التأمين الطبي.. الملف المجمَّد منذ سنوات!!

يصل عدد المعلمين والمعلمات في وزارة التعليم إلى أكثر من 500 ألف معلم ومعلمة، فضلاً عن الإداريين والإداريات ممن هم من منسوبي ومنسوبات المدارس، ممن يستحقون مثلهم مثل المعلمين والمعلمات أن يتمتعوا بمميزات التأمين الطبي، وما أدراك ما التأمين الطبي..!! الذي في عهد الوزير السابق بشَّرت به الوزارة، وما لبث أن كان حبرًا على ورق، وكان أشبه بشغل العلاقات العامة فقط دون أن يكون للوزارة دور في إيجاد خصم حقيقي يلمسه منسوبو الوزارة أسوة بقطاعات أخرى، مثل شركة أرامكو، والكهرباء، وغيرهما من القطاعات الحكومية التي لا يصل عدد منسوبيها إلى مثل عدد منسوبي المدارس في وزارة التعليم..!!

شغل العلاقات العامة، والإيعاز لمنسوبي ومنسوبات المدارس من معلمين ومعلمات بأن اذهبوا للشركة الفلانية أو غيرها، ويقال لهم إن ذلك تأمين، فهذا أمر مضحك الحقيقة؛ ويدعو للعجب من وزارة تدعي أنها ساعدت منسوبيها في التمتع بالتأمين الطبي الصوري، الذي لا يفرق بينه وبين أن يذهب الشخص إلى الشركة باحثًا عن التأمين الطبي، ومستسلمًا لشروط تلك الشركة أو غيرها دون أي مميزات حقيقية ملموسة كالتي يتمتع بها منسوبو تلك القطاعات التي ذكرتها آنفًا..!!

نتمنى على وزارة التعليم أن تفرج عن ملف التأمين الطبي، الذي هو معدٌّ - بحسب علمي - منذ أيام الوزير الأسبق معالي الدكتور عبدالله العبيد، وما زال حبيس الأدراج منذ ذلك الوقت، وقد تعاقب على الوزارة خمسة وزراء، ولم يرَ ذلك الملف النور حتى الآن، ولا يعلم منسوبو المدارس من معلمين ومعلمات وإداريين وإداريات لِمَ الملف ما زال حبيس الأدراج ولَمْ يحرَّك أو يتم تفعيله حتى الآن مع شركات التأمين التي تتمنى أن يكون لها نصيب مفروض في كعكة منسوبي ومنسوبات التعليم، ليس لسواد عيونهم بالطبع، وإنما لعددهم الكبير، الذي يزيد على 600 ألف موظف وموظفة، وربما أكثر من ذلك بكثير..!!

وعلى افتراض عدم وجود ذلك الملف بفقدانه، أو تلفه، فمنسوبو ومنسوبات التعليم يأملون بأن يحرك معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ ذلك الملف، وأن يجعله واقعًا حقيقيًّا وملموسًا؛ حتى تنعم تلك الفئة الوحيدة تقريبًا من بين موظفي الدولة الذين لا يتمتعون بمزايا التأمين الطبي الحقيقي لا الصوري، الذي يتم بخصم جزء بسيط من رواتبهم، ولم يستفد منه منسوبو ومنسوبات التعليم بأي شيء يذكر؛ وهو ما شكل عليهم عبئًا في تكاليف العلاج ومراجعة المستشفيات الخاصة. وليس ذلك بغريب على معالي الوزير الدكتور حمد آل الشيخ؛ فهو جديرٌ بأن يفعِّل ذلك الملف، وأن يأمر الإدارة المعنية بذلك الملف في الوزارة بضرورة التعاقد مع شركات التأمين حتى يحصل منسوبو المدارس على خصم في التأمين يليق بهم وبكرامتهم، وبمهنة مربِّي الأجيال. ذلك ما نأمله أن يكون واقعًا ملموسًا حقيقيًّا بإذن الله تعالى. والله الموفِّق لكل خير سبحانه.

ماجد الحربي
اعلان
التأمين الطبي.. الملف المجمَّد منذ سنوات!!
سبق

يصل عدد المعلمين والمعلمات في وزارة التعليم إلى أكثر من 500 ألف معلم ومعلمة، فضلاً عن الإداريين والإداريات ممن هم من منسوبي ومنسوبات المدارس، ممن يستحقون مثلهم مثل المعلمين والمعلمات أن يتمتعوا بمميزات التأمين الطبي، وما أدراك ما التأمين الطبي..!! الذي في عهد الوزير السابق بشَّرت به الوزارة، وما لبث أن كان حبرًا على ورق، وكان أشبه بشغل العلاقات العامة فقط دون أن يكون للوزارة دور في إيجاد خصم حقيقي يلمسه منسوبو الوزارة أسوة بقطاعات أخرى، مثل شركة أرامكو، والكهرباء، وغيرهما من القطاعات الحكومية التي لا يصل عدد منسوبيها إلى مثل عدد منسوبي المدارس في وزارة التعليم..!!

شغل العلاقات العامة، والإيعاز لمنسوبي ومنسوبات المدارس من معلمين ومعلمات بأن اذهبوا للشركة الفلانية أو غيرها، ويقال لهم إن ذلك تأمين، فهذا أمر مضحك الحقيقة؛ ويدعو للعجب من وزارة تدعي أنها ساعدت منسوبيها في التمتع بالتأمين الطبي الصوري، الذي لا يفرق بينه وبين أن يذهب الشخص إلى الشركة باحثًا عن التأمين الطبي، ومستسلمًا لشروط تلك الشركة أو غيرها دون أي مميزات حقيقية ملموسة كالتي يتمتع بها منسوبو تلك القطاعات التي ذكرتها آنفًا..!!

نتمنى على وزارة التعليم أن تفرج عن ملف التأمين الطبي، الذي هو معدٌّ - بحسب علمي - منذ أيام الوزير الأسبق معالي الدكتور عبدالله العبيد، وما زال حبيس الأدراج منذ ذلك الوقت، وقد تعاقب على الوزارة خمسة وزراء، ولم يرَ ذلك الملف النور حتى الآن، ولا يعلم منسوبو المدارس من معلمين ومعلمات وإداريين وإداريات لِمَ الملف ما زال حبيس الأدراج ولَمْ يحرَّك أو يتم تفعيله حتى الآن مع شركات التأمين التي تتمنى أن يكون لها نصيب مفروض في كعكة منسوبي ومنسوبات التعليم، ليس لسواد عيونهم بالطبع، وإنما لعددهم الكبير، الذي يزيد على 600 ألف موظف وموظفة، وربما أكثر من ذلك بكثير..!!

وعلى افتراض عدم وجود ذلك الملف بفقدانه، أو تلفه، فمنسوبو ومنسوبات التعليم يأملون بأن يحرك معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ ذلك الملف، وأن يجعله واقعًا حقيقيًّا وملموسًا؛ حتى تنعم تلك الفئة الوحيدة تقريبًا من بين موظفي الدولة الذين لا يتمتعون بمزايا التأمين الطبي الحقيقي لا الصوري، الذي يتم بخصم جزء بسيط من رواتبهم، ولم يستفد منه منسوبو ومنسوبات التعليم بأي شيء يذكر؛ وهو ما شكل عليهم عبئًا في تكاليف العلاج ومراجعة المستشفيات الخاصة. وليس ذلك بغريب على معالي الوزير الدكتور حمد آل الشيخ؛ فهو جديرٌ بأن يفعِّل ذلك الملف، وأن يأمر الإدارة المعنية بذلك الملف في الوزارة بضرورة التعاقد مع شركات التأمين حتى يحصل منسوبو المدارس على خصم في التأمين يليق بهم وبكرامتهم، وبمهنة مربِّي الأجيال. ذلك ما نأمله أن يكون واقعًا ملموسًا حقيقيًّا بإذن الله تعالى. والله الموفِّق لكل خير سبحانه.

12 فبراير 2020 - 18 جمادى الآخر 1441
08:27 PM
اخر تعديل
19 فبراير 2020 - 25 جمادى الآخر 1441
10:57 PM

التأمين الطبي.. الملف المجمَّد منذ سنوات!!

ماجد الحربي - الرياض
A A A
3
2,273

يصل عدد المعلمين والمعلمات في وزارة التعليم إلى أكثر من 500 ألف معلم ومعلمة، فضلاً عن الإداريين والإداريات ممن هم من منسوبي ومنسوبات المدارس، ممن يستحقون مثلهم مثل المعلمين والمعلمات أن يتمتعوا بمميزات التأمين الطبي، وما أدراك ما التأمين الطبي..!! الذي في عهد الوزير السابق بشَّرت به الوزارة، وما لبث أن كان حبرًا على ورق، وكان أشبه بشغل العلاقات العامة فقط دون أن يكون للوزارة دور في إيجاد خصم حقيقي يلمسه منسوبو الوزارة أسوة بقطاعات أخرى، مثل شركة أرامكو، والكهرباء، وغيرهما من القطاعات الحكومية التي لا يصل عدد منسوبيها إلى مثل عدد منسوبي المدارس في وزارة التعليم..!!

شغل العلاقات العامة، والإيعاز لمنسوبي ومنسوبات المدارس من معلمين ومعلمات بأن اذهبوا للشركة الفلانية أو غيرها، ويقال لهم إن ذلك تأمين، فهذا أمر مضحك الحقيقة؛ ويدعو للعجب من وزارة تدعي أنها ساعدت منسوبيها في التمتع بالتأمين الطبي الصوري، الذي لا يفرق بينه وبين أن يذهب الشخص إلى الشركة باحثًا عن التأمين الطبي، ومستسلمًا لشروط تلك الشركة أو غيرها دون أي مميزات حقيقية ملموسة كالتي يتمتع بها منسوبو تلك القطاعات التي ذكرتها آنفًا..!!

نتمنى على وزارة التعليم أن تفرج عن ملف التأمين الطبي، الذي هو معدٌّ - بحسب علمي - منذ أيام الوزير الأسبق معالي الدكتور عبدالله العبيد، وما زال حبيس الأدراج منذ ذلك الوقت، وقد تعاقب على الوزارة خمسة وزراء، ولم يرَ ذلك الملف النور حتى الآن، ولا يعلم منسوبو المدارس من معلمين ومعلمات وإداريين وإداريات لِمَ الملف ما زال حبيس الأدراج ولَمْ يحرَّك أو يتم تفعيله حتى الآن مع شركات التأمين التي تتمنى أن يكون لها نصيب مفروض في كعكة منسوبي ومنسوبات التعليم، ليس لسواد عيونهم بالطبع، وإنما لعددهم الكبير، الذي يزيد على 600 ألف موظف وموظفة، وربما أكثر من ذلك بكثير..!!

وعلى افتراض عدم وجود ذلك الملف بفقدانه، أو تلفه، فمنسوبو ومنسوبات التعليم يأملون بأن يحرك معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ ذلك الملف، وأن يجعله واقعًا حقيقيًّا وملموسًا؛ حتى تنعم تلك الفئة الوحيدة تقريبًا من بين موظفي الدولة الذين لا يتمتعون بمزايا التأمين الطبي الحقيقي لا الصوري، الذي يتم بخصم جزء بسيط من رواتبهم، ولم يستفد منه منسوبو ومنسوبات التعليم بأي شيء يذكر؛ وهو ما شكل عليهم عبئًا في تكاليف العلاج ومراجعة المستشفيات الخاصة. وليس ذلك بغريب على معالي الوزير الدكتور حمد آل الشيخ؛ فهو جديرٌ بأن يفعِّل ذلك الملف، وأن يأمر الإدارة المعنية بذلك الملف في الوزارة بضرورة التعاقد مع شركات التأمين حتى يحصل منسوبو المدارس على خصم في التأمين يليق بهم وبكرامتهم، وبمهنة مربِّي الأجيال. ذلك ما نأمله أن يكون واقعًا ملموسًا حقيقيًّا بإذن الله تعالى. والله الموفِّق لكل خير سبحانه.