أما آن للمستهتر أن يُردَع؟!!

عندما يستجيب الغالبية العظمى من أبناء الوطن لأوامر ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وينفذون كل ما يصدر عنهما - رعاهما الله - من توجيهات كريمة للحيلولة دون تفشي مرض (كورونا 19) في البلاد، فهذا يدل على مدى ما يتمتع به المواطن من وعي كبير، ومعرفة لما يدور حولنا من مخاطر هذا الوباء؛ فقد تجاوز عدد المصابين في بعض دول العالم المتقدم مائتي ألف مصاب، وبلغت عدد الوفيات حتى اليوم أرقامًا قياسية، لم يكن أحد يتوقعها؛ إذ بلغت أكثر من سبعين ألفًا، بينما بلغ عدد المصابين أكثر من مليون ومائتين وسبعين ألف إصابة.

ومع الأسف؛ فقد عمد بعض ضعاف النفوس إلى مخالفة الغالبية العظمى من المواطنين والمقيمين، وتعمدوا إيذاء أنفسهم أولاً، ثم أسرهم ومَن حولهم؛ فخالفوا التوجيهات إشباعًا لرغباتهم الشيطانية؛ فعمد البعض إلى حضور المناسبات المتخفية، وتجمع البعض الآخر في الاستراحات والتسكع في الأسواق دون حاجة؛ وهو ما أسهم في زيادة أعداد المصابين الذين تعلنهم وزارة الصحة كل يوم على لسان المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور محمد العبد العالي، الذي يستحق منا جميعًا كل الشكر والتقدير على ما يقدمه هو وزملاؤه المتحدثون من القطاعات الأخرى من معلومات وتوصيات، كان لها الأثر النفسي الكبير على متابعيهم يوميًّا، وكانت سببًا في توعية الفرد والمجتمع.

إن المتتبِّع لما قامت به حكومتنا الرشيدة خلال هذه الأزمة من جهود كبيرة يرى أنها كانت أكبر معين على تجاوز هذه الأزمة - بإذن الله تعالى –؛ فقد تكفلت بعلاج المواطنين والمقيمين، وحتى غير النظاميين في الإقامة، وما عليهم جميعًا إلا مراجعة أقرب مستشفى حكومي أو خاص لتلقي الفحص والعلاج المجاني، ثم يأتي دورها الإنساني في تحمُّل 60 % من رواتب العاملين في القطاع الخاص، وحسب الآلية التي أُعلنت في هذا الخصوص، بينما أعفت العاملين في الدولة ممن ليس لهم ارتباط بهذا الظرف من العمل، ويتم صرف جميع مرتباتهم في موعدها.. كل ذلك لمنع التجمعات والاختلاط لمحاولة القضاء على هذا الوباء، وتقليل الإصابة به.

وكان آخر تلك الأعمال الخيّرة ما وجَّه به خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله - بالعمل على إجراءات المواطنين الراغبين في العودة من الخارج حرصًا على سلامتهم في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، وتعميد وزارة الخارجية بمتابعة شؤونهم وعائلاتهم، والتأكد من توفير كل ما من شأنه ضمان سلامتهم حتى عودتهم إلى أرض الوطن. وقد أطلقت وزارة الخارجية خدمة إلكترونية لطلبات الراغبين في العودة، وسيتم استقبالهم وعزلهم في فنادق كبيرة، خُصصت لهذا الغرض لمدة أسبوعين.

لقد آن الأوان للمستهترين ليعودوا إلى الطريق الصحيح، وينضموا إلى بقية المواطنين والمقيمين في الالتزام بكل ما يُسَنُّ من قوانين تصبُّ في مصلحة الجميع، وتقضي على انتشار هذا الفيروس. فالدولة تنفق المليارات، وتطالب الجميع بالبقاء في المنزل لحين تنكشف هذه الغمة. نسأل الله أن يمتع الجميع بالصحة والعافية، وأن يكفينا سيئ الأسقام، ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويحمي بلدنا هذا خاصة، وسائر بلاد المسلمين، والعالم أجمع.

صالح مطر الغامدي
اعلان
أما آن للمستهتر أن يُردَع؟!!
سبق

عندما يستجيب الغالبية العظمى من أبناء الوطن لأوامر ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وينفذون كل ما يصدر عنهما - رعاهما الله - من توجيهات كريمة للحيلولة دون تفشي مرض (كورونا 19) في البلاد، فهذا يدل على مدى ما يتمتع به المواطن من وعي كبير، ومعرفة لما يدور حولنا من مخاطر هذا الوباء؛ فقد تجاوز عدد المصابين في بعض دول العالم المتقدم مائتي ألف مصاب، وبلغت عدد الوفيات حتى اليوم أرقامًا قياسية، لم يكن أحد يتوقعها؛ إذ بلغت أكثر من سبعين ألفًا، بينما بلغ عدد المصابين أكثر من مليون ومائتين وسبعين ألف إصابة.

ومع الأسف؛ فقد عمد بعض ضعاف النفوس إلى مخالفة الغالبية العظمى من المواطنين والمقيمين، وتعمدوا إيذاء أنفسهم أولاً، ثم أسرهم ومَن حولهم؛ فخالفوا التوجيهات إشباعًا لرغباتهم الشيطانية؛ فعمد البعض إلى حضور المناسبات المتخفية، وتجمع البعض الآخر في الاستراحات والتسكع في الأسواق دون حاجة؛ وهو ما أسهم في زيادة أعداد المصابين الذين تعلنهم وزارة الصحة كل يوم على لسان المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور محمد العبد العالي، الذي يستحق منا جميعًا كل الشكر والتقدير على ما يقدمه هو وزملاؤه المتحدثون من القطاعات الأخرى من معلومات وتوصيات، كان لها الأثر النفسي الكبير على متابعيهم يوميًّا، وكانت سببًا في توعية الفرد والمجتمع.

إن المتتبِّع لما قامت به حكومتنا الرشيدة خلال هذه الأزمة من جهود كبيرة يرى أنها كانت أكبر معين على تجاوز هذه الأزمة - بإذن الله تعالى –؛ فقد تكفلت بعلاج المواطنين والمقيمين، وحتى غير النظاميين في الإقامة، وما عليهم جميعًا إلا مراجعة أقرب مستشفى حكومي أو خاص لتلقي الفحص والعلاج المجاني، ثم يأتي دورها الإنساني في تحمُّل 60 % من رواتب العاملين في القطاع الخاص، وحسب الآلية التي أُعلنت في هذا الخصوص، بينما أعفت العاملين في الدولة ممن ليس لهم ارتباط بهذا الظرف من العمل، ويتم صرف جميع مرتباتهم في موعدها.. كل ذلك لمنع التجمعات والاختلاط لمحاولة القضاء على هذا الوباء، وتقليل الإصابة به.

وكان آخر تلك الأعمال الخيّرة ما وجَّه به خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله - بالعمل على إجراءات المواطنين الراغبين في العودة من الخارج حرصًا على سلامتهم في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، وتعميد وزارة الخارجية بمتابعة شؤونهم وعائلاتهم، والتأكد من توفير كل ما من شأنه ضمان سلامتهم حتى عودتهم إلى أرض الوطن. وقد أطلقت وزارة الخارجية خدمة إلكترونية لطلبات الراغبين في العودة، وسيتم استقبالهم وعزلهم في فنادق كبيرة، خُصصت لهذا الغرض لمدة أسبوعين.

لقد آن الأوان للمستهترين ليعودوا إلى الطريق الصحيح، وينضموا إلى بقية المواطنين والمقيمين في الالتزام بكل ما يُسَنُّ من قوانين تصبُّ في مصلحة الجميع، وتقضي على انتشار هذا الفيروس. فالدولة تنفق المليارات، وتطالب الجميع بالبقاء في المنزل لحين تنكشف هذه الغمة. نسأل الله أن يمتع الجميع بالصحة والعافية، وأن يكفينا سيئ الأسقام، ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويحمي بلدنا هذا خاصة، وسائر بلاد المسلمين، والعالم أجمع.

07 إبريل 2020 - 14 شعبان 1441
12:28 AM
اخر تعديل
18 مايو 2020 - 25 رمضان 1441
05:39 PM

أما آن للمستهتر أن يُردَع؟!!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
3
4,292

عندما يستجيب الغالبية العظمى من أبناء الوطن لأوامر ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وينفذون كل ما يصدر عنهما - رعاهما الله - من توجيهات كريمة للحيلولة دون تفشي مرض (كورونا 19) في البلاد، فهذا يدل على مدى ما يتمتع به المواطن من وعي كبير، ومعرفة لما يدور حولنا من مخاطر هذا الوباء؛ فقد تجاوز عدد المصابين في بعض دول العالم المتقدم مائتي ألف مصاب، وبلغت عدد الوفيات حتى اليوم أرقامًا قياسية، لم يكن أحد يتوقعها؛ إذ بلغت أكثر من سبعين ألفًا، بينما بلغ عدد المصابين أكثر من مليون ومائتين وسبعين ألف إصابة.

ومع الأسف؛ فقد عمد بعض ضعاف النفوس إلى مخالفة الغالبية العظمى من المواطنين والمقيمين، وتعمدوا إيذاء أنفسهم أولاً، ثم أسرهم ومَن حولهم؛ فخالفوا التوجيهات إشباعًا لرغباتهم الشيطانية؛ فعمد البعض إلى حضور المناسبات المتخفية، وتجمع البعض الآخر في الاستراحات والتسكع في الأسواق دون حاجة؛ وهو ما أسهم في زيادة أعداد المصابين الذين تعلنهم وزارة الصحة كل يوم على لسان المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور محمد العبد العالي، الذي يستحق منا جميعًا كل الشكر والتقدير على ما يقدمه هو وزملاؤه المتحدثون من القطاعات الأخرى من معلومات وتوصيات، كان لها الأثر النفسي الكبير على متابعيهم يوميًّا، وكانت سببًا في توعية الفرد والمجتمع.

إن المتتبِّع لما قامت به حكومتنا الرشيدة خلال هذه الأزمة من جهود كبيرة يرى أنها كانت أكبر معين على تجاوز هذه الأزمة - بإذن الله تعالى –؛ فقد تكفلت بعلاج المواطنين والمقيمين، وحتى غير النظاميين في الإقامة، وما عليهم جميعًا إلا مراجعة أقرب مستشفى حكومي أو خاص لتلقي الفحص والعلاج المجاني، ثم يأتي دورها الإنساني في تحمُّل 60 % من رواتب العاملين في القطاع الخاص، وحسب الآلية التي أُعلنت في هذا الخصوص، بينما أعفت العاملين في الدولة ممن ليس لهم ارتباط بهذا الظرف من العمل، ويتم صرف جميع مرتباتهم في موعدها.. كل ذلك لمنع التجمعات والاختلاط لمحاولة القضاء على هذا الوباء، وتقليل الإصابة به.

وكان آخر تلك الأعمال الخيّرة ما وجَّه به خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله - بالعمل على إجراءات المواطنين الراغبين في العودة من الخارج حرصًا على سلامتهم في ظل تفشي جائحة كورونا المستجد، وتعميد وزارة الخارجية بمتابعة شؤونهم وعائلاتهم، والتأكد من توفير كل ما من شأنه ضمان سلامتهم حتى عودتهم إلى أرض الوطن. وقد أطلقت وزارة الخارجية خدمة إلكترونية لطلبات الراغبين في العودة، وسيتم استقبالهم وعزلهم في فنادق كبيرة، خُصصت لهذا الغرض لمدة أسبوعين.

لقد آن الأوان للمستهترين ليعودوا إلى الطريق الصحيح، وينضموا إلى بقية المواطنين والمقيمين في الالتزام بكل ما يُسَنُّ من قوانين تصبُّ في مصلحة الجميع، وتقضي على انتشار هذا الفيروس. فالدولة تنفق المليارات، وتطالب الجميع بالبقاء في المنزل لحين تنكشف هذه الغمة. نسأل الله أن يمتع الجميع بالصحة والعافية، وأن يكفينا سيئ الأسقام، ويجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويحمي بلدنا هذا خاصة، وسائر بلاد المسلمين، والعالم أجمع.