"الراشد" يحذِّر الخليج من رسالة الفجيرة والرياض ويدعو لمواجهة شاملة ضد إيران

ألمح لعدم التعويل على أمريكا.. وقال إن كل احتمالات المواجهة العسكرية مفتوحة

حذَّر الكاتب بصحيفة الشرق الأوسط عبدالرحمن الراشد في مقال له الدول الخليجية من مصير اليمن وسوريا ولبنان وكل الدول العربية التي باتت تحت أنياب إيران، ودعا إلى مواجهة شاملة ضد إيران، وخصوصًا أن صورايخ النظام الإيراني وصلت إلى الرياض وجدة والفجيرة، وهي خطوط حمراء، يجب عدم إغفالها. محذرًا من مثل "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"، وملمحًا إلى عدم التعويل على الدور الأمريكي في مواجهة إيران.

وتفصيلاً قال الراشد في مقاله: "كل الاحتمالات مفتوحة في المواجهة مع إيران عسكريًّا. قد تقع المواجهة بشكل واسع أو محدود ردًّا على الهجمات الأخيرة، وقد لا تقع، لكن مآل النظام سينتهي مثل مآل صدام حسين ومعمر القذافي. هذه حتمية تاريخية للأنظمة العدوانية؛ فقدرتها على البقاء والاستمرار مرهونة بالاستمرار في المزيد من النشاطات العدوانية، وهذا يفسر إشكالية نظام صدام حسين الذي دخل في معارك مباشرة مع إيران والخليج، وقبلها كان يوشك على الحرب مع سوريا، وفي الأخير اصطدم بالقوة الأكبر الأمريكية، وتم القضاء عليه".

وأردف: "للأنظمة العدوانية سلوك قلّما تستطيع أن تتخلص منه، يدفعها في الأخير إلى الدمار والانتحار، كما حدث لألمانيا النازية. وهذا ما يجعلنا نستبعد أن يتعاملوا في طهران مع الأزمة بغير التشدد والتحدي، ودفع الأزمة إلى المزيد من التدهور. هذه طبيعة النظام التي جُبل عليها منذ بداية قيام الجمهورية معلنًا أن تصدير الثورة هدفه، وإلى هذا اليوم وهو يسعى لتصدير الثورات، وفق رؤيته الثيوقراطية السياسية، وبسببها المنطقة في حالة اضطراب مستمرة".

وأضاف: "منذ سنين طويلة دول المنطقة، ومنها السعودية، متضررة من سياسات إيران وممارساتها ضدها، وكانت تتحاشى دائمًا دفع الأمور نحو المواجهة. إنما الرغبة في ردع إيران كانت تقريبًا دائمًا حاضرة في الأذهان وحلقات النقاش، وسبق أن طُرحت بشكل جاد في العقد الماضي عندما اتضح أن طهران تسرع في إنجاز مشروعها النووي لأغراض عسكرية بشكل خطير. تلكأت السعودية، ومعها بقية دول الخليج، في المشاركة في أي عملية عسكرية. لا أحد يريد الحروب. ومع تأجيل مواجهة إيران زادت الأوضاع سوءًا وخطرًا".

وتابع: "بعد حلب وصنعاء أصبحت الرياض وجدة والفجيرة في مرمى صواريخ إيران التي أطلقتها مباشرة، أو عبر وكيلها الحوثي. ونحن نعرف من سلوك طهران أنها ستتقدم، ولن تتراجع في عملياتها حتى يأتي اليوم الذي تضطر فيه هذه الدول المستهدفة إلى المواجهة، لكن - للأسف - ستكون في وضع أصعب، كما حدث في اليمن؛ فمواجهة الحوثي الإيراني في اليمن تأخرت، وأُجلت، حتى استولى على كل اليمن تقريبًا، واضطرت الدول المتحالفة من أجل طرد الحوثي وإعادة الحكومة الشرعية إلى تحرير البلاد من آخر شبر بقي فيه، في حرب صعبة".

وأكمل: "حتى مع وضوح مسار الأحداث نحو الصدام يصور البعض الوضع الخطير في التعامل مع إيران بكثير من الاستخفاف، كمنولوج فكاهي، إنه ترامب، إنه بولتون. الحقيقة المشكلة هي في طهران، خامنئي، وقاسم سليماني. لقد مرت على المنطقة حروب كثيرة واعتداءات إرهابية كثيرة من إخراج إيران، وحاولت حكومات المنطقة السيطرة على الوضع بطرق مختلفة وفشلت".

واستطرد: "منذ أيام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، عندما استولى رجال الدين على الحكم في إيران، وتعاقب سبعة رؤساء على البيت الأبيض، وحاولوا بطرق مختلفة احتواء إيران ومقاطعتها ومكافأتها على أمل إقناعها بالتخلي عن سياساتها العدوانية، لكن بلا فائدة".

وقال: "لنكن واقعيين، ونتعامل مع المشكلة على حقيقتها، لا من خلال نظريات المؤامرة، واعتبار أن ما يحدث مشروع أمريكي - إسرائيلي، أو أنه مشروع عسكري تجاري. بغض النظر عن كل العوامل الإضافية، بما فيها المصالح الأجنبية المستفيدة من الأزمة، فإن الخطر الإيراني المستهدف لدول الخليج، ودول المنطقة، لم يعد محل شك. واليوم، أكثر من أي زمن مضى، لم يعد هناك شك في حقيقة نوايا نظام طهران الشريرة".

واختتم: "ما يحدث في لبنان وسوريا والعراق واليمن جرد كل المدافعين المدعين حُسن نوايا طهران، والمهاجمين لسوء نوايا خصومهم، من كل حججهم. نحن أمام واقع ماثل أمامنا، لا بد من مواجهة النظام في طهران، وإلا سنؤكل كما أُكل الثور الأبيض".

اعلان
"الراشد" يحذِّر الخليج من رسالة الفجيرة والرياض ويدعو لمواجهة شاملة ضد إيران
سبق

حذَّر الكاتب بصحيفة الشرق الأوسط عبدالرحمن الراشد في مقال له الدول الخليجية من مصير اليمن وسوريا ولبنان وكل الدول العربية التي باتت تحت أنياب إيران، ودعا إلى مواجهة شاملة ضد إيران، وخصوصًا أن صورايخ النظام الإيراني وصلت إلى الرياض وجدة والفجيرة، وهي خطوط حمراء، يجب عدم إغفالها. محذرًا من مثل "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"، وملمحًا إلى عدم التعويل على الدور الأمريكي في مواجهة إيران.

وتفصيلاً قال الراشد في مقاله: "كل الاحتمالات مفتوحة في المواجهة مع إيران عسكريًّا. قد تقع المواجهة بشكل واسع أو محدود ردًّا على الهجمات الأخيرة، وقد لا تقع، لكن مآل النظام سينتهي مثل مآل صدام حسين ومعمر القذافي. هذه حتمية تاريخية للأنظمة العدوانية؛ فقدرتها على البقاء والاستمرار مرهونة بالاستمرار في المزيد من النشاطات العدوانية، وهذا يفسر إشكالية نظام صدام حسين الذي دخل في معارك مباشرة مع إيران والخليج، وقبلها كان يوشك على الحرب مع سوريا، وفي الأخير اصطدم بالقوة الأكبر الأمريكية، وتم القضاء عليه".

وأردف: "للأنظمة العدوانية سلوك قلّما تستطيع أن تتخلص منه، يدفعها في الأخير إلى الدمار والانتحار، كما حدث لألمانيا النازية. وهذا ما يجعلنا نستبعد أن يتعاملوا في طهران مع الأزمة بغير التشدد والتحدي، ودفع الأزمة إلى المزيد من التدهور. هذه طبيعة النظام التي جُبل عليها منذ بداية قيام الجمهورية معلنًا أن تصدير الثورة هدفه، وإلى هذا اليوم وهو يسعى لتصدير الثورات، وفق رؤيته الثيوقراطية السياسية، وبسببها المنطقة في حالة اضطراب مستمرة".

وأضاف: "منذ سنين طويلة دول المنطقة، ومنها السعودية، متضررة من سياسات إيران وممارساتها ضدها، وكانت تتحاشى دائمًا دفع الأمور نحو المواجهة. إنما الرغبة في ردع إيران كانت تقريبًا دائمًا حاضرة في الأذهان وحلقات النقاش، وسبق أن طُرحت بشكل جاد في العقد الماضي عندما اتضح أن طهران تسرع في إنجاز مشروعها النووي لأغراض عسكرية بشكل خطير. تلكأت السعودية، ومعها بقية دول الخليج، في المشاركة في أي عملية عسكرية. لا أحد يريد الحروب. ومع تأجيل مواجهة إيران زادت الأوضاع سوءًا وخطرًا".

وتابع: "بعد حلب وصنعاء أصبحت الرياض وجدة والفجيرة في مرمى صواريخ إيران التي أطلقتها مباشرة، أو عبر وكيلها الحوثي. ونحن نعرف من سلوك طهران أنها ستتقدم، ولن تتراجع في عملياتها حتى يأتي اليوم الذي تضطر فيه هذه الدول المستهدفة إلى المواجهة، لكن - للأسف - ستكون في وضع أصعب، كما حدث في اليمن؛ فمواجهة الحوثي الإيراني في اليمن تأخرت، وأُجلت، حتى استولى على كل اليمن تقريبًا، واضطرت الدول المتحالفة من أجل طرد الحوثي وإعادة الحكومة الشرعية إلى تحرير البلاد من آخر شبر بقي فيه، في حرب صعبة".

وأكمل: "حتى مع وضوح مسار الأحداث نحو الصدام يصور البعض الوضع الخطير في التعامل مع إيران بكثير من الاستخفاف، كمنولوج فكاهي، إنه ترامب، إنه بولتون. الحقيقة المشكلة هي في طهران، خامنئي، وقاسم سليماني. لقد مرت على المنطقة حروب كثيرة واعتداءات إرهابية كثيرة من إخراج إيران، وحاولت حكومات المنطقة السيطرة على الوضع بطرق مختلفة وفشلت".

واستطرد: "منذ أيام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، عندما استولى رجال الدين على الحكم في إيران، وتعاقب سبعة رؤساء على البيت الأبيض، وحاولوا بطرق مختلفة احتواء إيران ومقاطعتها ومكافأتها على أمل إقناعها بالتخلي عن سياساتها العدوانية، لكن بلا فائدة".

وقال: "لنكن واقعيين، ونتعامل مع المشكلة على حقيقتها، لا من خلال نظريات المؤامرة، واعتبار أن ما يحدث مشروع أمريكي - إسرائيلي، أو أنه مشروع عسكري تجاري. بغض النظر عن كل العوامل الإضافية، بما فيها المصالح الأجنبية المستفيدة من الأزمة، فإن الخطر الإيراني المستهدف لدول الخليج، ودول المنطقة، لم يعد محل شك. واليوم، أكثر من أي زمن مضى، لم يعد هناك شك في حقيقة نوايا نظام طهران الشريرة".

واختتم: "ما يحدث في لبنان وسوريا والعراق واليمن جرد كل المدافعين المدعين حُسن نوايا طهران، والمهاجمين لسوء نوايا خصومهم، من كل حججهم. نحن أمام واقع ماثل أمامنا، لا بد من مواجهة النظام في طهران، وإلا سنؤكل كما أُكل الثور الأبيض".

18 مايو 2019 - 13 رمضان 1440
01:44 AM

"الراشد" يحذِّر الخليج من رسالة الفجيرة والرياض ويدعو لمواجهة شاملة ضد إيران

ألمح لعدم التعويل على أمريكا.. وقال إن كل احتمالات المواجهة العسكرية مفتوحة

A A A
56
72,668

حذَّر الكاتب بصحيفة الشرق الأوسط عبدالرحمن الراشد في مقال له الدول الخليجية من مصير اليمن وسوريا ولبنان وكل الدول العربية التي باتت تحت أنياب إيران، ودعا إلى مواجهة شاملة ضد إيران، وخصوصًا أن صورايخ النظام الإيراني وصلت إلى الرياض وجدة والفجيرة، وهي خطوط حمراء، يجب عدم إغفالها. محذرًا من مثل "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"، وملمحًا إلى عدم التعويل على الدور الأمريكي في مواجهة إيران.

وتفصيلاً قال الراشد في مقاله: "كل الاحتمالات مفتوحة في المواجهة مع إيران عسكريًّا. قد تقع المواجهة بشكل واسع أو محدود ردًّا على الهجمات الأخيرة، وقد لا تقع، لكن مآل النظام سينتهي مثل مآل صدام حسين ومعمر القذافي. هذه حتمية تاريخية للأنظمة العدوانية؛ فقدرتها على البقاء والاستمرار مرهونة بالاستمرار في المزيد من النشاطات العدوانية، وهذا يفسر إشكالية نظام صدام حسين الذي دخل في معارك مباشرة مع إيران والخليج، وقبلها كان يوشك على الحرب مع سوريا، وفي الأخير اصطدم بالقوة الأكبر الأمريكية، وتم القضاء عليه".

وأردف: "للأنظمة العدوانية سلوك قلّما تستطيع أن تتخلص منه، يدفعها في الأخير إلى الدمار والانتحار، كما حدث لألمانيا النازية. وهذا ما يجعلنا نستبعد أن يتعاملوا في طهران مع الأزمة بغير التشدد والتحدي، ودفع الأزمة إلى المزيد من التدهور. هذه طبيعة النظام التي جُبل عليها منذ بداية قيام الجمهورية معلنًا أن تصدير الثورة هدفه، وإلى هذا اليوم وهو يسعى لتصدير الثورات، وفق رؤيته الثيوقراطية السياسية، وبسببها المنطقة في حالة اضطراب مستمرة".

وأضاف: "منذ سنين طويلة دول المنطقة، ومنها السعودية، متضررة من سياسات إيران وممارساتها ضدها، وكانت تتحاشى دائمًا دفع الأمور نحو المواجهة. إنما الرغبة في ردع إيران كانت تقريبًا دائمًا حاضرة في الأذهان وحلقات النقاش، وسبق أن طُرحت بشكل جاد في العقد الماضي عندما اتضح أن طهران تسرع في إنجاز مشروعها النووي لأغراض عسكرية بشكل خطير. تلكأت السعودية، ومعها بقية دول الخليج، في المشاركة في أي عملية عسكرية. لا أحد يريد الحروب. ومع تأجيل مواجهة إيران زادت الأوضاع سوءًا وخطرًا".

وتابع: "بعد حلب وصنعاء أصبحت الرياض وجدة والفجيرة في مرمى صواريخ إيران التي أطلقتها مباشرة، أو عبر وكيلها الحوثي. ونحن نعرف من سلوك طهران أنها ستتقدم، ولن تتراجع في عملياتها حتى يأتي اليوم الذي تضطر فيه هذه الدول المستهدفة إلى المواجهة، لكن - للأسف - ستكون في وضع أصعب، كما حدث في اليمن؛ فمواجهة الحوثي الإيراني في اليمن تأخرت، وأُجلت، حتى استولى على كل اليمن تقريبًا، واضطرت الدول المتحالفة من أجل طرد الحوثي وإعادة الحكومة الشرعية إلى تحرير البلاد من آخر شبر بقي فيه، في حرب صعبة".

وأكمل: "حتى مع وضوح مسار الأحداث نحو الصدام يصور البعض الوضع الخطير في التعامل مع إيران بكثير من الاستخفاف، كمنولوج فكاهي، إنه ترامب، إنه بولتون. الحقيقة المشكلة هي في طهران، خامنئي، وقاسم سليماني. لقد مرت على المنطقة حروب كثيرة واعتداءات إرهابية كثيرة من إخراج إيران، وحاولت حكومات المنطقة السيطرة على الوضع بطرق مختلفة وفشلت".

واستطرد: "منذ أيام الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، عندما استولى رجال الدين على الحكم في إيران، وتعاقب سبعة رؤساء على البيت الأبيض، وحاولوا بطرق مختلفة احتواء إيران ومقاطعتها ومكافأتها على أمل إقناعها بالتخلي عن سياساتها العدوانية، لكن بلا فائدة".

وقال: "لنكن واقعيين، ونتعامل مع المشكلة على حقيقتها، لا من خلال نظريات المؤامرة، واعتبار أن ما يحدث مشروع أمريكي - إسرائيلي، أو أنه مشروع عسكري تجاري. بغض النظر عن كل العوامل الإضافية، بما فيها المصالح الأجنبية المستفيدة من الأزمة، فإن الخطر الإيراني المستهدف لدول الخليج، ودول المنطقة، لم يعد محل شك. واليوم، أكثر من أي زمن مضى، لم يعد هناك شك في حقيقة نوايا نظام طهران الشريرة".

واختتم: "ما يحدث في لبنان وسوريا والعراق واليمن جرد كل المدافعين المدعين حُسن نوايا طهران، والمهاجمين لسوء نوايا خصومهم، من كل حججهم. نحن أمام واقع ماثل أمامنا، لا بد من مواجهة النظام في طهران، وإلا سنؤكل كما أُكل الثور الأبيض".