"خطاب المظلومية" أفشل المفاوضات مع قطر.. ومهندس قراراتها "مشاغبٌ مُتعنتر"!

"الرياض" تعقّلت وفتحت الأبواب الدبلوماسية لأيادي المصالحة

لم ترغب الحكومة القطرية منذ بداية اندلاع الأزمة الخليجية في الوصول مع جيرانها الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، إلى حلولٍ نهائية مفصلية لإغلاق ملف المقاطعة ووضع النقاط على الحروف ووقف ممارساتها السوداء بحقهم، فقد استمرأت المراوغة والتلكؤ ومحاولات استعطاف الرأي العربي والدولي أملاً في كسب بعض الأطراف، بل حاولت عبر بوقها الإعلامي "الجزيرة" استقطاب تجار الأزمات ليتحدثوا بصوت المظلومية، حتى بدأ يظهر صراخ مذيعيها على شاشاتها، وبات حقدهم يُقرأ مع ما يكبتوه في صفحات مواقع التواصل.

فالسعودية منذ تفجر الخلاف لم تُخطر قطر لوحدها بنقاط الاختلاف، بل علِم العالم بأسره اتجاهات وموقف "نظام الحمدين" الذي يدير كواليس الأزمة، ويدفعها نحو طريقٍ مسدود، واستمروا بدعم الإرهاب وأياديه وفتح أبواب الدوحة أمامهم ليتطاولوا على الإخوة الخليجيين، فأضحت الأفاعي المُشردة تُطل بأنيابها على بعض الدول العربية، وأخذت قطر -في العلن والخفاء- تقف مع الفلول الإرهابية، وبدلاً من أن تصافح الجيران وتتصالح معهم، أو على الأقل تصل معهم لنقاط توافقية ولو حتى مبدئية، ذهبت تعزي في "قاسم سليماني"، جنرال الدم الذي بطش وفتك بالعواصم العربية.

ولم تختر القيادة السعودية، ومن وراءها الشعب السعودي، مقاطعة قطر إلا بعد صبر سنوات على التسويف وعلى ضحك السن وبهتان الابتسامة الصفراء في المحافل الرسمية، والطعن في الخاصرة وراء الأبواب المغلقة في الدوحة، ومن يُهندس قراراتها على نيران الحروب وتصعيد نبرات الخطاب الانقسامي الذي مزّق الوطن العربي منذ بداية ما سُمي بالربيع العربي، فالمتابع للسياسة الخارجية السعودية يظهر له أن السعودية طوال تاريخها تصبر وتتصابر على مشاغبي السياسة ومراقيها، تعقلاً لا تخوفاً، فهي تأخذ هذا من باب حكمتها السياسية كالأم للدول الخليجية وصانعة القرار بالمنطقة، فلا يمكن أن تكون قراراتها متهورة، وإن اتخذت قرارها سيكون حاسماً أبيض أو أسود في الوقت الذي تقف فيه "دوحة الحمدين" في الوحول الرمادية مع كل أزمة، حتى أنها أحياناً تتحالف مع الأعداء تحت نفق المكايدات العنترية.

وعلى الرغم مما أبدته السعودية من انفتاح ممزوج بقناعة داخلية على ضرورة عودة قطر لجادتها، والوقوف معها على أرض صلبة لعقد مفاوضات جدية تعالج أساس المشكلة ودعوتها أمير قطر للقمة الأخيرة غاب عنها، وناب عنه رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر الذي أبدى تخوفه من وجود الأتراك على أرضهم، فُعزل من منصبه، وهذا اعتراف منه بالخطأ الذي حذّرته منه السعودية.

قطر الحكومة القطرية نظام الحمدين مقاطعة قطر المفاوضات مع قطر
اعلان
"خطاب المظلومية" أفشل المفاوضات مع قطر.. ومهندس قراراتها "مشاغبٌ مُتعنتر"!
سبق

لم ترغب الحكومة القطرية منذ بداية اندلاع الأزمة الخليجية في الوصول مع جيرانها الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، إلى حلولٍ نهائية مفصلية لإغلاق ملف المقاطعة ووضع النقاط على الحروف ووقف ممارساتها السوداء بحقهم، فقد استمرأت المراوغة والتلكؤ ومحاولات استعطاف الرأي العربي والدولي أملاً في كسب بعض الأطراف، بل حاولت عبر بوقها الإعلامي "الجزيرة" استقطاب تجار الأزمات ليتحدثوا بصوت المظلومية، حتى بدأ يظهر صراخ مذيعيها على شاشاتها، وبات حقدهم يُقرأ مع ما يكبتوه في صفحات مواقع التواصل.

فالسعودية منذ تفجر الخلاف لم تُخطر قطر لوحدها بنقاط الاختلاف، بل علِم العالم بأسره اتجاهات وموقف "نظام الحمدين" الذي يدير كواليس الأزمة، ويدفعها نحو طريقٍ مسدود، واستمروا بدعم الإرهاب وأياديه وفتح أبواب الدوحة أمامهم ليتطاولوا على الإخوة الخليجيين، فأضحت الأفاعي المُشردة تُطل بأنيابها على بعض الدول العربية، وأخذت قطر -في العلن والخفاء- تقف مع الفلول الإرهابية، وبدلاً من أن تصافح الجيران وتتصالح معهم، أو على الأقل تصل معهم لنقاط توافقية ولو حتى مبدئية، ذهبت تعزي في "قاسم سليماني"، جنرال الدم الذي بطش وفتك بالعواصم العربية.

ولم تختر القيادة السعودية، ومن وراءها الشعب السعودي، مقاطعة قطر إلا بعد صبر سنوات على التسويف وعلى ضحك السن وبهتان الابتسامة الصفراء في المحافل الرسمية، والطعن في الخاصرة وراء الأبواب المغلقة في الدوحة، ومن يُهندس قراراتها على نيران الحروب وتصعيد نبرات الخطاب الانقسامي الذي مزّق الوطن العربي منذ بداية ما سُمي بالربيع العربي، فالمتابع للسياسة الخارجية السعودية يظهر له أن السعودية طوال تاريخها تصبر وتتصابر على مشاغبي السياسة ومراقيها، تعقلاً لا تخوفاً، فهي تأخذ هذا من باب حكمتها السياسية كالأم للدول الخليجية وصانعة القرار بالمنطقة، فلا يمكن أن تكون قراراتها متهورة، وإن اتخذت قرارها سيكون حاسماً أبيض أو أسود في الوقت الذي تقف فيه "دوحة الحمدين" في الوحول الرمادية مع كل أزمة، حتى أنها أحياناً تتحالف مع الأعداء تحت نفق المكايدات العنترية.

وعلى الرغم مما أبدته السعودية من انفتاح ممزوج بقناعة داخلية على ضرورة عودة قطر لجادتها، والوقوف معها على أرض صلبة لعقد مفاوضات جدية تعالج أساس المشكلة ودعوتها أمير قطر للقمة الأخيرة غاب عنها، وناب عنه رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر الذي أبدى تخوفه من وجود الأتراك على أرضهم، فُعزل من منصبه، وهذا اعتراف منه بالخطأ الذي حذّرته منه السعودية.

11 فبراير 2020 - 17 جمادى الآخر 1441
10:55 PM

"خطاب المظلومية" أفشل المفاوضات مع قطر.. ومهندس قراراتها "مشاغبٌ مُتعنتر"!

"الرياض" تعقّلت وفتحت الأبواب الدبلوماسية لأيادي المصالحة

A A A
7
13,208

لم ترغب الحكومة القطرية منذ بداية اندلاع الأزمة الخليجية في الوصول مع جيرانها الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، إلى حلولٍ نهائية مفصلية لإغلاق ملف المقاطعة ووضع النقاط على الحروف ووقف ممارساتها السوداء بحقهم، فقد استمرأت المراوغة والتلكؤ ومحاولات استعطاف الرأي العربي والدولي أملاً في كسب بعض الأطراف، بل حاولت عبر بوقها الإعلامي "الجزيرة" استقطاب تجار الأزمات ليتحدثوا بصوت المظلومية، حتى بدأ يظهر صراخ مذيعيها على شاشاتها، وبات حقدهم يُقرأ مع ما يكبتوه في صفحات مواقع التواصل.

فالسعودية منذ تفجر الخلاف لم تُخطر قطر لوحدها بنقاط الاختلاف، بل علِم العالم بأسره اتجاهات وموقف "نظام الحمدين" الذي يدير كواليس الأزمة، ويدفعها نحو طريقٍ مسدود، واستمروا بدعم الإرهاب وأياديه وفتح أبواب الدوحة أمامهم ليتطاولوا على الإخوة الخليجيين، فأضحت الأفاعي المُشردة تُطل بأنيابها على بعض الدول العربية، وأخذت قطر -في العلن والخفاء- تقف مع الفلول الإرهابية، وبدلاً من أن تصافح الجيران وتتصالح معهم، أو على الأقل تصل معهم لنقاط توافقية ولو حتى مبدئية، ذهبت تعزي في "قاسم سليماني"، جنرال الدم الذي بطش وفتك بالعواصم العربية.

ولم تختر القيادة السعودية، ومن وراءها الشعب السعودي، مقاطعة قطر إلا بعد صبر سنوات على التسويف وعلى ضحك السن وبهتان الابتسامة الصفراء في المحافل الرسمية، والطعن في الخاصرة وراء الأبواب المغلقة في الدوحة، ومن يُهندس قراراتها على نيران الحروب وتصعيد نبرات الخطاب الانقسامي الذي مزّق الوطن العربي منذ بداية ما سُمي بالربيع العربي، فالمتابع للسياسة الخارجية السعودية يظهر له أن السعودية طوال تاريخها تصبر وتتصابر على مشاغبي السياسة ومراقيها، تعقلاً لا تخوفاً، فهي تأخذ هذا من باب حكمتها السياسية كالأم للدول الخليجية وصانعة القرار بالمنطقة، فلا يمكن أن تكون قراراتها متهورة، وإن اتخذت قرارها سيكون حاسماً أبيض أو أسود في الوقت الذي تقف فيه "دوحة الحمدين" في الوحول الرمادية مع كل أزمة، حتى أنها أحياناً تتحالف مع الأعداء تحت نفق المكايدات العنترية.

وعلى الرغم مما أبدته السعودية من انفتاح ممزوج بقناعة داخلية على ضرورة عودة قطر لجادتها، والوقوف معها على أرض صلبة لعقد مفاوضات جدية تعالج أساس المشكلة ودعوتها أمير قطر للقمة الأخيرة غاب عنها، وناب عنه رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر الذي أبدى تخوفه من وجود الأتراك على أرضهم، فُعزل من منصبه، وهذا اعتراف منه بالخطأ الذي حذّرته منه السعودية.