بالرغم من محاولات أنقرة التعتيم.. هل تعمَّد "تميم" تجاهُل "أردوغان"؟

وصفتها وسائل إعلام تركية بالإهانة البالغة

أثار تجاهُل تميم بن حمد، أمير دولة قطر، استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المطار، والاكتفاء بمقابلته عند مدخل الديوان الأميري، تساؤلات كثيرة حول حقيقة وجود خلافات مبطنة غير معلنة بين البلدَين الحليفَين.

وكان في استقبال الرئيس التركي بمطار حمد الدولي نائب رئيس الوزراء القطري وزير الدفاع خالد بن محمد العطية، والسفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر، ومسؤولون آخرون بالسفارة التركية.

واستشعارًا للحرج ربما نشر حساب الرئاسة التركية على تويتر ووسائل إعلام في بادئ الأمر صورة لنائب رئيس الوزراء القطري من ظهره؛ حتى يظهر وكأنه الأمير القطري، بحسب تقرير لموقع "زمان" التركي.

الإهانة البالغة التي تسبب فيها تميم لأردوغان، بحسب وسائل إعلام تركية، أثارت ردود فعل واسعة لدى المغردين؛ فكتب أحدهم معلقًا: "ما أستغرب له عندما يتعمد تميم عدم استقبال فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان في المطار، ويوفد وزير الدفاع بالنيابة لاستقباله وتوزيعه، هل يريد تميم إهانة فخامته؟! أم إن هناك خلف الأكمة ما خلفها؟!! أم يريد إرضاء دول (المقاطعة)؟ تصرف يفتقر للدبلوماسية".

هل هناك خلافات خلف الستار؟

وبالرغم من اصطحاب الرئيس التركي وفدًا رفيع المستوى، يتقدمهم صهره وزير الخزانة والمالية براءة ألبيرق، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ووزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، ووزير التجارة روهصار بيكجان، إلا أن تعمُّد تميم ورئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر آل ثاني عدم استقبال أردوغان في المطار كما هو معتاد جعل البعض يتساءل حول حقيقة الخلافات خلف الستار.

فقبل أسابيع قليلة هاجمت صحيفة ديلي صباح التركية المقربة من النظام الحاكم النظام القطري، وقالت: إن مستقبل الشراكة التركية - القطرية بات على المحك. مهددة بانضمام أنقرة إلى دول المقاطعة العربية في حال لم تعدل الدوحة من سياسات قناة "الجزيرة" الإنجليزية التحريرية، التي غطت الغزو التركي لشمال سوريا بطريقة تراها أنقرة سلبية، ولا تخدم مصالحها.

فيما كالت الصحف التركية الانتقادات لرأس النظام القطري قبل أكثر من عام على خلفية عدم تحرك الدوحة لإنقاذ أنقرة من أزماتها الاقتصادية المزمنة، بينما استخدمت الإمارة الخليجية هي الأخرى المنصة الإنجليزية للجزيرة الموجهة للمشاهد الغربي في انتقاد أردوغان وسياساته الخارجية، وآخرها انتقاد غزوه للشمال السوري.

وقد تكون تلك الأسباب أو أكثر سببًا في الخلافات التركية - القطرية، وما تبع ذلك من تجاهل أمير قطر لاستقبال حليفه التركي الذي طالما تغنى بعلاقته الوثيقة بالإمارة الغنية.

أمير قطر تميم بن حمد الرئيس التركي رجب أردوغان
اعلان
بالرغم من محاولات أنقرة التعتيم.. هل تعمَّد "تميم" تجاهُل "أردوغان"؟
سبق

أثار تجاهُل تميم بن حمد، أمير دولة قطر، استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المطار، والاكتفاء بمقابلته عند مدخل الديوان الأميري، تساؤلات كثيرة حول حقيقة وجود خلافات مبطنة غير معلنة بين البلدَين الحليفَين.

وكان في استقبال الرئيس التركي بمطار حمد الدولي نائب رئيس الوزراء القطري وزير الدفاع خالد بن محمد العطية، والسفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر، ومسؤولون آخرون بالسفارة التركية.

واستشعارًا للحرج ربما نشر حساب الرئاسة التركية على تويتر ووسائل إعلام في بادئ الأمر صورة لنائب رئيس الوزراء القطري من ظهره؛ حتى يظهر وكأنه الأمير القطري، بحسب تقرير لموقع "زمان" التركي.

الإهانة البالغة التي تسبب فيها تميم لأردوغان، بحسب وسائل إعلام تركية، أثارت ردود فعل واسعة لدى المغردين؛ فكتب أحدهم معلقًا: "ما أستغرب له عندما يتعمد تميم عدم استقبال فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان في المطار، ويوفد وزير الدفاع بالنيابة لاستقباله وتوزيعه، هل يريد تميم إهانة فخامته؟! أم إن هناك خلف الأكمة ما خلفها؟!! أم يريد إرضاء دول (المقاطعة)؟ تصرف يفتقر للدبلوماسية".

هل هناك خلافات خلف الستار؟

وبالرغم من اصطحاب الرئيس التركي وفدًا رفيع المستوى، يتقدمهم صهره وزير الخزانة والمالية براءة ألبيرق، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ووزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، ووزير التجارة روهصار بيكجان، إلا أن تعمُّد تميم ورئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر آل ثاني عدم استقبال أردوغان في المطار كما هو معتاد جعل البعض يتساءل حول حقيقة الخلافات خلف الستار.

فقبل أسابيع قليلة هاجمت صحيفة ديلي صباح التركية المقربة من النظام الحاكم النظام القطري، وقالت: إن مستقبل الشراكة التركية - القطرية بات على المحك. مهددة بانضمام أنقرة إلى دول المقاطعة العربية في حال لم تعدل الدوحة من سياسات قناة "الجزيرة" الإنجليزية التحريرية، التي غطت الغزو التركي لشمال سوريا بطريقة تراها أنقرة سلبية، ولا تخدم مصالحها.

فيما كالت الصحف التركية الانتقادات لرأس النظام القطري قبل أكثر من عام على خلفية عدم تحرك الدوحة لإنقاذ أنقرة من أزماتها الاقتصادية المزمنة، بينما استخدمت الإمارة الخليجية هي الأخرى المنصة الإنجليزية للجزيرة الموجهة للمشاهد الغربي في انتقاد أردوغان وسياساته الخارجية، وآخرها انتقاد غزوه للشمال السوري.

وقد تكون تلك الأسباب أو أكثر سببًا في الخلافات التركية - القطرية، وما تبع ذلك من تجاهل أمير قطر لاستقبال حليفه التركي الذي طالما تغنى بعلاقته الوثيقة بالإمارة الغنية.

26 نوفمبر 2019 - 29 ربيع الأول 1441
02:00 AM

بالرغم من محاولات أنقرة التعتيم.. هل تعمَّد "تميم" تجاهُل "أردوغان"؟

وصفتها وسائل إعلام تركية بالإهانة البالغة

A A A
16
28,890

أثار تجاهُل تميم بن حمد، أمير دولة قطر، استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المطار، والاكتفاء بمقابلته عند مدخل الديوان الأميري، تساؤلات كثيرة حول حقيقة وجود خلافات مبطنة غير معلنة بين البلدَين الحليفَين.

وكان في استقبال الرئيس التركي بمطار حمد الدولي نائب رئيس الوزراء القطري وزير الدفاع خالد بن محمد العطية، والسفير التركي لدى الدوحة فكرت أوزر، ومسؤولون آخرون بالسفارة التركية.

واستشعارًا للحرج ربما نشر حساب الرئاسة التركية على تويتر ووسائل إعلام في بادئ الأمر صورة لنائب رئيس الوزراء القطري من ظهره؛ حتى يظهر وكأنه الأمير القطري، بحسب تقرير لموقع "زمان" التركي.

الإهانة البالغة التي تسبب فيها تميم لأردوغان، بحسب وسائل إعلام تركية، أثارت ردود فعل واسعة لدى المغردين؛ فكتب أحدهم معلقًا: "ما أستغرب له عندما يتعمد تميم عدم استقبال فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان في المطار، ويوفد وزير الدفاع بالنيابة لاستقباله وتوزيعه، هل يريد تميم إهانة فخامته؟! أم إن هناك خلف الأكمة ما خلفها؟!! أم يريد إرضاء دول (المقاطعة)؟ تصرف يفتقر للدبلوماسية".

هل هناك خلافات خلف الستار؟

وبالرغم من اصطحاب الرئيس التركي وفدًا رفيع المستوى، يتقدمهم صهره وزير الخزانة والمالية براءة ألبيرق، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ووزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، ووزير التجارة روهصار بيكجان، إلا أن تعمُّد تميم ورئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر آل ثاني عدم استقبال أردوغان في المطار كما هو معتاد جعل البعض يتساءل حول حقيقة الخلافات خلف الستار.

فقبل أسابيع قليلة هاجمت صحيفة ديلي صباح التركية المقربة من النظام الحاكم النظام القطري، وقالت: إن مستقبل الشراكة التركية - القطرية بات على المحك. مهددة بانضمام أنقرة إلى دول المقاطعة العربية في حال لم تعدل الدوحة من سياسات قناة "الجزيرة" الإنجليزية التحريرية، التي غطت الغزو التركي لشمال سوريا بطريقة تراها أنقرة سلبية، ولا تخدم مصالحها.

فيما كالت الصحف التركية الانتقادات لرأس النظام القطري قبل أكثر من عام على خلفية عدم تحرك الدوحة لإنقاذ أنقرة من أزماتها الاقتصادية المزمنة، بينما استخدمت الإمارة الخليجية هي الأخرى المنصة الإنجليزية للجزيرة الموجهة للمشاهد الغربي في انتقاد أردوغان وسياساته الخارجية، وآخرها انتقاد غزوه للشمال السوري.

وقد تكون تلك الأسباب أو أكثر سببًا في الخلافات التركية - القطرية، وما تبع ذلك من تجاهل أمير قطر لاستقبال حليفه التركي الذي طالما تغنى بعلاقته الوثيقة بالإمارة الغنية.