أبطال الأزمة

لا يُخفى على أحد ما يمر به العالم من حالة طارئة من جراء تفشي فيروس كورونا الذي سبب أزمة عالمية في شتى المجالات، وتسبب في تجميد الحياة ومصالح الناس العامة والخاصة، ولم تكن بلادنا الغالية بمنأى عن هذا الوباء العابر للحدود والقارات؛ نظرًا لمكانتها الدينية واحتوائها للحرمين الشريفين ولمكانتها السياسية والاقتصادية في العالم.

وكان من البديهي أن تشهد دول العالم حالة من الفوضى وعدم الاستقرار التي سببها هذا الوباء؛ بالإضافة إلى نقص في الأدوية والمستلزمات الصحية والكوادر الطبية والمواد الغذائية، فضلاً عن حالة الجمود الاقتصادي والتنموي وتعطل الخدمات العامة.

وكبقية دول العالم كان لا بد أن تتأثر بلادنا الغالية كبقية دول العالم، ولكن الناظر إلى أرض الواقع يجد أن الحال في الوطن الغالي مغاير تمامًا لبقية دول العالم بطريقة استثنائية، بفضل من الله جل وعلا ثم بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة لمواجهة هذه الأزمة بكل سكينة وعقلانية وعزم وحزم.

إن ما تقوم به أجهزة الدولة ممثلةً في وزارة الصحة والتجارة والشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها؛ بالإضافة إلى النيابة العامة والأجهزة الأمنية وكل مؤسسات الدولة الأخرى؛ لأمر يدعو للفخر والاعتزاز والإعجاب؛ لما تقوم به من جهود جبارة، الأمر الذي يعد اختبارًا حقيقيًا ومقياسًا دقيقًا لأدائها الفعلي في الأزمات، والذي نجحت فيه بامتياز وبلا استثناء، وشهد لها القاصي والداني بالاحترافية والمهنية العالية والعمل المنظم لتحقيق التكامل بين أجهزة الدولة المتنوعة.

فما تقوم به وزارة الصحة من إجراءات وقائية وعلاجية وتوعوية بكل شفافية لإدارة هذه الأزمة أصبح مضرب المثل في دول العالم المتقدم التي على الرغم من تصنيفاتها العالية في مجال الصحة، واكتفائها الذاتي في المجال الطبي؛ يشهد أغلبها انهيارًا واضحًا في منظومتها الصحية والطبية والغذائية والأمنية والتوعوية، ونتج عن ذلك ارتفاعات قياسية في عدد الإصابات والوفيات، بينما تشهد المملكة استعدادات كبيرة مثل تأمين المستشفيات والمحاجر الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، وتسجل بفضل الله نسبة عالية لشفاء المصابين وأقل نسبة وفيات مع تقلص عدد الحالات اليومية مقارنة بالدول الأخرى.

كذلك ما تقوم به وزارة التجارة في سبيل تأمين الغذاء ومراقبة السلع والأسواق والتوعية والتنظيم يستحق الإشادة لأدائها الرائع في تحقيق الأمن الغذائي في مثل هذه الأزمات؛ عبر منصاتها الرقمية والكوادر الميدانية، في حين نرى الأوضاع في دول العالم المتحضرة مأساوية والتي شهدت أسواقها نفاد البضائع والسلع وشهدت عمليات السلب والنهب.

كما تجدر الإشادة بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والقروية سواء على الصعيد الإداري والتقني بإنجاز آلاف المعاملات إلكترونيًا من إصدار الرخص التجارية والإنشائية أو استقبال البلاغات التي تجاوزت عشرات الآلاف عبر الأرقام وتطبيقات الأجهزة المحمولة بطريقة احترافية، أو على الصعيد الميداني عبر الأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها والتي نفذت أكثر من 129 ألف جولة رقابية ونحو 325 ألف جولة إصحاح بيئي في أرجاء المملكة، الأمر الذي كان سببًا مباشرًا بفضل الله في الحد من انتشار هذا الوباء.

ولا ننسى أيضًا ما تقوم به أجهزة الدولة الأخرى في أداء مهامها في خدمة المواطن والمقيم عبر التقنية والمنصات الرقمية لضمان عدم تعطل سير مهامها الموكل إليها بسبب هذه الأزمة، مثل وزارة الخارجية والسفارات التي بادرت بحل مشاكل المواطنين العالقين بسبب هذه الأزمة خارج المملكة، وإدارة الجوازات التي بادرت بحل المشاكل المتعلقة بالعمالة في الداخل والخارج لرفع الحرج عنهم، ومثل وزارة الإسكان التي لم تتوقف في تقديم خدماتها بكل احترافية عبر منصاتها الرقمية التي قدمت خدماتها لأكثر من 60.000 مستفيد خلال أسبوعين فقط.

إن العمل الجبار الذي تقوم به مؤسسات الدولة بهذه الطريقة الاحترافية والتوافق والتكامل يبعث على الاطمئنان ويرفع من شأن الوطن في التصنيف العالمي في مجال إدارة الأزمات والأمن الغذائي والطبي والوقائي والخدمات العامة، الأمر الذي يعود إيجابيًا على وطننا الغالي على المدى القريب والبعيد، وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بهذا الوطن الغالي وقيادته وشعبه، كما أشارت إليه وكالات الأنباء العالمية مثل وكالة رويترز التي تحدثت عن دمج المملكة بين تجارب كورونا الشرق الأوسط مع تنظيم الحج لتخرج بهذا التناغم الفعّال بين الجهات الحكومية منذ عام 2013م.

كما أتمنى أن يكون هذا النموذج السعودي في إدارة هذه الأزمة إنسانيًا واحترافيًا محل دراسة وإشادة عبر المقالات والبحوث والدراسات الأكاديمية، ليكون ذلك شهادة حق للوطن وقيادته، ونموذجًا يُحتذى به عالميًا للطريقة المثلى التي يجب أن تعمل بها مؤسسات الدولة دون فوضى أو انتهاكات.

وفي الختام أود الإشارة إلى شهادة حق أدلى بها السفير الأمريكي في المملكة السيد جون أبي زيد؛ والذي ظهر في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يناشد فيه المقيمين الأمريكان بالبقاء في المملكة، وينصحهم بعدم الخروج منها؛ مشيرًا إلى تحقق الأمن الغذائي والطبي والسيطرة على الوضع الراهن، مختتمًا كلمته بوصف المملكة العربية السعودية بالعظمى، كيف لا وقد اجتمعت فيها شروط العظمة في الشدة والرخاء بفضل الله وتوفيقه.

عايد الهرفي
اعلان
أبطال الأزمة
سبق

لا يُخفى على أحد ما يمر به العالم من حالة طارئة من جراء تفشي فيروس كورونا الذي سبب أزمة عالمية في شتى المجالات، وتسبب في تجميد الحياة ومصالح الناس العامة والخاصة، ولم تكن بلادنا الغالية بمنأى عن هذا الوباء العابر للحدود والقارات؛ نظرًا لمكانتها الدينية واحتوائها للحرمين الشريفين ولمكانتها السياسية والاقتصادية في العالم.

وكان من البديهي أن تشهد دول العالم حالة من الفوضى وعدم الاستقرار التي سببها هذا الوباء؛ بالإضافة إلى نقص في الأدوية والمستلزمات الصحية والكوادر الطبية والمواد الغذائية، فضلاً عن حالة الجمود الاقتصادي والتنموي وتعطل الخدمات العامة.

وكبقية دول العالم كان لا بد أن تتأثر بلادنا الغالية كبقية دول العالم، ولكن الناظر إلى أرض الواقع يجد أن الحال في الوطن الغالي مغاير تمامًا لبقية دول العالم بطريقة استثنائية، بفضل من الله جل وعلا ثم بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة لمواجهة هذه الأزمة بكل سكينة وعقلانية وعزم وحزم.

إن ما تقوم به أجهزة الدولة ممثلةً في وزارة الصحة والتجارة والشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها؛ بالإضافة إلى النيابة العامة والأجهزة الأمنية وكل مؤسسات الدولة الأخرى؛ لأمر يدعو للفخر والاعتزاز والإعجاب؛ لما تقوم به من جهود جبارة، الأمر الذي يعد اختبارًا حقيقيًا ومقياسًا دقيقًا لأدائها الفعلي في الأزمات، والذي نجحت فيه بامتياز وبلا استثناء، وشهد لها القاصي والداني بالاحترافية والمهنية العالية والعمل المنظم لتحقيق التكامل بين أجهزة الدولة المتنوعة.

فما تقوم به وزارة الصحة من إجراءات وقائية وعلاجية وتوعوية بكل شفافية لإدارة هذه الأزمة أصبح مضرب المثل في دول العالم المتقدم التي على الرغم من تصنيفاتها العالية في مجال الصحة، واكتفائها الذاتي في المجال الطبي؛ يشهد أغلبها انهيارًا واضحًا في منظومتها الصحية والطبية والغذائية والأمنية والتوعوية، ونتج عن ذلك ارتفاعات قياسية في عدد الإصابات والوفيات، بينما تشهد المملكة استعدادات كبيرة مثل تأمين المستشفيات والمحاجر الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، وتسجل بفضل الله نسبة عالية لشفاء المصابين وأقل نسبة وفيات مع تقلص عدد الحالات اليومية مقارنة بالدول الأخرى.

كذلك ما تقوم به وزارة التجارة في سبيل تأمين الغذاء ومراقبة السلع والأسواق والتوعية والتنظيم يستحق الإشادة لأدائها الرائع في تحقيق الأمن الغذائي في مثل هذه الأزمات؛ عبر منصاتها الرقمية والكوادر الميدانية، في حين نرى الأوضاع في دول العالم المتحضرة مأساوية والتي شهدت أسواقها نفاد البضائع والسلع وشهدت عمليات السلب والنهب.

كما تجدر الإشادة بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والقروية سواء على الصعيد الإداري والتقني بإنجاز آلاف المعاملات إلكترونيًا من إصدار الرخص التجارية والإنشائية أو استقبال البلاغات التي تجاوزت عشرات الآلاف عبر الأرقام وتطبيقات الأجهزة المحمولة بطريقة احترافية، أو على الصعيد الميداني عبر الأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها والتي نفذت أكثر من 129 ألف جولة رقابية ونحو 325 ألف جولة إصحاح بيئي في أرجاء المملكة، الأمر الذي كان سببًا مباشرًا بفضل الله في الحد من انتشار هذا الوباء.

ولا ننسى أيضًا ما تقوم به أجهزة الدولة الأخرى في أداء مهامها في خدمة المواطن والمقيم عبر التقنية والمنصات الرقمية لضمان عدم تعطل سير مهامها الموكل إليها بسبب هذه الأزمة، مثل وزارة الخارجية والسفارات التي بادرت بحل مشاكل المواطنين العالقين بسبب هذه الأزمة خارج المملكة، وإدارة الجوازات التي بادرت بحل المشاكل المتعلقة بالعمالة في الداخل والخارج لرفع الحرج عنهم، ومثل وزارة الإسكان التي لم تتوقف في تقديم خدماتها بكل احترافية عبر منصاتها الرقمية التي قدمت خدماتها لأكثر من 60.000 مستفيد خلال أسبوعين فقط.

إن العمل الجبار الذي تقوم به مؤسسات الدولة بهذه الطريقة الاحترافية والتوافق والتكامل يبعث على الاطمئنان ويرفع من شأن الوطن في التصنيف العالمي في مجال إدارة الأزمات والأمن الغذائي والطبي والوقائي والخدمات العامة، الأمر الذي يعود إيجابيًا على وطننا الغالي على المدى القريب والبعيد، وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بهذا الوطن الغالي وقيادته وشعبه، كما أشارت إليه وكالات الأنباء العالمية مثل وكالة رويترز التي تحدثت عن دمج المملكة بين تجارب كورونا الشرق الأوسط مع تنظيم الحج لتخرج بهذا التناغم الفعّال بين الجهات الحكومية منذ عام 2013م.

كما أتمنى أن يكون هذا النموذج السعودي في إدارة هذه الأزمة إنسانيًا واحترافيًا محل دراسة وإشادة عبر المقالات والبحوث والدراسات الأكاديمية، ليكون ذلك شهادة حق للوطن وقيادته، ونموذجًا يُحتذى به عالميًا للطريقة المثلى التي يجب أن تعمل بها مؤسسات الدولة دون فوضى أو انتهاكات.

وفي الختام أود الإشارة إلى شهادة حق أدلى بها السفير الأمريكي في المملكة السيد جون أبي زيد؛ والذي ظهر في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يناشد فيه المقيمين الأمريكان بالبقاء في المملكة، وينصحهم بعدم الخروج منها؛ مشيرًا إلى تحقق الأمن الغذائي والطبي والسيطرة على الوضع الراهن، مختتمًا كلمته بوصف المملكة العربية السعودية بالعظمى، كيف لا وقد اجتمعت فيها شروط العظمة في الشدة والرخاء بفضل الله وتوفيقه.

10 إبريل 2020 - 17 شعبان 1441
12:36 AM

أبطال الأزمة

عايد الهرفي - الرياض
A A A
1
2,833

لا يُخفى على أحد ما يمر به العالم من حالة طارئة من جراء تفشي فيروس كورونا الذي سبب أزمة عالمية في شتى المجالات، وتسبب في تجميد الحياة ومصالح الناس العامة والخاصة، ولم تكن بلادنا الغالية بمنأى عن هذا الوباء العابر للحدود والقارات؛ نظرًا لمكانتها الدينية واحتوائها للحرمين الشريفين ولمكانتها السياسية والاقتصادية في العالم.

وكان من البديهي أن تشهد دول العالم حالة من الفوضى وعدم الاستقرار التي سببها هذا الوباء؛ بالإضافة إلى نقص في الأدوية والمستلزمات الصحية والكوادر الطبية والمواد الغذائية، فضلاً عن حالة الجمود الاقتصادي والتنموي وتعطل الخدمات العامة.

وكبقية دول العالم كان لا بد أن تتأثر بلادنا الغالية كبقية دول العالم، ولكن الناظر إلى أرض الواقع يجد أن الحال في الوطن الغالي مغاير تمامًا لبقية دول العالم بطريقة استثنائية، بفضل من الله جل وعلا ثم بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة لمواجهة هذه الأزمة بكل سكينة وعقلانية وعزم وحزم.

إن ما تقوم به أجهزة الدولة ممثلةً في وزارة الصحة والتجارة والشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها؛ بالإضافة إلى النيابة العامة والأجهزة الأمنية وكل مؤسسات الدولة الأخرى؛ لأمر يدعو للفخر والاعتزاز والإعجاب؛ لما تقوم به من جهود جبارة، الأمر الذي يعد اختبارًا حقيقيًا ومقياسًا دقيقًا لأدائها الفعلي في الأزمات، والذي نجحت فيه بامتياز وبلا استثناء، وشهد لها القاصي والداني بالاحترافية والمهنية العالية والعمل المنظم لتحقيق التكامل بين أجهزة الدولة المتنوعة.

فما تقوم به وزارة الصحة من إجراءات وقائية وعلاجية وتوعوية بكل شفافية لإدارة هذه الأزمة أصبح مضرب المثل في دول العالم المتقدم التي على الرغم من تصنيفاتها العالية في مجال الصحة، واكتفائها الذاتي في المجال الطبي؛ يشهد أغلبها انهيارًا واضحًا في منظومتها الصحية والطبية والغذائية والأمنية والتوعوية، ونتج عن ذلك ارتفاعات قياسية في عدد الإصابات والوفيات، بينما تشهد المملكة استعدادات كبيرة مثل تأمين المستشفيات والمحاجر الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية، وتسجل بفضل الله نسبة عالية لشفاء المصابين وأقل نسبة وفيات مع تقلص عدد الحالات اليومية مقارنة بالدول الأخرى.

كذلك ما تقوم به وزارة التجارة في سبيل تأمين الغذاء ومراقبة السلع والأسواق والتوعية والتنظيم يستحق الإشادة لأدائها الرائع في تحقيق الأمن الغذائي في مثل هذه الأزمات؛ عبر منصاتها الرقمية والكوادر الميدانية، في حين نرى الأوضاع في دول العالم المتحضرة مأساوية والتي شهدت أسواقها نفاد البضائع والسلع وشهدت عمليات السلب والنهب.

كما تجدر الإشادة بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والقروية سواء على الصعيد الإداري والتقني بإنجاز آلاف المعاملات إلكترونيًا من إصدار الرخص التجارية والإنشائية أو استقبال البلاغات التي تجاوزت عشرات الآلاف عبر الأرقام وتطبيقات الأجهزة المحمولة بطريقة احترافية، أو على الصعيد الميداني عبر الأمانات والبلديات الفرعية التابعة لها والتي نفذت أكثر من 129 ألف جولة رقابية ونحو 325 ألف جولة إصحاح بيئي في أرجاء المملكة، الأمر الذي كان سببًا مباشرًا بفضل الله في الحد من انتشار هذا الوباء.

ولا ننسى أيضًا ما تقوم به أجهزة الدولة الأخرى في أداء مهامها في خدمة المواطن والمقيم عبر التقنية والمنصات الرقمية لضمان عدم تعطل سير مهامها الموكل إليها بسبب هذه الأزمة، مثل وزارة الخارجية والسفارات التي بادرت بحل مشاكل المواطنين العالقين بسبب هذه الأزمة خارج المملكة، وإدارة الجوازات التي بادرت بحل المشاكل المتعلقة بالعمالة في الداخل والخارج لرفع الحرج عنهم، ومثل وزارة الإسكان التي لم تتوقف في تقديم خدماتها بكل احترافية عبر منصاتها الرقمية التي قدمت خدماتها لأكثر من 60.000 مستفيد خلال أسبوعين فقط.

إن العمل الجبار الذي تقوم به مؤسسات الدولة بهذه الطريقة الاحترافية والتوافق والتكامل يبعث على الاطمئنان ويرفع من شأن الوطن في التصنيف العالمي في مجال إدارة الأزمات والأمن الغذائي والطبي والوقائي والخدمات العامة، الأمر الذي يعود إيجابيًا على وطننا الغالي على المدى القريب والبعيد، وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بهذا الوطن الغالي وقيادته وشعبه، كما أشارت إليه وكالات الأنباء العالمية مثل وكالة رويترز التي تحدثت عن دمج المملكة بين تجارب كورونا الشرق الأوسط مع تنظيم الحج لتخرج بهذا التناغم الفعّال بين الجهات الحكومية منذ عام 2013م.

كما أتمنى أن يكون هذا النموذج السعودي في إدارة هذه الأزمة إنسانيًا واحترافيًا محل دراسة وإشادة عبر المقالات والبحوث والدراسات الأكاديمية، ليكون ذلك شهادة حق للوطن وقيادته، ونموذجًا يُحتذى به عالميًا للطريقة المثلى التي يجب أن تعمل بها مؤسسات الدولة دون فوضى أو انتهاكات.

وفي الختام أود الإشارة إلى شهادة حق أدلى بها السفير الأمريكي في المملكة السيد جون أبي زيد؛ والذي ظهر في مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يناشد فيه المقيمين الأمريكان بالبقاء في المملكة، وينصحهم بعدم الخروج منها؛ مشيرًا إلى تحقق الأمن الغذائي والطبي والسيطرة على الوضع الراهن، مختتمًا كلمته بوصف المملكة العربية السعودية بالعظمى، كيف لا وقد اجتمعت فيها شروط العظمة في الشدة والرخاء بفضل الله وتوفيقه.