"سلسلة اللوم".. تركيا تعلن تذمرها من حجم الاستثمار القطري في اقتصادها

أنقرة ما زالت تتساءل: أين وعد الـ15 مليار دولار؟

دعا نائب الرئيس التركي القطريين إلى رفع حجم الاستثمار في بلاده، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين بعيد جدًّا عن مستوى العلاقات المفترض بين أنقرة والدوحة.

وأكد فؤاد أوكتاي خلال منتدى الأعمال القطري - التركي في العاصمة أنقرة أن تركيا مستعدة للقيام بحصتها لتمهيد الطريق أمام المستثمرين، بحسب ما جاء بوكالة "الأناضول" التركية.

وأكد أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين ارتفع بنسبة 84٪ في العقد الماضي؛ ليصل إلى 2.3 مليار دولار في عام 2018.

وقال: "بالنظر إلى روابط الأخوة العميقة بين بلدينا فمن الواضح أن هذه الأرقام لا ترقى للمطلوب".

وأضاف في لهجة لائمة: "طالما أننا ندرك هذه الأخوة فلا يمكن أن تكون هناك عقبات أمام حجم التجارة الثنائية للوصول إلى ما هو أبعد من الهدف".

سلسلة اللوم التركي

وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لسلسة اللوم التركي للقطريين لعدم إيفائهم بوعودهم باستثمار نحو 15 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد التركي.

وكشف معهد الإحصاء التركي الحكومي في وقت سابق عن انخفاض حصة القطريين في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري في بورصة إسطنبول بنسبة 31 %، في حين بلغ مقدار أموالهم المسحوبة من تركيا 4.6 مليار ليرة تركية.

وبحسب صحيفة "جمهوريت" التركية، ونقلاً عن الإحصاءات الحكومية التي كشف عنها في يونيو الماضي، فقد كانت قيمة المحفظة الاستثمارية القطرية في شهر ديسمبر من عام 2018م تبلغ 14 مليارًا و745 مليون ليرة، ولكن تراجعت في شهر مايو إلى 10 مليارات و181 مليون ليرة؛ وهو ما يعني خروج نحو 4.6 مليار ليرة، وانخفاض الحصة القطرية بنسبة 31 %.

هجوم حاد

وفي أواخر العام الماضي شنت الصحافة التركية هجومًا قاسيًا على الدوحة، واصفة التصريحات القطرية بشأن الدعم والاستثمار في أنقرة بـ"المناورة القطرية"، وكالت حينها صحيفة "تقويم" التركية، المقربة من النظام الحاكم، الانتقادات الشديدة للدوحة وأميرها بشدة، متسائلة عن أسباب ما وصفته بـ"الصمت" القطري حيال الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها أنقرة نتيجة العقوبات الأمريكية، مؤكدة أن الصدمة التي وصفتها بأنها "غير متوقعة" كانت من طرف قطر، التي بدلاً من أن تدعم أنقرة اختارت أن تبقى صامتة تجاه ما يحدث في تركيا.

وتساءلت الصحيفة في تقريرها تعقيبًا على الموقف القطري قائلة: "أي نوع من الصداقة هذا؟". وعقب شهور من الوعد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي عادت صحيفة "تقويم" التركية مرة أخرى للهجوم، وتساءلت عن حقيقة الدعم القطري المزمع واصفة ما حدث بـ"المناورة القطرية"، محذرة من أن التصريحات السياسية القطرية الداعمة قد تكون مجرد مناورة لم تتبعها إجراءات حقيقية لدعم الاقتصاد التركي بمليارات قد تكون "وهمية".

أين الأموال القطرية؟

وبعد عام ونصف العام تقريبًا من وعد أمير قطر تميم بن حمد باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، وبعد شد وجذب، ما زالت تنتظر أنقرة تنفيذ الوعد القطري بالهجوم تارة من خلال أذرعها الإعلامية، وبالمناشدات الحكومية تارة أخرى.

تركيا أنقرة قطر الدوحة منتدى الأعمال القطري - التركي الأموال القطرية
اعلان
"سلسلة اللوم".. تركيا تعلن تذمرها من حجم الاستثمار القطري في اقتصادها
سبق

دعا نائب الرئيس التركي القطريين إلى رفع حجم الاستثمار في بلاده، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين بعيد جدًّا عن مستوى العلاقات المفترض بين أنقرة والدوحة.

وأكد فؤاد أوكتاي خلال منتدى الأعمال القطري - التركي في العاصمة أنقرة أن تركيا مستعدة للقيام بحصتها لتمهيد الطريق أمام المستثمرين، بحسب ما جاء بوكالة "الأناضول" التركية.

وأكد أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين ارتفع بنسبة 84٪ في العقد الماضي؛ ليصل إلى 2.3 مليار دولار في عام 2018.

وقال: "بالنظر إلى روابط الأخوة العميقة بين بلدينا فمن الواضح أن هذه الأرقام لا ترقى للمطلوب".

وأضاف في لهجة لائمة: "طالما أننا ندرك هذه الأخوة فلا يمكن أن تكون هناك عقبات أمام حجم التجارة الثنائية للوصول إلى ما هو أبعد من الهدف".

سلسلة اللوم التركي

وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لسلسة اللوم التركي للقطريين لعدم إيفائهم بوعودهم باستثمار نحو 15 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد التركي.

وكشف معهد الإحصاء التركي الحكومي في وقت سابق عن انخفاض حصة القطريين في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري في بورصة إسطنبول بنسبة 31 %، في حين بلغ مقدار أموالهم المسحوبة من تركيا 4.6 مليار ليرة تركية.

وبحسب صحيفة "جمهوريت" التركية، ونقلاً عن الإحصاءات الحكومية التي كشف عنها في يونيو الماضي، فقد كانت قيمة المحفظة الاستثمارية القطرية في شهر ديسمبر من عام 2018م تبلغ 14 مليارًا و745 مليون ليرة، ولكن تراجعت في شهر مايو إلى 10 مليارات و181 مليون ليرة؛ وهو ما يعني خروج نحو 4.6 مليار ليرة، وانخفاض الحصة القطرية بنسبة 31 %.

هجوم حاد

وفي أواخر العام الماضي شنت الصحافة التركية هجومًا قاسيًا على الدوحة، واصفة التصريحات القطرية بشأن الدعم والاستثمار في أنقرة بـ"المناورة القطرية"، وكالت حينها صحيفة "تقويم" التركية، المقربة من النظام الحاكم، الانتقادات الشديدة للدوحة وأميرها بشدة، متسائلة عن أسباب ما وصفته بـ"الصمت" القطري حيال الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها أنقرة نتيجة العقوبات الأمريكية، مؤكدة أن الصدمة التي وصفتها بأنها "غير متوقعة" كانت من طرف قطر، التي بدلاً من أن تدعم أنقرة اختارت أن تبقى صامتة تجاه ما يحدث في تركيا.

وتساءلت الصحيفة في تقريرها تعقيبًا على الموقف القطري قائلة: "أي نوع من الصداقة هذا؟". وعقب شهور من الوعد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي عادت صحيفة "تقويم" التركية مرة أخرى للهجوم، وتساءلت عن حقيقة الدعم القطري المزمع واصفة ما حدث بـ"المناورة القطرية"، محذرة من أن التصريحات السياسية القطرية الداعمة قد تكون مجرد مناورة لم تتبعها إجراءات حقيقية لدعم الاقتصاد التركي بمليارات قد تكون "وهمية".

أين الأموال القطرية؟

وبعد عام ونصف العام تقريبًا من وعد أمير قطر تميم بن حمد باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، وبعد شد وجذب، ما زالت تنتظر أنقرة تنفيذ الوعد القطري بالهجوم تارة من خلال أذرعها الإعلامية، وبالمناشدات الحكومية تارة أخرى.

02 نوفمبر 2019 - 5 ربيع الأول 1441
10:43 PM

"سلسلة اللوم".. تركيا تعلن تذمرها من حجم الاستثمار القطري في اقتصادها

أنقرة ما زالت تتساءل: أين وعد الـ15 مليار دولار؟

A A A
6
14,701

دعا نائب الرئيس التركي القطريين إلى رفع حجم الاستثمار في بلاده، مشيرًا إلى أن حجم التجارة بين البلدين بعيد جدًّا عن مستوى العلاقات المفترض بين أنقرة والدوحة.

وأكد فؤاد أوكتاي خلال منتدى الأعمال القطري - التركي في العاصمة أنقرة أن تركيا مستعدة للقيام بحصتها لتمهيد الطريق أمام المستثمرين، بحسب ما جاء بوكالة "الأناضول" التركية.

وأكد أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين ارتفع بنسبة 84٪ في العقد الماضي؛ ليصل إلى 2.3 مليار دولار في عام 2018.

وقال: "بالنظر إلى روابط الأخوة العميقة بين بلدينا فمن الواضح أن هذه الأرقام لا ترقى للمطلوب".

وأضاف في لهجة لائمة: "طالما أننا ندرك هذه الأخوة فلا يمكن أن تكون هناك عقبات أمام حجم التجارة الثنائية للوصول إلى ما هو أبعد من الهدف".

سلسلة اللوم التركي

وتأتي هذه التصريحات استكمالاً لسلسة اللوم التركي للقطريين لعدم إيفائهم بوعودهم باستثمار نحو 15 مليار دولار أمريكي في الاقتصاد التركي.

وكشف معهد الإحصاء التركي الحكومي في وقت سابق عن انخفاض حصة القطريين في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري في بورصة إسطنبول بنسبة 31 %، في حين بلغ مقدار أموالهم المسحوبة من تركيا 4.6 مليار ليرة تركية.

وبحسب صحيفة "جمهوريت" التركية، ونقلاً عن الإحصاءات الحكومية التي كشف عنها في يونيو الماضي، فقد كانت قيمة المحفظة الاستثمارية القطرية في شهر ديسمبر من عام 2018م تبلغ 14 مليارًا و745 مليون ليرة، ولكن تراجعت في شهر مايو إلى 10 مليارات و181 مليون ليرة؛ وهو ما يعني خروج نحو 4.6 مليار ليرة، وانخفاض الحصة القطرية بنسبة 31 %.

هجوم حاد

وفي أواخر العام الماضي شنت الصحافة التركية هجومًا قاسيًا على الدوحة، واصفة التصريحات القطرية بشأن الدعم والاستثمار في أنقرة بـ"المناورة القطرية"، وكالت حينها صحيفة "تقويم" التركية، المقربة من النظام الحاكم، الانتقادات الشديدة للدوحة وأميرها بشدة، متسائلة عن أسباب ما وصفته بـ"الصمت" القطري حيال الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها أنقرة نتيجة العقوبات الأمريكية، مؤكدة أن الصدمة التي وصفتها بأنها "غير متوقعة" كانت من طرف قطر، التي بدلاً من أن تدعم أنقرة اختارت أن تبقى صامتة تجاه ما يحدث في تركيا.

وتساءلت الصحيفة في تقريرها تعقيبًا على الموقف القطري قائلة: "أي نوع من الصداقة هذا؟". وعقب شهور من الوعد القطري باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي عادت صحيفة "تقويم" التركية مرة أخرى للهجوم، وتساءلت عن حقيقة الدعم القطري المزمع واصفة ما حدث بـ"المناورة القطرية"، محذرة من أن التصريحات السياسية القطرية الداعمة قد تكون مجرد مناورة لم تتبعها إجراءات حقيقية لدعم الاقتصاد التركي بمليارات قد تكون "وهمية".

أين الأموال القطرية؟

وبعد عام ونصف العام تقريبًا من وعد أمير قطر تميم بن حمد باستثمار 15 مليار دولار في تركيا، وبعد شد وجذب، ما زالت تنتظر أنقرة تنفيذ الوعد القطري بالهجوم تارة من خلال أذرعها الإعلامية، وبالمناشدات الحكومية تارة أخرى.