شاهد.. كيف انهارت إمبراطورية "الشويرخ" المالية أول مصرفي بالرياض؟

ابنه صالح: عرفنا حياة الرفاهية مبكرًا لكن خسرنا 90 مليون ريال مرة واحدة

كشف صالح الشويرخ، أحد أبناء أول مصرفي بالرياض محمد العلي الشويرخ، جوانب لم تكن معروفة من حياة والده أحد عقيلات "القصيم" المعروفين، وصاحب مصرف محمد الشويرخ؛ إذ إنه ممن احترف فنون التجارة واستيراد السلع، وكافح في بداية حياته لطلب الرزق متنقلاً بين نجد والشام وفلسطين والأردن.. وبيَّن كيف انهارت إمبراطورية "الشويريخ" بعد وفاته، وكيف تأثر أبناؤه الذين لم يعرفوا غير حياة الرفاهية والطائرات الخاصة قبل أن تعرفها الرياض آنذاك.

وقال في لقاء مع الإعلامي محمد الهمزاني على قناة "سناب العاصمة"، بالقرب من المكان الذي ضم قصر "والده"، إن والده تزوج في حياته 7 نساء، أنجب منهن 56 ولدًا وبنتًا، وتوفي 36، وبقي 20 منهم، 12 رجلاً و8 بنات، ولديه فوق الـ 170 حفيدًا وحفيدة.

وبيَّن أن والده وُلد في بريدة عام 1320هـ، وتعلم علوم الدين، وحفظ كتاب الله على يد علماء أفاضل، وحين شب تعلم التجارة على يد والده وعمه، ومارس البيع والشراء بمهنية، وبشكل لافت، واتصف -رحمه الله- بالصدق والأمانة، وعندما كَبُر اتجه للصيرفة طلبًا للرزق.

وأضاف "الشويرخ" بأن والده انتقل إلى الرياض في الستينيات الهجرية بحكم أنها أكبر مساحة، وأكثر حركة تجارية، وكان أول مصرفي في الرياض، وسكن المعيقلية فترة بسيطة، ثم انتقل إلى حوطة خالد، واشترى بيتًا بـ 180 ألف ريال في عام 1380هـ، وكان يعتبر قصرًا، بداخله عدد من الأجنحة وثريات، وكان على أربعة شوارع، وكان كبيرًا جدًّا.

وعن قصة احتجازه يقول "الشويرخ" إن والده سافر في قافلة من بريدة لفلسطين، وكان الراعي يحمل السلاح، وكان ذلك وقت الانتداب البريطاني في فلسطين، فقامت نقاط التفتيش بإيقاف القافلة وتفتيشها، ووجدوا سلاحًا مع الراعي فأرادوا احتجاز الراعي، فرفض والدي، وقال إنه المسؤول، وإن السلاح له، فحكموا عليه بأعمال شاقة 14 يومًا، ثم هرب إلى مزرعة قريبة، واستضافه رجل سوري، ثم انتقل للأردن، ثم الشام، وبقي هناك فترة طويلة، وتعلم الحساب، وكوَّن رأس مال كبيرًا، وبدأ يصدِّر ويستورد، ورجع بالمال والعلم إلى السعودية، وفتح أول مصرف بالرياض.

وأشار صالح الشويرخ إلى أنه نشأ وإخوانه وفي أفواههم ملاعق من ذهب، وكانوا يحظون بحياة مرفهة، واشترى والدهم مزرعة في الزبداني في سوريا، وبيتًا في دمشق، وكانوا يسافرون في كل عطلة صيفية، أولاده وزوجاته وأقاربه وبنات عماته على حسابه الخاص في طائرات خاصة إلى مصر والشام، وذلك في منتصف الثمانينيات؛ إذ كان -رحمه الله- يحب الاستمتاع بماله امتثالاً لقوله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدِّث}.

وعن انتهاء ثروة والده قال صالح الشويرخ إن والده كان وحيد أمه، ولم يكن لديه إخوان يساعدونه في التجارة، فقط ثلاث أخوات بنات، وفجأة توفي ابنه سليمان الكبير فقال لوالدته وقتها "الأموال ستذهب لأن أولادي صغار"، وحدث ما يخشاه؛ فبعد وفاته عام 1391هـ تولى أخوه فهد، وكان شابًّا صغيرًا، مكان والده، وكان ذكيًّا لكنه دخل في مشروع وخسر كل الأموال، وانتهت الإمبراطورية التي بناها والده، وخسرنا أكثر من 90 مليون ريال؛ لتذهب أمواله وأموال الناس، وتغيرت الحياة.. وقال: كنت حينها في الجامعة، وتعثرت، وتأخرت سنة في التخرج، ثم درسنا وشققنا طريقنا، لكن يبقى في النفس شيء، ولا يمكن أن ننسى.

وأضاف بأن الوالد مصدر فخر لهم جميعًا، وكانت له أياد بيضاء، وكان معطاء وكريمًا وسخيًّا، وفتح بيته للقريب والبعيد، كل من قابلنا يذكره بالخير؛ فقد ترك سمعة طيبة، وكان يسهم في الجمعيات الخيرية، وأسهم في إنشاء الغرفة التجارية، وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة.

مصرف الشويرخ الرياض
اعلان
شاهد.. كيف انهارت إمبراطورية "الشويرخ" المالية أول مصرفي بالرياض؟
سبق

كشف صالح الشويرخ، أحد أبناء أول مصرفي بالرياض محمد العلي الشويرخ، جوانب لم تكن معروفة من حياة والده أحد عقيلات "القصيم" المعروفين، وصاحب مصرف محمد الشويرخ؛ إذ إنه ممن احترف فنون التجارة واستيراد السلع، وكافح في بداية حياته لطلب الرزق متنقلاً بين نجد والشام وفلسطين والأردن.. وبيَّن كيف انهارت إمبراطورية "الشويريخ" بعد وفاته، وكيف تأثر أبناؤه الذين لم يعرفوا غير حياة الرفاهية والطائرات الخاصة قبل أن تعرفها الرياض آنذاك.

وقال في لقاء مع الإعلامي محمد الهمزاني على قناة "سناب العاصمة"، بالقرب من المكان الذي ضم قصر "والده"، إن والده تزوج في حياته 7 نساء، أنجب منهن 56 ولدًا وبنتًا، وتوفي 36، وبقي 20 منهم، 12 رجلاً و8 بنات، ولديه فوق الـ 170 حفيدًا وحفيدة.

وبيَّن أن والده وُلد في بريدة عام 1320هـ، وتعلم علوم الدين، وحفظ كتاب الله على يد علماء أفاضل، وحين شب تعلم التجارة على يد والده وعمه، ومارس البيع والشراء بمهنية، وبشكل لافت، واتصف -رحمه الله- بالصدق والأمانة، وعندما كَبُر اتجه للصيرفة طلبًا للرزق.

وأضاف "الشويرخ" بأن والده انتقل إلى الرياض في الستينيات الهجرية بحكم أنها أكبر مساحة، وأكثر حركة تجارية، وكان أول مصرفي في الرياض، وسكن المعيقلية فترة بسيطة، ثم انتقل إلى حوطة خالد، واشترى بيتًا بـ 180 ألف ريال في عام 1380هـ، وكان يعتبر قصرًا، بداخله عدد من الأجنحة وثريات، وكان على أربعة شوارع، وكان كبيرًا جدًّا.

وعن قصة احتجازه يقول "الشويرخ" إن والده سافر في قافلة من بريدة لفلسطين، وكان الراعي يحمل السلاح، وكان ذلك وقت الانتداب البريطاني في فلسطين، فقامت نقاط التفتيش بإيقاف القافلة وتفتيشها، ووجدوا سلاحًا مع الراعي فأرادوا احتجاز الراعي، فرفض والدي، وقال إنه المسؤول، وإن السلاح له، فحكموا عليه بأعمال شاقة 14 يومًا، ثم هرب إلى مزرعة قريبة، واستضافه رجل سوري، ثم انتقل للأردن، ثم الشام، وبقي هناك فترة طويلة، وتعلم الحساب، وكوَّن رأس مال كبيرًا، وبدأ يصدِّر ويستورد، ورجع بالمال والعلم إلى السعودية، وفتح أول مصرف بالرياض.

وأشار صالح الشويرخ إلى أنه نشأ وإخوانه وفي أفواههم ملاعق من ذهب، وكانوا يحظون بحياة مرفهة، واشترى والدهم مزرعة في الزبداني في سوريا، وبيتًا في دمشق، وكانوا يسافرون في كل عطلة صيفية، أولاده وزوجاته وأقاربه وبنات عماته على حسابه الخاص في طائرات خاصة إلى مصر والشام، وذلك في منتصف الثمانينيات؛ إذ كان -رحمه الله- يحب الاستمتاع بماله امتثالاً لقوله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدِّث}.

وعن انتهاء ثروة والده قال صالح الشويرخ إن والده كان وحيد أمه، ولم يكن لديه إخوان يساعدونه في التجارة، فقط ثلاث أخوات بنات، وفجأة توفي ابنه سليمان الكبير فقال لوالدته وقتها "الأموال ستذهب لأن أولادي صغار"، وحدث ما يخشاه؛ فبعد وفاته عام 1391هـ تولى أخوه فهد، وكان شابًّا صغيرًا، مكان والده، وكان ذكيًّا لكنه دخل في مشروع وخسر كل الأموال، وانتهت الإمبراطورية التي بناها والده، وخسرنا أكثر من 90 مليون ريال؛ لتذهب أمواله وأموال الناس، وتغيرت الحياة.. وقال: كنت حينها في الجامعة، وتعثرت، وتأخرت سنة في التخرج، ثم درسنا وشققنا طريقنا، لكن يبقى في النفس شيء، ولا يمكن أن ننسى.

وأضاف بأن الوالد مصدر فخر لهم جميعًا، وكانت له أياد بيضاء، وكان معطاء وكريمًا وسخيًّا، وفتح بيته للقريب والبعيد، كل من قابلنا يذكره بالخير؛ فقد ترك سمعة طيبة، وكان يسهم في الجمعيات الخيرية، وأسهم في إنشاء الغرفة التجارية، وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة.

08 نوفمبر 2019 - 11 ربيع الأول 1441
11:46 PM

شاهد.. كيف انهارت إمبراطورية "الشويرخ" المالية أول مصرفي بالرياض؟

ابنه صالح: عرفنا حياة الرفاهية مبكرًا لكن خسرنا 90 مليون ريال مرة واحدة

A A A
19
121,302

كشف صالح الشويرخ، أحد أبناء أول مصرفي بالرياض محمد العلي الشويرخ، جوانب لم تكن معروفة من حياة والده أحد عقيلات "القصيم" المعروفين، وصاحب مصرف محمد الشويرخ؛ إذ إنه ممن احترف فنون التجارة واستيراد السلع، وكافح في بداية حياته لطلب الرزق متنقلاً بين نجد والشام وفلسطين والأردن.. وبيَّن كيف انهارت إمبراطورية "الشويريخ" بعد وفاته، وكيف تأثر أبناؤه الذين لم يعرفوا غير حياة الرفاهية والطائرات الخاصة قبل أن تعرفها الرياض آنذاك.

وقال في لقاء مع الإعلامي محمد الهمزاني على قناة "سناب العاصمة"، بالقرب من المكان الذي ضم قصر "والده"، إن والده تزوج في حياته 7 نساء، أنجب منهن 56 ولدًا وبنتًا، وتوفي 36، وبقي 20 منهم، 12 رجلاً و8 بنات، ولديه فوق الـ 170 حفيدًا وحفيدة.

وبيَّن أن والده وُلد في بريدة عام 1320هـ، وتعلم علوم الدين، وحفظ كتاب الله على يد علماء أفاضل، وحين شب تعلم التجارة على يد والده وعمه، ومارس البيع والشراء بمهنية، وبشكل لافت، واتصف -رحمه الله- بالصدق والأمانة، وعندما كَبُر اتجه للصيرفة طلبًا للرزق.

وأضاف "الشويرخ" بأن والده انتقل إلى الرياض في الستينيات الهجرية بحكم أنها أكبر مساحة، وأكثر حركة تجارية، وكان أول مصرفي في الرياض، وسكن المعيقلية فترة بسيطة، ثم انتقل إلى حوطة خالد، واشترى بيتًا بـ 180 ألف ريال في عام 1380هـ، وكان يعتبر قصرًا، بداخله عدد من الأجنحة وثريات، وكان على أربعة شوارع، وكان كبيرًا جدًّا.

وعن قصة احتجازه يقول "الشويرخ" إن والده سافر في قافلة من بريدة لفلسطين، وكان الراعي يحمل السلاح، وكان ذلك وقت الانتداب البريطاني في فلسطين، فقامت نقاط التفتيش بإيقاف القافلة وتفتيشها، ووجدوا سلاحًا مع الراعي فأرادوا احتجاز الراعي، فرفض والدي، وقال إنه المسؤول، وإن السلاح له، فحكموا عليه بأعمال شاقة 14 يومًا، ثم هرب إلى مزرعة قريبة، واستضافه رجل سوري، ثم انتقل للأردن، ثم الشام، وبقي هناك فترة طويلة، وتعلم الحساب، وكوَّن رأس مال كبيرًا، وبدأ يصدِّر ويستورد، ورجع بالمال والعلم إلى السعودية، وفتح أول مصرف بالرياض.

وأشار صالح الشويرخ إلى أنه نشأ وإخوانه وفي أفواههم ملاعق من ذهب، وكانوا يحظون بحياة مرفهة، واشترى والدهم مزرعة في الزبداني في سوريا، وبيتًا في دمشق، وكانوا يسافرون في كل عطلة صيفية، أولاده وزوجاته وأقاربه وبنات عماته على حسابه الخاص في طائرات خاصة إلى مصر والشام، وذلك في منتصف الثمانينيات؛ إذ كان -رحمه الله- يحب الاستمتاع بماله امتثالاً لقوله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدِّث}.

وعن انتهاء ثروة والده قال صالح الشويرخ إن والده كان وحيد أمه، ولم يكن لديه إخوان يساعدونه في التجارة، فقط ثلاث أخوات بنات، وفجأة توفي ابنه سليمان الكبير فقال لوالدته وقتها "الأموال ستذهب لأن أولادي صغار"، وحدث ما يخشاه؛ فبعد وفاته عام 1391هـ تولى أخوه فهد، وكان شابًّا صغيرًا، مكان والده، وكان ذكيًّا لكنه دخل في مشروع وخسر كل الأموال، وانتهت الإمبراطورية التي بناها والده، وخسرنا أكثر من 90 مليون ريال؛ لتذهب أمواله وأموال الناس، وتغيرت الحياة.. وقال: كنت حينها في الجامعة، وتعثرت، وتأخرت سنة في التخرج، ثم درسنا وشققنا طريقنا، لكن يبقى في النفس شيء، ولا يمكن أن ننسى.

وأضاف بأن الوالد مصدر فخر لهم جميعًا، وكانت له أياد بيضاء، وكان معطاء وكريمًا وسخيًّا، وفتح بيته للقريب والبعيد، كل من قابلنا يذكره بالخير؛ فقد ترك سمعة طيبة، وكان يسهم في الجمعيات الخيرية، وأسهم في إنشاء الغرفة التجارية، وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة.