"دراسة علمية" من جازان: متعاطو القات عرضة للإصابة بالسكري بثلاثة أضعاف عن غيرهم

"بديدي": المنطقة بحاجة لعمل مركز أبحاث متخصص بإمكانات جيدة

ضمن سلسلة من الإنجازات البحثية للفريق البحثي بمركز الغدد الصماء والسكر بمستشفى جازان العام، بادر الفريق بعمل دراسة، خلصت إلى تقييم معدل انتشار مضغ نبات القات بين مرضى السكري في منطقة جازان، وعلاقة القات بحصول المرض، وأثره على مستوى سكر الدم. وستُنشَر الدراسة في مجلة دولية مُحكمة ذات عامل تأثير عالٍ.

وأُجريت الدراسة من النوع التحليلي على ٤٧٢ مواطنًا، تم اختيارهم بطريقة علمية، وقدرت نتائجها معدل تعاطي نبات القات بين مرضى السكري في جازان بنحو ٢٩٪.

وأشارت النتائج إلى أن ماضغي نبات القات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري (النوع الثاني) بثلاثة أضعاف مقارنة بالمصابين غير المستخدمين للقات بأي شكل من أشكاله.

كما وجدت الدراسة أن نبات القات ليس له أي أثر على خفض مستوى سكر الدم أو التحكم بسكر الدم كما هو معتقد بين مرضى السكري المشاركين في الدراسة.

وفُسِّر ذلك علميًّا بأن نبات القات يحتوي على مادة الكاثينون المنشطة التي بدورها تؤخر عملية هضم الطعام، وتقلل الشعور بالجوع؛ وهو ما يؤدي إلى عدم الرغبة في تناول الطعام؛ وبالتالي لا يرتفع سكر الدم.

وبيَّنت الدراسة أن هناك عوامل خطر أخرى مصاحبة بين ماضغي القات، هي: التدخين وتناول مشروبات الطاقة والمشروبات السكرية التي بدورها تسبب السمنة التي تُعتبر من أهم العوامل المسببة لداء السكري وعدم التحكم بسكر الدم.

ونصح قائد الفريق البحثي، الدكتور محمد حيدر بديدي، في حديثه لـ"سبق" بالتوعية والتثقيف الصحي المبني على حقائق ودراسات علمية في المجتمع نفسه الذي توجد به مثل تلك المفاهيم والمعتقدات الخاطئة.

وأضاف بأن منطقة جازان من المناطق الخصبة لعمل الأبحاث الطبية التي بدورها تخدم المجتمع والصحة، وتحتاج لدعم في هذا المجال، كعمل مركز أبحاث متخصص بإمكانيات جيدة.

وأشار كذلك إلى أنه جارٍ العمل حاليًا على دراسة بعض أنواع التمر والعسل المنتشرة في المنطقة، وأثرها على مستوى سكر الدم بين مرضى السكري.

وأفاد الدكتور عبدالرحمن حمدي بأن بعض المفاهيم المشابهة، مثل أن تناول بعض العسل لا يرفع مستوى سكر الدم بين مرضى السكري، يخالف ما تم إثباته في بعض الدراسات الغربية.

وأكد أهمية عمل مثل هذه الأبحاث على مجتمع منطقة جازان بحكم اختلاف عوامل عدة، منها جينية وثقافية ونمط حياة.

قات مرضى السكري جازان
اعلان
"دراسة علمية" من جازان: متعاطو القات عرضة للإصابة بالسكري بثلاثة أضعاف عن غيرهم
سبق

ضمن سلسلة من الإنجازات البحثية للفريق البحثي بمركز الغدد الصماء والسكر بمستشفى جازان العام، بادر الفريق بعمل دراسة، خلصت إلى تقييم معدل انتشار مضغ نبات القات بين مرضى السكري في منطقة جازان، وعلاقة القات بحصول المرض، وأثره على مستوى سكر الدم. وستُنشَر الدراسة في مجلة دولية مُحكمة ذات عامل تأثير عالٍ.

وأُجريت الدراسة من النوع التحليلي على ٤٧٢ مواطنًا، تم اختيارهم بطريقة علمية، وقدرت نتائجها معدل تعاطي نبات القات بين مرضى السكري في جازان بنحو ٢٩٪.

وأشارت النتائج إلى أن ماضغي نبات القات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري (النوع الثاني) بثلاثة أضعاف مقارنة بالمصابين غير المستخدمين للقات بأي شكل من أشكاله.

كما وجدت الدراسة أن نبات القات ليس له أي أثر على خفض مستوى سكر الدم أو التحكم بسكر الدم كما هو معتقد بين مرضى السكري المشاركين في الدراسة.

وفُسِّر ذلك علميًّا بأن نبات القات يحتوي على مادة الكاثينون المنشطة التي بدورها تؤخر عملية هضم الطعام، وتقلل الشعور بالجوع؛ وهو ما يؤدي إلى عدم الرغبة في تناول الطعام؛ وبالتالي لا يرتفع سكر الدم.

وبيَّنت الدراسة أن هناك عوامل خطر أخرى مصاحبة بين ماضغي القات، هي: التدخين وتناول مشروبات الطاقة والمشروبات السكرية التي بدورها تسبب السمنة التي تُعتبر من أهم العوامل المسببة لداء السكري وعدم التحكم بسكر الدم.

ونصح قائد الفريق البحثي، الدكتور محمد حيدر بديدي، في حديثه لـ"سبق" بالتوعية والتثقيف الصحي المبني على حقائق ودراسات علمية في المجتمع نفسه الذي توجد به مثل تلك المفاهيم والمعتقدات الخاطئة.

وأضاف بأن منطقة جازان من المناطق الخصبة لعمل الأبحاث الطبية التي بدورها تخدم المجتمع والصحة، وتحتاج لدعم في هذا المجال، كعمل مركز أبحاث متخصص بإمكانيات جيدة.

وأشار كذلك إلى أنه جارٍ العمل حاليًا على دراسة بعض أنواع التمر والعسل المنتشرة في المنطقة، وأثرها على مستوى سكر الدم بين مرضى السكري.

وأفاد الدكتور عبدالرحمن حمدي بأن بعض المفاهيم المشابهة، مثل أن تناول بعض العسل لا يرفع مستوى سكر الدم بين مرضى السكري، يخالف ما تم إثباته في بعض الدراسات الغربية.

وأكد أهمية عمل مثل هذه الأبحاث على مجتمع منطقة جازان بحكم اختلاف عوامل عدة، منها جينية وثقافية ونمط حياة.

18 يناير 2020 - 23 جمادى الأول 1441
09:33 PM
اخر تعديل
20 أغسطس 2020 - 1 محرّم 1442
05:57 PM

"دراسة علمية" من جازان: متعاطو القات عرضة للإصابة بالسكري بثلاثة أضعاف عن غيرهم

"بديدي": المنطقة بحاجة لعمل مركز أبحاث متخصص بإمكانات جيدة

A A A
26
26,105

ضمن سلسلة من الإنجازات البحثية للفريق البحثي بمركز الغدد الصماء والسكر بمستشفى جازان العام، بادر الفريق بعمل دراسة، خلصت إلى تقييم معدل انتشار مضغ نبات القات بين مرضى السكري في منطقة جازان، وعلاقة القات بحصول المرض، وأثره على مستوى سكر الدم. وستُنشَر الدراسة في مجلة دولية مُحكمة ذات عامل تأثير عالٍ.

وأُجريت الدراسة من النوع التحليلي على ٤٧٢ مواطنًا، تم اختيارهم بطريقة علمية، وقدرت نتائجها معدل تعاطي نبات القات بين مرضى السكري في جازان بنحو ٢٩٪.

وأشارت النتائج إلى أن ماضغي نبات القات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري (النوع الثاني) بثلاثة أضعاف مقارنة بالمصابين غير المستخدمين للقات بأي شكل من أشكاله.

كما وجدت الدراسة أن نبات القات ليس له أي أثر على خفض مستوى سكر الدم أو التحكم بسكر الدم كما هو معتقد بين مرضى السكري المشاركين في الدراسة.

وفُسِّر ذلك علميًّا بأن نبات القات يحتوي على مادة الكاثينون المنشطة التي بدورها تؤخر عملية هضم الطعام، وتقلل الشعور بالجوع؛ وهو ما يؤدي إلى عدم الرغبة في تناول الطعام؛ وبالتالي لا يرتفع سكر الدم.

وبيَّنت الدراسة أن هناك عوامل خطر أخرى مصاحبة بين ماضغي القات، هي: التدخين وتناول مشروبات الطاقة والمشروبات السكرية التي بدورها تسبب السمنة التي تُعتبر من أهم العوامل المسببة لداء السكري وعدم التحكم بسكر الدم.

ونصح قائد الفريق البحثي، الدكتور محمد حيدر بديدي، في حديثه لـ"سبق" بالتوعية والتثقيف الصحي المبني على حقائق ودراسات علمية في المجتمع نفسه الذي توجد به مثل تلك المفاهيم والمعتقدات الخاطئة.

وأضاف بأن منطقة جازان من المناطق الخصبة لعمل الأبحاث الطبية التي بدورها تخدم المجتمع والصحة، وتحتاج لدعم في هذا المجال، كعمل مركز أبحاث متخصص بإمكانيات جيدة.

وأشار كذلك إلى أنه جارٍ العمل حاليًا على دراسة بعض أنواع التمر والعسل المنتشرة في المنطقة، وأثرها على مستوى سكر الدم بين مرضى السكري.

وأفاد الدكتور عبدالرحمن حمدي بأن بعض المفاهيم المشابهة، مثل أن تناول بعض العسل لا يرفع مستوى سكر الدم بين مرضى السكري، يخالف ما تم إثباته في بعض الدراسات الغربية.

وأكد أهمية عمل مثل هذه الأبحاث على مجتمع منطقة جازان بحكم اختلاف عوامل عدة، منها جينية وثقافية ونمط حياة.