إجراءات جديدة تعني حماية إضافية من "كورونا".. ولا خيار إلا استمرار الالتزام بها

فرضتها تحديات انتشار الوباء.. وطالبت بها الجهات المعنية

انطلاقاً من حرصها على تكريس كل إمكانياتها، في المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، باعتبارهم الأولوية الأساسية المستهدفة من جهودها في مكافحة فيروس "كورونا" الجديد، أصدرت السعودية، اليوم الأربعاء، مزيداً من الإجراءات الاحترازية، شملت منع سكان مناطق المملكة الـ13 الخروج منها أو الانتقال إلى منطقة أخرى، ومنع الدخول والخروج من الرياض، ومكة المكرّمة، والمدينة المنوّرة، وتقديم وقت بدء منع التجول إلى الساعة الثالثة عصراً في المدن الثلاث سالفة الذكر؛ ولقد اتخذت هذه الإجراءات الجديد بناءً على ما عرضته الجهات المعنية من الحاجة إليها للحد من انتشار الوباء.

وينطبق على الإجراءات الجديدة، ما انطبق على مثيلاتها السابقة، من حيث كونها إجراءات حماية، تهدف إلى توفير الوقاية لكل أفراد المجتمع السعودي، وتحلي الإجراءات بهذا الطابع الوقائي يستلزم أن يتفهمه الجميع، فكل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السعودية منذ ظهور الوباء في الصين نهاية ديسمبر الماضي، نابعة من عاملين أساسيين: الأول خصائص فيروس "كورونا" في الانتشار، إذ يتمتع بقدرة هائلة على التفشي وسرعة العدوى بين الأفراد، وهو ما فرض تحديات كبيرة في التعامل معها، تنصب في الأساس على تنقل الأفراد، بمعنى أن تنقل الأفراد هو الذي يتيح للفيروس الانتشار، وترتيباً على ذلك فإن مقاومة انتشاره لا تتأتى إلا بالتحكم في تنقل الأفراد وتنظيم حركتهم، وهذا هو ما تحققه الإجراءات الاحترازية المطبقة.

والعامل الثاني الذي يحتاج إلى تفهم كامل من الجميع، أن العالم لم يتوصل حتى الآن إلى لقاح لمعالجة مرضى الفيروس، ووقف انتشاره السريع، كما أن أقرب التقديرات للتوصل إلى اللقاح لم تعط توقيتاً أقرب من الخريف المقبل، وهي مدة زمنية لا تقل بأي حال عن ستة أشهر، وهذا يعني أن خيار العلاج سيظل متعذراً طيلة هذه المدة الزمنية، وسيترتب عليه تضييق الخيارات المتاحة أمام الدول للسيطرة على وباء "كورونا"، وبناء على تلك الصعوبات الحقيقية ليس متاحاً أمام المملكة وغيرها من الدول سوى الاعتماد على الإجراءات الاحترازية، لمنع الفيروس من التفشي وسرعة العدوى، وهذا ما يطبق بالفعل في الواقع المعاش.

ومحصلةً لما تقدم، لا توجد طريقة أخرى للتعامل الفعال مع فيروس "كورونا" سوى بتطبيق الإجراءات الاحترازية؛ لأنها الأسلوب الوحيد الذي يحقق الوقاية من عدوى الوباء، وما دام لا يوجد خيار سوى الإجراءات الاحترازية فلا سبيل أمام أفراد المجتمع السعودي مواطنين ومقيمين إلا الاستمرار في الالتزام بها، ففي التقيد بالإجراءات السلامة، وتلك نتيجة يلمسها الجميع في تقلص وتيرة انتشار الفيروس في داخل المملكة، وتركز النسبة الغالبة من الإصابات في القادمين إليها من دول أخرى، كما أن تحول عدد من الدول إلى بؤر لانتشار الوباء مثل إيران وإيطاليا وإسبانيا؛ بسبب عدم تشديدها للإجراءات الاحترازية كفيل بأن يقنع الجميع بجدوى التدابير التي اتخذتها السعودية في مكافحة الوباء، وضرورة استمرارهم في الالتزام بها بكل تفهم وتعاون.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
إجراءات جديدة تعني حماية إضافية من "كورونا".. ولا خيار إلا استمرار الالتزام بها
سبق

انطلاقاً من حرصها على تكريس كل إمكانياتها، في المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، باعتبارهم الأولوية الأساسية المستهدفة من جهودها في مكافحة فيروس "كورونا" الجديد، أصدرت السعودية، اليوم الأربعاء، مزيداً من الإجراءات الاحترازية، شملت منع سكان مناطق المملكة الـ13 الخروج منها أو الانتقال إلى منطقة أخرى، ومنع الدخول والخروج من الرياض، ومكة المكرّمة، والمدينة المنوّرة، وتقديم وقت بدء منع التجول إلى الساعة الثالثة عصراً في المدن الثلاث سالفة الذكر؛ ولقد اتخذت هذه الإجراءات الجديد بناءً على ما عرضته الجهات المعنية من الحاجة إليها للحد من انتشار الوباء.

وينطبق على الإجراءات الجديدة، ما انطبق على مثيلاتها السابقة، من حيث كونها إجراءات حماية، تهدف إلى توفير الوقاية لكل أفراد المجتمع السعودي، وتحلي الإجراءات بهذا الطابع الوقائي يستلزم أن يتفهمه الجميع، فكل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السعودية منذ ظهور الوباء في الصين نهاية ديسمبر الماضي، نابعة من عاملين أساسيين: الأول خصائص فيروس "كورونا" في الانتشار، إذ يتمتع بقدرة هائلة على التفشي وسرعة العدوى بين الأفراد، وهو ما فرض تحديات كبيرة في التعامل معها، تنصب في الأساس على تنقل الأفراد، بمعنى أن تنقل الأفراد هو الذي يتيح للفيروس الانتشار، وترتيباً على ذلك فإن مقاومة انتشاره لا تتأتى إلا بالتحكم في تنقل الأفراد وتنظيم حركتهم، وهذا هو ما تحققه الإجراءات الاحترازية المطبقة.

والعامل الثاني الذي يحتاج إلى تفهم كامل من الجميع، أن العالم لم يتوصل حتى الآن إلى لقاح لمعالجة مرضى الفيروس، ووقف انتشاره السريع، كما أن أقرب التقديرات للتوصل إلى اللقاح لم تعط توقيتاً أقرب من الخريف المقبل، وهي مدة زمنية لا تقل بأي حال عن ستة أشهر، وهذا يعني أن خيار العلاج سيظل متعذراً طيلة هذه المدة الزمنية، وسيترتب عليه تضييق الخيارات المتاحة أمام الدول للسيطرة على وباء "كورونا"، وبناء على تلك الصعوبات الحقيقية ليس متاحاً أمام المملكة وغيرها من الدول سوى الاعتماد على الإجراءات الاحترازية، لمنع الفيروس من التفشي وسرعة العدوى، وهذا ما يطبق بالفعل في الواقع المعاش.

ومحصلةً لما تقدم، لا توجد طريقة أخرى للتعامل الفعال مع فيروس "كورونا" سوى بتطبيق الإجراءات الاحترازية؛ لأنها الأسلوب الوحيد الذي يحقق الوقاية من عدوى الوباء، وما دام لا يوجد خيار سوى الإجراءات الاحترازية فلا سبيل أمام أفراد المجتمع السعودي مواطنين ومقيمين إلا الاستمرار في الالتزام بها، ففي التقيد بالإجراءات السلامة، وتلك نتيجة يلمسها الجميع في تقلص وتيرة انتشار الفيروس في داخل المملكة، وتركز النسبة الغالبة من الإصابات في القادمين إليها من دول أخرى، كما أن تحول عدد من الدول إلى بؤر لانتشار الوباء مثل إيران وإيطاليا وإسبانيا؛ بسبب عدم تشديدها للإجراءات الاحترازية كفيل بأن يقنع الجميع بجدوى التدابير التي اتخذتها السعودية في مكافحة الوباء، وضرورة استمرارهم في الالتزام بها بكل تفهم وتعاون.

25 مارس 2020 - 1 شعبان 1441
04:02 PM
اخر تعديل
31 مارس 2020 - 7 شعبان 1441
08:43 PM

إجراءات جديدة تعني حماية إضافية من "كورونا".. ولا خيار إلا استمرار الالتزام بها

فرضتها تحديات انتشار الوباء.. وطالبت بها الجهات المعنية

A A A
6
13,771

انطلاقاً من حرصها على تكريس كل إمكانياتها، في المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، باعتبارهم الأولوية الأساسية المستهدفة من جهودها في مكافحة فيروس "كورونا" الجديد، أصدرت السعودية، اليوم الأربعاء، مزيداً من الإجراءات الاحترازية، شملت منع سكان مناطق المملكة الـ13 الخروج منها أو الانتقال إلى منطقة أخرى، ومنع الدخول والخروج من الرياض، ومكة المكرّمة، والمدينة المنوّرة، وتقديم وقت بدء منع التجول إلى الساعة الثالثة عصراً في المدن الثلاث سالفة الذكر؛ ولقد اتخذت هذه الإجراءات الجديد بناءً على ما عرضته الجهات المعنية من الحاجة إليها للحد من انتشار الوباء.

وينطبق على الإجراءات الجديدة، ما انطبق على مثيلاتها السابقة، من حيث كونها إجراءات حماية، تهدف إلى توفير الوقاية لكل أفراد المجتمع السعودي، وتحلي الإجراءات بهذا الطابع الوقائي يستلزم أن يتفهمه الجميع، فكل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السعودية منذ ظهور الوباء في الصين نهاية ديسمبر الماضي، نابعة من عاملين أساسيين: الأول خصائص فيروس "كورونا" في الانتشار، إذ يتمتع بقدرة هائلة على التفشي وسرعة العدوى بين الأفراد، وهو ما فرض تحديات كبيرة في التعامل معها، تنصب في الأساس على تنقل الأفراد، بمعنى أن تنقل الأفراد هو الذي يتيح للفيروس الانتشار، وترتيباً على ذلك فإن مقاومة انتشاره لا تتأتى إلا بالتحكم في تنقل الأفراد وتنظيم حركتهم، وهذا هو ما تحققه الإجراءات الاحترازية المطبقة.

والعامل الثاني الذي يحتاج إلى تفهم كامل من الجميع، أن العالم لم يتوصل حتى الآن إلى لقاح لمعالجة مرضى الفيروس، ووقف انتشاره السريع، كما أن أقرب التقديرات للتوصل إلى اللقاح لم تعط توقيتاً أقرب من الخريف المقبل، وهي مدة زمنية لا تقل بأي حال عن ستة أشهر، وهذا يعني أن خيار العلاج سيظل متعذراً طيلة هذه المدة الزمنية، وسيترتب عليه تضييق الخيارات المتاحة أمام الدول للسيطرة على وباء "كورونا"، وبناء على تلك الصعوبات الحقيقية ليس متاحاً أمام المملكة وغيرها من الدول سوى الاعتماد على الإجراءات الاحترازية، لمنع الفيروس من التفشي وسرعة العدوى، وهذا ما يطبق بالفعل في الواقع المعاش.

ومحصلةً لما تقدم، لا توجد طريقة أخرى للتعامل الفعال مع فيروس "كورونا" سوى بتطبيق الإجراءات الاحترازية؛ لأنها الأسلوب الوحيد الذي يحقق الوقاية من عدوى الوباء، وما دام لا يوجد خيار سوى الإجراءات الاحترازية فلا سبيل أمام أفراد المجتمع السعودي مواطنين ومقيمين إلا الاستمرار في الالتزام بها، ففي التقيد بالإجراءات السلامة، وتلك نتيجة يلمسها الجميع في تقلص وتيرة انتشار الفيروس في داخل المملكة، وتركز النسبة الغالبة من الإصابات في القادمين إليها من دول أخرى، كما أن تحول عدد من الدول إلى بؤر لانتشار الوباء مثل إيران وإيطاليا وإسبانيا؛ بسبب عدم تشديدها للإجراءات الاحترازية كفيل بأن يقنع الجميع بجدوى التدابير التي اتخذتها السعودية في مكافحة الوباء، وضرورة استمرارهم في الالتزام بها بكل تفهم وتعاون.