لماذا لا تتم مقاطعة "حزب الله" عربيًّا؟

ما يسمى "حزب الله" اللبناني نقطة سوداء على جبين لبنان والأمة العربية. هذه المنظمة الشيطانية التي تنصلت من عروبتها، وأصبحت أداة فارسية لتفكيك الوطن العربي، والسعي إلى نشر الفتن في ربوعه، لم يسلم بلد من أذاها بعد أن استطاعت التغلغل داخل النسيج الوطني في معظم الدول، وعملت على تفكيك المجتمعات، وجنَّدت الخونة الذين أساؤوا لأوطانهم، ودمروا مجتمعاتهم، وأصبحوا ضحية مخطط فارسي، أراد نشر التشيع السياسي وليس الديني. لقد خطط هذا الحزب الشيطاني لزرع الفتن فلم تسلم منه دولة عربية من بداية الشرق حتى أقصى الغرب.. فقد حاول العبث بأمن دولتَي البحرين والكويت، ودمَّر سوريا والعراق، وها هو يشارك في حرب اليمن، وله صولات وجولات في المغرب العربي، وهو أحد عناصر الهدم في ليبيا، إضافة إلى تحويل لبنان إلى مستعمرة فارسية، تتحكم إيران في كل مفاصلها، وهذا ما يعلنه أمين الحزب حسن نصر في كل خطاباته بأنه يخضع لولاية الفقيه؛ وهذا يدل على أن لبنان مختطف، ولم يعد يملك من أمره شيئًا، ولم تعد للحكومة سيادة، وأصبحت مهمشة، وليس لها فاعلية، وتُدار من الضاحية، بل إنها أصبحت تشكل غطاء على ما يقوم به الحزب من إجرام في حق الإنسانية، وفي حق المسلمين.

يقول المثل "الذي ليس له خير في أهله ليس له خير في الآخرين". وهذا ما ينطبق على نصر الله وأتباعه من حزب الشيطان؛ فقد اغتال الحزب رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي حاول أن يجعل لبنان دولة سلام ومحبة بعد أن مزقت الحرب أوصالها، وأصبحت مفككة، فلم يرُقْ لحزب الله وأسياده في طهران ذلك التوجُّه وتلك السياسة؛ فنفذوا خطة اغتياله التي أثبتتها المحكمة الدولية، وثبت أن من تزعم خطة الاغتيال هو الإرهابي مصطفى بدر الدين الذي يحمل العديد من الأسماء، منها إيلي فؤاد صعب وسامي صعب وسامي عيسى، الذي أُعلن مقتله في سوريا 2017 بطريقة فيها غموض حول صحة ذلك؛ فقد يظهر باسم جديد في موقع آخر، أو يحظى بحماية من الحكومة السورية حتى يتم إنقاذه من المحكمة الدولية.

إنه من المؤسف أن يلقى الحزب تأييدًا من بعض القوى اللبنانية رغم تدميره العلاقات اللبنانية مع معظم دول العالم، وأصبحت لبنان دولة يشار إليها على أنها ترعى الإرهابيين بالسكوت على أعمال هذا الحزب الذي نشر الخراب والرعب في كثير من الدول، وساعد في إسقاط عدد من الأنظمة لأهداف سياسية، تسعى إليها لتحقيق حلم الولي الفقيه.

وأخيرًا.. لا أعلم لماذا هذا السكوت من معظم الدول العربية بعد أن أصبح تخريب الحزب واضحًا للجميع.. فالذي لم يتأذَّ اليوم سيأتي عليه الدور مستقبلاً؛ فالحزب كالوباء؛ إذا لقي مقاومة ومكافحة في بلد انتقل إلى آخر. وفي نظري، إن علاج العضو الفاسد في الجسد هو البتر.

صالح مطر الغامدي
اعلان
لماذا لا تتم مقاطعة "حزب الله" عربيًّا؟
سبق

ما يسمى "حزب الله" اللبناني نقطة سوداء على جبين لبنان والأمة العربية. هذه المنظمة الشيطانية التي تنصلت من عروبتها، وأصبحت أداة فارسية لتفكيك الوطن العربي، والسعي إلى نشر الفتن في ربوعه، لم يسلم بلد من أذاها بعد أن استطاعت التغلغل داخل النسيج الوطني في معظم الدول، وعملت على تفكيك المجتمعات، وجنَّدت الخونة الذين أساؤوا لأوطانهم، ودمروا مجتمعاتهم، وأصبحوا ضحية مخطط فارسي، أراد نشر التشيع السياسي وليس الديني. لقد خطط هذا الحزب الشيطاني لزرع الفتن فلم تسلم منه دولة عربية من بداية الشرق حتى أقصى الغرب.. فقد حاول العبث بأمن دولتَي البحرين والكويت، ودمَّر سوريا والعراق، وها هو يشارك في حرب اليمن، وله صولات وجولات في المغرب العربي، وهو أحد عناصر الهدم في ليبيا، إضافة إلى تحويل لبنان إلى مستعمرة فارسية، تتحكم إيران في كل مفاصلها، وهذا ما يعلنه أمين الحزب حسن نصر في كل خطاباته بأنه يخضع لولاية الفقيه؛ وهذا يدل على أن لبنان مختطف، ولم يعد يملك من أمره شيئًا، ولم تعد للحكومة سيادة، وأصبحت مهمشة، وليس لها فاعلية، وتُدار من الضاحية، بل إنها أصبحت تشكل غطاء على ما يقوم به الحزب من إجرام في حق الإنسانية، وفي حق المسلمين.

يقول المثل "الذي ليس له خير في أهله ليس له خير في الآخرين". وهذا ما ينطبق على نصر الله وأتباعه من حزب الشيطان؛ فقد اغتال الحزب رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي حاول أن يجعل لبنان دولة سلام ومحبة بعد أن مزقت الحرب أوصالها، وأصبحت مفككة، فلم يرُقْ لحزب الله وأسياده في طهران ذلك التوجُّه وتلك السياسة؛ فنفذوا خطة اغتياله التي أثبتتها المحكمة الدولية، وثبت أن من تزعم خطة الاغتيال هو الإرهابي مصطفى بدر الدين الذي يحمل العديد من الأسماء، منها إيلي فؤاد صعب وسامي صعب وسامي عيسى، الذي أُعلن مقتله في سوريا 2017 بطريقة فيها غموض حول صحة ذلك؛ فقد يظهر باسم جديد في موقع آخر، أو يحظى بحماية من الحكومة السورية حتى يتم إنقاذه من المحكمة الدولية.

إنه من المؤسف أن يلقى الحزب تأييدًا من بعض القوى اللبنانية رغم تدميره العلاقات اللبنانية مع معظم دول العالم، وأصبحت لبنان دولة يشار إليها على أنها ترعى الإرهابيين بالسكوت على أعمال هذا الحزب الذي نشر الخراب والرعب في كثير من الدول، وساعد في إسقاط عدد من الأنظمة لأهداف سياسية، تسعى إليها لتحقيق حلم الولي الفقيه.

وأخيرًا.. لا أعلم لماذا هذا السكوت من معظم الدول العربية بعد أن أصبح تخريب الحزب واضحًا للجميع.. فالذي لم يتأذَّ اليوم سيأتي عليه الدور مستقبلاً؛ فالحزب كالوباء؛ إذا لقي مقاومة ومكافحة في بلد انتقل إلى آخر. وفي نظري، إن علاج العضو الفاسد في الجسد هو البتر.

02 أكتوبر 2018 - 22 محرّم 1440
12:41 AM
اخر تعديل
16 نوفمبر 2019 - 19 ربيع الأول 1441
09:02 PM

لماذا لا تتم مقاطعة "حزب الله" عربيًّا؟

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
1
2,712

ما يسمى "حزب الله" اللبناني نقطة سوداء على جبين لبنان والأمة العربية. هذه المنظمة الشيطانية التي تنصلت من عروبتها، وأصبحت أداة فارسية لتفكيك الوطن العربي، والسعي إلى نشر الفتن في ربوعه، لم يسلم بلد من أذاها بعد أن استطاعت التغلغل داخل النسيج الوطني في معظم الدول، وعملت على تفكيك المجتمعات، وجنَّدت الخونة الذين أساؤوا لأوطانهم، ودمروا مجتمعاتهم، وأصبحوا ضحية مخطط فارسي، أراد نشر التشيع السياسي وليس الديني. لقد خطط هذا الحزب الشيطاني لزرع الفتن فلم تسلم منه دولة عربية من بداية الشرق حتى أقصى الغرب.. فقد حاول العبث بأمن دولتَي البحرين والكويت، ودمَّر سوريا والعراق، وها هو يشارك في حرب اليمن، وله صولات وجولات في المغرب العربي، وهو أحد عناصر الهدم في ليبيا، إضافة إلى تحويل لبنان إلى مستعمرة فارسية، تتحكم إيران في كل مفاصلها، وهذا ما يعلنه أمين الحزب حسن نصر في كل خطاباته بأنه يخضع لولاية الفقيه؛ وهذا يدل على أن لبنان مختطف، ولم يعد يملك من أمره شيئًا، ولم تعد للحكومة سيادة، وأصبحت مهمشة، وليس لها فاعلية، وتُدار من الضاحية، بل إنها أصبحت تشكل غطاء على ما يقوم به الحزب من إجرام في حق الإنسانية، وفي حق المسلمين.

يقول المثل "الذي ليس له خير في أهله ليس له خير في الآخرين". وهذا ما ينطبق على نصر الله وأتباعه من حزب الشيطان؛ فقد اغتال الحزب رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي حاول أن يجعل لبنان دولة سلام ومحبة بعد أن مزقت الحرب أوصالها، وأصبحت مفككة، فلم يرُقْ لحزب الله وأسياده في طهران ذلك التوجُّه وتلك السياسة؛ فنفذوا خطة اغتياله التي أثبتتها المحكمة الدولية، وثبت أن من تزعم خطة الاغتيال هو الإرهابي مصطفى بدر الدين الذي يحمل العديد من الأسماء، منها إيلي فؤاد صعب وسامي صعب وسامي عيسى، الذي أُعلن مقتله في سوريا 2017 بطريقة فيها غموض حول صحة ذلك؛ فقد يظهر باسم جديد في موقع آخر، أو يحظى بحماية من الحكومة السورية حتى يتم إنقاذه من المحكمة الدولية.

إنه من المؤسف أن يلقى الحزب تأييدًا من بعض القوى اللبنانية رغم تدميره العلاقات اللبنانية مع معظم دول العالم، وأصبحت لبنان دولة يشار إليها على أنها ترعى الإرهابيين بالسكوت على أعمال هذا الحزب الذي نشر الخراب والرعب في كثير من الدول، وساعد في إسقاط عدد من الأنظمة لأهداف سياسية، تسعى إليها لتحقيق حلم الولي الفقيه.

وأخيرًا.. لا أعلم لماذا هذا السكوت من معظم الدول العربية بعد أن أصبح تخريب الحزب واضحًا للجميع.. فالذي لم يتأذَّ اليوم سيأتي عليه الدور مستقبلاً؛ فالحزب كالوباء؛ إذا لقي مقاومة ومكافحة في بلد انتقل إلى آخر. وفي نظري، إن علاج العضو الفاسد في الجسد هو البتر.