الخطباء يحذرون من العمالة السائبة!

جميل جدًّا ما قام به خطباء المساجد يوم الجمعة الماضي من توعية المواطنين بالأضرار المترتبة على تشغيل العمالة السائبة في جميع قرى ومدن السعودية، التي تؤدي إلى وقوع بعض المخاطر الأمنية والاجتماعية والاقتصادية؛ فبالرغم من قيام الجهات ذات العلاقة، خاصة الأمنية منها، بحملات مكثفة، والقبض على غالبية تلك العمالة التي وصلت أعداد المرحَّلين منهم إلى أكثر من مليونين ونصف المليون من المخالفين ومجهولي الهوية ممن يعملون بشكل غير نظامي؛ إذ لاقت تلك الحملات تأييد أوساط المجتمع بعد صدور المرسوم الملكي الذي نص على أنه لا يجوز أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر.. إلا أنه ما زالت أعداد منهم بعيدة عن أعين تلك الحملات بأسباب تواطؤ بعض ضعاف النفوس الذين يتسترون عليهم للاستفادة من العائد المادي الذي يقبضونه منهم نهاية كل شهر، في حين أن كثيرًا من العلماء أفتوا بأن أخذ المال من العامل مقابل التستر عليه كسب محرم شرعًا؛ يجب على المسلم الابتعاد عن الوقوع فيه.

لقد طالب الخطباء جميع المواطنين بالتعاون مع الدولة في القضاء على هذه المشكلة، والإبلاغ عمن يشك في أمره من العمالة؛ لأنهم سيكونون مصدرًا لانتشار الرذيلة والسرقات وترويج المخدرات.. وقد يتم استخدامهم من أعداء هذه البلاد لتنفيذ مخططات تخريبية.

إننا أمام مشكلة كبيرة في ظل نقص العمالة الأجنبية في كثير من المهن، وكان ينبغي تأمين العدد الكافي من المؤسسات التي تقوم بتأمين عمالة نظامية؛ لكي يستعين بها المواطن عند الحاجة؛ فالكثيرون لا يرغبون في تشغيل العمالة غير النظامية، لكنهم لا يجدون البديل؛ فيضطرون إلى تشغيل العمالة دون معرفة إن كانت نظامية أم لا.

إن على أصحاب المؤسسات مراعاة ظروف المواطنين، وعدم استغلالهم برفع أجور العمالة لزيادة الطلب عليهم. وعلى مكاتب العمل المتابعة المستمرة، وفتح المجال أمام شكاوى المواطنين، والعمل على حلها، ومعاقبة من يثبت إخلاله بنظام العمل والعمال ونظام الأجور؛ فهناك من تعوَّد على استغلال المواطنين بحجة قلة العمالة، ولأنه في مأمن من الرقابة.

صالح مطر الغامدي
اعلان
الخطباء يحذرون من العمالة السائبة!
سبق

جميل جدًّا ما قام به خطباء المساجد يوم الجمعة الماضي من توعية المواطنين بالأضرار المترتبة على تشغيل العمالة السائبة في جميع قرى ومدن السعودية، التي تؤدي إلى وقوع بعض المخاطر الأمنية والاجتماعية والاقتصادية؛ فبالرغم من قيام الجهات ذات العلاقة، خاصة الأمنية منها، بحملات مكثفة، والقبض على غالبية تلك العمالة التي وصلت أعداد المرحَّلين منهم إلى أكثر من مليونين ونصف المليون من المخالفين ومجهولي الهوية ممن يعملون بشكل غير نظامي؛ إذ لاقت تلك الحملات تأييد أوساط المجتمع بعد صدور المرسوم الملكي الذي نص على أنه لا يجوز أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر.. إلا أنه ما زالت أعداد منهم بعيدة عن أعين تلك الحملات بأسباب تواطؤ بعض ضعاف النفوس الذين يتسترون عليهم للاستفادة من العائد المادي الذي يقبضونه منهم نهاية كل شهر، في حين أن كثيرًا من العلماء أفتوا بأن أخذ المال من العامل مقابل التستر عليه كسب محرم شرعًا؛ يجب على المسلم الابتعاد عن الوقوع فيه.

لقد طالب الخطباء جميع المواطنين بالتعاون مع الدولة في القضاء على هذه المشكلة، والإبلاغ عمن يشك في أمره من العمالة؛ لأنهم سيكونون مصدرًا لانتشار الرذيلة والسرقات وترويج المخدرات.. وقد يتم استخدامهم من أعداء هذه البلاد لتنفيذ مخططات تخريبية.

إننا أمام مشكلة كبيرة في ظل نقص العمالة الأجنبية في كثير من المهن، وكان ينبغي تأمين العدد الكافي من المؤسسات التي تقوم بتأمين عمالة نظامية؛ لكي يستعين بها المواطن عند الحاجة؛ فالكثيرون لا يرغبون في تشغيل العمالة غير النظامية، لكنهم لا يجدون البديل؛ فيضطرون إلى تشغيل العمالة دون معرفة إن كانت نظامية أم لا.

إن على أصحاب المؤسسات مراعاة ظروف المواطنين، وعدم استغلالهم برفع أجور العمالة لزيادة الطلب عليهم. وعلى مكاتب العمل المتابعة المستمرة، وفتح المجال أمام شكاوى المواطنين، والعمل على حلها، ومعاقبة من يثبت إخلاله بنظام العمل والعمال ونظام الأجور؛ فهناك من تعوَّد على استغلال المواطنين بحجة قلة العمالة، ولأنه في مأمن من الرقابة.

31 مارس 2019 - 24 رجب 1440
08:43 PM
اخر تعديل
22 يناير 2021 - 9 جمادى الآخر 1442
11:27 AM

الخطباء يحذرون من العمالة السائبة!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
2
1,735

جميل جدًّا ما قام به خطباء المساجد يوم الجمعة الماضي من توعية المواطنين بالأضرار المترتبة على تشغيل العمالة السائبة في جميع قرى ومدن السعودية، التي تؤدي إلى وقوع بعض المخاطر الأمنية والاجتماعية والاقتصادية؛ فبالرغم من قيام الجهات ذات العلاقة، خاصة الأمنية منها، بحملات مكثفة، والقبض على غالبية تلك العمالة التي وصلت أعداد المرحَّلين منهم إلى أكثر من مليونين ونصف المليون من المخالفين ومجهولي الهوية ممن يعملون بشكل غير نظامي؛ إذ لاقت تلك الحملات تأييد أوساط المجتمع بعد صدور المرسوم الملكي الذي نص على أنه لا يجوز أن يترك صاحب العمل عامله يعمل لدى الغير، ولا يجوز للعامل أن يعمل لدى صاحب عمل آخر.. إلا أنه ما زالت أعداد منهم بعيدة عن أعين تلك الحملات بأسباب تواطؤ بعض ضعاف النفوس الذين يتسترون عليهم للاستفادة من العائد المادي الذي يقبضونه منهم نهاية كل شهر، في حين أن كثيرًا من العلماء أفتوا بأن أخذ المال من العامل مقابل التستر عليه كسب محرم شرعًا؛ يجب على المسلم الابتعاد عن الوقوع فيه.

لقد طالب الخطباء جميع المواطنين بالتعاون مع الدولة في القضاء على هذه المشكلة، والإبلاغ عمن يشك في أمره من العمالة؛ لأنهم سيكونون مصدرًا لانتشار الرذيلة والسرقات وترويج المخدرات.. وقد يتم استخدامهم من أعداء هذه البلاد لتنفيذ مخططات تخريبية.

إننا أمام مشكلة كبيرة في ظل نقص العمالة الأجنبية في كثير من المهن، وكان ينبغي تأمين العدد الكافي من المؤسسات التي تقوم بتأمين عمالة نظامية؛ لكي يستعين بها المواطن عند الحاجة؛ فالكثيرون لا يرغبون في تشغيل العمالة غير النظامية، لكنهم لا يجدون البديل؛ فيضطرون إلى تشغيل العمالة دون معرفة إن كانت نظامية أم لا.

إن على أصحاب المؤسسات مراعاة ظروف المواطنين، وعدم استغلالهم برفع أجور العمالة لزيادة الطلب عليهم. وعلى مكاتب العمل المتابعة المستمرة، وفتح المجال أمام شكاوى المواطنين، والعمل على حلها، ومعاقبة من يثبت إخلاله بنظام العمل والعمال ونظام الأجور؛ فهناك من تعوَّد على استغلال المواطنين بحجة قلة العمالة، ولأنه في مأمن من الرقابة.