إمام المسجد النبوي: أبواب التوبة مفتوحة ولم تغلق بعد رمضان

أوصى المسلمين بالثبات على الطاعات والتعوذ من تقلب القلوب

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان، في خطبة الجمعة اليوم، عن انقضاء شهر الخير والبركة شهر رمضان وأحوال العباد فيه.

وقال: شهر رمضان المبارك موسم بركة وفضل قد انقضت أيامه وطويت أعماله إنه شهر عظيم فضله عجيب في الأمة، ربح فيه الفائزون وغنم فيه المجتهدون، فيا سعادة الفائزين قد ألهمهم الله عز وجل التوبة ووفقهم للطاعة، فنسأل الله لهم القبول والاستقامة، ويا ضيعة الخائبين قد حرموا وحجبوا عن ربهم وضاعت عليهم فرص العمر ومواسم الخير، فلم يغنموا إلا الحسرة والندامة.

وأضاف "البعيجان": أبواب التوبة ما زالت مفتوحة لم تغلق بعد رمضان، وربنا جلا وعلا يقبل التوبة من عباده في كل مكان وزمان, مستشهداً بقول الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ).

وخاطب من ضاعت عليه فرص شهر رمضان المبارك قائلاً: إلى من ضاعت عليه فرص رمضان بادر بالتوبة وتعجل قبل فوات الآوان ومباغتة الأجل فكل ابن أدم خطاء والعتب على من أصر وله رب يغفر الذنوب فلم يستغفر.. ولولا أنكم تخطئون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم يخطئون فيستغفرون فيغفر الله لهم.

وأردف: للعبادة أثر في سلوك صاحبها, وأن من علامات قبول الأعمال تغير الأحوال إلى أحسن حال، وفي المقابل فإن من علامات الحرمان وعدم القبول الانتكاس بعد رمضان وتغير الأحوال إلى الأسوأ، فالمعاصي يجر بعضها بعضا، فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها.

ودعا المسلمين إلى سؤال الله تعالى الثبات على الطاعات وأن يتعوذوا من تقلب القلوب، فما أقبح ذل المعصية بعد عز الطاعة، وما أفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة, مستشهداً بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها.

اعلان
إمام المسجد النبوي: أبواب التوبة مفتوحة ولم تغلق بعد رمضان
سبق

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان، في خطبة الجمعة اليوم، عن انقضاء شهر الخير والبركة شهر رمضان وأحوال العباد فيه.

وقال: شهر رمضان المبارك موسم بركة وفضل قد انقضت أيامه وطويت أعماله إنه شهر عظيم فضله عجيب في الأمة، ربح فيه الفائزون وغنم فيه المجتهدون، فيا سعادة الفائزين قد ألهمهم الله عز وجل التوبة ووفقهم للطاعة، فنسأل الله لهم القبول والاستقامة، ويا ضيعة الخائبين قد حرموا وحجبوا عن ربهم وضاعت عليهم فرص العمر ومواسم الخير، فلم يغنموا إلا الحسرة والندامة.

وأضاف "البعيجان": أبواب التوبة ما زالت مفتوحة لم تغلق بعد رمضان، وربنا جلا وعلا يقبل التوبة من عباده في كل مكان وزمان, مستشهداً بقول الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ).

وخاطب من ضاعت عليه فرص شهر رمضان المبارك قائلاً: إلى من ضاعت عليه فرص رمضان بادر بالتوبة وتعجل قبل فوات الآوان ومباغتة الأجل فكل ابن أدم خطاء والعتب على من أصر وله رب يغفر الذنوب فلم يستغفر.. ولولا أنكم تخطئون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم يخطئون فيستغفرون فيغفر الله لهم.

وأردف: للعبادة أثر في سلوك صاحبها, وأن من علامات قبول الأعمال تغير الأحوال إلى أحسن حال، وفي المقابل فإن من علامات الحرمان وعدم القبول الانتكاس بعد رمضان وتغير الأحوال إلى الأسوأ، فالمعاصي يجر بعضها بعضا، فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها.

ودعا المسلمين إلى سؤال الله تعالى الثبات على الطاعات وأن يتعوذوا من تقلب القلوب، فما أقبح ذل المعصية بعد عز الطاعة، وما أفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة, مستشهداً بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها.

14 يونيو 2019 - 11 شوّال 1440
02:58 PM

إمام المسجد النبوي: أبواب التوبة مفتوحة ولم تغلق بعد رمضان

أوصى المسلمين بالثبات على الطاعات والتعوذ من تقلب القلوب

A A A
0
6,561

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالله البعيجان، في خطبة الجمعة اليوم، عن انقضاء شهر الخير والبركة شهر رمضان وأحوال العباد فيه.

وقال: شهر رمضان المبارك موسم بركة وفضل قد انقضت أيامه وطويت أعماله إنه شهر عظيم فضله عجيب في الأمة، ربح فيه الفائزون وغنم فيه المجتهدون، فيا سعادة الفائزين قد ألهمهم الله عز وجل التوبة ووفقهم للطاعة، فنسأل الله لهم القبول والاستقامة، ويا ضيعة الخائبين قد حرموا وحجبوا عن ربهم وضاعت عليهم فرص العمر ومواسم الخير، فلم يغنموا إلا الحسرة والندامة.

وأضاف "البعيجان": أبواب التوبة ما زالت مفتوحة لم تغلق بعد رمضان، وربنا جلا وعلا يقبل التوبة من عباده في كل مكان وزمان, مستشهداً بقول الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ).

وخاطب من ضاعت عليه فرص شهر رمضان المبارك قائلاً: إلى من ضاعت عليه فرص رمضان بادر بالتوبة وتعجل قبل فوات الآوان ومباغتة الأجل فكل ابن أدم خطاء والعتب على من أصر وله رب يغفر الذنوب فلم يستغفر.. ولولا أنكم تخطئون وتستغفرون لذهب الله بكم وجاء بقوم يخطئون فيستغفرون فيغفر الله لهم.

وأردف: للعبادة أثر في سلوك صاحبها, وأن من علامات قبول الأعمال تغير الأحوال إلى أحسن حال، وفي المقابل فإن من علامات الحرمان وعدم القبول الانتكاس بعد رمضان وتغير الأحوال إلى الأسوأ، فالمعاصي يجر بعضها بعضا، فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحوها وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها.

ودعا المسلمين إلى سؤال الله تعالى الثبات على الطاعات وأن يتعوذوا من تقلب القلوب، فما أقبح ذل المعصية بعد عز الطاعة، وما أفحش فقر الطمع بعد غنى القناعة, مستشهداً بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها.