حادث مروري يغيب "الحريّص" فتوقفت ذاكرة "كاف" وهدأت أصوات "المدينة"

قلم القريات ولسان الأهالي وعميد إعلامها

افتقدت القريات عامة والإعلام خاصة هذه الأيام، كتابات الإعلامي "سليم الحريّص" وتقاريره الصحفية، التي تعوّد على قراءتها الأهالي وكانت تتكئ عليها مدينتهم وتنتهض بها في أزماتها، والتي يدافع بها عنها ويطالب لها بحقوقها ونواقصها بكلمات جريئة وصادقة، ويراها العديد اللسان والقلم الذي يعبّر عنهم ويطالب بحقوقهم واحتياجات مدينتهم لدى الجهات الخدمية والتي حقق لهم منها العديد.

و"سليم بن صالح الحريّص" مدير مكتب صحيفة الجزيرة بالقريات، والذي لم يكن غيابه عن الكتابة والإعلام التي نشأ بها وتنفس هواءها بمحض إرادته، ولكن القضاء والقدر الذي كتبه الله وقدره كسائر الخليقة جعله يرقد اليوم على السرير الأبيض بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض؛ حال بينه وبين شهيق الحروف وزفير الكلمات في هذه الأيام التي يتلقى بها العلاج من حادث مروري كان قد تعرّض له قبل أشهر على طريق القريات-طريف أثناء عودته من قريته كاف (مسقط رأسه) ومنعه من ممارسة عشقه الصحافي الذي تعوّد عليه.

ولكنه لم يوقف إثراء فكره ومخزونه الثقافي الكبير عن الإبداع والتأليف، وهذا ما يلمسه منه كل من قام بزيارته، والجميع بمشيئة الله ينتظرون عودة "الحريّص" وهو "سليم"؛ فمدينته "القريات" اشتاقت لقلمه، وقريته "كاف" افتقدت "ذكريات الزمان والمكان" -كما يذكرها بكتاباته عنها- وتنتظر الابتسامة تعود لها والنور بعودته لها بعون الله سالمًا معافى؛ لكي تغرّد لهم حروفه ومقالاته الجريئة التي يتلهفون لقراءتها قريبًا.

ويعتبر "الحريّص" أحد أعمدة الإعلام بالقريات وشمال المملكة وأقدمها ممارسة، وهو اللقب الذي يرفضه ويقول إن عميد الإعلام بالقريات يرى أنه الوالد "إبراهيم حبرم" - رحمه الله - وهو الأحق به؛ لأنه قد سبقه بسنين في هذا المجال، لكنه وفي حوارت صحفية سابقة معه يعتقد أنه قد يكون أقدم الجيل الحالي إعلاميًّا، ولكن الحقيقة والتاريخ يقولان أكثر من ذلك، ولعل العبارة المتداولة لدى الكثيرين حين يكون الحديث عن الإعلام بالقريات وهي: (الإعلام والكاتب بالقريات هو سليم)؛ تُغني وتعرّف به؛ حيث يُشار له بالبنان في جذب الصحف والإعلاميين للقريات قبل عشرات السنين وتأسيسه لأول مكتب لصحيفة محلية معروفة بالمملكة هي جريدة الجزيرة، التي تحتفظ له بالعديد من التحقيقات الصحفية والتقارير واللقاءات التي يطالب بها احتياجات الأهالي وهموهم.

ويملك "الحريّص" الإعلامي والإنسان تاريخًا حافلاً بالعطاء والإنجازات وفي خدمة القريات التي تراه الابن البار لها والمحامي إعلاميًّا عن حقوقها؛ حيث يعتبر مؤسس مجلة القريات وأول رئيس تحرير لها؛ وذلك بصدور عددها الأول في نهاية الثمانينيات الميلادية، كما أنه أول أمين عام للغرفة التجارية بالقريات وأول رئيس تحرير لمجلة تصدر بالقريات، والتي كانت تحمل اسم (المسيرة) نسبةً لنادي المسيرة الرياضي والثقافي (القريات حاليًا) عام (1399- 1404هـ).

كما يحفظ له أرشيف الصحف والمجلات عدة لقاءات صحفية أجراها مع رؤساء ووزراء وأمراء عرب وسعوديين، وكان أحدها هو أول عمل صحفي قام به في لقائه مع سلطان بن عبدالعزيز السديري أمير منطقة القريات سابقاً رحمه الله، وقال عنه متحدث سفارة المملكة بالأردن: إنه ساهم في تنمية العلاقات بين السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية قبل عشرات السنين، بالإضافة للعديد من الأعمال والخبرات التي ذكرنا جزءًا منها.

اعلان
حادث مروري يغيب "الحريّص" فتوقفت ذاكرة "كاف" وهدأت أصوات "المدينة"
سبق

افتقدت القريات عامة والإعلام خاصة هذه الأيام، كتابات الإعلامي "سليم الحريّص" وتقاريره الصحفية، التي تعوّد على قراءتها الأهالي وكانت تتكئ عليها مدينتهم وتنتهض بها في أزماتها، والتي يدافع بها عنها ويطالب لها بحقوقها ونواقصها بكلمات جريئة وصادقة، ويراها العديد اللسان والقلم الذي يعبّر عنهم ويطالب بحقوقهم واحتياجات مدينتهم لدى الجهات الخدمية والتي حقق لهم منها العديد.

و"سليم بن صالح الحريّص" مدير مكتب صحيفة الجزيرة بالقريات، والذي لم يكن غيابه عن الكتابة والإعلام التي نشأ بها وتنفس هواءها بمحض إرادته، ولكن القضاء والقدر الذي كتبه الله وقدره كسائر الخليقة جعله يرقد اليوم على السرير الأبيض بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض؛ حال بينه وبين شهيق الحروف وزفير الكلمات في هذه الأيام التي يتلقى بها العلاج من حادث مروري كان قد تعرّض له قبل أشهر على طريق القريات-طريف أثناء عودته من قريته كاف (مسقط رأسه) ومنعه من ممارسة عشقه الصحافي الذي تعوّد عليه.

ولكنه لم يوقف إثراء فكره ومخزونه الثقافي الكبير عن الإبداع والتأليف، وهذا ما يلمسه منه كل من قام بزيارته، والجميع بمشيئة الله ينتظرون عودة "الحريّص" وهو "سليم"؛ فمدينته "القريات" اشتاقت لقلمه، وقريته "كاف" افتقدت "ذكريات الزمان والمكان" -كما يذكرها بكتاباته عنها- وتنتظر الابتسامة تعود لها والنور بعودته لها بعون الله سالمًا معافى؛ لكي تغرّد لهم حروفه ومقالاته الجريئة التي يتلهفون لقراءتها قريبًا.

ويعتبر "الحريّص" أحد أعمدة الإعلام بالقريات وشمال المملكة وأقدمها ممارسة، وهو اللقب الذي يرفضه ويقول إن عميد الإعلام بالقريات يرى أنه الوالد "إبراهيم حبرم" - رحمه الله - وهو الأحق به؛ لأنه قد سبقه بسنين في هذا المجال، لكنه وفي حوارت صحفية سابقة معه يعتقد أنه قد يكون أقدم الجيل الحالي إعلاميًّا، ولكن الحقيقة والتاريخ يقولان أكثر من ذلك، ولعل العبارة المتداولة لدى الكثيرين حين يكون الحديث عن الإعلام بالقريات وهي: (الإعلام والكاتب بالقريات هو سليم)؛ تُغني وتعرّف به؛ حيث يُشار له بالبنان في جذب الصحف والإعلاميين للقريات قبل عشرات السنين وتأسيسه لأول مكتب لصحيفة محلية معروفة بالمملكة هي جريدة الجزيرة، التي تحتفظ له بالعديد من التحقيقات الصحفية والتقارير واللقاءات التي يطالب بها احتياجات الأهالي وهموهم.

ويملك "الحريّص" الإعلامي والإنسان تاريخًا حافلاً بالعطاء والإنجازات وفي خدمة القريات التي تراه الابن البار لها والمحامي إعلاميًّا عن حقوقها؛ حيث يعتبر مؤسس مجلة القريات وأول رئيس تحرير لها؛ وذلك بصدور عددها الأول في نهاية الثمانينيات الميلادية، كما أنه أول أمين عام للغرفة التجارية بالقريات وأول رئيس تحرير لمجلة تصدر بالقريات، والتي كانت تحمل اسم (المسيرة) نسبةً لنادي المسيرة الرياضي والثقافي (القريات حاليًا) عام (1399- 1404هـ).

كما يحفظ له أرشيف الصحف والمجلات عدة لقاءات صحفية أجراها مع رؤساء ووزراء وأمراء عرب وسعوديين، وكان أحدها هو أول عمل صحفي قام به في لقائه مع سلطان بن عبدالعزيز السديري أمير منطقة القريات سابقاً رحمه الله، وقال عنه متحدث سفارة المملكة بالأردن: إنه ساهم في تنمية العلاقات بين السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية قبل عشرات السنين، بالإضافة للعديد من الأعمال والخبرات التي ذكرنا جزءًا منها.

10 يناير 2019 - 4 جمادى الأول 1440
09:02 PM

حادث مروري يغيب "الحريّص" فتوقفت ذاكرة "كاف" وهدأت أصوات "المدينة"

قلم القريات ولسان الأهالي وعميد إعلامها

A A A
9
25,822

افتقدت القريات عامة والإعلام خاصة هذه الأيام، كتابات الإعلامي "سليم الحريّص" وتقاريره الصحفية، التي تعوّد على قراءتها الأهالي وكانت تتكئ عليها مدينتهم وتنتهض بها في أزماتها، والتي يدافع بها عنها ويطالب لها بحقوقها ونواقصها بكلمات جريئة وصادقة، ويراها العديد اللسان والقلم الذي يعبّر عنهم ويطالب بحقوقهم واحتياجات مدينتهم لدى الجهات الخدمية والتي حقق لهم منها العديد.

و"سليم بن صالح الحريّص" مدير مكتب صحيفة الجزيرة بالقريات، والذي لم يكن غيابه عن الكتابة والإعلام التي نشأ بها وتنفس هواءها بمحض إرادته، ولكن القضاء والقدر الذي كتبه الله وقدره كسائر الخليقة جعله يرقد اليوم على السرير الأبيض بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض؛ حال بينه وبين شهيق الحروف وزفير الكلمات في هذه الأيام التي يتلقى بها العلاج من حادث مروري كان قد تعرّض له قبل أشهر على طريق القريات-طريف أثناء عودته من قريته كاف (مسقط رأسه) ومنعه من ممارسة عشقه الصحافي الذي تعوّد عليه.

ولكنه لم يوقف إثراء فكره ومخزونه الثقافي الكبير عن الإبداع والتأليف، وهذا ما يلمسه منه كل من قام بزيارته، والجميع بمشيئة الله ينتظرون عودة "الحريّص" وهو "سليم"؛ فمدينته "القريات" اشتاقت لقلمه، وقريته "كاف" افتقدت "ذكريات الزمان والمكان" -كما يذكرها بكتاباته عنها- وتنتظر الابتسامة تعود لها والنور بعودته لها بعون الله سالمًا معافى؛ لكي تغرّد لهم حروفه ومقالاته الجريئة التي يتلهفون لقراءتها قريبًا.

ويعتبر "الحريّص" أحد أعمدة الإعلام بالقريات وشمال المملكة وأقدمها ممارسة، وهو اللقب الذي يرفضه ويقول إن عميد الإعلام بالقريات يرى أنه الوالد "إبراهيم حبرم" - رحمه الله - وهو الأحق به؛ لأنه قد سبقه بسنين في هذا المجال، لكنه وفي حوارت صحفية سابقة معه يعتقد أنه قد يكون أقدم الجيل الحالي إعلاميًّا، ولكن الحقيقة والتاريخ يقولان أكثر من ذلك، ولعل العبارة المتداولة لدى الكثيرين حين يكون الحديث عن الإعلام بالقريات وهي: (الإعلام والكاتب بالقريات هو سليم)؛ تُغني وتعرّف به؛ حيث يُشار له بالبنان في جذب الصحف والإعلاميين للقريات قبل عشرات السنين وتأسيسه لأول مكتب لصحيفة محلية معروفة بالمملكة هي جريدة الجزيرة، التي تحتفظ له بالعديد من التحقيقات الصحفية والتقارير واللقاءات التي يطالب بها احتياجات الأهالي وهموهم.

ويملك "الحريّص" الإعلامي والإنسان تاريخًا حافلاً بالعطاء والإنجازات وفي خدمة القريات التي تراه الابن البار لها والمحامي إعلاميًّا عن حقوقها؛ حيث يعتبر مؤسس مجلة القريات وأول رئيس تحرير لها؛ وذلك بصدور عددها الأول في نهاية الثمانينيات الميلادية، كما أنه أول أمين عام للغرفة التجارية بالقريات وأول رئيس تحرير لمجلة تصدر بالقريات، والتي كانت تحمل اسم (المسيرة) نسبةً لنادي المسيرة الرياضي والثقافي (القريات حاليًا) عام (1399- 1404هـ).

كما يحفظ له أرشيف الصحف والمجلات عدة لقاءات صحفية أجراها مع رؤساء ووزراء وأمراء عرب وسعوديين، وكان أحدها هو أول عمل صحفي قام به في لقائه مع سلطان بن عبدالعزيز السديري أمير منطقة القريات سابقاً رحمه الله، وقال عنه متحدث سفارة المملكة بالأردن: إنه ساهم في تنمية العلاقات بين السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية قبل عشرات السنين، بالإضافة للعديد من الأعمال والخبرات التي ذكرنا جزءًا منها.