لم تكتف بعضوية "التنفيذي".. ماذا فعلت السعودية لتعظيم مكاسبها من "اليونسكو"؟

تخطط لإدراج مواقع كثيرة على لائحة التراث العالمي

لم يكتف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، بفوز السعودية بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، فوجّه بتشكيل لجنة مختصة لدراسة احتياجات "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" وسبل تطويرها وتعزيز رسالتها، كما وجّه اللجنة بدراسة الاستفادة من عضوية المملكة في المنظمات الدولية ذات الصلة؛ وكما يبدو فإن الهدف الأساسي للتوجيه هو تعظيم مكاسب المملكة من عضويتها في المجلس التنفيذي لتلك المنظمة الأممية المهمة، بالإضافة إلى هدف مهم آخر تعزيز مكانة السعودية كدولة فاعلة في المنظمة، باعتبار ذلك مظهرًا من مظاهر القوة الناعمة لها.

ويصب قرار وزير الثقافة في صالح العديد من الأهداف الثقافية للمملكة، كما ينسجم تماماً مع مسارات "رؤية 2030" في اهتمامها بالثقافة ورعايتها للتراث، بعد أن نجحت المملكة في ضم خمسة مواقع من أماكنها التراثية إلى لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وهي: مدائن صالح، وحي الطريف بالدرعية التاريخية، ومنطقة جدة التاريخية، ومواقع الرسوم الصخرية في موقعي جبة والشويمس بمنطقة حائل، وواحة الأحساء؛ ما ترتب عليه إدراج هذه المواقع ضمن الوجهات السياحية للأشخاص المهتمين بالتعرف على تراث الشعوب.

ولا يقتصر الاهتمام السعودي بالتراث على المواقع الخمسة المدرجة على لائحة اليونسكو، بل يشمل اعتزام ترشيح نحو 15 موقعاً تراثياً للإدراج على قائمة اليونسكو، منها تسعة مواقع، هي: درب زبيدة، وسكة حديد الحجاز، وطريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري، وقرية رجــال ألمع، وقرية ذي عين، وقرية الفــــــاو، وبئر حمى، وحي الدرع بدومة الجندل، التي تعمل هيئة السياحة والتراث الوطني على تجهيزها لتتوافق مع معايير اليونسكو، بالإضافة لستة مواقع أخرى تخطط المملكة على تسجيلها بعد عام 2020.

وتظهر هذه المواقع مدى التعاطي الإيجابي لقرار وزير الثقافة مع المتطلبات الثقافية للمملكة، وخططها للتواجد على ساحة التراث العالمي، إدراكاً منها لما تملكه الثقافة من إمكانات في التعبير عن الصورة الحقيقية للمملكة، كدولة تملك آثارًا تاريخية موغلة في القدم تبرهن على مشاركة السكان الذين أقاموا فوق رقعتها في منجزات الحضارة الإنسانية؛ ولأهمية كل ذلك أكد قرار وزير الثقافة على ضرورة أن يكون تطوير "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" تطويراً جوهرياً يشمل السياسات والإجراءات والحوكمة والأطر القانونية وآليات التأهيل في اللجنة.

وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان اليونسكو
اعلان
لم تكتف بعضوية "التنفيذي".. ماذا فعلت السعودية لتعظيم مكاسبها من "اليونسكو"؟
سبق

لم يكتف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، بفوز السعودية بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، فوجّه بتشكيل لجنة مختصة لدراسة احتياجات "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" وسبل تطويرها وتعزيز رسالتها، كما وجّه اللجنة بدراسة الاستفادة من عضوية المملكة في المنظمات الدولية ذات الصلة؛ وكما يبدو فإن الهدف الأساسي للتوجيه هو تعظيم مكاسب المملكة من عضويتها في المجلس التنفيذي لتلك المنظمة الأممية المهمة، بالإضافة إلى هدف مهم آخر تعزيز مكانة السعودية كدولة فاعلة في المنظمة، باعتبار ذلك مظهرًا من مظاهر القوة الناعمة لها.

ويصب قرار وزير الثقافة في صالح العديد من الأهداف الثقافية للمملكة، كما ينسجم تماماً مع مسارات "رؤية 2030" في اهتمامها بالثقافة ورعايتها للتراث، بعد أن نجحت المملكة في ضم خمسة مواقع من أماكنها التراثية إلى لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وهي: مدائن صالح، وحي الطريف بالدرعية التاريخية، ومنطقة جدة التاريخية، ومواقع الرسوم الصخرية في موقعي جبة والشويمس بمنطقة حائل، وواحة الأحساء؛ ما ترتب عليه إدراج هذه المواقع ضمن الوجهات السياحية للأشخاص المهتمين بالتعرف على تراث الشعوب.

ولا يقتصر الاهتمام السعودي بالتراث على المواقع الخمسة المدرجة على لائحة اليونسكو، بل يشمل اعتزام ترشيح نحو 15 موقعاً تراثياً للإدراج على قائمة اليونسكو، منها تسعة مواقع، هي: درب زبيدة، وسكة حديد الحجاز، وطريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري، وقرية رجــال ألمع، وقرية ذي عين، وقرية الفــــــاو، وبئر حمى، وحي الدرع بدومة الجندل، التي تعمل هيئة السياحة والتراث الوطني على تجهيزها لتتوافق مع معايير اليونسكو، بالإضافة لستة مواقع أخرى تخطط المملكة على تسجيلها بعد عام 2020.

وتظهر هذه المواقع مدى التعاطي الإيجابي لقرار وزير الثقافة مع المتطلبات الثقافية للمملكة، وخططها للتواجد على ساحة التراث العالمي، إدراكاً منها لما تملكه الثقافة من إمكانات في التعبير عن الصورة الحقيقية للمملكة، كدولة تملك آثارًا تاريخية موغلة في القدم تبرهن على مشاركة السكان الذين أقاموا فوق رقعتها في منجزات الحضارة الإنسانية؛ ولأهمية كل ذلك أكد قرار وزير الثقافة على ضرورة أن يكون تطوير "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" تطويراً جوهرياً يشمل السياسات والإجراءات والحوكمة والأطر القانونية وآليات التأهيل في اللجنة.

26 نوفمبر 2019 - 29 ربيع الأول 1441
06:39 PM

لم تكتف بعضوية "التنفيذي".. ماذا فعلت السعودية لتعظيم مكاسبها من "اليونسكو"؟

تخطط لإدراج مواقع كثيرة على لائحة التراث العالمي

A A A
0
2,099

لم يكتف وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، بفوز السعودية بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، فوجّه بتشكيل لجنة مختصة لدراسة احتياجات "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" وسبل تطويرها وتعزيز رسالتها، كما وجّه اللجنة بدراسة الاستفادة من عضوية المملكة في المنظمات الدولية ذات الصلة؛ وكما يبدو فإن الهدف الأساسي للتوجيه هو تعظيم مكاسب المملكة من عضويتها في المجلس التنفيذي لتلك المنظمة الأممية المهمة، بالإضافة إلى هدف مهم آخر تعزيز مكانة السعودية كدولة فاعلة في المنظمة، باعتبار ذلك مظهرًا من مظاهر القوة الناعمة لها.

ويصب قرار وزير الثقافة في صالح العديد من الأهداف الثقافية للمملكة، كما ينسجم تماماً مع مسارات "رؤية 2030" في اهتمامها بالثقافة ورعايتها للتراث، بعد أن نجحت المملكة في ضم خمسة مواقع من أماكنها التراثية إلى لائحة اليونسكو للتراث العالمي، وهي: مدائن صالح، وحي الطريف بالدرعية التاريخية، ومنطقة جدة التاريخية، ومواقع الرسوم الصخرية في موقعي جبة والشويمس بمنطقة حائل، وواحة الأحساء؛ ما ترتب عليه إدراج هذه المواقع ضمن الوجهات السياحية للأشخاص المهتمين بالتعرف على تراث الشعوب.

ولا يقتصر الاهتمام السعودي بالتراث على المواقع الخمسة المدرجة على لائحة اليونسكو، بل يشمل اعتزام ترشيح نحو 15 موقعاً تراثياً للإدراج على قائمة اليونسكو، منها تسعة مواقع، هي: درب زبيدة، وسكة حديد الحجاز، وطريق الحج الشامي، وطريق الحج المصري، وقرية رجــال ألمع، وقرية ذي عين، وقرية الفــــــاو، وبئر حمى، وحي الدرع بدومة الجندل، التي تعمل هيئة السياحة والتراث الوطني على تجهيزها لتتوافق مع معايير اليونسكو، بالإضافة لستة مواقع أخرى تخطط المملكة على تسجيلها بعد عام 2020.

وتظهر هذه المواقع مدى التعاطي الإيجابي لقرار وزير الثقافة مع المتطلبات الثقافية للمملكة، وخططها للتواجد على ساحة التراث العالمي، إدراكاً منها لما تملكه الثقافة من إمكانات في التعبير عن الصورة الحقيقية للمملكة، كدولة تملك آثارًا تاريخية موغلة في القدم تبرهن على مشاركة السكان الذين أقاموا فوق رقعتها في منجزات الحضارة الإنسانية؛ ولأهمية كل ذلك أكد قرار وزير الثقافة على ضرورة أن يكون تطوير "اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة" تطويراً جوهرياً يشمل السياسات والإجراءات والحوكمة والأطر القانونية وآليات التأهيل في اللجنة.