"نيوم" تعلن اكتشاف كائنات بحرية عملاقة ونادرة وجزر في شمال البحر الأحمر

ضمن نتائج البعثة المشتركة التي نفَّذتها بالتعاون مع " أوشن إكس"

أعلنت شركة نيوم نتائج البعثة المشتركة التي نفَّذتها بالتعاون مع "أوشن إكس" في إطار مبادرتها الطموحة والفريدة من نوعها لاستكشاف شمال البحر الأحمر، التي استمرت ستة أسابيع على متن سفينة "أوشن إكسبلورر" OceanXplorer، إحدى أكثر سفن الاستكشاف والبحث تقدمًا في العالم. وقدمت البعثة بحثًا علميًّا خاصًّا بالنظم البيئية البحرية، ومجموعات الكائنات الحية الضخمة التي تعيش في قاع البحر، وأحواض المياه المالحة، إضافة إلى دراسة حول كيفية الحفاظ على الشعاب المرجانية وتجديدها.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، المهندس نظمي النصر، أن جهود البعثة المشتركة حققت أهم أهدافها بالتعرف على منطقة طبيعية، كانت بعيدة عن الاهتمام العالمي، وأبرزت عددًا من الاكتشافات العلمية العالمية غير المسبوقة، المتمثلة في: اكتشاف قمة بحرية بارتفاع يصل إلى 635 مترًا (أعلى من كثير من ناطحات السحاب في العالم)، واكتشاف أكبر حوض للمياه المالحة في أعماق البحار في العالم، إضافة إلى مساحة تزيد على 600 كيلومتر مربع من المواقع الجاذبة للتنوع البيولوجي للأسماك والشعاب المرجانية.

وأضاف: أما فيما يخص الكائنات البحرية فقد جرى توثيق مشاهدتَين اثنتَين بالكاميرا لحبار عملاق، لم يُسبق مشاهدته من قبل في المنطقة، إضافة إلى تأكيد وجود 12 نوعًا من الكائنات الضخمة في مياه نيوم، بما في ذلك أسماك القرش والحيتان والأطوم والسلاحف والدلافين، وتحديد 341 نوعًا من الأسماك في نيوم، منها 8 أنواع جديدة، و68 نوعًا مستوطنًا، و18 نوعًا نادرًا ومهددًا بالانقراض على مستوى العالم. مشيرًا إلى أن البعثة تمكنت إلى جانب ذلك من توثيق مستوطنات جديدة لشعاب مرجانية نادرة، تتميز بمقاومتها التغير المناخي، وعمل مسوحات تفصيلية لثلاث جزر غير مستكشفة، واكتشاف ثلاثة مواقع بحرية وحطام سفن قديمة.

وأكد المهندس النصر أن اختيار موقع نيوم ليس أمرًا اعتياديًّا؛ فجميع مستهدفات رؤية 2030 تمت دراستها بشكل متأنٍّ ودقيق. ومن أهم هذه المستهدفات الاستدامة والتوازن بين التنمية الحضرية والمحافظة على البيئة. وكون نيوم حجر الزاوية لرؤية 2030 فقد كان لزامًا عليها أن تقدم للإنسانية وجهة عالمية جديدة، تمتلك جميع مقومات المستقبل الجديد لمجتمعات إدراكية، تحافظ على البيئة، وترتقي بالإنسان والمكان.

من جهته، نوَّه رئيس المحميات الطبيعية في نيوم، الدكتور بول مارشال، بهذه الاكتشافات، وما توصلت إليه من نتائج.. مبينًا أن نظام المحيطات العالمي يعاني أزمة بيئية، ولكن الضرر قابل للإصلاح، وستعزز هذه الشراكة مع أوشن إكس OceanX التزام نيوم تجاه المحافظة على الحياة في الكوكب، وحمايتها. مشيرًا إلى أن الحفاظ على سلامة النظم البيئية البحرية وتحسينها، خاصة الشعاب المرجانية، أساس لضمان المستقبل والنجاح؛ إذ تمهد هذه الرحلة الاستكشافية الأولى من نوعها في العالم الطريق أمام برنامج نيوم الطموح للحفاظ على البيئة الذي يتطلع لتسريع تحولنا إلى مجتمعات تعيش في تناغم تام مع الطبيعة من حولنا.

وأفاد بأن نتائج هذه البعثة الاستكشافية تتجاوز حدود المنطقة؛ إذ ستدعم الجهود العالمية لحماية النظم البيئية البحرية والحفاظ عليها في أنحاء العالم كافة، وستلقي الضوء على الخصائص البيولوجية والشروط الضرورية لازدهار الحياة في البحار والمحيطات، وذلك في ضوء التغيرات الناجمة عن أزمة تغيُّر المناخ العالمي. موضحًا أن نتائج البعثة ستُستخدم لدفع تصميم وتطوير المناطق البحرية المحمية من أجل الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها لتخصيص 95٪ من مساحة نيوم للحفاظ على الطبيعة.

وفي السياق ذاته أكد كبير العلماء الرئيس التنفيذي المشارك في "أوشن إكس"، الدكتور فينسنت بييربون، أن أوشن إكس تلتزم باستكشاف المواقع التي لم يطلع عليها الكثيرون، وبمشاركتها مع العالم.. مبينًا أن النتائج المهمة لهذه البعثة المشتركة لا تقتصر على الاهتمام بحفظ النظم البيئية في شمال البحر الأحمر فحسب بل تشمل أيضًا عددًا من الاكتشافات العلمية المهمة على المستويَين الإقليمي والعالمي.

وتجمع "أوشن إكس" بين العلم والتقنية لاستكشاف المحيطات، وزيادة التوعية بشأنها، وإنشاء مجتمع يشارك في حمايتها. وجرى توثيق مراحل الاكتشاف باستخدام أدوات متقدمة لإنتاج الأفلام تحت الماء، ومشاركة مستجدات البعثة مع الجهات العلمية والأكاديمية في المناطق المحيطة، فضلاً عن جمهور "أوشن إكس" العالمي. ويسهم هذا الدمج بين بعثات الاستكشاف العلمية وعروض القصص المرئية في تعزيز المعرفة بالمحيطات، ويكمل طموحات نيوم الهادفة إلى بناء نموذج جديد لاستدامة وازدهار الحياة .

الجدير بالذكر أن البعثة قامت بأكثر من 960 ساعة من الأبحاث تحت الماء، واشتملت على تخطيط ثلاثي الأبعاد لمساحة تزيد على 1500 كيلومتر مربع من قاع البحر بدقة عالية، ووضع مقياس مرجعي للتنوع البيولوجي وحيوية المَواطن البيئية التي ستعزز جهود نيوم لتحقيق هدفها المتمثل في الحفاظ على سلامة النظم البيئية المحيطة وتحسينها.

وضم طاقم العمل 30 شخصًا من علماء المحيطات والباحثين المرموقين على المستوى العالمي، من بينهم أربعة خبراء من نيوم، وخمسة آخرون من وزارة البيئة والمياه والزراعة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و11 خبيرًا من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، إضافة إلى خمسة مستكشفين من ناشيونال جيوغرافيك.

هذا، وستقوم نيوم بإطلاق برنامج وثائقي من تسعة أجزاء، يغطي الرحلة الاستكشافية، عبر قناتها على YouTube، وعبر قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لـOceanX.

اعلان
"نيوم" تعلن اكتشاف كائنات بحرية عملاقة ونادرة وجزر في شمال البحر الأحمر
سبق

أعلنت شركة نيوم نتائج البعثة المشتركة التي نفَّذتها بالتعاون مع "أوشن إكس" في إطار مبادرتها الطموحة والفريدة من نوعها لاستكشاف شمال البحر الأحمر، التي استمرت ستة أسابيع على متن سفينة "أوشن إكسبلورر" OceanXplorer، إحدى أكثر سفن الاستكشاف والبحث تقدمًا في العالم. وقدمت البعثة بحثًا علميًّا خاصًّا بالنظم البيئية البحرية، ومجموعات الكائنات الحية الضخمة التي تعيش في قاع البحر، وأحواض المياه المالحة، إضافة إلى دراسة حول كيفية الحفاظ على الشعاب المرجانية وتجديدها.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، المهندس نظمي النصر، أن جهود البعثة المشتركة حققت أهم أهدافها بالتعرف على منطقة طبيعية، كانت بعيدة عن الاهتمام العالمي، وأبرزت عددًا من الاكتشافات العلمية العالمية غير المسبوقة، المتمثلة في: اكتشاف قمة بحرية بارتفاع يصل إلى 635 مترًا (أعلى من كثير من ناطحات السحاب في العالم)، واكتشاف أكبر حوض للمياه المالحة في أعماق البحار في العالم، إضافة إلى مساحة تزيد على 600 كيلومتر مربع من المواقع الجاذبة للتنوع البيولوجي للأسماك والشعاب المرجانية.

وأضاف: أما فيما يخص الكائنات البحرية فقد جرى توثيق مشاهدتَين اثنتَين بالكاميرا لحبار عملاق، لم يُسبق مشاهدته من قبل في المنطقة، إضافة إلى تأكيد وجود 12 نوعًا من الكائنات الضخمة في مياه نيوم، بما في ذلك أسماك القرش والحيتان والأطوم والسلاحف والدلافين، وتحديد 341 نوعًا من الأسماك في نيوم، منها 8 أنواع جديدة، و68 نوعًا مستوطنًا، و18 نوعًا نادرًا ومهددًا بالانقراض على مستوى العالم. مشيرًا إلى أن البعثة تمكنت إلى جانب ذلك من توثيق مستوطنات جديدة لشعاب مرجانية نادرة، تتميز بمقاومتها التغير المناخي، وعمل مسوحات تفصيلية لثلاث جزر غير مستكشفة، واكتشاف ثلاثة مواقع بحرية وحطام سفن قديمة.

وأكد المهندس النصر أن اختيار موقع نيوم ليس أمرًا اعتياديًّا؛ فجميع مستهدفات رؤية 2030 تمت دراستها بشكل متأنٍّ ودقيق. ومن أهم هذه المستهدفات الاستدامة والتوازن بين التنمية الحضرية والمحافظة على البيئة. وكون نيوم حجر الزاوية لرؤية 2030 فقد كان لزامًا عليها أن تقدم للإنسانية وجهة عالمية جديدة، تمتلك جميع مقومات المستقبل الجديد لمجتمعات إدراكية، تحافظ على البيئة، وترتقي بالإنسان والمكان.

من جهته، نوَّه رئيس المحميات الطبيعية في نيوم، الدكتور بول مارشال، بهذه الاكتشافات، وما توصلت إليه من نتائج.. مبينًا أن نظام المحيطات العالمي يعاني أزمة بيئية، ولكن الضرر قابل للإصلاح، وستعزز هذه الشراكة مع أوشن إكس OceanX التزام نيوم تجاه المحافظة على الحياة في الكوكب، وحمايتها. مشيرًا إلى أن الحفاظ على سلامة النظم البيئية البحرية وتحسينها، خاصة الشعاب المرجانية، أساس لضمان المستقبل والنجاح؛ إذ تمهد هذه الرحلة الاستكشافية الأولى من نوعها في العالم الطريق أمام برنامج نيوم الطموح للحفاظ على البيئة الذي يتطلع لتسريع تحولنا إلى مجتمعات تعيش في تناغم تام مع الطبيعة من حولنا.

وأفاد بأن نتائج هذه البعثة الاستكشافية تتجاوز حدود المنطقة؛ إذ ستدعم الجهود العالمية لحماية النظم البيئية البحرية والحفاظ عليها في أنحاء العالم كافة، وستلقي الضوء على الخصائص البيولوجية والشروط الضرورية لازدهار الحياة في البحار والمحيطات، وذلك في ضوء التغيرات الناجمة عن أزمة تغيُّر المناخ العالمي. موضحًا أن نتائج البعثة ستُستخدم لدفع تصميم وتطوير المناطق البحرية المحمية من أجل الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها لتخصيص 95٪ من مساحة نيوم للحفاظ على الطبيعة.

وفي السياق ذاته أكد كبير العلماء الرئيس التنفيذي المشارك في "أوشن إكس"، الدكتور فينسنت بييربون، أن أوشن إكس تلتزم باستكشاف المواقع التي لم يطلع عليها الكثيرون، وبمشاركتها مع العالم.. مبينًا أن النتائج المهمة لهذه البعثة المشتركة لا تقتصر على الاهتمام بحفظ النظم البيئية في شمال البحر الأحمر فحسب بل تشمل أيضًا عددًا من الاكتشافات العلمية المهمة على المستويَين الإقليمي والعالمي.

وتجمع "أوشن إكس" بين العلم والتقنية لاستكشاف المحيطات، وزيادة التوعية بشأنها، وإنشاء مجتمع يشارك في حمايتها. وجرى توثيق مراحل الاكتشاف باستخدام أدوات متقدمة لإنتاج الأفلام تحت الماء، ومشاركة مستجدات البعثة مع الجهات العلمية والأكاديمية في المناطق المحيطة، فضلاً عن جمهور "أوشن إكس" العالمي. ويسهم هذا الدمج بين بعثات الاستكشاف العلمية وعروض القصص المرئية في تعزيز المعرفة بالمحيطات، ويكمل طموحات نيوم الهادفة إلى بناء نموذج جديد لاستدامة وازدهار الحياة .

الجدير بالذكر أن البعثة قامت بأكثر من 960 ساعة من الأبحاث تحت الماء، واشتملت على تخطيط ثلاثي الأبعاد لمساحة تزيد على 1500 كيلومتر مربع من قاع البحر بدقة عالية، ووضع مقياس مرجعي للتنوع البيولوجي وحيوية المَواطن البيئية التي ستعزز جهود نيوم لتحقيق هدفها المتمثل في الحفاظ على سلامة النظم البيئية المحيطة وتحسينها.

وضم طاقم العمل 30 شخصًا من علماء المحيطات والباحثين المرموقين على المستوى العالمي، من بينهم أربعة خبراء من نيوم، وخمسة آخرون من وزارة البيئة والمياه والزراعة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و11 خبيرًا من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، إضافة إلى خمسة مستكشفين من ناشيونال جيوغرافيك.

هذا، وستقوم نيوم بإطلاق برنامج وثائقي من تسعة أجزاء، يغطي الرحلة الاستكشافية، عبر قناتها على YouTube، وعبر قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لـOceanX.

13 أكتوبر 2021 - 7 ربيع الأول 1443
09:06 PM

"نيوم" تعلن اكتشاف كائنات بحرية عملاقة ونادرة وجزر في شمال البحر الأحمر

ضمن نتائج البعثة المشتركة التي نفَّذتها بالتعاون مع " أوشن إكس"

A A A
7
10,317

أعلنت شركة نيوم نتائج البعثة المشتركة التي نفَّذتها بالتعاون مع "أوشن إكس" في إطار مبادرتها الطموحة والفريدة من نوعها لاستكشاف شمال البحر الأحمر، التي استمرت ستة أسابيع على متن سفينة "أوشن إكسبلورر" OceanXplorer، إحدى أكثر سفن الاستكشاف والبحث تقدمًا في العالم. وقدمت البعثة بحثًا علميًّا خاصًّا بالنظم البيئية البحرية، ومجموعات الكائنات الحية الضخمة التي تعيش في قاع البحر، وأحواض المياه المالحة، إضافة إلى دراسة حول كيفية الحفاظ على الشعاب المرجانية وتجديدها.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، المهندس نظمي النصر، أن جهود البعثة المشتركة حققت أهم أهدافها بالتعرف على منطقة طبيعية، كانت بعيدة عن الاهتمام العالمي، وأبرزت عددًا من الاكتشافات العلمية العالمية غير المسبوقة، المتمثلة في: اكتشاف قمة بحرية بارتفاع يصل إلى 635 مترًا (أعلى من كثير من ناطحات السحاب في العالم)، واكتشاف أكبر حوض للمياه المالحة في أعماق البحار في العالم، إضافة إلى مساحة تزيد على 600 كيلومتر مربع من المواقع الجاذبة للتنوع البيولوجي للأسماك والشعاب المرجانية.

وأضاف: أما فيما يخص الكائنات البحرية فقد جرى توثيق مشاهدتَين اثنتَين بالكاميرا لحبار عملاق، لم يُسبق مشاهدته من قبل في المنطقة، إضافة إلى تأكيد وجود 12 نوعًا من الكائنات الضخمة في مياه نيوم، بما في ذلك أسماك القرش والحيتان والأطوم والسلاحف والدلافين، وتحديد 341 نوعًا من الأسماك في نيوم، منها 8 أنواع جديدة، و68 نوعًا مستوطنًا، و18 نوعًا نادرًا ومهددًا بالانقراض على مستوى العالم. مشيرًا إلى أن البعثة تمكنت إلى جانب ذلك من توثيق مستوطنات جديدة لشعاب مرجانية نادرة، تتميز بمقاومتها التغير المناخي، وعمل مسوحات تفصيلية لثلاث جزر غير مستكشفة، واكتشاف ثلاثة مواقع بحرية وحطام سفن قديمة.

وأكد المهندس النصر أن اختيار موقع نيوم ليس أمرًا اعتياديًّا؛ فجميع مستهدفات رؤية 2030 تمت دراستها بشكل متأنٍّ ودقيق. ومن أهم هذه المستهدفات الاستدامة والتوازن بين التنمية الحضرية والمحافظة على البيئة. وكون نيوم حجر الزاوية لرؤية 2030 فقد كان لزامًا عليها أن تقدم للإنسانية وجهة عالمية جديدة، تمتلك جميع مقومات المستقبل الجديد لمجتمعات إدراكية، تحافظ على البيئة، وترتقي بالإنسان والمكان.

من جهته، نوَّه رئيس المحميات الطبيعية في نيوم، الدكتور بول مارشال، بهذه الاكتشافات، وما توصلت إليه من نتائج.. مبينًا أن نظام المحيطات العالمي يعاني أزمة بيئية، ولكن الضرر قابل للإصلاح، وستعزز هذه الشراكة مع أوشن إكس OceanX التزام نيوم تجاه المحافظة على الحياة في الكوكب، وحمايتها. مشيرًا إلى أن الحفاظ على سلامة النظم البيئية البحرية وتحسينها، خاصة الشعاب المرجانية، أساس لضمان المستقبل والنجاح؛ إذ تمهد هذه الرحلة الاستكشافية الأولى من نوعها في العالم الطريق أمام برنامج نيوم الطموح للحفاظ على البيئة الذي يتطلع لتسريع تحولنا إلى مجتمعات تعيش في تناغم تام مع الطبيعة من حولنا.

وأفاد بأن نتائج هذه البعثة الاستكشافية تتجاوز حدود المنطقة؛ إذ ستدعم الجهود العالمية لحماية النظم البيئية البحرية والحفاظ عليها في أنحاء العالم كافة، وستلقي الضوء على الخصائص البيولوجية والشروط الضرورية لازدهار الحياة في البحار والمحيطات، وذلك في ضوء التغيرات الناجمة عن أزمة تغيُّر المناخ العالمي. موضحًا أن نتائج البعثة ستُستخدم لدفع تصميم وتطوير المناطق البحرية المحمية من أجل الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها لتخصيص 95٪ من مساحة نيوم للحفاظ على الطبيعة.

وفي السياق ذاته أكد كبير العلماء الرئيس التنفيذي المشارك في "أوشن إكس"، الدكتور فينسنت بييربون، أن أوشن إكس تلتزم باستكشاف المواقع التي لم يطلع عليها الكثيرون، وبمشاركتها مع العالم.. مبينًا أن النتائج المهمة لهذه البعثة المشتركة لا تقتصر على الاهتمام بحفظ النظم البيئية في شمال البحر الأحمر فحسب بل تشمل أيضًا عددًا من الاكتشافات العلمية المهمة على المستويَين الإقليمي والعالمي.

وتجمع "أوشن إكس" بين العلم والتقنية لاستكشاف المحيطات، وزيادة التوعية بشأنها، وإنشاء مجتمع يشارك في حمايتها. وجرى توثيق مراحل الاكتشاف باستخدام أدوات متقدمة لإنتاج الأفلام تحت الماء، ومشاركة مستجدات البعثة مع الجهات العلمية والأكاديمية في المناطق المحيطة، فضلاً عن جمهور "أوشن إكس" العالمي. ويسهم هذا الدمج بين بعثات الاستكشاف العلمية وعروض القصص المرئية في تعزيز المعرفة بالمحيطات، ويكمل طموحات نيوم الهادفة إلى بناء نموذج جديد لاستدامة وازدهار الحياة .

الجدير بالذكر أن البعثة قامت بأكثر من 960 ساعة من الأبحاث تحت الماء، واشتملت على تخطيط ثلاثي الأبعاد لمساحة تزيد على 1500 كيلومتر مربع من قاع البحر بدقة عالية، ووضع مقياس مرجعي للتنوع البيولوجي وحيوية المَواطن البيئية التي ستعزز جهود نيوم لتحقيق هدفها المتمثل في الحفاظ على سلامة النظم البيئية المحيطة وتحسينها.

وضم طاقم العمل 30 شخصًا من علماء المحيطات والباحثين المرموقين على المستوى العالمي، من بينهم أربعة خبراء من نيوم، وخمسة آخرون من وزارة البيئة والمياه والزراعة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و11 خبيرًا من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، إضافة إلى خمسة مستكشفين من ناشيونال جيوغرافيك.

هذا، وستقوم نيوم بإطلاق برنامج وثائقي من تسعة أجزاء، يغطي الرحلة الاستكشافية، عبر قناتها على YouTube، وعبر قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لـOceanX.