وعود "رؤية 2030".. بالأمس مشروعات عملاقة واليوم اكتتاب أرامكو وغداً جني الثمر

تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة أصبح حقيقة

تندرج الإجراءات الجارية منذ فترة لطرح نسبة من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، التي شهدت اليوم (الأحد) بدء عملية الاكتتاب فعلياً، تندرج ضمن الخطط التي تشملها "رؤية 2030"، وتهدف بصفة أساسية إلى تنويع مصادر الدخل القومي للسعودية، وتماشياً مع ذلك تشير التقديرات أن عوائد طرح 1.5 في المئة من أسهم أرامكو للاكتتاب أو ما يعادل ثلاثة مليارات سهم، ستدر للخزينة السعودية ما بين 90 إلى 96 مليار ريال، طبقاً للنطاق السعري للطرح الذي يتراوح بين 30 و32 ريالاً، وهو ما يعني بوضوح تام إسهام أرامكو في تنويع دخل المملكة، ويبرهن في الوقت نفسه على مضي المملكة قدماً في تطبيق "رؤية 2030".

وطرح "أرامكو" للاكتتاب هو آخر تطور في مضمار تحول القطاعات في المملكة لتحقيق "رؤية 2030"، إذ سبقته تحول قطاعات أخرى مهمة ساهمت في تنويع دخل المملكة، منها الصندوق السيادي السعودي، الذي أبرم منذ منتصف 2016 قرابة 17 صفقة استثمارية ضخمة بدأها في يونيو (حزيران) 2016، بالاستحواذ على حصة 5 في المئة من شركة "أوبر" بقيمة 3.5 مليار دولار، ومنها استثمار ما يزيد على مليار دولار في شركة لوسيد موتورز الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية في أبريل (نيسان) 2019, ثم استحواذه في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على 49 في المئة من شركة الاستشارات ريتشارد آتياس آند أسوشيتس، التي قُدرت قيمتها من قبل بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

وفي مسار تنويع مصادر الدخل القومي، أنشأت المملكة مجموعة مشاريع عملاقة في مجالات مختلفة، منها إطلاق مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي، الذي يُنشَأ حالياً على إحدى أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعًا في العالم، على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، على بعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة، ومشروع "نيوم" الذي يتضمن 9 قطاعات استثمارية متخصصة، ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحويل المملكة إلى نموذج عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة.

وتنفيذ المملكة لكل تلك المشروعات، وعمليات التحول لقطاعاتها الاقتصادية منذ إطلاق "رؤية 2030" في 25 أبريل 2016، مثل طرح 1.5 في المئة من أسهم "أرامكو" للاكتتاب، يبرهن على عزمها القوي على تحقيق خطط الرؤية، كما يشير في الوقت ذاته إلى وفائها بوعودها، ومن المؤكد أن اكتتاب "أرامكو" لن يكون الوعد الأخير، فمسيرة وعود "رؤية 2030" لا تزال حافلة، لكن وفاءها بما تحقق يؤكد وفاءها بالبقية في آجالها المجدولة، طبقاً لمراحل الخطط التي تشملها، بيد أنه لا يجب أن يغيب عن الوعي أن تنويع مصادر الدخل القومي أصبح حقيقة، وأن السعودية بدأت بالفعل في جني ثمار "رؤية 2030"، وستستمر على تلك الحال في المستقبل.

اكتتاب أرامكو
اعلان
وعود "رؤية 2030".. بالأمس مشروعات عملاقة واليوم اكتتاب أرامكو وغداً جني الثمر
سبق

تندرج الإجراءات الجارية منذ فترة لطرح نسبة من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، التي شهدت اليوم (الأحد) بدء عملية الاكتتاب فعلياً، تندرج ضمن الخطط التي تشملها "رؤية 2030"، وتهدف بصفة أساسية إلى تنويع مصادر الدخل القومي للسعودية، وتماشياً مع ذلك تشير التقديرات أن عوائد طرح 1.5 في المئة من أسهم أرامكو للاكتتاب أو ما يعادل ثلاثة مليارات سهم، ستدر للخزينة السعودية ما بين 90 إلى 96 مليار ريال، طبقاً للنطاق السعري للطرح الذي يتراوح بين 30 و32 ريالاً، وهو ما يعني بوضوح تام إسهام أرامكو في تنويع دخل المملكة، ويبرهن في الوقت نفسه على مضي المملكة قدماً في تطبيق "رؤية 2030".

وطرح "أرامكو" للاكتتاب هو آخر تطور في مضمار تحول القطاعات في المملكة لتحقيق "رؤية 2030"، إذ سبقته تحول قطاعات أخرى مهمة ساهمت في تنويع دخل المملكة، منها الصندوق السيادي السعودي، الذي أبرم منذ منتصف 2016 قرابة 17 صفقة استثمارية ضخمة بدأها في يونيو (حزيران) 2016، بالاستحواذ على حصة 5 في المئة من شركة "أوبر" بقيمة 3.5 مليار دولار، ومنها استثمار ما يزيد على مليار دولار في شركة لوسيد موتورز الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية في أبريل (نيسان) 2019, ثم استحواذه في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على 49 في المئة من شركة الاستشارات ريتشارد آتياس آند أسوشيتس، التي قُدرت قيمتها من قبل بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

وفي مسار تنويع مصادر الدخل القومي، أنشأت المملكة مجموعة مشاريع عملاقة في مجالات مختلفة، منها إطلاق مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي، الذي يُنشَأ حالياً على إحدى أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعًا في العالم، على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، على بعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة، ومشروع "نيوم" الذي يتضمن 9 قطاعات استثمارية متخصصة، ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحويل المملكة إلى نموذج عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة.

وتنفيذ المملكة لكل تلك المشروعات، وعمليات التحول لقطاعاتها الاقتصادية منذ إطلاق "رؤية 2030" في 25 أبريل 2016، مثل طرح 1.5 في المئة من أسهم "أرامكو" للاكتتاب، يبرهن على عزمها القوي على تحقيق خطط الرؤية، كما يشير في الوقت ذاته إلى وفائها بوعودها، ومن المؤكد أن اكتتاب "أرامكو" لن يكون الوعد الأخير، فمسيرة وعود "رؤية 2030" لا تزال حافلة، لكن وفاءها بما تحقق يؤكد وفاءها بالبقية في آجالها المجدولة، طبقاً لمراحل الخطط التي تشملها، بيد أنه لا يجب أن يغيب عن الوعي أن تنويع مصادر الدخل القومي أصبح حقيقة، وأن السعودية بدأت بالفعل في جني ثمار "رؤية 2030"، وستستمر على تلك الحال في المستقبل.

17 نوفمبر 2019 - 20 ربيع الأول 1441
06:28 PM

وعود "رؤية 2030".. بالأمس مشروعات عملاقة واليوم اكتتاب أرامكو وغداً جني الثمر

تنويع مصادر الدخل القومي للمملكة أصبح حقيقة

A A A
3
8,971

تندرج الإجراءات الجارية منذ فترة لطرح نسبة من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، التي شهدت اليوم (الأحد) بدء عملية الاكتتاب فعلياً، تندرج ضمن الخطط التي تشملها "رؤية 2030"، وتهدف بصفة أساسية إلى تنويع مصادر الدخل القومي للسعودية، وتماشياً مع ذلك تشير التقديرات أن عوائد طرح 1.5 في المئة من أسهم أرامكو للاكتتاب أو ما يعادل ثلاثة مليارات سهم، ستدر للخزينة السعودية ما بين 90 إلى 96 مليار ريال، طبقاً للنطاق السعري للطرح الذي يتراوح بين 30 و32 ريالاً، وهو ما يعني بوضوح تام إسهام أرامكو في تنويع دخل المملكة، ويبرهن في الوقت نفسه على مضي المملكة قدماً في تطبيق "رؤية 2030".

وطرح "أرامكو" للاكتتاب هو آخر تطور في مضمار تحول القطاعات في المملكة لتحقيق "رؤية 2030"، إذ سبقته تحول قطاعات أخرى مهمة ساهمت في تنويع دخل المملكة، منها الصندوق السيادي السعودي، الذي أبرم منذ منتصف 2016 قرابة 17 صفقة استثمارية ضخمة بدأها في يونيو (حزيران) 2016، بالاستحواذ على حصة 5 في المئة من شركة "أوبر" بقيمة 3.5 مليار دولار، ومنها استثمار ما يزيد على مليار دولار في شركة لوسيد موتورز الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية في أبريل (نيسان) 2019, ثم استحواذه في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 على 49 في المئة من شركة الاستشارات ريتشارد آتياس آند أسوشيتس، التي قُدرت قيمتها من قبل بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

وفي مسار تنويع مصادر الدخل القومي، أنشأت المملكة مجموعة مشاريع عملاقة في مجالات مختلفة، منها إطلاق مشروع البحر الأحمر السياحي العالمي، الذي يُنشَأ حالياً على إحدى أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعًا في العالم، على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي أملج والوجه، على بعد مسافات قليلة من إحدى المحميات الطبيعية والبراكين الخاملة في منطقة حرة الرهاة، ومشروع "نيوم" الذي يتضمن 9 قطاعات استثمارية متخصصة، ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتحويل المملكة إلى نموذج عالمي رائد في مختلف جوانب الحياة.

وتنفيذ المملكة لكل تلك المشروعات، وعمليات التحول لقطاعاتها الاقتصادية منذ إطلاق "رؤية 2030" في 25 أبريل 2016، مثل طرح 1.5 في المئة من أسهم "أرامكو" للاكتتاب، يبرهن على عزمها القوي على تحقيق خطط الرؤية، كما يشير في الوقت ذاته إلى وفائها بوعودها، ومن المؤكد أن اكتتاب "أرامكو" لن يكون الوعد الأخير، فمسيرة وعود "رؤية 2030" لا تزال حافلة، لكن وفاءها بما تحقق يؤكد وفاءها بالبقية في آجالها المجدولة، طبقاً لمراحل الخطط التي تشملها، بيد أنه لا يجب أن يغيب عن الوعي أن تنويع مصادر الدخل القومي أصبح حقيقة، وأن السعودية بدأت بالفعل في جني ثمار "رؤية 2030"، وستستمر على تلك الحال في المستقبل.