منحوتات البيئة المحلية تقود تراث القصيم لتسيّد مبيعات الجنادرية

تجربة الفنان التشكيلي علي الجاسر.. إبداع متفرد يستحق التأمل

تمكن الفنان التشكيلي، علي حمود الجاسر، من تخليد شجر الأثل القصيمي عبر تصاميم تكتسي حلة العراقة وجاذبية الحداثة، في مهرجان الجنادرية.

ويعيد الفنان التشكيلي تحويل جذوع الشجر إلى مجسمات فنية وأدوات منزلية، كما صاغها أبوابًا وشبابيك وصوان وطاولات، تتباهى أمام الزوار ببصمة فنية جاذبة.

ويعتمد "الجاسر" على موهبة صقلها بالتخصص والدراسة الأكاديمية مع الاطلاع على الفنون العالمية، وتعمق في التجارب، وتواصل مع الفنانين الأجانب، فاكتسب رؤية فنية تخطف الأبصار في ركن منطقة القصيم.

وأمضى "الجاسر" أكثر من 32 عامًا في تدريس التربية الفنية، واستطاع إنقاذ المنتجات البيئية من إهمال تتعرض له محليًا، ويرى أنه لولا توظيفها الفني لكان مصيرها مرامي النفايات.

وعلى يد هذا الفنان التشكيلي؛ تتحول الشجرة إلى ألوان زاهية، حيث يمضي ساعات يومه في العمل على منحوتة تحيي جزءاً من إرث المنطقة.

ولأن الأثل تستلزم عناية فريدة ودقة أكبر، يضيف "الجاسر" لعمله منحوتات الخشب السويدي مما يوفر لعملائه نماذج أقل تكلفة وأكثر إنتاجًا.

وقد جعلت العناية بالتراث من هذا الفنان الأصيل سفيرًا لبلاده، حيث حمل فنّه إلى محافل أمريكا والصين ونيبال والجزائر وجميع دول الخليج، كما قدم دورات تدريبية بالمملكة وكذلك في الصين بمعهد "وان شو الأكاديمي"، ويفخر بسجله البالغ من العمر 12 عامًا في "الجنادرية".

ويرى "الجاسر" أن إقبال الزوار على استخدام الأواني والصواني ومطابع الكليجا والرفوف التي يصنعها وأمثاله من الحرفيين يستند إلى إرث تزخر به بيئة القصيم، كما يقبلون على اقتناء منتجات الزينة كما تشهد مجالسهم.

وعدّ تطور الجنادرية أمرًا ملموسا كل عام، موضحاً أن مشاركته تتمثل في تلبية تطلعات الزوار، كما يستلهم من أفكارهم ما يضيفه لأعماله، كما أكد أن تطوير موقع المهرجان أدى لاستقطاب الزوار.

ويفخر "الجاسر" بأنه يعيد تقديم التراث للأجيال الجديدة، كما يسوّق منتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح له الوصول لجمهور أكبر.

وأشار إلى أن تقدير العميل للقطعة الفنية والجهد المبذول بها يرفع قيمتها، مستعيدًا بيعه لإحدى منحوتاته بـ 80 ألف ريال، ويذهب إلى أن ذلك لا يعني عدم بيعه لقطع بـ 10 ريالات.

ويرتبط تشكيل القطع التراثية لدى "الجاسر" بشكلها القديم المتوارث، لكنه يعتقد أنه يبقى على الفنان دور في معالجتها بطريقة مختلفة.

وقال: العمل الفني يعتمد على اليد، وهناك قطع عملت عليها لسنة كاملة لألتزم بدقة تنفيذها، مستعيدًا مجسم فلسفة الحياة الذي يصل طوله لمترين وعرض متر، ويتكون من عناصر متنوعة، وفيه أجزاء من الكائنات الحية "طيور وأسماك وشجر"، ويمثل دورة الحياة بحيث لا يستغني كائن عن وجود آخر بحيث تتكامل وتشكل الحياة.

ويعوّل "الجاسر" على ارتفاع منسوب الوعي والاطلاع لدى فئة الشباب مما يؤدي لزيادة اقتنائهم للمنحوتات التراثية المحلية، كما يؤمن بأن الأمل فيهم لصياغة أعمال تراثية بأسلوب حديث يروّج للبيئة المحلية وإرثها المتميز.

مهرجان الجنادرية الـ33 الجنادرية الـ33 الجنادرية
اعلان
منحوتات البيئة المحلية تقود تراث القصيم لتسيّد مبيعات الجنادرية
سبق

تمكن الفنان التشكيلي، علي حمود الجاسر، من تخليد شجر الأثل القصيمي عبر تصاميم تكتسي حلة العراقة وجاذبية الحداثة، في مهرجان الجنادرية.

ويعيد الفنان التشكيلي تحويل جذوع الشجر إلى مجسمات فنية وأدوات منزلية، كما صاغها أبوابًا وشبابيك وصوان وطاولات، تتباهى أمام الزوار ببصمة فنية جاذبة.

ويعتمد "الجاسر" على موهبة صقلها بالتخصص والدراسة الأكاديمية مع الاطلاع على الفنون العالمية، وتعمق في التجارب، وتواصل مع الفنانين الأجانب، فاكتسب رؤية فنية تخطف الأبصار في ركن منطقة القصيم.

وأمضى "الجاسر" أكثر من 32 عامًا في تدريس التربية الفنية، واستطاع إنقاذ المنتجات البيئية من إهمال تتعرض له محليًا، ويرى أنه لولا توظيفها الفني لكان مصيرها مرامي النفايات.

وعلى يد هذا الفنان التشكيلي؛ تتحول الشجرة إلى ألوان زاهية، حيث يمضي ساعات يومه في العمل على منحوتة تحيي جزءاً من إرث المنطقة.

ولأن الأثل تستلزم عناية فريدة ودقة أكبر، يضيف "الجاسر" لعمله منحوتات الخشب السويدي مما يوفر لعملائه نماذج أقل تكلفة وأكثر إنتاجًا.

وقد جعلت العناية بالتراث من هذا الفنان الأصيل سفيرًا لبلاده، حيث حمل فنّه إلى محافل أمريكا والصين ونيبال والجزائر وجميع دول الخليج، كما قدم دورات تدريبية بالمملكة وكذلك في الصين بمعهد "وان شو الأكاديمي"، ويفخر بسجله البالغ من العمر 12 عامًا في "الجنادرية".

ويرى "الجاسر" أن إقبال الزوار على استخدام الأواني والصواني ومطابع الكليجا والرفوف التي يصنعها وأمثاله من الحرفيين يستند إلى إرث تزخر به بيئة القصيم، كما يقبلون على اقتناء منتجات الزينة كما تشهد مجالسهم.

وعدّ تطور الجنادرية أمرًا ملموسا كل عام، موضحاً أن مشاركته تتمثل في تلبية تطلعات الزوار، كما يستلهم من أفكارهم ما يضيفه لأعماله، كما أكد أن تطوير موقع المهرجان أدى لاستقطاب الزوار.

ويفخر "الجاسر" بأنه يعيد تقديم التراث للأجيال الجديدة، كما يسوّق منتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح له الوصول لجمهور أكبر.

وأشار إلى أن تقدير العميل للقطعة الفنية والجهد المبذول بها يرفع قيمتها، مستعيدًا بيعه لإحدى منحوتاته بـ 80 ألف ريال، ويذهب إلى أن ذلك لا يعني عدم بيعه لقطع بـ 10 ريالات.

ويرتبط تشكيل القطع التراثية لدى "الجاسر" بشكلها القديم المتوارث، لكنه يعتقد أنه يبقى على الفنان دور في معالجتها بطريقة مختلفة.

وقال: العمل الفني يعتمد على اليد، وهناك قطع عملت عليها لسنة كاملة لألتزم بدقة تنفيذها، مستعيدًا مجسم فلسفة الحياة الذي يصل طوله لمترين وعرض متر، ويتكون من عناصر متنوعة، وفيه أجزاء من الكائنات الحية "طيور وأسماك وشجر"، ويمثل دورة الحياة بحيث لا يستغني كائن عن وجود آخر بحيث تتكامل وتشكل الحياة.

ويعوّل "الجاسر" على ارتفاع منسوب الوعي والاطلاع لدى فئة الشباب مما يؤدي لزيادة اقتنائهم للمنحوتات التراثية المحلية، كما يؤمن بأن الأمل فيهم لصياغة أعمال تراثية بأسلوب حديث يروّج للبيئة المحلية وإرثها المتميز.

28 ديسمبر 2018 - 21 ربيع الآخر 1440
12:59 PM
اخر تعديل
01 يناير 2019 - 25 ربيع الآخر 1440
12:10 AM

منحوتات البيئة المحلية تقود تراث القصيم لتسيّد مبيعات الجنادرية

تجربة الفنان التشكيلي علي الجاسر.. إبداع متفرد يستحق التأمل

A A A
0
1,633

تمكن الفنان التشكيلي، علي حمود الجاسر، من تخليد شجر الأثل القصيمي عبر تصاميم تكتسي حلة العراقة وجاذبية الحداثة، في مهرجان الجنادرية.

ويعيد الفنان التشكيلي تحويل جذوع الشجر إلى مجسمات فنية وأدوات منزلية، كما صاغها أبوابًا وشبابيك وصوان وطاولات، تتباهى أمام الزوار ببصمة فنية جاذبة.

ويعتمد "الجاسر" على موهبة صقلها بالتخصص والدراسة الأكاديمية مع الاطلاع على الفنون العالمية، وتعمق في التجارب، وتواصل مع الفنانين الأجانب، فاكتسب رؤية فنية تخطف الأبصار في ركن منطقة القصيم.

وأمضى "الجاسر" أكثر من 32 عامًا في تدريس التربية الفنية، واستطاع إنقاذ المنتجات البيئية من إهمال تتعرض له محليًا، ويرى أنه لولا توظيفها الفني لكان مصيرها مرامي النفايات.

وعلى يد هذا الفنان التشكيلي؛ تتحول الشجرة إلى ألوان زاهية، حيث يمضي ساعات يومه في العمل على منحوتة تحيي جزءاً من إرث المنطقة.

ولأن الأثل تستلزم عناية فريدة ودقة أكبر، يضيف "الجاسر" لعمله منحوتات الخشب السويدي مما يوفر لعملائه نماذج أقل تكلفة وأكثر إنتاجًا.

وقد جعلت العناية بالتراث من هذا الفنان الأصيل سفيرًا لبلاده، حيث حمل فنّه إلى محافل أمريكا والصين ونيبال والجزائر وجميع دول الخليج، كما قدم دورات تدريبية بالمملكة وكذلك في الصين بمعهد "وان شو الأكاديمي"، ويفخر بسجله البالغ من العمر 12 عامًا في "الجنادرية".

ويرى "الجاسر" أن إقبال الزوار على استخدام الأواني والصواني ومطابع الكليجا والرفوف التي يصنعها وأمثاله من الحرفيين يستند إلى إرث تزخر به بيئة القصيم، كما يقبلون على اقتناء منتجات الزينة كما تشهد مجالسهم.

وعدّ تطور الجنادرية أمرًا ملموسا كل عام، موضحاً أن مشاركته تتمثل في تلبية تطلعات الزوار، كما يستلهم من أفكارهم ما يضيفه لأعماله، كما أكد أن تطوير موقع المهرجان أدى لاستقطاب الزوار.

ويفخر "الجاسر" بأنه يعيد تقديم التراث للأجيال الجديدة، كما يسوّق منتجاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح له الوصول لجمهور أكبر.

وأشار إلى أن تقدير العميل للقطعة الفنية والجهد المبذول بها يرفع قيمتها، مستعيدًا بيعه لإحدى منحوتاته بـ 80 ألف ريال، ويذهب إلى أن ذلك لا يعني عدم بيعه لقطع بـ 10 ريالات.

ويرتبط تشكيل القطع التراثية لدى "الجاسر" بشكلها القديم المتوارث، لكنه يعتقد أنه يبقى على الفنان دور في معالجتها بطريقة مختلفة.

وقال: العمل الفني يعتمد على اليد، وهناك قطع عملت عليها لسنة كاملة لألتزم بدقة تنفيذها، مستعيدًا مجسم فلسفة الحياة الذي يصل طوله لمترين وعرض متر، ويتكون من عناصر متنوعة، وفيه أجزاء من الكائنات الحية "طيور وأسماك وشجر"، ويمثل دورة الحياة بحيث لا يستغني كائن عن وجود آخر بحيث تتكامل وتشكل الحياة.

ويعوّل "الجاسر" على ارتفاع منسوب الوعي والاطلاع لدى فئة الشباب مما يؤدي لزيادة اقتنائهم للمنحوتات التراثية المحلية، كما يؤمن بأن الأمل فيهم لصياغة أعمال تراثية بأسلوب حديث يروّج للبيئة المحلية وإرثها المتميز.