سترهم الله وفضحوا أنفسهم

دخل شاب على والده في محله التجاري متنكراً بزي نسائي وهو يصور المشهد ويحاول إغراء والده والتقرب منه حتى وجد التجاوب من أبيه، فضحك على المشهد وكشف نفسه لوالده وقام بعدها بنشر الفيديو على قناته في اليوتيوب .

ستر الله والده طوال عمره وجاء هذا الولد ليفضح أباه ويشهر به ويشوه سمعته تحت ذريعة المقالب .

وشاب آخر صور نفسه وهو يتجول بين علب المشروبات الكحولية خارج المملكة ويقارن بينها وبين ما يشتريه من المروجين المجرمين داخل الوطن ويعترف بشربه للكحول، ثم قام بنشر الفيديو تحت ذريعة الضحك وطلب الشهرة .

وقام بتشويه سمعته وأساء لعائلته ومجتمعه ووثق اعترافه بمخالفته للقوانين في المملكة .

وآخر التقط هاتفه وصور أبناءه وهم يتمنون أمنيات تدل على سوء تربيتهم وقلة المروءة ثم أرسلها لبعض أفراد عائلته وانتشرت في كل مكان بعدها .

وفتاة غضبت على زوجها فنشرت فضائحه وصورته في حالات غير سوية وأخرى حصل الطلاق بينها وبين زوجها، فقامت بنشر كل أسرار العائلة وأسرار حياتهما الخاصة .

كل هؤلاء وأمثالهم كثير حاولوا بعد الفضيحة طمس ما قاموا به والاعتذار وحذف ما صوروه ولكنهم فشلوا لأن ما ينشر وينتشر في مواقع التواصل يصعب حذفه من جميع الأجهزة والبرامج ويعود للظهور بين فترة وأخرى وكأنه يلاحق من قام بفضح نفسه ومن حوله، ويعيد القصة كلما تكاد أن تنسى .

قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه).

إن من يقوم بفضح نفسه من أجل الشهرة والانتشار أو المزاح هو مريض يستلزم علاجه ومن يوثق كل صغيرة وكبيرة عن نفسه وأهله لابد أن يندم, ومن يتهاون في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي ويقلد مشاهيرها سيكون خاسراً .

ويبقى السؤال: لماذا كثير من فئات المجتمع لا تعتبر ولا تستمع للنصح ولا تؤثر فيها برامج التوعية ولا تدرك العواقب في مجالات كثيرة وفي مخاطر معروفة ولا تصحو من غفلتها إلا بعد أن تقع المصيبة ويقع الفأس في الرأس وربما يصعب بعدها العلاج؟!!

اعلان
سترهم الله وفضحوا أنفسهم
سبق

دخل شاب على والده في محله التجاري متنكراً بزي نسائي وهو يصور المشهد ويحاول إغراء والده والتقرب منه حتى وجد التجاوب من أبيه، فضحك على المشهد وكشف نفسه لوالده وقام بعدها بنشر الفيديو على قناته في اليوتيوب .

ستر الله والده طوال عمره وجاء هذا الولد ليفضح أباه ويشهر به ويشوه سمعته تحت ذريعة المقالب .

وشاب آخر صور نفسه وهو يتجول بين علب المشروبات الكحولية خارج المملكة ويقارن بينها وبين ما يشتريه من المروجين المجرمين داخل الوطن ويعترف بشربه للكحول، ثم قام بنشر الفيديو تحت ذريعة الضحك وطلب الشهرة .

وقام بتشويه سمعته وأساء لعائلته ومجتمعه ووثق اعترافه بمخالفته للقوانين في المملكة .

وآخر التقط هاتفه وصور أبناءه وهم يتمنون أمنيات تدل على سوء تربيتهم وقلة المروءة ثم أرسلها لبعض أفراد عائلته وانتشرت في كل مكان بعدها .

وفتاة غضبت على زوجها فنشرت فضائحه وصورته في حالات غير سوية وأخرى حصل الطلاق بينها وبين زوجها، فقامت بنشر كل أسرار العائلة وأسرار حياتهما الخاصة .

كل هؤلاء وأمثالهم كثير حاولوا بعد الفضيحة طمس ما قاموا به والاعتذار وحذف ما صوروه ولكنهم فشلوا لأن ما ينشر وينتشر في مواقع التواصل يصعب حذفه من جميع الأجهزة والبرامج ويعود للظهور بين فترة وأخرى وكأنه يلاحق من قام بفضح نفسه ومن حوله، ويعيد القصة كلما تكاد أن تنسى .

قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه).

إن من يقوم بفضح نفسه من أجل الشهرة والانتشار أو المزاح هو مريض يستلزم علاجه ومن يوثق كل صغيرة وكبيرة عن نفسه وأهله لابد أن يندم, ومن يتهاون في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي ويقلد مشاهيرها سيكون خاسراً .

ويبقى السؤال: لماذا كثير من فئات المجتمع لا تعتبر ولا تستمع للنصح ولا تؤثر فيها برامج التوعية ولا تدرك العواقب في مجالات كثيرة وفي مخاطر معروفة ولا تصحو من غفلتها إلا بعد أن تقع المصيبة ويقع الفأس في الرأس وربما يصعب بعدها العلاج؟!!

27 أغسطس 2018 - 16 ذو الحجة 1439
03:02 PM

سترهم الله وفضحوا أنفسهم

حمد مشخص - الرياض
A A A
3
26,580

دخل شاب على والده في محله التجاري متنكراً بزي نسائي وهو يصور المشهد ويحاول إغراء والده والتقرب منه حتى وجد التجاوب من أبيه، فضحك على المشهد وكشف نفسه لوالده وقام بعدها بنشر الفيديو على قناته في اليوتيوب .

ستر الله والده طوال عمره وجاء هذا الولد ليفضح أباه ويشهر به ويشوه سمعته تحت ذريعة المقالب .

وشاب آخر صور نفسه وهو يتجول بين علب المشروبات الكحولية خارج المملكة ويقارن بينها وبين ما يشتريه من المروجين المجرمين داخل الوطن ويعترف بشربه للكحول، ثم قام بنشر الفيديو تحت ذريعة الضحك وطلب الشهرة .

وقام بتشويه سمعته وأساء لعائلته ومجتمعه ووثق اعترافه بمخالفته للقوانين في المملكة .

وآخر التقط هاتفه وصور أبناءه وهم يتمنون أمنيات تدل على سوء تربيتهم وقلة المروءة ثم أرسلها لبعض أفراد عائلته وانتشرت في كل مكان بعدها .

وفتاة غضبت على زوجها فنشرت فضائحه وصورته في حالات غير سوية وأخرى حصل الطلاق بينها وبين زوجها، فقامت بنشر كل أسرار العائلة وأسرار حياتهما الخاصة .

كل هؤلاء وأمثالهم كثير حاولوا بعد الفضيحة طمس ما قاموا به والاعتذار وحذف ما صوروه ولكنهم فشلوا لأن ما ينشر وينتشر في مواقع التواصل يصعب حذفه من جميع الأجهزة والبرامج ويعود للظهور بين فترة وأخرى وكأنه يلاحق من قام بفضح نفسه ومن حوله، ويعيد القصة كلما تكاد أن تنسى .

قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه).

إن من يقوم بفضح نفسه من أجل الشهرة والانتشار أو المزاح هو مريض يستلزم علاجه ومن يوثق كل صغيرة وكبيرة عن نفسه وأهله لابد أن يندم, ومن يتهاون في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي ويقلد مشاهيرها سيكون خاسراً .

ويبقى السؤال: لماذا كثير من فئات المجتمع لا تعتبر ولا تستمع للنصح ولا تؤثر فيها برامج التوعية ولا تدرك العواقب في مجالات كثيرة وفي مخاطر معروفة ولا تصحو من غفلتها إلا بعد أن تقع المصيبة ويقع الفأس في الرأس وربما يصعب بعدها العلاج؟!!