قلق روسي بالغ من تدخله والعالم ضده.. عن "أردوغان" الذي غرق في ليبيا!

"بوتين" تحدث عن مناقشة شخصية له بعد وصول وفد تركي إلى موسكو

انضمت روسيا إلى العديد من الدول والتكتلات التي لا توافق على تدخل أنقرة في الشأن الليبي، على الرغم من أن الدولتين أصبحتا تعرفان بـ"حليفتا المنظومة الدفاعية".

وعبرت موسكو، أمس الجمعة، من خلال وزارة خارجيتها؛ عن قلقها البالغ إزاء احتمال تلويح تركيا بإرسال قوات إلى ليبيا، تحت غطاء دعم حكومة فايز السراج.

وقالت إن الاتفاقيتين البحرية والأمنية اللتين أبرمهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسراج، أواخر نوفمبر الماضي؛ تثيران التساؤلات.

وبهذا الإعلان، حسمت روسيا موقفها من الاتفاقيتين، والحسم هنا يعني موقفًا معارضًا أو غير موافق على الأقل.

ووفق "سكاي نيوز": كانت روسيا تكتفي خلال الأسابيع الماضية بالقول إنها تُجري محادثات بشأن الأطراف ذات العلاقة بالأزمة الليبية.

وجاء الإعلان الروسي بعد أيام من وصول وفد رسمي تركي إلى موسكو؛ حيث أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمره الصحفي السنوي، إلى أنه سيتم طرح الملف الليبي أمام الوفد، وتحدث عن أنه سيناقش مسألة ليبيا شخصيًّا مع نظيره التركي أردوغان.

وأثار الحديث الروسي غضب الرئيس التركي، الذي سارع إلى قول إن بلاده "لا يمكن أن تظل صامتة" حيال نشاط من أسماهم بـ"المرتزقة" الروس في ليبيا.

وزعم "أردوغان" أن هناك شركة أمنية روسية تحت اسم "فاغنر" تقاتل مع الجيش الوطني الليبي.

وينفي الجيش الوطني الليبي حصوله على دعم من أي جهة أجنبية، أو وجود مقاتلين من خارج البلاد يحاربون إلى جانبه.

وفي المقابل يرى "أردوغان" أن تركيا "فعلت أفضل ما يمكنها حتى الآن في ليبيا.. وستستمر"؛ مما يعني إمعانًا في التدخل في شؤون ليبيا، كما حدث في سوريا خلال الاجتياح التركي في أكتوبر الماضي.

معارضة داخل تركيا
لكن معارضي "أردوغان" ليسوا دولًا فقط؛ إذ حذر حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، الحكومة التركية، من إرسال قوات إلى ليبيا، وشدد الحزب المعارض، على أن ذلك يعد اعتداءً على دولة مستقلة.

رفض متوسطي وأوروبي
وفي أواخر نوفمبر، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، اتفاقيتين؛ إحداهما لترسيم الحدود البحرية في المتوسط، والأخرى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري.

وأثار الأمر انتقادات دولية، ورفضًا قاطعًا من جانب مصر واليونان وقبرص.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه التام للاتفاقيتين، وقال إن مذكرة ترسيم الحدود البحرية تنتهك حقوق السيادة الخاصة بدول أخرى، ولا تتوافق مع القانون البحري؛ ولذلك لا يمكن لها أن تكون ذات تبعات قانونية بالنسبة للدول الأخرى.

بوتين أردوغان ليبيا
اعلان
قلق روسي بالغ من تدخله والعالم ضده.. عن "أردوغان" الذي غرق في ليبيا!
سبق

انضمت روسيا إلى العديد من الدول والتكتلات التي لا توافق على تدخل أنقرة في الشأن الليبي، على الرغم من أن الدولتين أصبحتا تعرفان بـ"حليفتا المنظومة الدفاعية".

وعبرت موسكو، أمس الجمعة، من خلال وزارة خارجيتها؛ عن قلقها البالغ إزاء احتمال تلويح تركيا بإرسال قوات إلى ليبيا، تحت غطاء دعم حكومة فايز السراج.

وقالت إن الاتفاقيتين البحرية والأمنية اللتين أبرمهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسراج، أواخر نوفمبر الماضي؛ تثيران التساؤلات.

وبهذا الإعلان، حسمت روسيا موقفها من الاتفاقيتين، والحسم هنا يعني موقفًا معارضًا أو غير موافق على الأقل.

ووفق "سكاي نيوز": كانت روسيا تكتفي خلال الأسابيع الماضية بالقول إنها تُجري محادثات بشأن الأطراف ذات العلاقة بالأزمة الليبية.

وجاء الإعلان الروسي بعد أيام من وصول وفد رسمي تركي إلى موسكو؛ حيث أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمره الصحفي السنوي، إلى أنه سيتم طرح الملف الليبي أمام الوفد، وتحدث عن أنه سيناقش مسألة ليبيا شخصيًّا مع نظيره التركي أردوغان.

وأثار الحديث الروسي غضب الرئيس التركي، الذي سارع إلى قول إن بلاده "لا يمكن أن تظل صامتة" حيال نشاط من أسماهم بـ"المرتزقة" الروس في ليبيا.

وزعم "أردوغان" أن هناك شركة أمنية روسية تحت اسم "فاغنر" تقاتل مع الجيش الوطني الليبي.

وينفي الجيش الوطني الليبي حصوله على دعم من أي جهة أجنبية، أو وجود مقاتلين من خارج البلاد يحاربون إلى جانبه.

وفي المقابل يرى "أردوغان" أن تركيا "فعلت أفضل ما يمكنها حتى الآن في ليبيا.. وستستمر"؛ مما يعني إمعانًا في التدخل في شؤون ليبيا، كما حدث في سوريا خلال الاجتياح التركي في أكتوبر الماضي.

معارضة داخل تركيا
لكن معارضي "أردوغان" ليسوا دولًا فقط؛ إذ حذر حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، الحكومة التركية، من إرسال قوات إلى ليبيا، وشدد الحزب المعارض، على أن ذلك يعد اعتداءً على دولة مستقلة.

رفض متوسطي وأوروبي
وفي أواخر نوفمبر، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، اتفاقيتين؛ إحداهما لترسيم الحدود البحرية في المتوسط، والأخرى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري.

وأثار الأمر انتقادات دولية، ورفضًا قاطعًا من جانب مصر واليونان وقبرص.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه التام للاتفاقيتين، وقال إن مذكرة ترسيم الحدود البحرية تنتهك حقوق السيادة الخاصة بدول أخرى، ولا تتوافق مع القانون البحري؛ ولذلك لا يمكن لها أن تكون ذات تبعات قانونية بالنسبة للدول الأخرى.

21 ديسمبر 2019 - 24 ربيع الآخر 1441
11:15 AM

قلق روسي بالغ من تدخله والعالم ضده.. عن "أردوغان" الذي غرق في ليبيا!

"بوتين" تحدث عن مناقشة شخصية له بعد وصول وفد تركي إلى موسكو

A A A
7
10,256

انضمت روسيا إلى العديد من الدول والتكتلات التي لا توافق على تدخل أنقرة في الشأن الليبي، على الرغم من أن الدولتين أصبحتا تعرفان بـ"حليفتا المنظومة الدفاعية".

وعبرت موسكو، أمس الجمعة، من خلال وزارة خارجيتها؛ عن قلقها البالغ إزاء احتمال تلويح تركيا بإرسال قوات إلى ليبيا، تحت غطاء دعم حكومة فايز السراج.

وقالت إن الاتفاقيتين البحرية والأمنية اللتين أبرمهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسراج، أواخر نوفمبر الماضي؛ تثيران التساؤلات.

وبهذا الإعلان، حسمت روسيا موقفها من الاتفاقيتين، والحسم هنا يعني موقفًا معارضًا أو غير موافق على الأقل.

ووفق "سكاي نيوز": كانت روسيا تكتفي خلال الأسابيع الماضية بالقول إنها تُجري محادثات بشأن الأطراف ذات العلاقة بالأزمة الليبية.

وجاء الإعلان الروسي بعد أيام من وصول وفد رسمي تركي إلى موسكو؛ حيث أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمره الصحفي السنوي، إلى أنه سيتم طرح الملف الليبي أمام الوفد، وتحدث عن أنه سيناقش مسألة ليبيا شخصيًّا مع نظيره التركي أردوغان.

وأثار الحديث الروسي غضب الرئيس التركي، الذي سارع إلى قول إن بلاده "لا يمكن أن تظل صامتة" حيال نشاط من أسماهم بـ"المرتزقة" الروس في ليبيا.

وزعم "أردوغان" أن هناك شركة أمنية روسية تحت اسم "فاغنر" تقاتل مع الجيش الوطني الليبي.

وينفي الجيش الوطني الليبي حصوله على دعم من أي جهة أجنبية، أو وجود مقاتلين من خارج البلاد يحاربون إلى جانبه.

وفي المقابل يرى "أردوغان" أن تركيا "فعلت أفضل ما يمكنها حتى الآن في ليبيا.. وستستمر"؛ مما يعني إمعانًا في التدخل في شؤون ليبيا، كما حدث في سوريا خلال الاجتياح التركي في أكتوبر الماضي.

معارضة داخل تركيا
لكن معارضي "أردوغان" ليسوا دولًا فقط؛ إذ حذر حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، الحكومة التركية، من إرسال قوات إلى ليبيا، وشدد الحزب المعارض، على أن ذلك يعد اعتداءً على دولة مستقلة.

رفض متوسطي وأوروبي
وفي أواخر نوفمبر، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس فايز السراج، اتفاقيتين؛ إحداهما لترسيم الحدود البحرية في المتوسط، والأخرى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري.

وأثار الأمر انتقادات دولية، ورفضًا قاطعًا من جانب مصر واليونان وقبرص.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه التام للاتفاقيتين، وقال إن مذكرة ترسيم الحدود البحرية تنتهك حقوق السيادة الخاصة بدول أخرى، ولا تتوافق مع القانون البحري؛ ولذلك لا يمكن لها أن تكون ذات تبعات قانونية بالنسبة للدول الأخرى.