كافية لمواجهة الكوارث والأزمات في المستقبل..!!

وتفاديًا لغرق الشوارع، وزيادة منسوب المياه في الأنفاق والطرق الرئيسية، فإن الحل أراه - وإن كان مؤقتًا - في وجود أنابيب للتصريف بكميات كافية، تكون على امتداد الجسور والكباري والطرقات والشوارع الرئيسية في المدن التي تعاني المطر، والأحياء التي تعاني تجمُّع السيول دونما تصريف سريع؛ ليسهل صيانتها، وتصريف منسوبها من المياه؛ وبالتالي تكون بمنزلة عامل مساعد لمشاريع التصريف الموجودة تحت الأرض..!!

محمد الصيعري
اعلان
تصريف المطر..!!
سبق

حينما تتبلد أفق السماء غيومًا تكون تلك الأرض الجدباء على موعد مع بشائر هطول المطر، وأمل زخات متتابعة، وصوت رعد، وضياء برق، له في النفس وَقْع من جمال؛ فتسكب السحابة ماءها الزلال مدرارًا؛ فيستبشر الناس فرحًا، ويبتهجوا فيضًا من مشاعر خلابة، وتنبض قلوب الأطفال براءة وضحكات ومرحًا بمطر، وغيث عميم، ويخضر الزرع به عذوبة، والأغصان، وينبت الشجر في البيد، ويشرب من جديد..!!

المطر يغسل نفوسنا دومًا، ويقاسمنا الأنفاس برذاذه؛ فيجعلنا أكثر أناقة وتألقًا وتسامحًا وكرمًا وصدقًا وسعادة وإيثارًا ونبلاً؛ إذ يظهر صفاتنا ومضامين مكنوننا وكينونتنا للحياة والعالم من حولنا، وطهرنا وحقيقتنا الباذخة جمالاً من نخل الأعماق والقلوب، ولبها الأخاذ؛ فنرى الناس يوجَدون حيثما يوجد المطر غير مبالين بخطورة السيول في الأودية والشعاب، يلتقطون الصور ومقاطع الفيديو والسنابات في كل مكان..!!

الناس في بلادنا ينتظرون ببالغ شوق هطول السحاب، وسكب الغيمات، مهما كان وقع المطر الغزير من مآس وخسائر مؤلمة، وقصص وحكايات رسمت في مخيلة الذاكرة نهايات حزينة كما حدث في سنوات خلت لبعض السكان والمدن؛ إذ تشكو تصريف السيول، وتتأمل مقابل كل ذلك حلولاً ناجعة، واحتياطات كافية لمواجهة الكوارث والأزمات في المستقبل..!!

وتفاديًا لغرق الشوارع، وزيادة منسوب المياه في الأنفاق والطرق الرئيسية، فإن الحل أراه - وإن كان مؤقتًا - في وجود أنابيب للتصريف بكميات كافية، تكون على امتداد الجسور والكباري والطرقات والشوارع الرئيسية في المدن التي تعاني المطر، والأحياء التي تعاني تجمُّع السيول دونما تصريف سريع؛ ليسهل صيانتها، وتصريف منسوبها من المياه؛ وبالتالي تكون بمنزلة عامل مساعد لمشاريع التصريف الموجودة تحت الأرض..!!

08 ديسمبر 2018 - 1 ربيع الآخر 1440
10:29 PM
اخر تعديل
21 ديسمبر 2019 - 24 ربيع الآخر 1441
09:34 PM

تصريف المطر..!!

محمد الصيـعري - الرياض
A A A
1
649

حينما تتبلد أفق السماء غيومًا تكون تلك الأرض الجدباء على موعد مع بشائر هطول المطر، وأمل زخات متتابعة، وصوت رعد، وضياء برق، له في النفس وَقْع من جمال؛ فتسكب السحابة ماءها الزلال مدرارًا؛ فيستبشر الناس فرحًا، ويبتهجوا فيضًا من مشاعر خلابة، وتنبض قلوب الأطفال براءة وضحكات ومرحًا بمطر، وغيث عميم، ويخضر الزرع به عذوبة، والأغصان، وينبت الشجر في البيد، ويشرب من جديد..!!

المطر يغسل نفوسنا دومًا، ويقاسمنا الأنفاس برذاذه؛ فيجعلنا أكثر أناقة وتألقًا وتسامحًا وكرمًا وصدقًا وسعادة وإيثارًا ونبلاً؛ إذ يظهر صفاتنا ومضامين مكنوننا وكينونتنا للحياة والعالم من حولنا، وطهرنا وحقيقتنا الباذخة جمالاً من نخل الأعماق والقلوب، ولبها الأخاذ؛ فنرى الناس يوجَدون حيثما يوجد المطر غير مبالين بخطورة السيول في الأودية والشعاب، يلتقطون الصور ومقاطع الفيديو والسنابات في كل مكان..!!

الناس في بلادنا ينتظرون ببالغ شوق هطول السحاب، وسكب الغيمات، مهما كان وقع المطر الغزير من مآس وخسائر مؤلمة، وقصص وحكايات رسمت في مخيلة الذاكرة نهايات حزينة كما حدث في سنوات خلت لبعض السكان والمدن؛ إذ تشكو تصريف السيول، وتتأمل مقابل كل ذلك حلولاً ناجعة، واحتياطات كافية لمواجهة الكوارث والأزمات في المستقبل..!!

وتفاديًا لغرق الشوارع، وزيادة منسوب المياه في الأنفاق والطرق الرئيسية، فإن الحل أراه - وإن كان مؤقتًا - في وجود أنابيب للتصريف بكميات كافية، تكون على امتداد الجسور والكباري والطرقات والشوارع الرئيسية في المدن التي تعاني المطر، والأحياء التي تعاني تجمُّع السيول دونما تصريف سريع؛ ليسهل صيانتها، وتصريف منسوبها من المياه؛ وبالتالي تكون بمنزلة عامل مساعد لمشاريع التصريف الموجودة تحت الأرض..!!