"مدن" تنظّم فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل" بمشاركة أكثر من 350 جهة

لطرح رؤاها حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل القطاع الصناعي

انطلقت اليوم، فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل"، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، برعاية وحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، وحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ومشاركة أكثر من 350 جهة من داخل المملكة وخارجها؛ وذلك بقاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية بالرياض.
ويحظى المؤتمر بمشاركة أكثر من 350 جهة؛ منها ما يزيد على 280 مصنعًا، و17 عارضًا، فضلًا عن 21 متحدثًا من القادة التقنيين والجهات الممكنة محليًّا وعالميًّا وعدد من المسؤولين التنفيذيين والخبراء؛ وذلك لطرح رؤاهم حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية.
وبدأت الفعاليات، بجولة لوزير الصناعة والثروة المعدنية ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، على الأجنحة المشاركة في المعرض المصاحب؛ مستمعين إلى شرح مفصل من قِبَل مسؤوليها حول أبرز التحولات التي تشهدها الجهات العارضة.
وأكد "الخريف" خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم؛ حيث يسعى المُصَنّعون إلى رفع معدلات الكفاءة الإنتاجية، بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والروبوتات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي.
وأضاف: هذه التغيرات تدخل في صلب الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي، الذي بات يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية التي تسمح بإدارة ذاتية للمصانع وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل؛ وهو ما يمثل فرصة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة بحوالى 4.5 تريليون دولار إلى قطاع التصنيع العالمي سنويًّا.
وأردف: مؤتمر "مصنع المستقبل" يستهدف استعراض التجارب الدولية وتحسين مستوى المعرفة، ومشاركة أفضل الممارسات والتوجهات العالمية لتحفيز القطاع الصناعي على التحول الرقمي، وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة؛ فضلًا عن الجمع بين الأطراف الرئيسية في قطاع التصنيع في منصة واحدة.
وتابع: المملكة تستهدف من خلال رؤية المملكة 2030، تحقيق التنمية المستدامة بتنويع مصادر الدخل الوطني؛ اعتمادًا على الصناعة كخيار استراتيجي؛ وهو ما يبدو جليًّا من تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" في يناير الماضي؛ لتنمية أربعة قطاعات رئيسية هي الصناعة، والتعدين والطاقة، والخدمات اللوجستية؛ بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز عالمي للخدمات اللوجستية في قطاعات النمو الواعدة.
وعدّد وزير الصناعة والثروة المعدنية مزايا المؤتمر قائلًا: يتيح للقطاع الصناعي فهم ديناميكية السوق المتغيرة، وكيفية تطور القطاع ومسبباته، وأيضًا استيعاب التحول الرقمي الذي تمرّ به الصناعة، والتعرف على التقنيات الناشئة في ضوء هذا التحول؛ فضلًا عن التعرف على أفضل الممارسات ودراسات الحالة، وكيفية الاستفادة منها، والتواصل والتفاعل مع الجهات الحكومية الممكنة لبرنامج الإنتاجية الوطني.
واختتم بالتأكيد على أهمية مؤتمر "مصنع المستقبل"؛ باعتباره خطوة أولى نحو عصر صناعي جديد تشهده المملكة؛ لافتًا إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية ترى التغيرات المتسارعة في هياكل الاقتصاد العالمي، ودومًا ما تبادر وتستقطب كل ما من شأنه النهوض بالصناعة السعودية؛ من أجل المساهمة في الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مصافّ الاقتصادات المتقدمة.
يُذكر أن المؤتمر يتناول العديد من المحاور؛ منها: "كيف تصبح مصنعًا ذكيًّا"، و"رحلة التحول نحو مركز صناعي عالمي: المبادرات الحكومية في الثورة الصناعية الرابعة"، و"تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"، إضافة إلى محور "الأتمتة" والمهارات: هل سيتم استبدال العنصر البشري؟"، و"المدن الصناعية الذكية: إيجاد بيئة لمصانع المستقبل"، وعدد من الجوانب الأخرى.
وشاهد المشاركون في المؤتمر، عرضًا مرئيًّا حول المبادرات الحكومية المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة بالتركيز على برنامج الإنتاجية الوطني الذي أطلقته "مدن" لمساعدة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية عبر وضع خطط تحول لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي، واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم في المدن الصناعية التابعة لـ"مدن"؛ لتصبح نموذجًا يقتدى به بين المصنّعين؛ وذلك بالتكامل مع صندوق التنمية الصناعية السعودي ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إضافة إلى تسليط الضوء على بعض المستفيدين الأوائل من البرنامج الذين يسعون لتحويل مصانعهم باستخدام التقنيات الذكية.
وشهدت الفترة الصباحية جلستين حواريتين الأولى بعنوان: "بناء مصنع المستقبل: تسخير الفرص والتصدي للتحديات"، والثانية تناولت "تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"؛ فضلًا عن عرض تقديمي لشركة سيمنز Siemens بعنوان "بناء مصنع المستقبل بالاستعانة بالبيانات" وعرضًا آخر قدّمته شركة جنرال إلكتريك GE Digital بعنوان "عالم من أجهزة الاستشعار: إنترنت الأشياء الصناعية في مصانع المستقبل".
وقد أطلقت "مدن" وشركة "جي إي ديجيتال" رسميًّا، دراسة حالة قامت بها الشركة حول برنامج الإنتاجية الوطني؛ حيث تسلم مدير عام "مدن" المهندس خالد بن محمد السالم نسخة من الدراسة قدّمها له الرئيس التنفيذي في شركة جنرال إلكتريك"GE Digital السعودية والبحرين هشام بهكلي.
وتهتم "مدن" منذ انطلاقتها عام 2001م، بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات؛ إذ تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وقد تجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون م² حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة 3.474 مصنعًا منتجًا.

مؤتمر "مصنع المستقبل الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية مدن
اعلان
"مدن" تنظّم فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل" بمشاركة أكثر من 350 جهة
سبق

انطلقت اليوم، فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل"، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، برعاية وحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، وحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ومشاركة أكثر من 350 جهة من داخل المملكة وخارجها؛ وذلك بقاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية بالرياض.
ويحظى المؤتمر بمشاركة أكثر من 350 جهة؛ منها ما يزيد على 280 مصنعًا، و17 عارضًا، فضلًا عن 21 متحدثًا من القادة التقنيين والجهات الممكنة محليًّا وعالميًّا وعدد من المسؤولين التنفيذيين والخبراء؛ وذلك لطرح رؤاهم حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية.
وبدأت الفعاليات، بجولة لوزير الصناعة والثروة المعدنية ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، على الأجنحة المشاركة في المعرض المصاحب؛ مستمعين إلى شرح مفصل من قِبَل مسؤوليها حول أبرز التحولات التي تشهدها الجهات العارضة.
وأكد "الخريف" خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم؛ حيث يسعى المُصَنّعون إلى رفع معدلات الكفاءة الإنتاجية، بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والروبوتات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي.
وأضاف: هذه التغيرات تدخل في صلب الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي، الذي بات يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية التي تسمح بإدارة ذاتية للمصانع وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل؛ وهو ما يمثل فرصة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة بحوالى 4.5 تريليون دولار إلى قطاع التصنيع العالمي سنويًّا.
وأردف: مؤتمر "مصنع المستقبل" يستهدف استعراض التجارب الدولية وتحسين مستوى المعرفة، ومشاركة أفضل الممارسات والتوجهات العالمية لتحفيز القطاع الصناعي على التحول الرقمي، وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة؛ فضلًا عن الجمع بين الأطراف الرئيسية في قطاع التصنيع في منصة واحدة.
وتابع: المملكة تستهدف من خلال رؤية المملكة 2030، تحقيق التنمية المستدامة بتنويع مصادر الدخل الوطني؛ اعتمادًا على الصناعة كخيار استراتيجي؛ وهو ما يبدو جليًّا من تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" في يناير الماضي؛ لتنمية أربعة قطاعات رئيسية هي الصناعة، والتعدين والطاقة، والخدمات اللوجستية؛ بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز عالمي للخدمات اللوجستية في قطاعات النمو الواعدة.
وعدّد وزير الصناعة والثروة المعدنية مزايا المؤتمر قائلًا: يتيح للقطاع الصناعي فهم ديناميكية السوق المتغيرة، وكيفية تطور القطاع ومسبباته، وأيضًا استيعاب التحول الرقمي الذي تمرّ به الصناعة، والتعرف على التقنيات الناشئة في ضوء هذا التحول؛ فضلًا عن التعرف على أفضل الممارسات ودراسات الحالة، وكيفية الاستفادة منها، والتواصل والتفاعل مع الجهات الحكومية الممكنة لبرنامج الإنتاجية الوطني.
واختتم بالتأكيد على أهمية مؤتمر "مصنع المستقبل"؛ باعتباره خطوة أولى نحو عصر صناعي جديد تشهده المملكة؛ لافتًا إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية ترى التغيرات المتسارعة في هياكل الاقتصاد العالمي، ودومًا ما تبادر وتستقطب كل ما من شأنه النهوض بالصناعة السعودية؛ من أجل المساهمة في الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مصافّ الاقتصادات المتقدمة.
يُذكر أن المؤتمر يتناول العديد من المحاور؛ منها: "كيف تصبح مصنعًا ذكيًّا"، و"رحلة التحول نحو مركز صناعي عالمي: المبادرات الحكومية في الثورة الصناعية الرابعة"، و"تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"، إضافة إلى محور "الأتمتة" والمهارات: هل سيتم استبدال العنصر البشري؟"، و"المدن الصناعية الذكية: إيجاد بيئة لمصانع المستقبل"، وعدد من الجوانب الأخرى.
وشاهد المشاركون في المؤتمر، عرضًا مرئيًّا حول المبادرات الحكومية المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة بالتركيز على برنامج الإنتاجية الوطني الذي أطلقته "مدن" لمساعدة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية عبر وضع خطط تحول لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي، واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم في المدن الصناعية التابعة لـ"مدن"؛ لتصبح نموذجًا يقتدى به بين المصنّعين؛ وذلك بالتكامل مع صندوق التنمية الصناعية السعودي ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إضافة إلى تسليط الضوء على بعض المستفيدين الأوائل من البرنامج الذين يسعون لتحويل مصانعهم باستخدام التقنيات الذكية.
وشهدت الفترة الصباحية جلستين حواريتين الأولى بعنوان: "بناء مصنع المستقبل: تسخير الفرص والتصدي للتحديات"، والثانية تناولت "تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"؛ فضلًا عن عرض تقديمي لشركة سيمنز Siemens بعنوان "بناء مصنع المستقبل بالاستعانة بالبيانات" وعرضًا آخر قدّمته شركة جنرال إلكتريك GE Digital بعنوان "عالم من أجهزة الاستشعار: إنترنت الأشياء الصناعية في مصانع المستقبل".
وقد أطلقت "مدن" وشركة "جي إي ديجيتال" رسميًّا، دراسة حالة قامت بها الشركة حول برنامج الإنتاجية الوطني؛ حيث تسلم مدير عام "مدن" المهندس خالد بن محمد السالم نسخة من الدراسة قدّمها له الرئيس التنفيذي في شركة جنرال إلكتريك"GE Digital السعودية والبحرين هشام بهكلي.
وتهتم "مدن" منذ انطلاقتها عام 2001م، بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات؛ إذ تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وقد تجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون م² حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة 3.474 مصنعًا منتجًا.

18 نوفمبر 2019 - 21 ربيع الأول 1441
01:02 PM
اخر تعديل
04 يناير 2020 - 9 جمادى الأول 1441
09:59 PM

"مدن" تنظّم فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل" بمشاركة أكثر من 350 جهة

لطرح رؤاها حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل القطاع الصناعي

A A A
0
664

انطلقت اليوم، فعاليات مؤتمر "مصنع المستقبل"، الذي تنظمه الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، برعاية وحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، وحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ومشاركة أكثر من 350 جهة من داخل المملكة وخارجها؛ وذلك بقاعة الأمير سلطان بفندق الفيصلية بالرياض.
ويحظى المؤتمر بمشاركة أكثر من 350 جهة؛ منها ما يزيد على 280 مصنعًا، و17 عارضًا، فضلًا عن 21 متحدثًا من القادة التقنيين والجهات الممكنة محليًّا وعالميًّا وعدد من المسؤولين التنفيذيين والخبراء؛ وذلك لطرح رؤاهم حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على مستقبل القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية.
وبدأت الفعاليات، بجولة لوزير الصناعة والثروة المعدنية ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، على الأجنحة المشاركة في المعرض المصاحب؛ مستمعين إلى شرح مفصل من قِبَل مسؤوليها حول أبرز التحولات التي تشهدها الجهات العارضة.
وأكد "الخريف" خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن قطاع الصناعة السعودي يسعى لمواكبة التغيرات التي تشهدها عمليات التصنيع على مستوى العالم؛ حيث يسعى المُصَنّعون إلى رفع معدلات الكفاءة الإنتاجية، بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والروبوتات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي.
وأضاف: هذه التغيرات تدخل في صلب الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي، الذي بات يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية التي تسمح بإدارة ذاتية للمصانع وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل؛ وهو ما يمثل فرصة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة بحوالى 4.5 تريليون دولار إلى قطاع التصنيع العالمي سنويًّا.
وأردف: مؤتمر "مصنع المستقبل" يستهدف استعراض التجارب الدولية وتحسين مستوى المعرفة، ومشاركة أفضل الممارسات والتوجهات العالمية لتحفيز القطاع الصناعي على التحول الرقمي، وتبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة؛ فضلًا عن الجمع بين الأطراف الرئيسية في قطاع التصنيع في منصة واحدة.
وتابع: المملكة تستهدف من خلال رؤية المملكة 2030، تحقيق التنمية المستدامة بتنويع مصادر الدخل الوطني؛ اعتمادًا على الصناعة كخيار استراتيجي؛ وهو ما يبدو جليًّا من تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب" في يناير الماضي؛ لتنمية أربعة قطاعات رئيسية هي الصناعة، والتعدين والطاقة، والخدمات اللوجستية؛ بهدف تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز عالمي للخدمات اللوجستية في قطاعات النمو الواعدة.
وعدّد وزير الصناعة والثروة المعدنية مزايا المؤتمر قائلًا: يتيح للقطاع الصناعي فهم ديناميكية السوق المتغيرة، وكيفية تطور القطاع ومسبباته، وأيضًا استيعاب التحول الرقمي الذي تمرّ به الصناعة، والتعرف على التقنيات الناشئة في ضوء هذا التحول؛ فضلًا عن التعرف على أفضل الممارسات ودراسات الحالة، وكيفية الاستفادة منها، والتواصل والتفاعل مع الجهات الحكومية الممكنة لبرنامج الإنتاجية الوطني.
واختتم بالتأكيد على أهمية مؤتمر "مصنع المستقبل"؛ باعتباره خطوة أولى نحو عصر صناعي جديد تشهده المملكة؛ لافتًا إلى أن وزارة الصناعة والثروة المعدنية ترى التغيرات المتسارعة في هياكل الاقتصاد العالمي، ودومًا ما تبادر وتستقطب كل ما من شأنه النهوض بالصناعة السعودية؛ من أجل المساهمة في الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مصافّ الاقتصادات المتقدمة.
يُذكر أن المؤتمر يتناول العديد من المحاور؛ منها: "كيف تصبح مصنعًا ذكيًّا"، و"رحلة التحول نحو مركز صناعي عالمي: المبادرات الحكومية في الثورة الصناعية الرابعة"، و"تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"، إضافة إلى محور "الأتمتة" والمهارات: هل سيتم استبدال العنصر البشري؟"، و"المدن الصناعية الذكية: إيجاد بيئة لمصانع المستقبل"، وعدد من الجوانب الأخرى.
وشاهد المشاركون في المؤتمر، عرضًا مرئيًّا حول المبادرات الحكومية المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة بالتركيز على برنامج الإنتاجية الوطني الذي أطلقته "مدن" لمساعدة المصانع على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية عبر وضع خطط تحول لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي، واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة على 100 مصنع قائم في المدن الصناعية التابعة لـ"مدن"؛ لتصبح نموذجًا يقتدى به بين المصنّعين؛ وذلك بالتكامل مع صندوق التنمية الصناعية السعودي ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إضافة إلى تسليط الضوء على بعض المستفيدين الأوائل من البرنامج الذين يسعون لتحويل مصانعهم باستخدام التقنيات الذكية.
وشهدت الفترة الصباحية جلستين حواريتين الأولى بعنوان: "بناء مصنع المستقبل: تسخير الفرص والتصدي للتحديات"، والثانية تناولت "تحقيق الرؤية الصناعية: المبادرات والفرص والتحديات"؛ فضلًا عن عرض تقديمي لشركة سيمنز Siemens بعنوان "بناء مصنع المستقبل بالاستعانة بالبيانات" وعرضًا آخر قدّمته شركة جنرال إلكتريك GE Digital بعنوان "عالم من أجهزة الاستشعار: إنترنت الأشياء الصناعية في مصانع المستقبل".
وقد أطلقت "مدن" وشركة "جي إي ديجيتال" رسميًّا، دراسة حالة قامت بها الشركة حول برنامج الإنتاجية الوطني؛ حيث تسلم مدير عام "مدن" المهندس خالد بن محمد السالم نسخة من الدراسة قدّمها له الرئيس التنفيذي في شركة جنرال إلكتريك"GE Digital السعودية والبحرين هشام بهكلي.
وتهتم "مدن" منذ انطلاقتها عام 2001م، بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات؛ إذ تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، وقد تجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون م² حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة 3.474 مصنعًا منتجًا.