ناكرو الجميل وعلامة استفهام؟

يوجَد على أراضي السعودية أكثر من سبعة ملايين وافد من معظم بلدان العالم. ويتفاوت هؤلاء الوافدون من شخص إلى آخر، من حيث العلم، والثقافة، والمعرفة، ومن حيث الإنتاجية، والاستفادة، ومن حيث العقليات والتعامل مع الوضع والظروف.

وهناك من وُلدوا هنا، وهناك من هم من أقطار عربية شقيقة، وهناك أجانب من أوروبا، وأمريكا، وآسيا وغيرها. ومع الأسف، ما نلاحظه في الأزمات أن بعض العرب بالتحديد يتجاوزون الأنظمة، ويخلقون المشاكل، ويسيئون لليد التي امتدت إليهم، والبلد الذي احتضنهم..!

الغالبية من هؤلاء "وُلد" هنا، وترعرع هنا، ودرس هنا، وعولج "مجانًا" هنا، وخيره وأهله "من هذه البلد".. فلماذا يسيء إلينا؟.. ولماذا يكرهنا؟.. ولماذا يخلق المشكلة تلو الأخرى..؟

(لا أعمم)، ولكن البعض ــ هداهم الله ــ انجرف خلف تيارات عمياء، لا تنم عن حقيقة، ولا تنم عن عقلانية، ولا روح إنسانية..!

السعودية قدمت لـ"الإخوة الأشقاء"، ولغيرهم، كل العون والمساعدة، واحتضنت العشرات منهم "وعوائلهم" في المحن وغيرها، ولم تبخل يومًا من الأيام على هؤلاء بـ"المعاملات الحسنة"، ونحن الآن نعيش أزمة الكورونا، والملك -حفظه الله- أصدر أمره بأن يتم علاج المقيم، والوافد، والمتخلفين عن العودة لبلادهم "مجانًا"، وتقديم المساعدات لهم، ومعاملتهم كإخوانهم السعوديين، إلا أن بعضهم ــ مع الأسف ــ أساء إلينا (ولا يزال يرتكب الحماقات تلو الأخرى)؛ فمنهم من يكتنز الأرز والمواد الغذائية؛ ليخلق أزمة مواد وارتفاع في الأسعار، ومنهم من يمارس أمورًا قد يكون فيها شبهة نشر المرض بشكل متعمد، وهذا –والله- "كفر بالنعمة" قبل أن يكون عملاً ضد الإنسانية، والعقل، وضد أناس قدَّروك، واحتضنوك، وسكنتَ في بيوتهم، وأكلتَ من خيراتهم..

وبعضهم الآخر ــ مع الأسف ــ يصوِّر لتأجيج المجتمع، وبعضهم يحاول خلق مشاكل تلو الأخرى.. والأسئلة: لماذا؟ هل تريدون أن نعاملكم كما تتعامل بعض الدول الأخرى معكم؟ هل تريدون أن "نطالب برحيلكم" فورًا، ولا يمكث إلا من يُستفاد منه الفائدة الكبرى؟ هل تريدون أن نطالب بألا نرى إلا رُبع هذه الأعداد الموجودة التي لا فائدة منها رغم كثرتها وتناثرها في الشوارع، وأضرارها الجسيمة، وقسوتها على أبناء البلد، وسيطرتها ــ مع الأسف ــ على البقالات، والمزارع، وبيع الخضار والفواكه، والسباكة والإنارة.. وغيرها من الأعمال والتجارة التي يستطيع ابن البلد (المخلص) أن يقوم بها، ابن البلد "المخلص" الذي لا يرضى بخداع الوطن، ولا يتستر؟!

صالح المسلم
اعلان
ناكرو الجميل وعلامة استفهام؟
سبق

يوجَد على أراضي السعودية أكثر من سبعة ملايين وافد من معظم بلدان العالم. ويتفاوت هؤلاء الوافدون من شخص إلى آخر، من حيث العلم، والثقافة، والمعرفة، ومن حيث الإنتاجية، والاستفادة، ومن حيث العقليات والتعامل مع الوضع والظروف.

وهناك من وُلدوا هنا، وهناك من هم من أقطار عربية شقيقة، وهناك أجانب من أوروبا، وأمريكا، وآسيا وغيرها. ومع الأسف، ما نلاحظه في الأزمات أن بعض العرب بالتحديد يتجاوزون الأنظمة، ويخلقون المشاكل، ويسيئون لليد التي امتدت إليهم، والبلد الذي احتضنهم..!

الغالبية من هؤلاء "وُلد" هنا، وترعرع هنا، ودرس هنا، وعولج "مجانًا" هنا، وخيره وأهله "من هذه البلد".. فلماذا يسيء إلينا؟.. ولماذا يكرهنا؟.. ولماذا يخلق المشكلة تلو الأخرى..؟

(لا أعمم)، ولكن البعض ــ هداهم الله ــ انجرف خلف تيارات عمياء، لا تنم عن حقيقة، ولا تنم عن عقلانية، ولا روح إنسانية..!

السعودية قدمت لـ"الإخوة الأشقاء"، ولغيرهم، كل العون والمساعدة، واحتضنت العشرات منهم "وعوائلهم" في المحن وغيرها، ولم تبخل يومًا من الأيام على هؤلاء بـ"المعاملات الحسنة"، ونحن الآن نعيش أزمة الكورونا، والملك -حفظه الله- أصدر أمره بأن يتم علاج المقيم، والوافد، والمتخلفين عن العودة لبلادهم "مجانًا"، وتقديم المساعدات لهم، ومعاملتهم كإخوانهم السعوديين، إلا أن بعضهم ــ مع الأسف ــ أساء إلينا (ولا يزال يرتكب الحماقات تلو الأخرى)؛ فمنهم من يكتنز الأرز والمواد الغذائية؛ ليخلق أزمة مواد وارتفاع في الأسعار، ومنهم من يمارس أمورًا قد يكون فيها شبهة نشر المرض بشكل متعمد، وهذا –والله- "كفر بالنعمة" قبل أن يكون عملاً ضد الإنسانية، والعقل، وضد أناس قدَّروك، واحتضنوك، وسكنتَ في بيوتهم، وأكلتَ من خيراتهم..

وبعضهم الآخر ــ مع الأسف ــ يصوِّر لتأجيج المجتمع، وبعضهم يحاول خلق مشاكل تلو الأخرى.. والأسئلة: لماذا؟ هل تريدون أن نعاملكم كما تتعامل بعض الدول الأخرى معكم؟ هل تريدون أن "نطالب برحيلكم" فورًا، ولا يمكث إلا من يُستفاد منه الفائدة الكبرى؟ هل تريدون أن نطالب بألا نرى إلا رُبع هذه الأعداد الموجودة التي لا فائدة منها رغم كثرتها وتناثرها في الشوارع، وأضرارها الجسيمة، وقسوتها على أبناء البلد، وسيطرتها ــ مع الأسف ــ على البقالات، والمزارع، وبيع الخضار والفواكه، والسباكة والإنارة.. وغيرها من الأعمال والتجارة التي يستطيع ابن البلد (المخلص) أن يقوم بها، ابن البلد "المخلص" الذي لا يرضى بخداع الوطن، ولا يتستر؟!

07 إبريل 2020 - 14 شعبان 1441
12:19 AM
اخر تعديل
14 مايو 2020 - 21 رمضان 1441
10:36 AM

ناكرو الجميل وعلامة استفهام؟

صالح المسلّم - الرياض
A A A
3
3,146

يوجَد على أراضي السعودية أكثر من سبعة ملايين وافد من معظم بلدان العالم. ويتفاوت هؤلاء الوافدون من شخص إلى آخر، من حيث العلم، والثقافة، والمعرفة، ومن حيث الإنتاجية، والاستفادة، ومن حيث العقليات والتعامل مع الوضع والظروف.

وهناك من وُلدوا هنا، وهناك من هم من أقطار عربية شقيقة، وهناك أجانب من أوروبا، وأمريكا، وآسيا وغيرها. ومع الأسف، ما نلاحظه في الأزمات أن بعض العرب بالتحديد يتجاوزون الأنظمة، ويخلقون المشاكل، ويسيئون لليد التي امتدت إليهم، والبلد الذي احتضنهم..!

الغالبية من هؤلاء "وُلد" هنا، وترعرع هنا، ودرس هنا، وعولج "مجانًا" هنا، وخيره وأهله "من هذه البلد".. فلماذا يسيء إلينا؟.. ولماذا يكرهنا؟.. ولماذا يخلق المشكلة تلو الأخرى..؟

(لا أعمم)، ولكن البعض ــ هداهم الله ــ انجرف خلف تيارات عمياء، لا تنم عن حقيقة، ولا تنم عن عقلانية، ولا روح إنسانية..!

السعودية قدمت لـ"الإخوة الأشقاء"، ولغيرهم، كل العون والمساعدة، واحتضنت العشرات منهم "وعوائلهم" في المحن وغيرها، ولم تبخل يومًا من الأيام على هؤلاء بـ"المعاملات الحسنة"، ونحن الآن نعيش أزمة الكورونا، والملك -حفظه الله- أصدر أمره بأن يتم علاج المقيم، والوافد، والمتخلفين عن العودة لبلادهم "مجانًا"، وتقديم المساعدات لهم، ومعاملتهم كإخوانهم السعوديين، إلا أن بعضهم ــ مع الأسف ــ أساء إلينا (ولا يزال يرتكب الحماقات تلو الأخرى)؛ فمنهم من يكتنز الأرز والمواد الغذائية؛ ليخلق أزمة مواد وارتفاع في الأسعار، ومنهم من يمارس أمورًا قد يكون فيها شبهة نشر المرض بشكل متعمد، وهذا –والله- "كفر بالنعمة" قبل أن يكون عملاً ضد الإنسانية، والعقل، وضد أناس قدَّروك، واحتضنوك، وسكنتَ في بيوتهم، وأكلتَ من خيراتهم..

وبعضهم الآخر ــ مع الأسف ــ يصوِّر لتأجيج المجتمع، وبعضهم يحاول خلق مشاكل تلو الأخرى.. والأسئلة: لماذا؟ هل تريدون أن نعاملكم كما تتعامل بعض الدول الأخرى معكم؟ هل تريدون أن "نطالب برحيلكم" فورًا، ولا يمكث إلا من يُستفاد منه الفائدة الكبرى؟ هل تريدون أن نطالب بألا نرى إلا رُبع هذه الأعداد الموجودة التي لا فائدة منها رغم كثرتها وتناثرها في الشوارع، وأضرارها الجسيمة، وقسوتها على أبناء البلد، وسيطرتها ــ مع الأسف ــ على البقالات، والمزارع، وبيع الخضار والفواكه، والسباكة والإنارة.. وغيرها من الأعمال والتجارة التي يستطيع ابن البلد (المخلص) أن يقوم بها، ابن البلد "المخلص" الذي لا يرضى بخداع الوطن، ولا يتستر؟!