شيك دائم بألف دولار لكل ساكن في هذه الولاية الأمريكية.. تعرف على السبب

هؤلاء من ينطبق عليهم مقولة "الأموال تصعد إليهم من باطن الأرض"

هؤلاء من ينطبق عليهم أن الأموال تهبط عليهم من السماء، أو يمكن القول بشكل أدق تصعد إليهم من باطن الأرض، فعندما اكتشفت ولاية "ألاسكا" الأمريكية حقل خليج "برودو" النفطي، خصصت جزءاً من إيرادات النفط لإنشاء صندوق للادخار العام، ومنذ عام 1982 يتلقى سكان الولاية سنوياً حصصاً من أرباح استثمارات "صندوق ألاسكا الدائم"، وهو صندوق سيادي خاص بالولاية ممول من عوائد النفط.

وتتراوح حصص الأرباح الموزعة على السكان سنوياً ما بين نحو 300، و2000 دولار أمريكي، أي ما معدله 1000 دولار سنوياً لكل ساكن من سكان الولاية النفطية.. فما قصة هذا الحقل والسبب الذي دفع حكومة الولاية إلى هذا الإجراء؟.

ما القصة؟

في عام 1968 اكتشفت "ألاسكا" حقل نفط ضخماً في خليج برودو تقدر احتياطاته بنحو 13 مليار برميل، وبات يُعرف باسم "الفيل" "العملاق الضخم"؛ وذلك لندرة العثور على مثل هذه الحقول في ذلك الخليج، ولغزارة إنتاجه، وسرعان ما أدر الحقل أرباحاً وفيرة، إذ بلغت العوائد التي جنتها الولاية في عام 1969 من تأجير الأراضي المحيطة بالحقل لشركات النفط 900 مليون دولار.

ولكن سرعان ما تبددت أرباح تأجير الأراضي المحيطة بالحقل على البنية التحتية والخدمات، وبدأ يشعر سكان الولاية الأمريكية بالتذمر؛ لعدم لمسهم تغيراً في حياتهم الاقتصادية، ومستوى معيشتهم، جراء هذا الاكتشاف، هو ما حدا بالقائمين على إدارة الحقل بالمضي في إنشاء صندوق ألاسكا الدائم في عام 1976م؛ لادخار الأموال للأجيال القادمة من سكان ألاسكا، واتُفق على أن يوضع ربع ريع النفط بالولاية في صندوق الادخار العام، الذي فاقت قيمته الآن 65 مليار دولار.

وتنقل "BBC" عن جاي هاموند" حاكم "ألاسكا" في تلك الفترة، ما قاله في كتابه "مقترح حاكم الولاية: كيف يصلح نموذج ولاية ألاسكا في توزيع عوائد النفط على السكان للتطبيق في العراق وغيرها من البلدان الغنية بالنفط": "أردت أن يشعر سكان ألاسكا بأن هذه الموارد ملك لهم، لتشجيعهم على دعم الأساليب المستدامة في تطويرها والنأي عن النماذج غير المستدامة".

وبعد مرور ست سنوات من إنشاء الصندوق طُبق برنامج "حصص أرباح الصندوق الدائم"، الذي يُوزع بمقتضاه جزء من أرباح الصندوق الدائم على السكان المقيمين في ألاسكا منذ ما لا يقل عن عام، ففي عام 1982، تلقى كل شخص في "ألاسكا" يستوفي الشروط اللازمة للحصول على حصة من أرباح الصندوق، 1000 دولار أمريكي (ما يعادل 2.670 دولار في الوقت الحالي)، ومنذ ذلك الحين أصبحت حصص الأرباح تحتسب سنوياً على أساس متوسط دخل الصندوق الدائم الخاضع للضريبة على مدى السنوات الخمس السابقة.

وتُوزع حصص أرباح الصندوق الدائم في مطلع أكتوبر من كل عام، وبرغم خفض حاكم ولاية "ألاسكا" في عام 2016 أرباح الصندوق إلى النصف لسد عجز الموازنة، إلا أن الأرباح لازالت مستمرة في الدفع إلى يومنا هذا، منذ أن أطلقت أول مرة عام 1982، ولازالت تثير الجدل حتى الآن بين المعارضين لفكرة الصندوق.

اعلان
شيك دائم بألف دولار لكل ساكن في هذه الولاية الأمريكية.. تعرف على السبب
سبق

هؤلاء من ينطبق عليهم أن الأموال تهبط عليهم من السماء، أو يمكن القول بشكل أدق تصعد إليهم من باطن الأرض، فعندما اكتشفت ولاية "ألاسكا" الأمريكية حقل خليج "برودو" النفطي، خصصت جزءاً من إيرادات النفط لإنشاء صندوق للادخار العام، ومنذ عام 1982 يتلقى سكان الولاية سنوياً حصصاً من أرباح استثمارات "صندوق ألاسكا الدائم"، وهو صندوق سيادي خاص بالولاية ممول من عوائد النفط.

وتتراوح حصص الأرباح الموزعة على السكان سنوياً ما بين نحو 300، و2000 دولار أمريكي، أي ما معدله 1000 دولار سنوياً لكل ساكن من سكان الولاية النفطية.. فما قصة هذا الحقل والسبب الذي دفع حكومة الولاية إلى هذا الإجراء؟.

ما القصة؟

في عام 1968 اكتشفت "ألاسكا" حقل نفط ضخماً في خليج برودو تقدر احتياطاته بنحو 13 مليار برميل، وبات يُعرف باسم "الفيل" "العملاق الضخم"؛ وذلك لندرة العثور على مثل هذه الحقول في ذلك الخليج، ولغزارة إنتاجه، وسرعان ما أدر الحقل أرباحاً وفيرة، إذ بلغت العوائد التي جنتها الولاية في عام 1969 من تأجير الأراضي المحيطة بالحقل لشركات النفط 900 مليون دولار.

ولكن سرعان ما تبددت أرباح تأجير الأراضي المحيطة بالحقل على البنية التحتية والخدمات، وبدأ يشعر سكان الولاية الأمريكية بالتذمر؛ لعدم لمسهم تغيراً في حياتهم الاقتصادية، ومستوى معيشتهم، جراء هذا الاكتشاف، هو ما حدا بالقائمين على إدارة الحقل بالمضي في إنشاء صندوق ألاسكا الدائم في عام 1976م؛ لادخار الأموال للأجيال القادمة من سكان ألاسكا، واتُفق على أن يوضع ربع ريع النفط بالولاية في صندوق الادخار العام، الذي فاقت قيمته الآن 65 مليار دولار.

وتنقل "BBC" عن جاي هاموند" حاكم "ألاسكا" في تلك الفترة، ما قاله في كتابه "مقترح حاكم الولاية: كيف يصلح نموذج ولاية ألاسكا في توزيع عوائد النفط على السكان للتطبيق في العراق وغيرها من البلدان الغنية بالنفط": "أردت أن يشعر سكان ألاسكا بأن هذه الموارد ملك لهم، لتشجيعهم على دعم الأساليب المستدامة في تطويرها والنأي عن النماذج غير المستدامة".

وبعد مرور ست سنوات من إنشاء الصندوق طُبق برنامج "حصص أرباح الصندوق الدائم"، الذي يُوزع بمقتضاه جزء من أرباح الصندوق الدائم على السكان المقيمين في ألاسكا منذ ما لا يقل عن عام، ففي عام 1982، تلقى كل شخص في "ألاسكا" يستوفي الشروط اللازمة للحصول على حصة من أرباح الصندوق، 1000 دولار أمريكي (ما يعادل 2.670 دولار في الوقت الحالي)، ومنذ ذلك الحين أصبحت حصص الأرباح تحتسب سنوياً على أساس متوسط دخل الصندوق الدائم الخاضع للضريبة على مدى السنوات الخمس السابقة.

وتُوزع حصص أرباح الصندوق الدائم في مطلع أكتوبر من كل عام، وبرغم خفض حاكم ولاية "ألاسكا" في عام 2016 أرباح الصندوق إلى النصف لسد عجز الموازنة، إلا أن الأرباح لازالت مستمرة في الدفع إلى يومنا هذا، منذ أن أطلقت أول مرة عام 1982، ولازالت تثير الجدل حتى الآن بين المعارضين لفكرة الصندوق.

11 يناير 2019 - 5 جمادى الأول 1440
02:23 AM

شيك دائم بألف دولار لكل ساكن في هذه الولاية الأمريكية.. تعرف على السبب

هؤلاء من ينطبق عليهم مقولة "الأموال تصعد إليهم من باطن الأرض"

A A A
18
47,114

هؤلاء من ينطبق عليهم أن الأموال تهبط عليهم من السماء، أو يمكن القول بشكل أدق تصعد إليهم من باطن الأرض، فعندما اكتشفت ولاية "ألاسكا" الأمريكية حقل خليج "برودو" النفطي، خصصت جزءاً من إيرادات النفط لإنشاء صندوق للادخار العام، ومنذ عام 1982 يتلقى سكان الولاية سنوياً حصصاً من أرباح استثمارات "صندوق ألاسكا الدائم"، وهو صندوق سيادي خاص بالولاية ممول من عوائد النفط.

وتتراوح حصص الأرباح الموزعة على السكان سنوياً ما بين نحو 300، و2000 دولار أمريكي، أي ما معدله 1000 دولار سنوياً لكل ساكن من سكان الولاية النفطية.. فما قصة هذا الحقل والسبب الذي دفع حكومة الولاية إلى هذا الإجراء؟.

ما القصة؟

في عام 1968 اكتشفت "ألاسكا" حقل نفط ضخماً في خليج برودو تقدر احتياطاته بنحو 13 مليار برميل، وبات يُعرف باسم "الفيل" "العملاق الضخم"؛ وذلك لندرة العثور على مثل هذه الحقول في ذلك الخليج، ولغزارة إنتاجه، وسرعان ما أدر الحقل أرباحاً وفيرة، إذ بلغت العوائد التي جنتها الولاية في عام 1969 من تأجير الأراضي المحيطة بالحقل لشركات النفط 900 مليون دولار.

ولكن سرعان ما تبددت أرباح تأجير الأراضي المحيطة بالحقل على البنية التحتية والخدمات، وبدأ يشعر سكان الولاية الأمريكية بالتذمر؛ لعدم لمسهم تغيراً في حياتهم الاقتصادية، ومستوى معيشتهم، جراء هذا الاكتشاف، هو ما حدا بالقائمين على إدارة الحقل بالمضي في إنشاء صندوق ألاسكا الدائم في عام 1976م؛ لادخار الأموال للأجيال القادمة من سكان ألاسكا، واتُفق على أن يوضع ربع ريع النفط بالولاية في صندوق الادخار العام، الذي فاقت قيمته الآن 65 مليار دولار.

وتنقل "BBC" عن جاي هاموند" حاكم "ألاسكا" في تلك الفترة، ما قاله في كتابه "مقترح حاكم الولاية: كيف يصلح نموذج ولاية ألاسكا في توزيع عوائد النفط على السكان للتطبيق في العراق وغيرها من البلدان الغنية بالنفط": "أردت أن يشعر سكان ألاسكا بأن هذه الموارد ملك لهم، لتشجيعهم على دعم الأساليب المستدامة في تطويرها والنأي عن النماذج غير المستدامة".

وبعد مرور ست سنوات من إنشاء الصندوق طُبق برنامج "حصص أرباح الصندوق الدائم"، الذي يُوزع بمقتضاه جزء من أرباح الصندوق الدائم على السكان المقيمين في ألاسكا منذ ما لا يقل عن عام، ففي عام 1982، تلقى كل شخص في "ألاسكا" يستوفي الشروط اللازمة للحصول على حصة من أرباح الصندوق، 1000 دولار أمريكي (ما يعادل 2.670 دولار في الوقت الحالي)، ومنذ ذلك الحين أصبحت حصص الأرباح تحتسب سنوياً على أساس متوسط دخل الصندوق الدائم الخاضع للضريبة على مدى السنوات الخمس السابقة.

وتُوزع حصص أرباح الصندوق الدائم في مطلع أكتوبر من كل عام، وبرغم خفض حاكم ولاية "ألاسكا" في عام 2016 أرباح الصندوق إلى النصف لسد عجز الموازنة، إلا أن الأرباح لازالت مستمرة في الدفع إلى يومنا هذا، منذ أن أطلقت أول مرة عام 1982، ولازالت تثير الجدل حتى الآن بين المعارضين لفكرة الصندوق.