الشيخ "الشايع": قرار إيقاف صلاة الجماعة يوافق المعطيات الشرعية

قال: الأذكار وحدها لا تكفي للوقاية من "كورونا" ولا بد من الأخذ بالأسباب

أكد الشيخ الدكتور خالد الشايع، المستشار والأمين المساعد السابق لهيئة التعريف بالرسول ونصرته، أن هيئة كبار العلماء أصدرت قرار إيقاف صلاة الجماعة في المساجد بناء على المعطيات الشرعية التي نصت على سرعة انتشار الفيروس من خلال التجمعات وتلاقي الناس ببعضهم.

وقال خلال لقائه في برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن قرار هيئة كبار العلماء استند إلى التقارير الطبية. وجاء وزير الصحة، الدكتور توفيق الربيعة. وهنا نقف مقرين لجهده ليعيد ثقة الناس في وزارة الصحة بعد عدد من النجاحات، أبرزها هذا النجاح في ملف كورونا بفضل الله عليهم.

وأضاف بأن المتخصصين أكدوا أن من طرق الوقاية البُعد عن التلامس، وخصوصا المصافحة، وتكرار غسل اليدين. وهذه الأمور هي من مقتضيات النظافة الشخصية التي شددت عليها الشريعة، كالوضوء وغيره. إذن، فالإجراءات سهلة ويسيرة، وفي متناول اليد. وهنا نرجع إلى المعادلة بأن فيروس كورونا ليس فتاكًا، ولا يقتل بذاته، ولكنه ينتشر بسرعة كما نص عليه قرار هيئة كبار العلماء رقم 247 الذي صدر اليوم.

وتعليقًا على رسائل الواتساب قال "الشايع" إن هناك رسائل مرفوضة شرعًا وعقلاً، مستشهدًا بقصة الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما جاءه عدد من المرضى، مبينًا أنه "كان يحيلهم إلى الأطباء، وكان يرشدهم إلى أدوية، وليس في كل مرة يقول النبي اقرأ سورة البقرة أو آية الكرسي التي نعرف عظمتهما، ونعلم أثرهما في الشفاء".

واستطرد: "لكن النبي لما قرر أن القرآن مما يُرقى به، وأيضًا ربنا -جل وعلا- قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} ذكر الله أن من جملة الأدوية العسل فيه شفاء للناس، وهذا يوضح لنا المنهج الشرعي من الرقية والمحافظة على الأذكار والأوراد، فهذا منهج شرعي، وفي الحين نفسه الأخذ بالأسباب التي يدل عليها الشرع والعقل، والمرجع في هذا إلى المتخصصين".

وختم "الشايع": "من يقُلْ نكتفي بالأذكار وحسب، والله الحافظ، ينقصه العمل بالأسباب. أما من يتوكلون إلى الأسباب فحسب ولا يلتفتون إلى التوكل على الله، ولا إلى دعائه والتضرع إليه، فلا شك أنهم دخلوا إلى مدخل غير صحيح، يخالف نهج النبي -صلى الله عليه وسلم-. فمن الضروري أن يتكامل الاثنان".

خالد الشايع هيئة كبار العلماء إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد فيروس كورونا الجديد
اعلان
الشيخ "الشايع": قرار إيقاف صلاة الجماعة يوافق المعطيات الشرعية
سبق

أكد الشيخ الدكتور خالد الشايع، المستشار والأمين المساعد السابق لهيئة التعريف بالرسول ونصرته، أن هيئة كبار العلماء أصدرت قرار إيقاف صلاة الجماعة في المساجد بناء على المعطيات الشرعية التي نصت على سرعة انتشار الفيروس من خلال التجمعات وتلاقي الناس ببعضهم.

وقال خلال لقائه في برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن قرار هيئة كبار العلماء استند إلى التقارير الطبية. وجاء وزير الصحة، الدكتور توفيق الربيعة. وهنا نقف مقرين لجهده ليعيد ثقة الناس في وزارة الصحة بعد عدد من النجاحات، أبرزها هذا النجاح في ملف كورونا بفضل الله عليهم.

وأضاف بأن المتخصصين أكدوا أن من طرق الوقاية البُعد عن التلامس، وخصوصا المصافحة، وتكرار غسل اليدين. وهذه الأمور هي من مقتضيات النظافة الشخصية التي شددت عليها الشريعة، كالوضوء وغيره. إذن، فالإجراءات سهلة ويسيرة، وفي متناول اليد. وهنا نرجع إلى المعادلة بأن فيروس كورونا ليس فتاكًا، ولا يقتل بذاته، ولكنه ينتشر بسرعة كما نص عليه قرار هيئة كبار العلماء رقم 247 الذي صدر اليوم.

وتعليقًا على رسائل الواتساب قال "الشايع" إن هناك رسائل مرفوضة شرعًا وعقلاً، مستشهدًا بقصة الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما جاءه عدد من المرضى، مبينًا أنه "كان يحيلهم إلى الأطباء، وكان يرشدهم إلى أدوية، وليس في كل مرة يقول النبي اقرأ سورة البقرة أو آية الكرسي التي نعرف عظمتهما، ونعلم أثرهما في الشفاء".

واستطرد: "لكن النبي لما قرر أن القرآن مما يُرقى به، وأيضًا ربنا -جل وعلا- قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} ذكر الله أن من جملة الأدوية العسل فيه شفاء للناس، وهذا يوضح لنا المنهج الشرعي من الرقية والمحافظة على الأذكار والأوراد، فهذا منهج شرعي، وفي الحين نفسه الأخذ بالأسباب التي يدل عليها الشرع والعقل، والمرجع في هذا إلى المتخصصين".

وختم "الشايع": "من يقُلْ نكتفي بالأذكار وحسب، والله الحافظ، ينقصه العمل بالأسباب. أما من يتوكلون إلى الأسباب فحسب ولا يلتفتون إلى التوكل على الله، ولا إلى دعائه والتضرع إليه، فلا شك أنهم دخلوا إلى مدخل غير صحيح، يخالف نهج النبي -صلى الله عليه وسلم-. فمن الضروري أن يتكامل الاثنان".

18 مارس 2020 - 23 رجب 1441
12:08 AM
اخر تعديل
21 مارس 2020 - 26 رجب 1441
01:11 PM

الشيخ "الشايع": قرار إيقاف صلاة الجماعة يوافق المعطيات الشرعية

قال: الأذكار وحدها لا تكفي للوقاية من "كورونا" ولا بد من الأخذ بالأسباب

A A A
10
4,827

أكد الشيخ الدكتور خالد الشايع، المستشار والأمين المساعد السابق لهيئة التعريف بالرسول ونصرته، أن هيئة كبار العلماء أصدرت قرار إيقاف صلاة الجماعة في المساجد بناء على المعطيات الشرعية التي نصت على سرعة انتشار الفيروس من خلال التجمعات وتلاقي الناس ببعضهم.

وقال خلال لقائه في برنامج "يا هلا" على قناة روتانا خليجية: إن قرار هيئة كبار العلماء استند إلى التقارير الطبية. وجاء وزير الصحة، الدكتور توفيق الربيعة. وهنا نقف مقرين لجهده ليعيد ثقة الناس في وزارة الصحة بعد عدد من النجاحات، أبرزها هذا النجاح في ملف كورونا بفضل الله عليهم.

وأضاف بأن المتخصصين أكدوا أن من طرق الوقاية البُعد عن التلامس، وخصوصا المصافحة، وتكرار غسل اليدين. وهذه الأمور هي من مقتضيات النظافة الشخصية التي شددت عليها الشريعة، كالوضوء وغيره. إذن، فالإجراءات سهلة ويسيرة، وفي متناول اليد. وهنا نرجع إلى المعادلة بأن فيروس كورونا ليس فتاكًا، ولا يقتل بذاته، ولكنه ينتشر بسرعة كما نص عليه قرار هيئة كبار العلماء رقم 247 الذي صدر اليوم.

وتعليقًا على رسائل الواتساب قال "الشايع" إن هناك رسائل مرفوضة شرعًا وعقلاً، مستشهدًا بقصة الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما جاءه عدد من المرضى، مبينًا أنه "كان يحيلهم إلى الأطباء، وكان يرشدهم إلى أدوية، وليس في كل مرة يقول النبي اقرأ سورة البقرة أو آية الكرسي التي نعرف عظمتهما، ونعلم أثرهما في الشفاء".

واستطرد: "لكن النبي لما قرر أن القرآن مما يُرقى به، وأيضًا ربنا -جل وعلا- قال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} ذكر الله أن من جملة الأدوية العسل فيه شفاء للناس، وهذا يوضح لنا المنهج الشرعي من الرقية والمحافظة على الأذكار والأوراد، فهذا منهج شرعي، وفي الحين نفسه الأخذ بالأسباب التي يدل عليها الشرع والعقل، والمرجع في هذا إلى المتخصصين".

وختم "الشايع": "من يقُلْ نكتفي بالأذكار وحسب، والله الحافظ، ينقصه العمل بالأسباب. أما من يتوكلون إلى الأسباب فحسب ولا يلتفتون إلى التوكل على الله، ولا إلى دعائه والتضرع إليه، فلا شك أنهم دخلوا إلى مدخل غير صحيح، يخالف نهج النبي -صلى الله عليه وسلم-. فمن الضروري أن يتكامل الاثنان".