شاهد.. أمير عسير يرعى اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة بالمنطقة

بمشاركة أكثر من 1000 شخص وعدد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين

رعى الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، اليوم الأربعاء اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة في منطقة عسير، الذي تنظمه هيئة تطوير المنطقة بالتعاون مع إمارة منطقة عسير، والشراكة مع وزارة العمل والتنمية ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجامعة الملك خالد، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية الأطفال المعوقين، ومؤسسة المهيدب لخدمة المجتمع، وذلك بمركز المعارض الدولي بأبها.

وفي التفاصيل، أكد الأمير تركي بن طلال في كلمته التي ألقاها في مستهل الحفل حرص القيادة الرشيدة على رفع مستوى الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، ومتابعة جميع متطلباتهم.. مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يأتي بتوجيه مباشر من سمو ولي العهد للخروج بنتائج عملية لخدمة هذه الفئة الغالية.

وقال: "عندما وجَّهني سمو ولي العهد بعقد هذا اللقاء للالتقاء بكم كان لسان حال سموه يقول (ما قبل اللقاء في عسير أمر، وما بعده أمر آخر)، وما نحن اليوم إلا سائرون ومنفذون أولاً لأمر الله سبحانه وتعالى، ثم لنهج مليكنا". مضيفًا سموه: "لا أستطيع أن أتخيل ولا أن أقبل أبدًا أن يُنظر لهذه الفئة الغالية بعينَي انتقاص، أو أن يذكرهم لسان بامتهان. لن أقبل، ولن أستطيع أن أتخيل".

وخاطب أمير عسير ذوي الإعاقة بقوله: "ليس لكم أن تحبسوا أنفسكم داخل سور وهمي، أو أن تشعروا بالنقص، أو أن يتم التعامل معكم من خلال ذلك المنظور. المعاق في النهاية هو إنسان كامل عزيز شامخ، له الحق في الحياة؛ لأنه سويّ، ويجب علينا أن نعامله معاملة راقية ومنصفة. وقد وضعت بلادي نصب عينيها وضع المعاق وحقوقه كأولوية؛ فهذا سيد البلاد سلمان بن عبدالعزيز قد دأب على الاهتمام طوال مسيرته بواقعهم، وحماية حقوقهم، وتأمين علاجهم وتعليمهم وتوظيفهم.. وهذا ما شملته رؤية البلاد التي يقودها أخي سمو ولي العهد عبر برامج عدة".

عقب ذلك شاهد الحضور كلمة مسجَّلة للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، عبَّر خلالها عن سعادته بعقد هذا اللقاء في منطقة عسير، مثمنًا رعاية الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير له، وعنايته واهتمامه الدائمَيْن بذوي الإعاقة.

وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: "كان سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- من أوائل الذين احتضنوا قضية الإعاقة، وأسس لذلك عددًا من المؤسسات، سبقها مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة". مؤكدًا أن هناك "العديد من المؤتمرات التي عُقدت وخرجت بتوصيات مهمة، نُفِّذت جميعها، منها إنشاء هيئة مستقلة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بأمر من خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كبرامج بمفهومها الشامل؛ ولذلك نحن نؤمل كثيرًا على هذا اللقاء بقيادة أخي الأمير تركي بن طلال، وهيئة تطوير منطقة عسير، ومشاركة جميع الحاضرين".

وألقى وزير العمل والتنمية والاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي كلمةً عبر الاتصال المرئي المباشر، تناول خلالها أبرز ملامح الدعم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة بعد صدور نظام هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرص القيادة الرشيدة على تمكين هذه الفئة الغالية، وضمان حصولهم على حقوقهم، وتعزيز دورهم في المجتمع، والعمل على تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات لهم، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتقديم خدمات مميزة لذوي الإعاقة.

وأبان الوزير الراجحي أن استراتيجية الوزارة تتركز على 11 هدفًا، من أبرزها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الدخول في سوق العمل، وتحسين الخدمات المقدمة لهم. مضيفًا بأن أبرز المبادرات الموجهة لخدمة ذوي الإعاقة إطلاق برنامج "مواءمة" لتمكين ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، وتحفيز مؤسسات القطاع الخاص على توظيفهم، إضافة إلى صرف إعانات مالية شهرية لأكثر من نصف مليون شخص.

واستعرض في كلمته دور الوزارة في إطلاق مبادرة "الأولوية لهم"، التي تهدف إلى تيسير المراجعات وإجراء المعاملات اليومية، وتخفيف المشقة لتمكين هذه الفئة المهمة من الحصول على ما يريدون بالجهات الحكومية وقطاع الخدمات كافة.

بعد ذلك ألقى إمام وخطيب جامع السودة يحيى بن عائض عسيري كلمةً، أكد خلالها أهمية العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة، ورعايتهم، وتلبية احتياجاتهم كافة انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على الرفق والرحمة والتكافل الاجتماعي.. مستشهدًا ببعض النماذج من العلماء المسلمين والمفكرين الذين برعوا في مجالات عديدة على الرغم من تعرُّضهم لبعض الإعاقات الجسدية.

وشهد اللقاء الذي شارك فيه أكثر من 1000 شخص من ذوي الاعاقة وأسرهم، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، دراسة الوضع الراهن للأشخاص ذوي الإعاقة، وتجويد خدماتهم بما يتناسب وأهداف التنمية المستدامة في منطقة عسير. كما ناقش الحضور من خلال جلسات اللقاء عددًا من المحاور، منها الدعم الأسري، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية، والخدمات التي تقدمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمشروعات المتعلقة بذوي الإعاقة من خلال المحور المخصص للتوظيف، ومحور الوصول الشامل الذي يهدف إلى استعراض العوائق التي تواجه الجهات الحكومية لتطبيق التنظيمات القائمة، ووضع ضوابط ومعايير ملزمة للمطورين ومنفذي المشاريع، ودور المطورين في القطاع الخاص لتضمين متطلبات ذوي الإعاقة في المنشآت القائمة والمستقبلية، إلى جانب مناقشة دور الجهات ذات العلاقة في رفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة.

أمير عسير اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة في منطقة عسير
اعلان
شاهد.. أمير عسير يرعى اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة بالمنطقة
سبق

رعى الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، اليوم الأربعاء اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة في منطقة عسير، الذي تنظمه هيئة تطوير المنطقة بالتعاون مع إمارة منطقة عسير، والشراكة مع وزارة العمل والتنمية ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجامعة الملك خالد، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية الأطفال المعوقين، ومؤسسة المهيدب لخدمة المجتمع، وذلك بمركز المعارض الدولي بأبها.

وفي التفاصيل، أكد الأمير تركي بن طلال في كلمته التي ألقاها في مستهل الحفل حرص القيادة الرشيدة على رفع مستوى الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، ومتابعة جميع متطلباتهم.. مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يأتي بتوجيه مباشر من سمو ولي العهد للخروج بنتائج عملية لخدمة هذه الفئة الغالية.

وقال: "عندما وجَّهني سمو ولي العهد بعقد هذا اللقاء للالتقاء بكم كان لسان حال سموه يقول (ما قبل اللقاء في عسير أمر، وما بعده أمر آخر)، وما نحن اليوم إلا سائرون ومنفذون أولاً لأمر الله سبحانه وتعالى، ثم لنهج مليكنا". مضيفًا سموه: "لا أستطيع أن أتخيل ولا أن أقبل أبدًا أن يُنظر لهذه الفئة الغالية بعينَي انتقاص، أو أن يذكرهم لسان بامتهان. لن أقبل، ولن أستطيع أن أتخيل".

وخاطب أمير عسير ذوي الإعاقة بقوله: "ليس لكم أن تحبسوا أنفسكم داخل سور وهمي، أو أن تشعروا بالنقص، أو أن يتم التعامل معكم من خلال ذلك المنظور. المعاق في النهاية هو إنسان كامل عزيز شامخ، له الحق في الحياة؛ لأنه سويّ، ويجب علينا أن نعامله معاملة راقية ومنصفة. وقد وضعت بلادي نصب عينيها وضع المعاق وحقوقه كأولوية؛ فهذا سيد البلاد سلمان بن عبدالعزيز قد دأب على الاهتمام طوال مسيرته بواقعهم، وحماية حقوقهم، وتأمين علاجهم وتعليمهم وتوظيفهم.. وهذا ما شملته رؤية البلاد التي يقودها أخي سمو ولي العهد عبر برامج عدة".

عقب ذلك شاهد الحضور كلمة مسجَّلة للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، عبَّر خلالها عن سعادته بعقد هذا اللقاء في منطقة عسير، مثمنًا رعاية الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير له، وعنايته واهتمامه الدائمَيْن بذوي الإعاقة.

وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: "كان سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- من أوائل الذين احتضنوا قضية الإعاقة، وأسس لذلك عددًا من المؤسسات، سبقها مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة". مؤكدًا أن هناك "العديد من المؤتمرات التي عُقدت وخرجت بتوصيات مهمة، نُفِّذت جميعها، منها إنشاء هيئة مستقلة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بأمر من خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كبرامج بمفهومها الشامل؛ ولذلك نحن نؤمل كثيرًا على هذا اللقاء بقيادة أخي الأمير تركي بن طلال، وهيئة تطوير منطقة عسير، ومشاركة جميع الحاضرين".

وألقى وزير العمل والتنمية والاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي كلمةً عبر الاتصال المرئي المباشر، تناول خلالها أبرز ملامح الدعم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة بعد صدور نظام هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرص القيادة الرشيدة على تمكين هذه الفئة الغالية، وضمان حصولهم على حقوقهم، وتعزيز دورهم في المجتمع، والعمل على تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات لهم، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتقديم خدمات مميزة لذوي الإعاقة.

وأبان الوزير الراجحي أن استراتيجية الوزارة تتركز على 11 هدفًا، من أبرزها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الدخول في سوق العمل، وتحسين الخدمات المقدمة لهم. مضيفًا بأن أبرز المبادرات الموجهة لخدمة ذوي الإعاقة إطلاق برنامج "مواءمة" لتمكين ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، وتحفيز مؤسسات القطاع الخاص على توظيفهم، إضافة إلى صرف إعانات مالية شهرية لأكثر من نصف مليون شخص.

واستعرض في كلمته دور الوزارة في إطلاق مبادرة "الأولوية لهم"، التي تهدف إلى تيسير المراجعات وإجراء المعاملات اليومية، وتخفيف المشقة لتمكين هذه الفئة المهمة من الحصول على ما يريدون بالجهات الحكومية وقطاع الخدمات كافة.

بعد ذلك ألقى إمام وخطيب جامع السودة يحيى بن عائض عسيري كلمةً، أكد خلالها أهمية العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة، ورعايتهم، وتلبية احتياجاتهم كافة انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على الرفق والرحمة والتكافل الاجتماعي.. مستشهدًا ببعض النماذج من العلماء المسلمين والمفكرين الذين برعوا في مجالات عديدة على الرغم من تعرُّضهم لبعض الإعاقات الجسدية.

وشهد اللقاء الذي شارك فيه أكثر من 1000 شخص من ذوي الاعاقة وأسرهم، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، دراسة الوضع الراهن للأشخاص ذوي الإعاقة، وتجويد خدماتهم بما يتناسب وأهداف التنمية المستدامة في منطقة عسير. كما ناقش الحضور من خلال جلسات اللقاء عددًا من المحاور، منها الدعم الأسري، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية، والخدمات التي تقدمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمشروعات المتعلقة بذوي الإعاقة من خلال المحور المخصص للتوظيف، ومحور الوصول الشامل الذي يهدف إلى استعراض العوائق التي تواجه الجهات الحكومية لتطبيق التنظيمات القائمة، ووضع ضوابط ومعايير ملزمة للمطورين ومنفذي المشاريع، ودور المطورين في القطاع الخاص لتضمين متطلبات ذوي الإعاقة في المنشآت القائمة والمستقبلية، إلى جانب مناقشة دور الجهات ذات العلاقة في رفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة.

19 فبراير 2020 - 25 جمادى الآخر 1441
08:50 PM

شاهد.. أمير عسير يرعى اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة بالمنطقة

بمشاركة أكثر من 1000 شخص وعدد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين

A A A
0
728

رعى الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، اليوم الأربعاء اللقاء التنفيذي الأول لتطوير مجال الإعاقة في منطقة عسير، الذي تنظمه هيئة تطوير المنطقة بالتعاون مع إمارة منطقة عسير، والشراكة مع وزارة العمل والتنمية ومركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجامعة الملك خالد، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية الأطفال المعوقين، ومؤسسة المهيدب لخدمة المجتمع، وذلك بمركز المعارض الدولي بأبها.

وفي التفاصيل، أكد الأمير تركي بن طلال في كلمته التي ألقاها في مستهل الحفل حرص القيادة الرشيدة على رفع مستوى الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، ومتابعة جميع متطلباتهم.. مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يأتي بتوجيه مباشر من سمو ولي العهد للخروج بنتائج عملية لخدمة هذه الفئة الغالية.

وقال: "عندما وجَّهني سمو ولي العهد بعقد هذا اللقاء للالتقاء بكم كان لسان حال سموه يقول (ما قبل اللقاء في عسير أمر، وما بعده أمر آخر)، وما نحن اليوم إلا سائرون ومنفذون أولاً لأمر الله سبحانه وتعالى، ثم لنهج مليكنا". مضيفًا سموه: "لا أستطيع أن أتخيل ولا أن أقبل أبدًا أن يُنظر لهذه الفئة الغالية بعينَي انتقاص، أو أن يذكرهم لسان بامتهان. لن أقبل، ولن أستطيع أن أتخيل".

وخاطب أمير عسير ذوي الإعاقة بقوله: "ليس لكم أن تحبسوا أنفسكم داخل سور وهمي، أو أن تشعروا بالنقص، أو أن يتم التعامل معكم من خلال ذلك المنظور. المعاق في النهاية هو إنسان كامل عزيز شامخ، له الحق في الحياة؛ لأنه سويّ، ويجب علينا أن نعامله معاملة راقية ومنصفة. وقد وضعت بلادي نصب عينيها وضع المعاق وحقوقه كأولوية؛ فهذا سيد البلاد سلمان بن عبدالعزيز قد دأب على الاهتمام طوال مسيرته بواقعهم، وحماية حقوقهم، وتأمين علاجهم وتعليمهم وتوظيفهم.. وهذا ما شملته رؤية البلاد التي يقودها أخي سمو ولي العهد عبر برامج عدة".

عقب ذلك شاهد الحضور كلمة مسجَّلة للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة، عبَّر خلالها عن سعادته بعقد هذا اللقاء في منطقة عسير، مثمنًا رعاية الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير له، وعنايته واهتمامه الدائمَيْن بذوي الإعاقة.

وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: "كان سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- من أوائل الذين احتضنوا قضية الإعاقة، وأسس لذلك عددًا من المؤسسات، سبقها مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة". مؤكدًا أن هناك "العديد من المؤتمرات التي عُقدت وخرجت بتوصيات مهمة، نُفِّذت جميعها، منها إنشاء هيئة مستقلة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بأمر من خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كبرامج بمفهومها الشامل؛ ولذلك نحن نؤمل كثيرًا على هذا اللقاء بقيادة أخي الأمير تركي بن طلال، وهيئة تطوير منطقة عسير، ومشاركة جميع الحاضرين".

وألقى وزير العمل والتنمية والاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي كلمةً عبر الاتصال المرئي المباشر، تناول خلالها أبرز ملامح الدعم الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة بعد صدور نظام هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرص القيادة الرشيدة على تمكين هذه الفئة الغالية، وضمان حصولهم على حقوقهم، وتعزيز دورهم في المجتمع، والعمل على تطوير الخدمات التي تقدمها الجهات لهم، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتقديم خدمات مميزة لذوي الإعاقة.

وأبان الوزير الراجحي أن استراتيجية الوزارة تتركز على 11 هدفًا، من أبرزها تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الدخول في سوق العمل، وتحسين الخدمات المقدمة لهم. مضيفًا بأن أبرز المبادرات الموجهة لخدمة ذوي الإعاقة إطلاق برنامج "مواءمة" لتمكين ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، وتحفيز مؤسسات القطاع الخاص على توظيفهم، إضافة إلى صرف إعانات مالية شهرية لأكثر من نصف مليون شخص.

واستعرض في كلمته دور الوزارة في إطلاق مبادرة "الأولوية لهم"، التي تهدف إلى تيسير المراجعات وإجراء المعاملات اليومية، وتخفيف المشقة لتمكين هذه الفئة المهمة من الحصول على ما يريدون بالجهات الحكومية وقطاع الخدمات كافة.

بعد ذلك ألقى إمام وخطيب جامع السودة يحيى بن عائض عسيري كلمةً، أكد خلالها أهمية العناية بالأشخاص ذوي الإعاقة، ورعايتهم، وتلبية احتياجاتهم كافة انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على الرفق والرحمة والتكافل الاجتماعي.. مستشهدًا ببعض النماذج من العلماء المسلمين والمفكرين الذين برعوا في مجالات عديدة على الرغم من تعرُّضهم لبعض الإعاقات الجسدية.

وشهد اللقاء الذي شارك فيه أكثر من 1000 شخص من ذوي الاعاقة وأسرهم، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، دراسة الوضع الراهن للأشخاص ذوي الإعاقة، وتجويد خدماتهم بما يتناسب وأهداف التنمية المستدامة في منطقة عسير. كما ناقش الحضور من خلال جلسات اللقاء عددًا من المحاور، منها الدعم الأسري، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الخدمات الصحية والتعليمية، والخدمات التي تقدمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمشروعات المتعلقة بذوي الإعاقة من خلال المحور المخصص للتوظيف، ومحور الوصول الشامل الذي يهدف إلى استعراض العوائق التي تواجه الجهات الحكومية لتطبيق التنظيمات القائمة، ووضع ضوابط ومعايير ملزمة للمطورين ومنفذي المشاريع، ودور المطورين في القطاع الخاص لتضمين متطلبات ذوي الإعاقة في المنشآت القائمة والمستقبلية، إلى جانب مناقشة دور الجهات ذات العلاقة في رفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع بحقوق ذوي الإعاقة.