المعلِّم عماد النهضة

لا شكَّ أنَّ مهنة التربية والتعليم تُعَدُّ من أشرف المهن في الحياة نظرًا لما لها من فوائد كبيرة، تنعكس على الفرد والمجتمع؛ فالتعليم حاجة أساسية للإنسان، بل هو مِن أعظم الحاجات الإنسانية المُلِحَّة للفرد وللمجتمع؛ فهو الركيزة الأساسية في عملية التنشئة الاجتماعية، وعن طريقه يتم تشكيل ميول الشخص وبناء أفكاره وتوجُّهاته، وصقل مواهبه ومهاراته، وصياغة شخصيته، وبناء قيمه وأخلاقه.

لقد أصبحت مهنة التعليم من المهن المهمة التي تحتاج إلى دراسات معينة في كليات وجامعات متخصصة، تقوم بإعداد وتهيئة الطلاب لتخرِّج للمجتمع المُعلِّم النابه والمُربِّي الناجح المتميز، الذي أُحسِن إعدادُه وتكوينُه العلمي والمعرفي والوجداني والسلوكي؛ فكان هذا المعلم مصدرًا للقيم، وقدوةً لطلابه، وقادرًا على نقل العلم والمعرفة إليهم؛ فيخرجوا للمجتمع وهم قادرون على المساهمة في مسيرة نهضته، وصناعة تقدُّمه وتطوُّره وازدهاره.

من هنا، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، أشاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيَّده الله- بدور المعلم في بناء الإنسان السعودي بما يواكب رؤية 2030، وأعرب عن تقديره لما يبذله المعلمون والمعلمات من جهود مميزة في بناء أجيال المستقبل، وما يسطرونه من قصص التفاني والإخلاص في أداء رسالتهم السامية، وحرصهم على استمرار العملية التعليمية عن بُعد بسبب جائحة كورونا.

وقد ثمَّن معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ هذه اللفتة الكريمة من مجلس الوزراء في اليوم العالمي للمعلم، والإشادة بالجهود المخلصة للمعلمين والمعلمات، وتفانيهم في أداء رسالتهم؛ لإعداد جيل طموح، يساهم في بناء مستقبل الوطن. ونوَّه معاليه باهتمام القيادة الكبير بالتعليم، وبما يجده المعلمون والمعلمات من دعم واهتمام لتمكينهم من أداء رسالتهم على أكمل وجه، وتدريبهم، وتأهيلهم، وتوفير الإمكانات التي تعزز مشاركتهم في تحقيق الرخاء والازدهار.

إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الغالية يستحقون هذه الإشادة بدورهم المهم في عملية التنمية والبناء؛ فهم العماد الحقيقي للنهضة التي تعيشها المملكة.

ويكفي المعلم فخرًا أنه يؤدي مهمة الرسل والأنبياء، ويقوم بدورهم في التعليم والهداية والإرشاد.. وقد كانت هذه المهمة مهمة رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، وقال عزَّ اسمه: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}. والحق إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الحبيبة يقومون بدورٍ مُهمٍّ للغاية في نشر العلم والمعرفة، وبناء الأجيال.. وقد ساهموا خلال العقود الماضية في الارتقاء بالمجتمع، والنهوض به في شتى المجالات، كما أشرفوا على انتقال المجتمع بنقلات حضارية كبيرة طوال هذه العقود، واعتمدت عليهم الدولة –رعاها الله- في تحقيق خطط التنمية والبناء.

ويُعد المعلم السعودي حجر الزاوية في بناء النهضة التي تعيشها المملكة؛ فقد قام بدور كبير في محاربة الأمية، كما قاد العملية التعليمية بكل اقتدار، ولاسيما مع انتشار المدارس، وتوسُّع الدولة -أعزَّها الله- في توفير التعليم المجاني للجميع، حتى بلغت نسبة الالتحاق بالمرحلة الابتدائية نحو 100%، ولا تتجاوز نسبة التسرب منه 1٪ كما تشير الإحصائيات؛ الأمر الذي أدَّى إلى انخفاض نسبة الأمية بين أبناء المملكة؛ وهذا -ولا شك- ينعكس بصورة إيجابية على دعم خطط التنمية في المجتمع.

وفي ظل الاحتفال باليوم العالمي للمعلم ينبغي التشديد على أهمية دعم المعلم، والارتقاء بمستوى حياته المهنية والمعيشية؛ لأنه –كما أسلفنا- عماد النهضة، وركيزة أساسية، وضمانة حقيقية لتقدُّم الوطن، وتعظيم وحماية منجزاته.

غسان عسيلان
اعلان
المعلِّم عماد النهضة
سبق

لا شكَّ أنَّ مهنة التربية والتعليم تُعَدُّ من أشرف المهن في الحياة نظرًا لما لها من فوائد كبيرة، تنعكس على الفرد والمجتمع؛ فالتعليم حاجة أساسية للإنسان، بل هو مِن أعظم الحاجات الإنسانية المُلِحَّة للفرد وللمجتمع؛ فهو الركيزة الأساسية في عملية التنشئة الاجتماعية، وعن طريقه يتم تشكيل ميول الشخص وبناء أفكاره وتوجُّهاته، وصقل مواهبه ومهاراته، وصياغة شخصيته، وبناء قيمه وأخلاقه.

لقد أصبحت مهنة التعليم من المهن المهمة التي تحتاج إلى دراسات معينة في كليات وجامعات متخصصة، تقوم بإعداد وتهيئة الطلاب لتخرِّج للمجتمع المُعلِّم النابه والمُربِّي الناجح المتميز، الذي أُحسِن إعدادُه وتكوينُه العلمي والمعرفي والوجداني والسلوكي؛ فكان هذا المعلم مصدرًا للقيم، وقدوةً لطلابه، وقادرًا على نقل العلم والمعرفة إليهم؛ فيخرجوا للمجتمع وهم قادرون على المساهمة في مسيرة نهضته، وصناعة تقدُّمه وتطوُّره وازدهاره.

من هنا، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، أشاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيَّده الله- بدور المعلم في بناء الإنسان السعودي بما يواكب رؤية 2030، وأعرب عن تقديره لما يبذله المعلمون والمعلمات من جهود مميزة في بناء أجيال المستقبل، وما يسطرونه من قصص التفاني والإخلاص في أداء رسالتهم السامية، وحرصهم على استمرار العملية التعليمية عن بُعد بسبب جائحة كورونا.

وقد ثمَّن معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ هذه اللفتة الكريمة من مجلس الوزراء في اليوم العالمي للمعلم، والإشادة بالجهود المخلصة للمعلمين والمعلمات، وتفانيهم في أداء رسالتهم؛ لإعداد جيل طموح، يساهم في بناء مستقبل الوطن. ونوَّه معاليه باهتمام القيادة الكبير بالتعليم، وبما يجده المعلمون والمعلمات من دعم واهتمام لتمكينهم من أداء رسالتهم على أكمل وجه، وتدريبهم، وتأهيلهم، وتوفير الإمكانات التي تعزز مشاركتهم في تحقيق الرخاء والازدهار.

إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الغالية يستحقون هذه الإشادة بدورهم المهم في عملية التنمية والبناء؛ فهم العماد الحقيقي للنهضة التي تعيشها المملكة.

ويكفي المعلم فخرًا أنه يؤدي مهمة الرسل والأنبياء، ويقوم بدورهم في التعليم والهداية والإرشاد.. وقد كانت هذه المهمة مهمة رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، وقال عزَّ اسمه: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}. والحق إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الحبيبة يقومون بدورٍ مُهمٍّ للغاية في نشر العلم والمعرفة، وبناء الأجيال.. وقد ساهموا خلال العقود الماضية في الارتقاء بالمجتمع، والنهوض به في شتى المجالات، كما أشرفوا على انتقال المجتمع بنقلات حضارية كبيرة طوال هذه العقود، واعتمدت عليهم الدولة –رعاها الله- في تحقيق خطط التنمية والبناء.

ويُعد المعلم السعودي حجر الزاوية في بناء النهضة التي تعيشها المملكة؛ فقد قام بدور كبير في محاربة الأمية، كما قاد العملية التعليمية بكل اقتدار، ولاسيما مع انتشار المدارس، وتوسُّع الدولة -أعزَّها الله- في توفير التعليم المجاني للجميع، حتى بلغت نسبة الالتحاق بالمرحلة الابتدائية نحو 100%، ولا تتجاوز نسبة التسرب منه 1٪ كما تشير الإحصائيات؛ الأمر الذي أدَّى إلى انخفاض نسبة الأمية بين أبناء المملكة؛ وهذا -ولا شك- ينعكس بصورة إيجابية على دعم خطط التنمية في المجتمع.

وفي ظل الاحتفال باليوم العالمي للمعلم ينبغي التشديد على أهمية دعم المعلم، والارتقاء بمستوى حياته المهنية والمعيشية؛ لأنه –كما أسلفنا- عماد النهضة، وركيزة أساسية، وضمانة حقيقية لتقدُّم الوطن، وتعظيم وحماية منجزاته.

12 أكتوبر 2020 - 25 صفر 1442
11:06 PM
اخر تعديل
18 نوفمبر 2020 - 3 ربيع الآخر 1442
02:22 PM

المعلِّم عماد النهضة

غسان محمد عسيلان - الرياض
A A A
0
724

لا شكَّ أنَّ مهنة التربية والتعليم تُعَدُّ من أشرف المهن في الحياة نظرًا لما لها من فوائد كبيرة، تنعكس على الفرد والمجتمع؛ فالتعليم حاجة أساسية للإنسان، بل هو مِن أعظم الحاجات الإنسانية المُلِحَّة للفرد وللمجتمع؛ فهو الركيزة الأساسية في عملية التنشئة الاجتماعية، وعن طريقه يتم تشكيل ميول الشخص وبناء أفكاره وتوجُّهاته، وصقل مواهبه ومهاراته، وصياغة شخصيته، وبناء قيمه وأخلاقه.

لقد أصبحت مهنة التعليم من المهن المهمة التي تحتاج إلى دراسات معينة في كليات وجامعات متخصصة، تقوم بإعداد وتهيئة الطلاب لتخرِّج للمجتمع المُعلِّم النابه والمُربِّي الناجح المتميز، الذي أُحسِن إعدادُه وتكوينُه العلمي والمعرفي والوجداني والسلوكي؛ فكان هذا المعلم مصدرًا للقيم، وقدوةً لطلابه، وقادرًا على نقل العلم والمعرفة إليهم؛ فيخرجوا للمجتمع وهم قادرون على المساهمة في مسيرة نهضته، وصناعة تقدُّمه وتطوُّره وازدهاره.

من هنا، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، أشاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيَّده الله- بدور المعلم في بناء الإنسان السعودي بما يواكب رؤية 2030، وأعرب عن تقديره لما يبذله المعلمون والمعلمات من جهود مميزة في بناء أجيال المستقبل، وما يسطرونه من قصص التفاني والإخلاص في أداء رسالتهم السامية، وحرصهم على استمرار العملية التعليمية عن بُعد بسبب جائحة كورونا.

وقد ثمَّن معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ هذه اللفتة الكريمة من مجلس الوزراء في اليوم العالمي للمعلم، والإشادة بالجهود المخلصة للمعلمين والمعلمات، وتفانيهم في أداء رسالتهم؛ لإعداد جيل طموح، يساهم في بناء مستقبل الوطن. ونوَّه معاليه باهتمام القيادة الكبير بالتعليم، وبما يجده المعلمون والمعلمات من دعم واهتمام لتمكينهم من أداء رسالتهم على أكمل وجه، وتدريبهم، وتأهيلهم، وتوفير الإمكانات التي تعزز مشاركتهم في تحقيق الرخاء والازدهار.

إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الغالية يستحقون هذه الإشادة بدورهم المهم في عملية التنمية والبناء؛ فهم العماد الحقيقي للنهضة التي تعيشها المملكة.

ويكفي المعلم فخرًا أنه يؤدي مهمة الرسل والأنبياء، ويقوم بدورهم في التعليم والهداية والإرشاد.. وقد كانت هذه المهمة مهمة رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}، وقال عزَّ اسمه: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}. والحق إن المعلمين والمعلمات في مملكتنا الحبيبة يقومون بدورٍ مُهمٍّ للغاية في نشر العلم والمعرفة، وبناء الأجيال.. وقد ساهموا خلال العقود الماضية في الارتقاء بالمجتمع، والنهوض به في شتى المجالات، كما أشرفوا على انتقال المجتمع بنقلات حضارية كبيرة طوال هذه العقود، واعتمدت عليهم الدولة –رعاها الله- في تحقيق خطط التنمية والبناء.

ويُعد المعلم السعودي حجر الزاوية في بناء النهضة التي تعيشها المملكة؛ فقد قام بدور كبير في محاربة الأمية، كما قاد العملية التعليمية بكل اقتدار، ولاسيما مع انتشار المدارس، وتوسُّع الدولة -أعزَّها الله- في توفير التعليم المجاني للجميع، حتى بلغت نسبة الالتحاق بالمرحلة الابتدائية نحو 100%، ولا تتجاوز نسبة التسرب منه 1٪ كما تشير الإحصائيات؛ الأمر الذي أدَّى إلى انخفاض نسبة الأمية بين أبناء المملكة؛ وهذا -ولا شك- ينعكس بصورة إيجابية على دعم خطط التنمية في المجتمع.

وفي ظل الاحتفال باليوم العالمي للمعلم ينبغي التشديد على أهمية دعم المعلم، والارتقاء بمستوى حياته المهنية والمعيشية؛ لأنه –كما أسلفنا- عماد النهضة، وركيزة أساسية، وضمانة حقيقية لتقدُّم الوطن، وتعظيم وحماية منجزاته.