"أردوغان" يخنق الأتراك.. حرموا "مسنة الـ93 عاماً" النور وانتحر مواطن!

أزمة اقتصادية تتفاعل وحكومة لا ترحم.. ديون تُكبل ومعاش لا يكفي الفتات

ما زالت الأزمة الاقتصادية الطاحنة تضرب المواطنين بتركيا؛ على خلفية انهيار سعر الليرة مقابل الدولار بجانب جائحة كورونا، وهو ما تسبب في انتحار مزارع في ولاية إزمير غرب تركيا؛ بسبب الأعباء المادية التي أثقلت كاهله.

ولم تكتفِ السلطات التركية ممثلة في "أردوغان" وحكومته بتداعيات الأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل الكثير من المواطنين، وقامت مؤخراً بقطع الكهرباء عن سيدة مسنة 93 عاماً تقيم داخل حاوية بحديقة مدرسة؛ نتيجة لتدمير منزلها خلال الزلزال الذي ضرب ولاية إزمير قبل أشهر.

وفي التفاصيل كما روتها صحيفة "زمان" التركية، أشارت الادعاءات المثارة إلى إقدام باصري يلدرم (46 عاماً) في بلدة توربالي وهو أب لثلاثة أطفال، على الانتحار؛ بسبب عجزه عن سداد دينه على الرغم من بيعه لمزرعته.

ووقعت الحادثة، صباح اليوم، في حي باموق ياز ببلدة توربالي، حيث أنهى "يلدرم" حياته داخل غرفة النوم أثناء إعداد زوجته لوجبة الإفطار.

وزعم مقربون من الضحية، أن "يلدرم" أصيب بالاكتئاب؛ بسبب عجزه عن سداد دينه، على الرغم من بيعه مزرعته التي تعدّ مصدر دخله.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري: إن حالات الانتحار في تركيا ازدادت لأسباب اقتصادية بنسبة 38٪ في الفترة 2017-2019. بينما توفي 232 شخصًا في عام 2017 لأسباب اقتصادية، ارتفع هذا العدد إلى 312 في عام 2019.

في السياق نفسه، كانت السيدة المسنة مشرف يرداش تحصل على الكهرباء من المدرسة، غير أن السلطات قررت قطع الكهرباء عنها بعدما عجزت عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء بقيمة 530 ليرة خلال شهرين.

وكانت الهزة الأرضية التي ضربت مدينة إزمير في الثلاثين من أكتوبر الماضي قد أسفرت عن وفاة 117 شخصًا، وألحقت دماراً بالعديد من المنازل بالمدينة، مما دفع بعض من سكان هذه المنازل للعيش داخل حاويات، بينما اتجه البعض الآخر للعيش برفقة أقاربهم.

وكان من بين السكان الذين واصلوا حياتهم داخل الحاويات السيدة مشرف يرداش التي تبلغ من العمر 93 عامًا.


وبعد مرور شهرين على الهزة الأرضية أسكنت "يرداش" داخل حاوية بحديقة مدرسة يايلا الابتدائية، بمنطقة يايلا كوي؛ نظرًا لخطورة بقائها داخل المنزل المدمر.

لكن بعد مرور شهرين على مكوثها داخل الحاوية تعرضت يرداش لصدمة شديدة؛ بسبب فواتير الكهرباء التي بلغت قيمتها 530 ليرة بواقع 262 ليرة للشهر الأول، و268 ليرة للشهر الثاني.

وأقدمت شركة جاديز للكهرباء على قطع الكهرباء عن السيدة "يرداش"؛ لعجزها عن سداد فواتير الكهرباء تلك؛ نظرًا لكونها لا تمتلك أي دخل باستثناء معاش.

وفي حديثها مع صحيفة "بيرجون"، استنكرت يرداش ما تعرضت له وأكدت أنه غير إنساني، قائلةً: "قدموا إليّ بعد الزلزال وقاموا بتشميع منزلي وإخراجي منه، أبلغوني أن المنزل تعرض لدمار شديد، من ثم نقلوني إلى هذه الحاوية. قاموا بإيصال الكهرباء عبر المدرسة، فحصلت على فاتورة كهرباء أكثر من 500 ليرة ولست قادرة على سدادها. ماذا يسعني أن أفعل بعد هذا العمر؟ لا أملك سوى المعاش وليس لدي مصدر دخل آخر. أنا بمفردي وأناضل لمواصلة العيش. أصبحت بلا كهرباء في تلك المرحلة التي أواجه فيها صعوبة في الرؤية بسبب كبر السن، وازداد عالمي المظلم ظلامًا. هل أستحق هذا؟".

ووفق ما كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، قطعت الكهرباء في تركيا عن 3.7 مليون مشترك خلال العام 2020؛ بسبب عدم سداد الفواتير.

تركيا الأزمة الاقتصادية
اعلان
"أردوغان" يخنق الأتراك.. حرموا "مسنة الـ93 عاماً" النور وانتحر مواطن!
سبق

ما زالت الأزمة الاقتصادية الطاحنة تضرب المواطنين بتركيا؛ على خلفية انهيار سعر الليرة مقابل الدولار بجانب جائحة كورونا، وهو ما تسبب في انتحار مزارع في ولاية إزمير غرب تركيا؛ بسبب الأعباء المادية التي أثقلت كاهله.

ولم تكتفِ السلطات التركية ممثلة في "أردوغان" وحكومته بتداعيات الأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل الكثير من المواطنين، وقامت مؤخراً بقطع الكهرباء عن سيدة مسنة 93 عاماً تقيم داخل حاوية بحديقة مدرسة؛ نتيجة لتدمير منزلها خلال الزلزال الذي ضرب ولاية إزمير قبل أشهر.

وفي التفاصيل كما روتها صحيفة "زمان" التركية، أشارت الادعاءات المثارة إلى إقدام باصري يلدرم (46 عاماً) في بلدة توربالي وهو أب لثلاثة أطفال، على الانتحار؛ بسبب عجزه عن سداد دينه على الرغم من بيعه لمزرعته.

ووقعت الحادثة، صباح اليوم، في حي باموق ياز ببلدة توربالي، حيث أنهى "يلدرم" حياته داخل غرفة النوم أثناء إعداد زوجته لوجبة الإفطار.

وزعم مقربون من الضحية، أن "يلدرم" أصيب بالاكتئاب؛ بسبب عجزه عن سداد دينه، على الرغم من بيعه مزرعته التي تعدّ مصدر دخله.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري: إن حالات الانتحار في تركيا ازدادت لأسباب اقتصادية بنسبة 38٪ في الفترة 2017-2019. بينما توفي 232 شخصًا في عام 2017 لأسباب اقتصادية، ارتفع هذا العدد إلى 312 في عام 2019.

في السياق نفسه، كانت السيدة المسنة مشرف يرداش تحصل على الكهرباء من المدرسة، غير أن السلطات قررت قطع الكهرباء عنها بعدما عجزت عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء بقيمة 530 ليرة خلال شهرين.

وكانت الهزة الأرضية التي ضربت مدينة إزمير في الثلاثين من أكتوبر الماضي قد أسفرت عن وفاة 117 شخصًا، وألحقت دماراً بالعديد من المنازل بالمدينة، مما دفع بعض من سكان هذه المنازل للعيش داخل حاويات، بينما اتجه البعض الآخر للعيش برفقة أقاربهم.

وكان من بين السكان الذين واصلوا حياتهم داخل الحاويات السيدة مشرف يرداش التي تبلغ من العمر 93 عامًا.


وبعد مرور شهرين على الهزة الأرضية أسكنت "يرداش" داخل حاوية بحديقة مدرسة يايلا الابتدائية، بمنطقة يايلا كوي؛ نظرًا لخطورة بقائها داخل المنزل المدمر.

لكن بعد مرور شهرين على مكوثها داخل الحاوية تعرضت يرداش لصدمة شديدة؛ بسبب فواتير الكهرباء التي بلغت قيمتها 530 ليرة بواقع 262 ليرة للشهر الأول، و268 ليرة للشهر الثاني.

وأقدمت شركة جاديز للكهرباء على قطع الكهرباء عن السيدة "يرداش"؛ لعجزها عن سداد فواتير الكهرباء تلك؛ نظرًا لكونها لا تمتلك أي دخل باستثناء معاش.

وفي حديثها مع صحيفة "بيرجون"، استنكرت يرداش ما تعرضت له وأكدت أنه غير إنساني، قائلةً: "قدموا إليّ بعد الزلزال وقاموا بتشميع منزلي وإخراجي منه، أبلغوني أن المنزل تعرض لدمار شديد، من ثم نقلوني إلى هذه الحاوية. قاموا بإيصال الكهرباء عبر المدرسة، فحصلت على فاتورة كهرباء أكثر من 500 ليرة ولست قادرة على سدادها. ماذا يسعني أن أفعل بعد هذا العمر؟ لا أملك سوى المعاش وليس لدي مصدر دخل آخر. أنا بمفردي وأناضل لمواصلة العيش. أصبحت بلا كهرباء في تلك المرحلة التي أواجه فيها صعوبة في الرؤية بسبب كبر السن، وازداد عالمي المظلم ظلامًا. هل أستحق هذا؟".

ووفق ما كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، قطعت الكهرباء في تركيا عن 3.7 مليون مشترك خلال العام 2020؛ بسبب عدم سداد الفواتير.

12 إبريل 2021 - 30 شعبان 1442
02:27 PM

"أردوغان" يخنق الأتراك.. حرموا "مسنة الـ93 عاماً" النور وانتحر مواطن!

أزمة اقتصادية تتفاعل وحكومة لا ترحم.. ديون تُكبل ومعاش لا يكفي الفتات

A A A
3
1,887

ما زالت الأزمة الاقتصادية الطاحنة تضرب المواطنين بتركيا؛ على خلفية انهيار سعر الليرة مقابل الدولار بجانب جائحة كورونا، وهو ما تسبب في انتحار مزارع في ولاية إزمير غرب تركيا؛ بسبب الأعباء المادية التي أثقلت كاهله.

ولم تكتفِ السلطات التركية ممثلة في "أردوغان" وحكومته بتداعيات الأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل الكثير من المواطنين، وقامت مؤخراً بقطع الكهرباء عن سيدة مسنة 93 عاماً تقيم داخل حاوية بحديقة مدرسة؛ نتيجة لتدمير منزلها خلال الزلزال الذي ضرب ولاية إزمير قبل أشهر.

وفي التفاصيل كما روتها صحيفة "زمان" التركية، أشارت الادعاءات المثارة إلى إقدام باصري يلدرم (46 عاماً) في بلدة توربالي وهو أب لثلاثة أطفال، على الانتحار؛ بسبب عجزه عن سداد دينه على الرغم من بيعه لمزرعته.

ووقعت الحادثة، صباح اليوم، في حي باموق ياز ببلدة توربالي، حيث أنهى "يلدرم" حياته داخل غرفة النوم أثناء إعداد زوجته لوجبة الإفطار.

وزعم مقربون من الضحية، أن "يلدرم" أصيب بالاكتئاب؛ بسبب عجزه عن سداد دينه، على الرغم من بيعه مزرعته التي تعدّ مصدر دخله.

وفي فبراير الماضي، قال تقرير أعده حزب الشعب الجمهوري: إن حالات الانتحار في تركيا ازدادت لأسباب اقتصادية بنسبة 38٪ في الفترة 2017-2019. بينما توفي 232 شخصًا في عام 2017 لأسباب اقتصادية، ارتفع هذا العدد إلى 312 في عام 2019.

في السياق نفسه، كانت السيدة المسنة مشرف يرداش تحصل على الكهرباء من المدرسة، غير أن السلطات قررت قطع الكهرباء عنها بعدما عجزت عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء بقيمة 530 ليرة خلال شهرين.

وكانت الهزة الأرضية التي ضربت مدينة إزمير في الثلاثين من أكتوبر الماضي قد أسفرت عن وفاة 117 شخصًا، وألحقت دماراً بالعديد من المنازل بالمدينة، مما دفع بعض من سكان هذه المنازل للعيش داخل حاويات، بينما اتجه البعض الآخر للعيش برفقة أقاربهم.

وكان من بين السكان الذين واصلوا حياتهم داخل الحاويات السيدة مشرف يرداش التي تبلغ من العمر 93 عامًا.


وبعد مرور شهرين على الهزة الأرضية أسكنت "يرداش" داخل حاوية بحديقة مدرسة يايلا الابتدائية، بمنطقة يايلا كوي؛ نظرًا لخطورة بقائها داخل المنزل المدمر.

لكن بعد مرور شهرين على مكوثها داخل الحاوية تعرضت يرداش لصدمة شديدة؛ بسبب فواتير الكهرباء التي بلغت قيمتها 530 ليرة بواقع 262 ليرة للشهر الأول، و268 ليرة للشهر الثاني.

وأقدمت شركة جاديز للكهرباء على قطع الكهرباء عن السيدة "يرداش"؛ لعجزها عن سداد فواتير الكهرباء تلك؛ نظرًا لكونها لا تمتلك أي دخل باستثناء معاش.

وفي حديثها مع صحيفة "بيرجون"، استنكرت يرداش ما تعرضت له وأكدت أنه غير إنساني، قائلةً: "قدموا إليّ بعد الزلزال وقاموا بتشميع منزلي وإخراجي منه، أبلغوني أن المنزل تعرض لدمار شديد، من ثم نقلوني إلى هذه الحاوية. قاموا بإيصال الكهرباء عبر المدرسة، فحصلت على فاتورة كهرباء أكثر من 500 ليرة ولست قادرة على سدادها. ماذا يسعني أن أفعل بعد هذا العمر؟ لا أملك سوى المعاش وليس لدي مصدر دخل آخر. أنا بمفردي وأناضل لمواصلة العيش. أصبحت بلا كهرباء في تلك المرحلة التي أواجه فيها صعوبة في الرؤية بسبب كبر السن، وازداد عالمي المظلم ظلامًا. هل أستحق هذا؟".

ووفق ما كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، قطعت الكهرباء في تركيا عن 3.7 مليون مشترك خلال العام 2020؛ بسبب عدم سداد الفواتير.