لجنة المندوبين الدائمين بمنظمة التعاون الإسلامي تدين بأشد العبارات اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية

دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على الفلسطينيين وممتلكاتهم

أدانت لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الطارئ الافتراضي المنعقد اليوم الثلاثاء، 29 رمضان 1442 لبحث اعتداءات قوة الاحتلال في الأرض الفلسطينية وخصوصاً على مدينة القدس الشريف، بأشد العبارات، الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم واستهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول للأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية.

وأوضح البيان الصادر في ختام اجتماع اللجنة أنه إذ تنطلق من مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي؛ وإذ تستند إلى القرارات الصادرة عن الدورات العادية والاستثنائية للقمة الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية بشأن فلسطين والقدس؛ وإذ تستذكر جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها 242(1967) و252(1968) و338(1973) و465 و476 و478؛ (1980) و1073(1996) و 2334 (2016)، ومؤتمرات الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن انطباق أحكام الاتفاقية على أرض دولة فلسطين، والقدس وحماية المدنيين زمن الحرب؛ وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية للامة الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف، وتأكيداً على ان المهمة المركزية للمنظمة وغاية وجودها تتمثلان في الحفاظ على وحماية مدينة القدس الشريف ومكانتها التاريخية والروحية والقانونية ومواجهة كل ما من شأنه المس بهذه المكانة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات في سبيل تحقيق ذلك، وبعد استعراضنا للوضع الخطير في القدس الشريف وما يتعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني من تنكيل على ايدي قوات الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي:

1. تدين بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم والتي استهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول الى الأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل وأعياد الفصح المجيد، وصولا الى الاقتحام الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي لباحات المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين الفلسطينيين فيه، وكذلك تدين مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبرنامجها الاستعماري في بناء المستعمرات والسعي الى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين بالقوة وتهجيرهم قسراً من ارضهم وتحديداً ما يتعرض له سكان مدينة القدس في أحياء الشيخ جراح وسلوان وكافة احياء القدس الشريف، و التي تعتبر إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني؛

2. تؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسات متواصلة وممنهجة لسلطات الاحتلال تسعى من خلالها الى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف وارض دولة فلسطين المحتلة وتمهد لتنفيذ سياسة الضم والتوسع الاستعماري، بما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة ويهدد الامن والسلم الدوليين ويقوض الجهود الدولية لخلق مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية؛

3. تدين العدوان الواسع للاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة ارجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديداً القصف الهمجي الذي تعمد استهدف المدنيين في قطاع غزة المحاصر وأدى الى قتل وجرح عدد كبير منهم، وسقوط عدد كبير من الأطفال الأبرياء ضحايا لهذا القصف، وتدعوا الدول الأعضاء الى التحرك العاجل على كافة الأصعدة الدولية، بما في ذلك في مجلس الامن، لإدانة استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين وتعمد استهدافهم وقتلهم بشكل متكرر، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره؛

4. تحمل إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الآثمة، بما فيها إرهاب وبطش المستعمرين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، وما سينتج عنه من تطورات وتداعيات خطيرة؛

5. تدعو المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الامن الدولي، الى الوقوف عند مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في القدس وعموم ارض دولة فلسطين المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الحماية الدولية له، ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي انشأته على ارض دولة فلسطين؛

6. تطالب الجهات الدولية ذات الصلة، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق الانسان وكذلك المقررين الخاصين، الى تنفيذ القرارات والتوصيات الدولية ذات الصلة وتفعيل الآليات اللازمة للوقوف على هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وردعها؛

7. تحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاعمال الإرهابية والاجرامية التي يرتكبها المستعمرون الإسرائيليون وميليشياتهم، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل بحماية ودعم من جيش الاحتلال، بما فيها الجمعيات والتنظيمات التي تقوم بالاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، وتدعو الدول الأعضاء وكافة الأطراف الدولية ذات الصلة الى إدانتها واتخاذ ما يلزم من تدابير ضد مرتكبيها والجهات التي ينتمون اليها، بما فيه وضعهم على قوائم الإرهاب الوطنية؛

8. تؤكد أن الجهاز القضائي الإسرائيلي، ومحاكم الاحتلال العسكرية، هو رأس الحربة في ترسيخ الاحتلال ومنظومة الاستعمار والفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وان كل قراراته ضد المواطنين الفلسطينيين باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني؛

9. تدعو سفراء الدول الأعضاء وممثلي المنظمة الى التحرك العاجل لدى الدول والمنظمات المعتمدين لديها، وتحديداً عواصم الدول الأعضاء في مجلس الامن، لنقل صورة الوضع وموقف المنظمة منه ومطالبتها بتنفيذ قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة والوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات ووقفها، من خلال إدانتها والتصدي لها ومساءلة مرتكبيها ووقف التعاطي مع منظومة الاستعمار التي انشأتها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وعدم التماهي معها، بما في ذلك نقل سفارات بلادها الى القدس الشريف أو فتح مكاتب تمثيلية فيها، وندعو في هذه الصدد الدول التي أقدمت على ذلك الى التراجع عن هذه الخطوة غير القانونية والى تنفيذ قرارات المنظمة السابقة في هذا الاطار؛

10. تعرب عن خيبة أملها من تعاطي بعض الجهات الدولية مع الوضع المتفجر في القدس الشريف على انه أمر متكافئ بين الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وتؤكد بأن موقف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واضح بشأن الوضع وبشأن ما يحدث وكيف يجب التعاطي معه، ومساواة المُستعمر والشعب الواقع تحت الاستعمار، أمر غير أخلاقي وغير دقيق وغير مقبول ويخلق توازن خاطئ بين الظالم والمظلوم ويدلل على عدم وجود جدية لوقف التصعيد، ناهيك عن غياب عملية سياسية ذات مصداقية في الأفق؛

11. وفي هذا الصدد، تدعو مجلس الامن وأطراف الرباعية الدولية، بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة، الى التمسك بالمرجعيات الدولية وإدانة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية في القدس الشريف والأرض الفلسطينية المحتلة، بشكل لا لبس فيه، ومواجهة إجراءات الضم الفعلية على الأرض بما فيها من خلال الاستيلاء على أملاك الشعب الفلسطيني وهدم بيوتهم وتهجيرهم قصراً، والاعتداءات المتكررة لجيش الاحتلال وإرهاب المستعمرين، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقفها، بما يتيح خلق أجواء تؤسس لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تفضي الى تفكيك وانهاء منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي أنشأه الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الشرعية؛

12.تعرب عن رفضها وإدانتها أي مواقف وقرارات وإجراءات غير شرعية تسهم في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني والسياسي القائم لمدينة القدس المحتلة، باعتبار ذلك انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويسهم في تقويض الامن والاستقرار في المنطقة، كما تؤكد تمسكها بالسلام العادل والشامل- القائم على أساس حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة بما فيها قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وتدعو المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل وجاد لتحقيق هذا الحل.

13. تحيي جهود القيادة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، الذي يدافع عن حقوقه المشروعة ووجوده على أرض وطنه، وتحديداً في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وصون هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ونحي أبناء الشعب الفلسطيني في القدس على وقفتهم الشجاعة وتضحياتهم في الدفاع عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة واملاكهم في الشيخ جراح وكافة الاحياء في القدس الشريف؛

14. تؤكد أن القضية الفلسطينية والقدس الشريف ستبقى قضية المنظمة المركزية ونجدد وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة والعودة، وتؤكد التزامنا بجميع القرارات الصادرة عن المنظمة ذات الصلة وعزمنا على مواصلة العمل لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وتدعو الدول الاعضاء الى توفير المساندة السياسية والقانونية والمادية وتوفير كافة اشكال الدعم لصمود أبناء الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم ارض دولة فلسطين؛

15. وفي هذا الصدد، تحيي جهود الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة، وتحديدا الجهود المتواصلة للمملكة الأردنية الهاشمية، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها؛ والتأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القانوني و التاريخي القائم فيها، وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات، والتأكيد على أن إدارة أوقاف القدس و المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

16. تثمن الدور الي تقوم به رئاسة لجنة القدس لحماية المقدسات في القدس الشريف، والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة.

17. تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية أو إلى اجتماع مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري في أقرب الآجال من أجل استعراض الوضع.

18. تعقد العزم على التطرق لهذه الانتهاكات الخطيرة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك نظرا لعدم توصل الاجتماع غير الرسمي لمجلس الأمن الدولي الذي انعقد يوم 10 مايو إلى أي نتيجة جوهرية، ويدعو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة لمناقشة هذه التطورات الشنيعة من أجل وضع حد لهذه الفظاعات التي ترتكب في حق أبناء الشعب الفلسطيني ولضمان المساءلة عن تلك الجرائم وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويطلب من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعم جهود ممثلي الدول الأعضاء في نيويورك من أجل ضمان عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

19. تدعو المجموعة الإسلامية لدى الأمم المتحدة إلى الانخراط إلى جانب بلدان أخرى وتسهيل الجهود الدولية من أجل إنشاء آلية دولية لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين وذلك وفقا للبيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية الاستثنائية السابعة والقرار رقم: ES-10/20 الصادر عن الجمعية العامة بغرض ضمان مصداقية تأمين سلامتهم ورفاههم بطرق عدة من ضمنها إرسال قوات حماية دولية وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوقهم وحرياتهم.

20. تؤكد على التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، ومواصلة العمل على كل الأصعدة ومع الدول والمنظمات الدولية لتحقيق ذلك.

اعلان
لجنة المندوبين الدائمين بمنظمة التعاون الإسلامي تدين بأشد العبارات اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية
سبق

أدانت لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الطارئ الافتراضي المنعقد اليوم الثلاثاء، 29 رمضان 1442 لبحث اعتداءات قوة الاحتلال في الأرض الفلسطينية وخصوصاً على مدينة القدس الشريف، بأشد العبارات، الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم واستهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول للأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية.

وأوضح البيان الصادر في ختام اجتماع اللجنة أنه إذ تنطلق من مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي؛ وإذ تستند إلى القرارات الصادرة عن الدورات العادية والاستثنائية للقمة الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية بشأن فلسطين والقدس؛ وإذ تستذكر جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها 242(1967) و252(1968) و338(1973) و465 و476 و478؛ (1980) و1073(1996) و 2334 (2016)، ومؤتمرات الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن انطباق أحكام الاتفاقية على أرض دولة فلسطين، والقدس وحماية المدنيين زمن الحرب؛ وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية للامة الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف، وتأكيداً على ان المهمة المركزية للمنظمة وغاية وجودها تتمثلان في الحفاظ على وحماية مدينة القدس الشريف ومكانتها التاريخية والروحية والقانونية ومواجهة كل ما من شأنه المس بهذه المكانة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات في سبيل تحقيق ذلك، وبعد استعراضنا للوضع الخطير في القدس الشريف وما يتعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني من تنكيل على ايدي قوات الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي:

1. تدين بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم والتي استهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول الى الأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل وأعياد الفصح المجيد، وصولا الى الاقتحام الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي لباحات المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين الفلسطينيين فيه، وكذلك تدين مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبرنامجها الاستعماري في بناء المستعمرات والسعي الى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين بالقوة وتهجيرهم قسراً من ارضهم وتحديداً ما يتعرض له سكان مدينة القدس في أحياء الشيخ جراح وسلوان وكافة احياء القدس الشريف، و التي تعتبر إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني؛

2. تؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسات متواصلة وممنهجة لسلطات الاحتلال تسعى من خلالها الى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف وارض دولة فلسطين المحتلة وتمهد لتنفيذ سياسة الضم والتوسع الاستعماري، بما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة ويهدد الامن والسلم الدوليين ويقوض الجهود الدولية لخلق مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية؛

3. تدين العدوان الواسع للاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة ارجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديداً القصف الهمجي الذي تعمد استهدف المدنيين في قطاع غزة المحاصر وأدى الى قتل وجرح عدد كبير منهم، وسقوط عدد كبير من الأطفال الأبرياء ضحايا لهذا القصف، وتدعوا الدول الأعضاء الى التحرك العاجل على كافة الأصعدة الدولية، بما في ذلك في مجلس الامن، لإدانة استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين وتعمد استهدافهم وقتلهم بشكل متكرر، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره؛

4. تحمل إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الآثمة، بما فيها إرهاب وبطش المستعمرين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، وما سينتج عنه من تطورات وتداعيات خطيرة؛

5. تدعو المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الامن الدولي، الى الوقوف عند مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في القدس وعموم ارض دولة فلسطين المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الحماية الدولية له، ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي انشأته على ارض دولة فلسطين؛

6. تطالب الجهات الدولية ذات الصلة، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق الانسان وكذلك المقررين الخاصين، الى تنفيذ القرارات والتوصيات الدولية ذات الصلة وتفعيل الآليات اللازمة للوقوف على هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وردعها؛

7. تحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاعمال الإرهابية والاجرامية التي يرتكبها المستعمرون الإسرائيليون وميليشياتهم، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل بحماية ودعم من جيش الاحتلال، بما فيها الجمعيات والتنظيمات التي تقوم بالاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، وتدعو الدول الأعضاء وكافة الأطراف الدولية ذات الصلة الى إدانتها واتخاذ ما يلزم من تدابير ضد مرتكبيها والجهات التي ينتمون اليها، بما فيه وضعهم على قوائم الإرهاب الوطنية؛

8. تؤكد أن الجهاز القضائي الإسرائيلي، ومحاكم الاحتلال العسكرية، هو رأس الحربة في ترسيخ الاحتلال ومنظومة الاستعمار والفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وان كل قراراته ضد المواطنين الفلسطينيين باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني؛

9. تدعو سفراء الدول الأعضاء وممثلي المنظمة الى التحرك العاجل لدى الدول والمنظمات المعتمدين لديها، وتحديداً عواصم الدول الأعضاء في مجلس الامن، لنقل صورة الوضع وموقف المنظمة منه ومطالبتها بتنفيذ قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة والوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات ووقفها، من خلال إدانتها والتصدي لها ومساءلة مرتكبيها ووقف التعاطي مع منظومة الاستعمار التي انشأتها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وعدم التماهي معها، بما في ذلك نقل سفارات بلادها الى القدس الشريف أو فتح مكاتب تمثيلية فيها، وندعو في هذه الصدد الدول التي أقدمت على ذلك الى التراجع عن هذه الخطوة غير القانونية والى تنفيذ قرارات المنظمة السابقة في هذا الاطار؛

10. تعرب عن خيبة أملها من تعاطي بعض الجهات الدولية مع الوضع المتفجر في القدس الشريف على انه أمر متكافئ بين الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وتؤكد بأن موقف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واضح بشأن الوضع وبشأن ما يحدث وكيف يجب التعاطي معه، ومساواة المُستعمر والشعب الواقع تحت الاستعمار، أمر غير أخلاقي وغير دقيق وغير مقبول ويخلق توازن خاطئ بين الظالم والمظلوم ويدلل على عدم وجود جدية لوقف التصعيد، ناهيك عن غياب عملية سياسية ذات مصداقية في الأفق؛

11. وفي هذا الصدد، تدعو مجلس الامن وأطراف الرباعية الدولية، بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة، الى التمسك بالمرجعيات الدولية وإدانة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية في القدس الشريف والأرض الفلسطينية المحتلة، بشكل لا لبس فيه، ومواجهة إجراءات الضم الفعلية على الأرض بما فيها من خلال الاستيلاء على أملاك الشعب الفلسطيني وهدم بيوتهم وتهجيرهم قصراً، والاعتداءات المتكررة لجيش الاحتلال وإرهاب المستعمرين، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقفها، بما يتيح خلق أجواء تؤسس لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تفضي الى تفكيك وانهاء منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي أنشأه الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الشرعية؛

12.تعرب عن رفضها وإدانتها أي مواقف وقرارات وإجراءات غير شرعية تسهم في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني والسياسي القائم لمدينة القدس المحتلة، باعتبار ذلك انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويسهم في تقويض الامن والاستقرار في المنطقة، كما تؤكد تمسكها بالسلام العادل والشامل- القائم على أساس حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة بما فيها قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وتدعو المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل وجاد لتحقيق هذا الحل.

13. تحيي جهود القيادة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، الذي يدافع عن حقوقه المشروعة ووجوده على أرض وطنه، وتحديداً في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وصون هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ونحي أبناء الشعب الفلسطيني في القدس على وقفتهم الشجاعة وتضحياتهم في الدفاع عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة واملاكهم في الشيخ جراح وكافة الاحياء في القدس الشريف؛

14. تؤكد أن القضية الفلسطينية والقدس الشريف ستبقى قضية المنظمة المركزية ونجدد وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة والعودة، وتؤكد التزامنا بجميع القرارات الصادرة عن المنظمة ذات الصلة وعزمنا على مواصلة العمل لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وتدعو الدول الاعضاء الى توفير المساندة السياسية والقانونية والمادية وتوفير كافة اشكال الدعم لصمود أبناء الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم ارض دولة فلسطين؛

15. وفي هذا الصدد، تحيي جهود الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة، وتحديدا الجهود المتواصلة للمملكة الأردنية الهاشمية، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها؛ والتأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القانوني و التاريخي القائم فيها، وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات، والتأكيد على أن إدارة أوقاف القدس و المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

16. تثمن الدور الي تقوم به رئاسة لجنة القدس لحماية المقدسات في القدس الشريف، والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة.

17. تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية أو إلى اجتماع مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري في أقرب الآجال من أجل استعراض الوضع.

18. تعقد العزم على التطرق لهذه الانتهاكات الخطيرة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك نظرا لعدم توصل الاجتماع غير الرسمي لمجلس الأمن الدولي الذي انعقد يوم 10 مايو إلى أي نتيجة جوهرية، ويدعو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة لمناقشة هذه التطورات الشنيعة من أجل وضع حد لهذه الفظاعات التي ترتكب في حق أبناء الشعب الفلسطيني ولضمان المساءلة عن تلك الجرائم وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويطلب من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعم جهود ممثلي الدول الأعضاء في نيويورك من أجل ضمان عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

19. تدعو المجموعة الإسلامية لدى الأمم المتحدة إلى الانخراط إلى جانب بلدان أخرى وتسهيل الجهود الدولية من أجل إنشاء آلية دولية لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين وذلك وفقا للبيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية الاستثنائية السابعة والقرار رقم: ES-10/20 الصادر عن الجمعية العامة بغرض ضمان مصداقية تأمين سلامتهم ورفاههم بطرق عدة من ضمنها إرسال قوات حماية دولية وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوقهم وحرياتهم.

20. تؤكد على التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، ومواصلة العمل على كل الأصعدة ومع الدول والمنظمات الدولية لتحقيق ذلك.

12 مايو 2021 - 30 رمضان 1442
01:24 AM
اخر تعديل
08 يونيو 2021 - 27 شوّال 1442
07:56 PM

لجنة المندوبين الدائمين بمنظمة التعاون الإسلامي تدين بأشد العبارات اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية

دعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على الفلسطينيين وممتلكاتهم

A A A
0
1,221

أدانت لجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الطارئ الافتراضي المنعقد اليوم الثلاثاء، 29 رمضان 1442 لبحث اعتداءات قوة الاحتلال في الأرض الفلسطينية وخصوصاً على مدينة القدس الشريف، بأشد العبارات، الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم واستهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول للأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية.

وأوضح البيان الصادر في ختام اجتماع اللجنة أنه إذ تنطلق من مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي؛ وإذ تستند إلى القرارات الصادرة عن الدورات العادية والاستثنائية للقمة الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية بشأن فلسطين والقدس؛ وإذ تستذكر جميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها 242(1967) و252(1968) و338(1973) و465 و476 و478؛ (1980) و1073(1996) و 2334 (2016)، ومؤتمرات الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن انطباق أحكام الاتفاقية على أرض دولة فلسطين، والقدس وحماية المدنيين زمن الحرب؛ وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية للامة الاسلامية تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف، وتأكيداً على ان المهمة المركزية للمنظمة وغاية وجودها تتمثلان في الحفاظ على وحماية مدينة القدس الشريف ومكانتها التاريخية والروحية والقانونية ومواجهة كل ما من شأنه المس بهذه المكانة واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات في سبيل تحقيق ذلك، وبعد استعراضنا للوضع الخطير في القدس الشريف وما يتعرض له المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني من تنكيل على ايدي قوات الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي:

1. تدين بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة التي تقدم عليها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم أرض دولة فلسطين المحتلة، وتحديداً الاعتداءات التي تصاعدت منذ بداية شهر رمضان الكريم والتي استهدفت المواطنين في القدس الشريف ومنع المصلين من الوصول الى الأماكن المقدسة وتأدية شعائرهم الدينية في الشهر الفضيل وأعياد الفصح المجيد، وصولا الى الاقتحام الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي لباحات المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين الفلسطينيين فيه، وكذلك تدين مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبرنامجها الاستعماري في بناء المستعمرات والسعي الى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين بالقوة وتهجيرهم قسراً من ارضهم وتحديداً ما يتعرض له سكان مدينة القدس في أحياء الشيخ جراح وسلوان وكافة احياء القدس الشريف، و التي تعتبر إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني؛

2. تؤكد أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسات متواصلة وممنهجة لسلطات الاحتلال تسعى من خلالها الى تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف وارض دولة فلسطين المحتلة وتمهد لتنفيذ سياسة الضم والتوسع الاستعماري، بما يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة ويهدد الامن والسلم الدوليين ويقوض الجهود الدولية لخلق مناخ مناسب لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية؛

3. تدين العدوان الواسع للاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة ارجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديداً القصف الهمجي الذي تعمد استهدف المدنيين في قطاع غزة المحاصر وأدى الى قتل وجرح عدد كبير منهم، وسقوط عدد كبير من الأطفال الأبرياء ضحايا لهذا القصف، وتدعوا الدول الأعضاء الى التحرك العاجل على كافة الأصعدة الدولية، بما في ذلك في مجلس الامن، لإدانة استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين وتعمد استهدافهم وقتلهم بشكل متكرر، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره؛

4. تحمل إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الآثمة، بما فيها إرهاب وبطش المستعمرين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، وما سينتج عنه من تطورات وتداعيات خطيرة؛

5. تدعو المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الامن الدولي، الى الوقوف عند مسؤولياته ووقف العدوان الهمجي على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم في القدس وعموم ارض دولة فلسطين المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتوفير الحماية الدولية له، ومساءلة إسرائيل عن هذه الجرائم وفرض عقوبات على منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي انشأته على ارض دولة فلسطين؛

6. تطالب الجهات الدولية ذات الصلة، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق الانسان وكذلك المقررين الخاصين، الى تنفيذ القرارات والتوصيات الدولية ذات الصلة وتفعيل الآليات اللازمة للوقوف على هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وردعها؛

7. تحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الاعمال الإرهابية والاجرامية التي يرتكبها المستعمرون الإسرائيليون وميليشياتهم، ضد المواطنين الفلسطينيين العزل بحماية ودعم من جيش الاحتلال، بما فيها الجمعيات والتنظيمات التي تقوم بالاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، وتدعو الدول الأعضاء وكافة الأطراف الدولية ذات الصلة الى إدانتها واتخاذ ما يلزم من تدابير ضد مرتكبيها والجهات التي ينتمون اليها، بما فيه وضعهم على قوائم الإرهاب الوطنية؛

8. تؤكد أن الجهاز القضائي الإسرائيلي، ومحاكم الاحتلال العسكرية، هو رأس الحربة في ترسيخ الاحتلال ومنظومة الاستعمار والفصل العنصري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وان كل قراراته ضد المواطنين الفلسطينيين باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني؛

9. تدعو سفراء الدول الأعضاء وممثلي المنظمة الى التحرك العاجل لدى الدول والمنظمات المعتمدين لديها، وتحديداً عواصم الدول الأعضاء في مجلس الامن، لنقل صورة الوضع وموقف المنظمة منه ومطالبتها بتنفيذ قرارات مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة والوقوف عند مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه الاعتداءات ووقفها، من خلال إدانتها والتصدي لها ومساءلة مرتكبيها ووقف التعاطي مع منظومة الاستعمار التي انشأتها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وعدم التماهي معها، بما في ذلك نقل سفارات بلادها الى القدس الشريف أو فتح مكاتب تمثيلية فيها، وندعو في هذه الصدد الدول التي أقدمت على ذلك الى التراجع عن هذه الخطوة غير القانونية والى تنفيذ قرارات المنظمة السابقة في هذا الاطار؛

10. تعرب عن خيبة أملها من تعاطي بعض الجهات الدولية مع الوضع المتفجر في القدس الشريف على انه أمر متكافئ بين الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي والشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وتؤكد بأن موقف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واضح بشأن الوضع وبشأن ما يحدث وكيف يجب التعاطي معه، ومساواة المُستعمر والشعب الواقع تحت الاستعمار، أمر غير أخلاقي وغير دقيق وغير مقبول ويخلق توازن خاطئ بين الظالم والمظلوم ويدلل على عدم وجود جدية لوقف التصعيد، ناهيك عن غياب عملية سياسية ذات مصداقية في الأفق؛

11. وفي هذا الصدد، تدعو مجلس الامن وأطراف الرباعية الدولية، بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة، الى التمسك بالمرجعيات الدولية وإدانة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الاستعمارية في القدس الشريف والأرض الفلسطينية المحتلة، بشكل لا لبس فيه، ومواجهة إجراءات الضم الفعلية على الأرض بما فيها من خلال الاستيلاء على أملاك الشعب الفلسطيني وهدم بيوتهم وتهجيرهم قصراً، والاعتداءات المتكررة لجيش الاحتلال وإرهاب المستعمرين، باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقفها، بما يتيح خلق أجواء تؤسس لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تفضي الى تفكيك وانهاء منظومة الاستعمار والفصل العنصري الذي أنشأه الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الشرعية؛

12.تعرب عن رفضها وإدانتها أي مواقف وقرارات وإجراءات غير شرعية تسهم في ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني والسياسي القائم لمدينة القدس المحتلة، باعتبار ذلك انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويسهم في تقويض الامن والاستقرار في المنطقة، كما تؤكد تمسكها بالسلام العادل والشامل- القائم على أساس حل الدولتين وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وفق المرجعيات الدولية المعتمدة بما فيها قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وتدعو المجتمع الدولي للتحرك بشكل فاعل وجاد لتحقيق هذا الحل.

13. تحيي جهود القيادة الفلسطينية وأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان، الذي يدافع عن حقوقه المشروعة ووجوده على أرض وطنه، وتحديداً في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وصون هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ونحي أبناء الشعب الفلسطيني في القدس على وقفتهم الشجاعة وتضحياتهم في الدفاع عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة واملاكهم في الشيخ جراح وكافة الاحياء في القدس الشريف؛

14. تؤكد أن القضية الفلسطينية والقدس الشريف ستبقى قضية المنظمة المركزية ونجدد وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة والعودة، وتؤكد التزامنا بجميع القرارات الصادرة عن المنظمة ذات الصلة وعزمنا على مواصلة العمل لدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وتدعو الدول الاعضاء الى توفير المساندة السياسية والقانونية والمادية وتوفير كافة اشكال الدعم لصمود أبناء الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وعموم ارض دولة فلسطين؛

15. وفي هذا الصدد، تحيي جهود الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة، وتحديدا الجهود المتواصلة للمملكة الأردنية الهاشمية، في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها؛ والتأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القانوني و التاريخي القائم فيها، وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات، والتأكيد على أن إدارة أوقاف القدس و المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

16. تثمن الدور الي تقوم به رئاسة لجنة القدس لحماية المقدسات في القدس الشريف، والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة.

17. تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية أو إلى اجتماع مفتوح العضوية للجنة التنفيذية على المستوى الوزاري في أقرب الآجال من أجل استعراض الوضع.

18. تعقد العزم على التطرق لهذه الانتهاكات الخطيرة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك نظرا لعدم توصل الاجتماع غير الرسمي لمجلس الأمن الدولي الذي انعقد يوم 10 مايو إلى أي نتيجة جوهرية، ويدعو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة لمناقشة هذه التطورات الشنيعة من أجل وضع حد لهذه الفظاعات التي ترتكب في حق أبناء الشعب الفلسطيني ولضمان المساءلة عن تلك الجرائم وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويطلب من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعم جهود ممثلي الدول الأعضاء في نيويورك من أجل ضمان عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

19. تدعو المجموعة الإسلامية لدى الأمم المتحدة إلى الانخراط إلى جانب بلدان أخرى وتسهيل الجهود الدولية من أجل إنشاء آلية دولية لحماية السكان المدنيين الفلسطينيين وذلك وفقا للبيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية الاستثنائية السابعة والقرار رقم: ES-10/20 الصادر عن الجمعية العامة بغرض ضمان مصداقية تأمين سلامتهم ورفاههم بطرق عدة من ضمنها إرسال قوات حماية دولية وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوقهم وحرياتهم.

20. تؤكد على التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، ومواصلة العمل على كل الأصعدة ومع الدول والمنظمات الدولية لتحقيق ذلك.