جامعة المجمعة تختتم ملتقى "مجلس الأسرة والجامعات"

"نورة بنت محمد": الأسرة حظيت باهتمام القيادة السعودية

اختتمت جامعة المجمعة الملتقى العلمي التنموي "مجلس شؤون الأسرة والجامعات" وحدة الهدف وتكامل الأدوار"، وذلك بالشراكة مع مجلس شؤون الأسرة، ليكون هذا الملتقى منصة لطرح استراتيجية المجلس أمام الجامعات من أجل مناقشتها والبحث في الأدوار التكاملية بين الجامعات والمجلس، دعماً لكل من الجهتين في القيام بالأدوار المطلوبة منه تجاه الأسرة في المملكة العربية السعودية.

وجاء تنظيم الملتقى للإيمان القاطع من الجامعة بأن العمل التكاملي بين مؤسسات المجتمع المحلي يعد من أسس نجاح مشاريع التنمية، إذ أصبح هذا المفهوم توجهاً عالمياً تسعى لتطبيقه المؤسسات التنموية في الدول.

وتهدف الجامعة من تنفيذ الملتقى للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية، والاسهام في العمل التنموي المستدام، وتحقيق مبدأ الشراكة بين كل المؤسسات التنموية فيما يخدم خطط التنمية الوطنية، وتماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وبدأ الملتقى بكلمة لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور مسلّم بن محمد الدوسري، بيّن فيها أن هذا الملتقى يأتي في إطار التكامل بين المؤسسات التنموية، من أجل تظافر جهودها للمساهمة في تحقيق متطلبات خطط التنمية، مشيداً بروح المبادرة لدى مجلس شؤون الأسرة وسعيه للتعاون مع الجامعات لتحقيق المستهدفات المطلوبة.

وقدّم الشكر لرئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، وللفرِيْقَين العامِلَيْن في هذا الملتقى المجلس والجامعة.

بعد ذلك استمع الحضور إلى كلمة ضيف شرف الملتقى الأميرة نورة بنت محمد آل سعود رئيس اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمجلس منطقة الرياض، حيث بيّنت سموها أن الأسرة السعودية حظيت ولا تزال بحمد الله باهتمام بالغ من لدن قيادة هذه البلاد المباركة، حيث سنت التشريعات والأنظمة، وأُنشأت المؤسسات، وأُطلقت المبادرات التي تهدف إلى بناء الأسرة السعودية ذات الانتماء الوطني والتوجه الوسطي، وتمكينها بكافة مكوناتها من أطفال وشباب وكبار ومسنين من الجنسين.

وأضافت: "لا يخفى على الجميع الدور الحاسم للجامعات في عملية التنمية، حيث تعد الجامعة المؤسسة التنموية الأبرز في المجتمع، وذلك بما تحويه من خبراء وتجهيزات ومعامل ومنظومة بحثية متكاملة، إضافة إلى ارتباط الجامعة بالمجتمع، والذي هو محضن الأسرة".

وقدّمت في هذا الجانب الشكر لجامعة المجمعة ممثلة في رئيسها الدكتور خالد بن سعد المقرن، ولمجلس شؤون الأسرة ممثلاً في الأمين العام الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري على هذه المبادرة المتمثلة في إطلاق هذا الملتقى، والذي تأمل أن يخرج بنتائج تؤسس لشراكة مثمرة بين الجامعات والمجلس.

كما تقدمت الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة، بالشكر لجامعة المجمعة على شراكتها مع المجلس في عقد هذا الملتقى، والذي ترى أنه يعد فرصة لطرح استراتيجية العمل التنموي الموجه للأسرة، وللبحث في سبل إيجاد آليات للتعاون بين الجامعات والمجلس فيما يخدم الأهداف المشتركة.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن أن هذا الملتقى يأتي تماشياً مع منهج الجامعة في الانفتاح على المكونات المجتمعية المختلفة بما يسهم في تحقيق متطلبات التنمية، مقدراً لمجلس شؤون الأسرة تعاونه مع الجامعة لإقامة هذا الملتقى مما يبين سعي المجلس لبحث كل السبل التي تساعد على تحقيقه لأهدافه، مقدماً الشكر لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية والفريق العامل معه على جهودهم في تنفيذ هذا الملتقى.

وبدأت الجلسات العلمية في الملتقى والمتمثلة في ثلاثة محاور رئيسة تمثلت في تكامل الأدوار والمسؤوليات، ويسلط هذا المحور الضوء على الأدوار والمسؤوليات المنوطة بالجامعات من باب المسؤولية الاجتماعية وتكامل هذه الأدوار مع مستهدفات مجلس شؤون الأسرة.

أما المحور الثاني هو التمكين وتفعيل الشراكة، ويستعرض هذا المحور إستراتيجية الأسرة الوطنية والدور المشترك بين الجامعات ومجلس شؤون الأسرة في إيجاد حلول لأهم التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع.

أما المحور الثالث هو التوجه الأكاديمي، وهذا المحور يتحدث عن المسارات العلمية والتخصصات المطلوبة التي تخدم احتياجات المجتمع المتجددة؛ حيث تمت مناقشة هذه المحاور من خلال ثلاث جلسات علمية تضمنت 11 موضوعاً، وشارك فيها خمسة عشر باحثاً من الجامعات والمجلس.

وخرجت هذه الجلسات بعدد من التوصيات التي دعت إلى تطوير آلية لعقد مزيد من الاتفاقيات العلمية بين مجلس شؤون الأسرة ومؤسسات التعليم العالي لضمان الاستفادة من الكوادر والقدرات المتوفرة في البيئة الجامعية، وتبادل الخبرات والمنافع، تعزيز الشراكات العلمية من خلال التعاون المشترك في رصد الاحتياجات البحثية المرتبطة بالقضايا الأسرية، مما يسهم في تعزيز البحث العلمي في الجامعات، وتحقيق وظائفها في خدمة المجتمع والبحث العلمي والجانب الأكاديمي، وضرورة الاهتمام بإجراء المزيد من الأبحاث التجريبية التي تهتم بمحو الأمية الرقمية، وتطوير قدرات كبار السن رقميًا باعتبارهم من المكونات الرئيسة للأسرة، كما يجب على الأسرة غرس الأخلاق، والقيم، والوعي اللازم لاستخدامات الإنترنت.

ومن التوصيات، إبراز دور المملكة العربية السعودية إقليمياً وعالمياً في مجال شؤون الأسرة، والتنسيق بين جهود جميع الهيئات الحكومية والأهلية غير الربحية في خدمة الأسرة وحوكمة العلاقات بينهما، ضرورة انفتاح الجامعات على محيطها، وخاصة الأسرة كعنصر أساسي ومكوّن رئيس في العملية التعليمية، ودعوة الجامعات إلى تنفيذ مبادرات خاصة بالأسرة والطفولة، وقيام الجامعات بتزويد الأسر بدورات تثقيفية عن بعد تتعلق بتقنيات التعليم الحديثة.

وكذا دعوة الجامعات إلى تضمين مناهجها ما يتعلق بمرتكزات دعم قيام الأسرة وتوفير قيم الاعتدال والقيم الوطنية، ودعوة الجامعات إلى دعم إنشاء كراسي بحثية حول موضوع "التحديات الثقافية للأسرة السعودية"، ووضع ميثاق أخلاقي في المجال الإعلامي يحقق تكامل الجهود في التوعية بالقيم والهوية الوطنية، وتعزيز دور الأسرة في بناء المجتمع، ودعوة الجهات التربوية لجمع خبرات المختصين لعمل دليل تربوي للأسرة المعاصرة حول طبيعة تحديات العولمة وآثارها المستقبلية على الأجيال، وبناء خطة واضحة لدى الجامعات السعودية تسهم في تلبية الاحتياج التنموي في مجلس شؤون الأسرة وفق رؤية المملكة 2030، ودعوة الجامعات إلى استثمار ودعم مدخلات رؤية المملكة 2030 الخاصة بتعزيز البرامج الأسرية، وتعزيز روح التراحم والترابط.

اعلان
جامعة المجمعة تختتم ملتقى "مجلس الأسرة والجامعات"
سبق

اختتمت جامعة المجمعة الملتقى العلمي التنموي "مجلس شؤون الأسرة والجامعات" وحدة الهدف وتكامل الأدوار"، وذلك بالشراكة مع مجلس شؤون الأسرة، ليكون هذا الملتقى منصة لطرح استراتيجية المجلس أمام الجامعات من أجل مناقشتها والبحث في الأدوار التكاملية بين الجامعات والمجلس، دعماً لكل من الجهتين في القيام بالأدوار المطلوبة منه تجاه الأسرة في المملكة العربية السعودية.

وجاء تنظيم الملتقى للإيمان القاطع من الجامعة بأن العمل التكاملي بين مؤسسات المجتمع المحلي يعد من أسس نجاح مشاريع التنمية، إذ أصبح هذا المفهوم توجهاً عالمياً تسعى لتطبيقه المؤسسات التنموية في الدول.

وتهدف الجامعة من تنفيذ الملتقى للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية، والاسهام في العمل التنموي المستدام، وتحقيق مبدأ الشراكة بين كل المؤسسات التنموية فيما يخدم خطط التنمية الوطنية، وتماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وبدأ الملتقى بكلمة لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور مسلّم بن محمد الدوسري، بيّن فيها أن هذا الملتقى يأتي في إطار التكامل بين المؤسسات التنموية، من أجل تظافر جهودها للمساهمة في تحقيق متطلبات خطط التنمية، مشيداً بروح المبادرة لدى مجلس شؤون الأسرة وسعيه للتعاون مع الجامعات لتحقيق المستهدفات المطلوبة.

وقدّم الشكر لرئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، وللفرِيْقَين العامِلَيْن في هذا الملتقى المجلس والجامعة.

بعد ذلك استمع الحضور إلى كلمة ضيف شرف الملتقى الأميرة نورة بنت محمد آل سعود رئيس اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمجلس منطقة الرياض، حيث بيّنت سموها أن الأسرة السعودية حظيت ولا تزال بحمد الله باهتمام بالغ من لدن قيادة هذه البلاد المباركة، حيث سنت التشريعات والأنظمة، وأُنشأت المؤسسات، وأُطلقت المبادرات التي تهدف إلى بناء الأسرة السعودية ذات الانتماء الوطني والتوجه الوسطي، وتمكينها بكافة مكوناتها من أطفال وشباب وكبار ومسنين من الجنسين.

وأضافت: "لا يخفى على الجميع الدور الحاسم للجامعات في عملية التنمية، حيث تعد الجامعة المؤسسة التنموية الأبرز في المجتمع، وذلك بما تحويه من خبراء وتجهيزات ومعامل ومنظومة بحثية متكاملة، إضافة إلى ارتباط الجامعة بالمجتمع، والذي هو محضن الأسرة".

وقدّمت في هذا الجانب الشكر لجامعة المجمعة ممثلة في رئيسها الدكتور خالد بن سعد المقرن، ولمجلس شؤون الأسرة ممثلاً في الأمين العام الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري على هذه المبادرة المتمثلة في إطلاق هذا الملتقى، والذي تأمل أن يخرج بنتائج تؤسس لشراكة مثمرة بين الجامعات والمجلس.

كما تقدمت الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة، بالشكر لجامعة المجمعة على شراكتها مع المجلس في عقد هذا الملتقى، والذي ترى أنه يعد فرصة لطرح استراتيجية العمل التنموي الموجه للأسرة، وللبحث في سبل إيجاد آليات للتعاون بين الجامعات والمجلس فيما يخدم الأهداف المشتركة.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن أن هذا الملتقى يأتي تماشياً مع منهج الجامعة في الانفتاح على المكونات المجتمعية المختلفة بما يسهم في تحقيق متطلبات التنمية، مقدراً لمجلس شؤون الأسرة تعاونه مع الجامعة لإقامة هذا الملتقى مما يبين سعي المجلس لبحث كل السبل التي تساعد على تحقيقه لأهدافه، مقدماً الشكر لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية والفريق العامل معه على جهودهم في تنفيذ هذا الملتقى.

وبدأت الجلسات العلمية في الملتقى والمتمثلة في ثلاثة محاور رئيسة تمثلت في تكامل الأدوار والمسؤوليات، ويسلط هذا المحور الضوء على الأدوار والمسؤوليات المنوطة بالجامعات من باب المسؤولية الاجتماعية وتكامل هذه الأدوار مع مستهدفات مجلس شؤون الأسرة.

أما المحور الثاني هو التمكين وتفعيل الشراكة، ويستعرض هذا المحور إستراتيجية الأسرة الوطنية والدور المشترك بين الجامعات ومجلس شؤون الأسرة في إيجاد حلول لأهم التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع.

أما المحور الثالث هو التوجه الأكاديمي، وهذا المحور يتحدث عن المسارات العلمية والتخصصات المطلوبة التي تخدم احتياجات المجتمع المتجددة؛ حيث تمت مناقشة هذه المحاور من خلال ثلاث جلسات علمية تضمنت 11 موضوعاً، وشارك فيها خمسة عشر باحثاً من الجامعات والمجلس.

وخرجت هذه الجلسات بعدد من التوصيات التي دعت إلى تطوير آلية لعقد مزيد من الاتفاقيات العلمية بين مجلس شؤون الأسرة ومؤسسات التعليم العالي لضمان الاستفادة من الكوادر والقدرات المتوفرة في البيئة الجامعية، وتبادل الخبرات والمنافع، تعزيز الشراكات العلمية من خلال التعاون المشترك في رصد الاحتياجات البحثية المرتبطة بالقضايا الأسرية، مما يسهم في تعزيز البحث العلمي في الجامعات، وتحقيق وظائفها في خدمة المجتمع والبحث العلمي والجانب الأكاديمي، وضرورة الاهتمام بإجراء المزيد من الأبحاث التجريبية التي تهتم بمحو الأمية الرقمية، وتطوير قدرات كبار السن رقميًا باعتبارهم من المكونات الرئيسة للأسرة، كما يجب على الأسرة غرس الأخلاق، والقيم، والوعي اللازم لاستخدامات الإنترنت.

ومن التوصيات، إبراز دور المملكة العربية السعودية إقليمياً وعالمياً في مجال شؤون الأسرة، والتنسيق بين جهود جميع الهيئات الحكومية والأهلية غير الربحية في خدمة الأسرة وحوكمة العلاقات بينهما، ضرورة انفتاح الجامعات على محيطها، وخاصة الأسرة كعنصر أساسي ومكوّن رئيس في العملية التعليمية، ودعوة الجامعات إلى تنفيذ مبادرات خاصة بالأسرة والطفولة، وقيام الجامعات بتزويد الأسر بدورات تثقيفية عن بعد تتعلق بتقنيات التعليم الحديثة.

وكذا دعوة الجامعات إلى تضمين مناهجها ما يتعلق بمرتكزات دعم قيام الأسرة وتوفير قيم الاعتدال والقيم الوطنية، ودعوة الجامعات إلى دعم إنشاء كراسي بحثية حول موضوع "التحديات الثقافية للأسرة السعودية"، ووضع ميثاق أخلاقي في المجال الإعلامي يحقق تكامل الجهود في التوعية بالقيم والهوية الوطنية، وتعزيز دور الأسرة في بناء المجتمع، ودعوة الجهات التربوية لجمع خبرات المختصين لعمل دليل تربوي للأسرة المعاصرة حول طبيعة تحديات العولمة وآثارها المستقبلية على الأجيال، وبناء خطة واضحة لدى الجامعات السعودية تسهم في تلبية الاحتياج التنموي في مجلس شؤون الأسرة وفق رؤية المملكة 2030، ودعوة الجامعات إلى استثمار ودعم مدخلات رؤية المملكة 2030 الخاصة بتعزيز البرامج الأسرية، وتعزيز روح التراحم والترابط.

02 أغسطس 2021 - 23 ذو الحجة 1442
05:08 PM

جامعة المجمعة تختتم ملتقى "مجلس الأسرة والجامعات"

"نورة بنت محمد": الأسرة حظيت باهتمام القيادة السعودية

A A A
0
563

اختتمت جامعة المجمعة الملتقى العلمي التنموي "مجلس شؤون الأسرة والجامعات" وحدة الهدف وتكامل الأدوار"، وذلك بالشراكة مع مجلس شؤون الأسرة، ليكون هذا الملتقى منصة لطرح استراتيجية المجلس أمام الجامعات من أجل مناقشتها والبحث في الأدوار التكاملية بين الجامعات والمجلس، دعماً لكل من الجهتين في القيام بالأدوار المطلوبة منه تجاه الأسرة في المملكة العربية السعودية.

وجاء تنظيم الملتقى للإيمان القاطع من الجامعة بأن العمل التكاملي بين مؤسسات المجتمع المحلي يعد من أسس نجاح مشاريع التنمية، إذ أصبح هذا المفهوم توجهاً عالمياً تسعى لتطبيقه المؤسسات التنموية في الدول.

وتهدف الجامعة من تنفيذ الملتقى للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية، والاسهام في العمل التنموي المستدام، وتحقيق مبدأ الشراكة بين كل المؤسسات التنموية فيما يخدم خطط التنمية الوطنية، وتماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وبدأ الملتقى بكلمة لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور مسلّم بن محمد الدوسري، بيّن فيها أن هذا الملتقى يأتي في إطار التكامل بين المؤسسات التنموية، من أجل تظافر جهودها للمساهمة في تحقيق متطلبات خطط التنمية، مشيداً بروح المبادرة لدى مجلس شؤون الأسرة وسعيه للتعاون مع الجامعات لتحقيق المستهدفات المطلوبة.

وقدّم الشكر لرئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، وللفرِيْقَين العامِلَيْن في هذا الملتقى المجلس والجامعة.

بعد ذلك استمع الحضور إلى كلمة ضيف شرف الملتقى الأميرة نورة بنت محمد آل سعود رئيس اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بمجلس منطقة الرياض، حيث بيّنت سموها أن الأسرة السعودية حظيت ولا تزال بحمد الله باهتمام بالغ من لدن قيادة هذه البلاد المباركة، حيث سنت التشريعات والأنظمة، وأُنشأت المؤسسات، وأُطلقت المبادرات التي تهدف إلى بناء الأسرة السعودية ذات الانتماء الوطني والتوجه الوسطي، وتمكينها بكافة مكوناتها من أطفال وشباب وكبار ومسنين من الجنسين.

وأضافت: "لا يخفى على الجميع الدور الحاسم للجامعات في عملية التنمية، حيث تعد الجامعة المؤسسة التنموية الأبرز في المجتمع، وذلك بما تحويه من خبراء وتجهيزات ومعامل ومنظومة بحثية متكاملة، إضافة إلى ارتباط الجامعة بالمجتمع، والذي هو محضن الأسرة".

وقدّمت في هذا الجانب الشكر لجامعة المجمعة ممثلة في رئيسها الدكتور خالد بن سعد المقرن، ولمجلس شؤون الأسرة ممثلاً في الأمين العام الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري على هذه المبادرة المتمثلة في إطلاق هذا الملتقى، والذي تأمل أن يخرج بنتائج تؤسس لشراكة مثمرة بين الجامعات والمجلس.

كما تقدمت الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة، بالشكر لجامعة المجمعة على شراكتها مع المجلس في عقد هذا الملتقى، والذي ترى أنه يعد فرصة لطرح استراتيجية العمل التنموي الموجه للأسرة، وللبحث في سبل إيجاد آليات للتعاون بين الجامعات والمجلس فيما يخدم الأهداف المشتركة.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الدكتور خالد بن سعد المقرن أن هذا الملتقى يأتي تماشياً مع منهج الجامعة في الانفتاح على المكونات المجتمعية المختلفة بما يسهم في تحقيق متطلبات التنمية، مقدراً لمجلس شؤون الأسرة تعاونه مع الجامعة لإقامة هذا الملتقى مما يبين سعي المجلس لبحث كل السبل التي تساعد على تحقيقه لأهدافه، مقدماً الشكر لوكيل الجامعة رئيس اللجنة التحضيرية والفريق العامل معه على جهودهم في تنفيذ هذا الملتقى.

وبدأت الجلسات العلمية في الملتقى والمتمثلة في ثلاثة محاور رئيسة تمثلت في تكامل الأدوار والمسؤوليات، ويسلط هذا المحور الضوء على الأدوار والمسؤوليات المنوطة بالجامعات من باب المسؤولية الاجتماعية وتكامل هذه الأدوار مع مستهدفات مجلس شؤون الأسرة.

أما المحور الثاني هو التمكين وتفعيل الشراكة، ويستعرض هذا المحور إستراتيجية الأسرة الوطنية والدور المشترك بين الجامعات ومجلس شؤون الأسرة في إيجاد حلول لأهم التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع.

أما المحور الثالث هو التوجه الأكاديمي، وهذا المحور يتحدث عن المسارات العلمية والتخصصات المطلوبة التي تخدم احتياجات المجتمع المتجددة؛ حيث تمت مناقشة هذه المحاور من خلال ثلاث جلسات علمية تضمنت 11 موضوعاً، وشارك فيها خمسة عشر باحثاً من الجامعات والمجلس.

وخرجت هذه الجلسات بعدد من التوصيات التي دعت إلى تطوير آلية لعقد مزيد من الاتفاقيات العلمية بين مجلس شؤون الأسرة ومؤسسات التعليم العالي لضمان الاستفادة من الكوادر والقدرات المتوفرة في البيئة الجامعية، وتبادل الخبرات والمنافع، تعزيز الشراكات العلمية من خلال التعاون المشترك في رصد الاحتياجات البحثية المرتبطة بالقضايا الأسرية، مما يسهم في تعزيز البحث العلمي في الجامعات، وتحقيق وظائفها في خدمة المجتمع والبحث العلمي والجانب الأكاديمي، وضرورة الاهتمام بإجراء المزيد من الأبحاث التجريبية التي تهتم بمحو الأمية الرقمية، وتطوير قدرات كبار السن رقميًا باعتبارهم من المكونات الرئيسة للأسرة، كما يجب على الأسرة غرس الأخلاق، والقيم، والوعي اللازم لاستخدامات الإنترنت.

ومن التوصيات، إبراز دور المملكة العربية السعودية إقليمياً وعالمياً في مجال شؤون الأسرة، والتنسيق بين جهود جميع الهيئات الحكومية والأهلية غير الربحية في خدمة الأسرة وحوكمة العلاقات بينهما، ضرورة انفتاح الجامعات على محيطها، وخاصة الأسرة كعنصر أساسي ومكوّن رئيس في العملية التعليمية، ودعوة الجامعات إلى تنفيذ مبادرات خاصة بالأسرة والطفولة، وقيام الجامعات بتزويد الأسر بدورات تثقيفية عن بعد تتعلق بتقنيات التعليم الحديثة.

وكذا دعوة الجامعات إلى تضمين مناهجها ما يتعلق بمرتكزات دعم قيام الأسرة وتوفير قيم الاعتدال والقيم الوطنية، ودعوة الجامعات إلى دعم إنشاء كراسي بحثية حول موضوع "التحديات الثقافية للأسرة السعودية"، ووضع ميثاق أخلاقي في المجال الإعلامي يحقق تكامل الجهود في التوعية بالقيم والهوية الوطنية، وتعزيز دور الأسرة في بناء المجتمع، ودعوة الجهات التربوية لجمع خبرات المختصين لعمل دليل تربوي للأسرة المعاصرة حول طبيعة تحديات العولمة وآثارها المستقبلية على الأجيال، وبناء خطة واضحة لدى الجامعات السعودية تسهم في تلبية الاحتياج التنموي في مجلس شؤون الأسرة وفق رؤية المملكة 2030، ودعوة الجامعات إلى استثمار ودعم مدخلات رؤية المملكة 2030 الخاصة بتعزيز البرامج الأسرية، وتعزيز روح التراحم والترابط.