جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!

في أغلب بلدان العالم توجد جمعية للمعلمين، تجمع شتاتهم، وتوحِّد كلمتهم، وتتابع قضاياهم، وتتولى شؤونهم، وتدافع عن حقوقهم.. إلا في بلادنا؛ لا نرى لهذه الجمعية وجودًا على الرغم من أهميتها، والحاجة الملحة لها، ووجود جمعيات لتخصصات أخرى..!!

ولا نعلم سببًا حقيقيًّا يجعل وزارة التعليم تمتنع عن إطلاق مثل هذه الجمعية التي تعود بالنفع المتبادل على الوزارة وعلى المعلمين على حد سواء..!!

فهل المنع من الوزارة نفسها؟ أم من جهات أخرى معنية بترخيص مثل هذه الجمعية؟ فإذا كان المنع من الوزارة فإن المعلمين يريدون سببًا مقنعًا لهذا المنع..!! وإذا كان المنع من جهات أخرى معنية بتراخيص الجمعيات فلماذا ترخَّص جمعيات لتخصصات أخرى، وتُمنع جمعية المعلمين؟!!

هذه أسئلة ننتظر من وزارة التعليم الرد عليها، ونريد إجابة شافية مقنعة؛ فإما أن تصرح لهذه الجمعية أو تعطي المعلمين تبريرًا مقنعًا، وسببًا وجيهًا لهذا المنع، أو تحيلهم إلى جهة الاختصاص؛ ليتمكنوا من المطالبة بحقهم في إنشاء جمعيتهم التي أصبحت مطلبًا ملحًّا في ظل هذا التكالب عليهم من كل حدب وصوب؛ لتتمكن من الدفاع عنهم، وحفظ حقوقهم.

فمن غير المنطق، ومن غير المعقول أن يتجاوز عددهم نصف مليون معلم ومعلمة ولا تكون لهم جمعية توحد كلمتهم، وترعى شؤونهم في ظل وجود جمعيات لتخصصات أخرى، لا يشكل منسوبوها ربع هذا العدد.

فضلاً عن الأهمية العظمى للعلم في النهوض بالبلاد، وتطورها، وتقدمها، وجعلها في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات؛ فلا يشك عاقل في أن العلم هو من أوصل دولاً أقل منا إمكانات على جميع الأصعدة إلى مصاف الدول الأولى في العالم، بل أصبحت من الدول التي تتحكم في مصير دول العالم أجمع.

ولا يشك لبيب في أن المعلم هو الركيزة الأساس في إيصال العلم، وتقديمه للمجتمع، وهو العامل الأهم في تطوره، وتقدمه، وفي النهوض بعقول الأمة، وتوجيهها، وإرشادها للاستفادة العظمى من العلوم والمعارف.

ولا يشك منصف في أن المعلم عندنا قد جُرد من كثير من حقوقه؛ فهو محسود على رواتبه، محسود على إجازته التي لم يبقَ منها سوى الأطلال؛ فضاع معظم هذه الحقوق بين وزارته ومجتمعه؛ فلم يتركوا له شيئًا، حتى هيبته أضاعوها؛ فضاعت معها هيبة التعليم.

فلا يمكن للتعليم أن ينهض والمعلم بهذه المكانة التي لا تليق به إطلاقًا.. لا يمكن للتعليم أن ينهض والمتعلم لا يحترم المعلم..!! لا يمكن للتعليم أن ينهض والمجتمع يزدري المعلم، ويحط من قدره ومكانته..!!

لا يريد المعلمون من المعنيين أن يقولوا كما قالت "ميركل" للمهندسين والأطباء:

"تريدون أن أساويكم بمن علمكم؟!"، ولا يريدون من المجتمع أن يتمثل قول شوقي في معاملتهم:

(قـم للمعلم وفـه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجل من الذي.. يبني وينشئ أنفسًا وعقولاً؟).

ولكن يريدون لمكانتهم أن تعود، ولهيبتهم أن تعود، ويريدون إجابة لهذا السؤال:

جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!

اعلان
جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!
سبق

في أغلب بلدان العالم توجد جمعية للمعلمين، تجمع شتاتهم، وتوحِّد كلمتهم، وتتابع قضاياهم، وتتولى شؤونهم، وتدافع عن حقوقهم.. إلا في بلادنا؛ لا نرى لهذه الجمعية وجودًا على الرغم من أهميتها، والحاجة الملحة لها، ووجود جمعيات لتخصصات أخرى..!!

ولا نعلم سببًا حقيقيًّا يجعل وزارة التعليم تمتنع عن إطلاق مثل هذه الجمعية التي تعود بالنفع المتبادل على الوزارة وعلى المعلمين على حد سواء..!!

فهل المنع من الوزارة نفسها؟ أم من جهات أخرى معنية بترخيص مثل هذه الجمعية؟ فإذا كان المنع من الوزارة فإن المعلمين يريدون سببًا مقنعًا لهذا المنع..!! وإذا كان المنع من جهات أخرى معنية بتراخيص الجمعيات فلماذا ترخَّص جمعيات لتخصصات أخرى، وتُمنع جمعية المعلمين؟!!

هذه أسئلة ننتظر من وزارة التعليم الرد عليها، ونريد إجابة شافية مقنعة؛ فإما أن تصرح لهذه الجمعية أو تعطي المعلمين تبريرًا مقنعًا، وسببًا وجيهًا لهذا المنع، أو تحيلهم إلى جهة الاختصاص؛ ليتمكنوا من المطالبة بحقهم في إنشاء جمعيتهم التي أصبحت مطلبًا ملحًّا في ظل هذا التكالب عليهم من كل حدب وصوب؛ لتتمكن من الدفاع عنهم، وحفظ حقوقهم.

فمن غير المنطق، ومن غير المعقول أن يتجاوز عددهم نصف مليون معلم ومعلمة ولا تكون لهم جمعية توحد كلمتهم، وترعى شؤونهم في ظل وجود جمعيات لتخصصات أخرى، لا يشكل منسوبوها ربع هذا العدد.

فضلاً عن الأهمية العظمى للعلم في النهوض بالبلاد، وتطورها، وتقدمها، وجعلها في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات؛ فلا يشك عاقل في أن العلم هو من أوصل دولاً أقل منا إمكانات على جميع الأصعدة إلى مصاف الدول الأولى في العالم، بل أصبحت من الدول التي تتحكم في مصير دول العالم أجمع.

ولا يشك لبيب في أن المعلم هو الركيزة الأساس في إيصال العلم، وتقديمه للمجتمع، وهو العامل الأهم في تطوره، وتقدمه، وفي النهوض بعقول الأمة، وتوجيهها، وإرشادها للاستفادة العظمى من العلوم والمعارف.

ولا يشك منصف في أن المعلم عندنا قد جُرد من كثير من حقوقه؛ فهو محسود على رواتبه، محسود على إجازته التي لم يبقَ منها سوى الأطلال؛ فضاع معظم هذه الحقوق بين وزارته ومجتمعه؛ فلم يتركوا له شيئًا، حتى هيبته أضاعوها؛ فضاعت معها هيبة التعليم.

فلا يمكن للتعليم أن ينهض والمعلم بهذه المكانة التي لا تليق به إطلاقًا.. لا يمكن للتعليم أن ينهض والمتعلم لا يحترم المعلم..!! لا يمكن للتعليم أن ينهض والمجتمع يزدري المعلم، ويحط من قدره ومكانته..!!

لا يريد المعلمون من المعنيين أن يقولوا كما قالت "ميركل" للمهندسين والأطباء:

"تريدون أن أساويكم بمن علمكم؟!"، ولا يريدون من المجتمع أن يتمثل قول شوقي في معاملتهم:

(قـم للمعلم وفـه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجل من الذي.. يبني وينشئ أنفسًا وعقولاً؟).

ولكن يريدون لمكانتهم أن تعود، ولهيبتهم أن تعود، ويريدون إجابة لهذا السؤال:

جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!

25 أغسطس 2018 - 14 ذو الحجة 1439
10:05 PM

جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!

ساير المنيعي - الرياض
A A A
2
1,224

في أغلب بلدان العالم توجد جمعية للمعلمين، تجمع شتاتهم، وتوحِّد كلمتهم، وتتابع قضاياهم، وتتولى شؤونهم، وتدافع عن حقوقهم.. إلا في بلادنا؛ لا نرى لهذه الجمعية وجودًا على الرغم من أهميتها، والحاجة الملحة لها، ووجود جمعيات لتخصصات أخرى..!!

ولا نعلم سببًا حقيقيًّا يجعل وزارة التعليم تمتنع عن إطلاق مثل هذه الجمعية التي تعود بالنفع المتبادل على الوزارة وعلى المعلمين على حد سواء..!!

فهل المنع من الوزارة نفسها؟ أم من جهات أخرى معنية بترخيص مثل هذه الجمعية؟ فإذا كان المنع من الوزارة فإن المعلمين يريدون سببًا مقنعًا لهذا المنع..!! وإذا كان المنع من جهات أخرى معنية بتراخيص الجمعيات فلماذا ترخَّص جمعيات لتخصصات أخرى، وتُمنع جمعية المعلمين؟!!

هذه أسئلة ننتظر من وزارة التعليم الرد عليها، ونريد إجابة شافية مقنعة؛ فإما أن تصرح لهذه الجمعية أو تعطي المعلمين تبريرًا مقنعًا، وسببًا وجيهًا لهذا المنع، أو تحيلهم إلى جهة الاختصاص؛ ليتمكنوا من المطالبة بحقهم في إنشاء جمعيتهم التي أصبحت مطلبًا ملحًّا في ظل هذا التكالب عليهم من كل حدب وصوب؛ لتتمكن من الدفاع عنهم، وحفظ حقوقهم.

فمن غير المنطق، ومن غير المعقول أن يتجاوز عددهم نصف مليون معلم ومعلمة ولا تكون لهم جمعية توحد كلمتهم، وترعى شؤونهم في ظل وجود جمعيات لتخصصات أخرى، لا يشكل منسوبوها ربع هذا العدد.

فضلاً عن الأهمية العظمى للعلم في النهوض بالبلاد، وتطورها، وتقدمها، وجعلها في مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات؛ فلا يشك عاقل في أن العلم هو من أوصل دولاً أقل منا إمكانات على جميع الأصعدة إلى مصاف الدول الأولى في العالم، بل أصبحت من الدول التي تتحكم في مصير دول العالم أجمع.

ولا يشك لبيب في أن المعلم هو الركيزة الأساس في إيصال العلم، وتقديمه للمجتمع، وهو العامل الأهم في تطوره، وتقدمه، وفي النهوض بعقول الأمة، وتوجيهها، وإرشادها للاستفادة العظمى من العلوم والمعارف.

ولا يشك منصف في أن المعلم عندنا قد جُرد من كثير من حقوقه؛ فهو محسود على رواتبه، محسود على إجازته التي لم يبقَ منها سوى الأطلال؛ فضاع معظم هذه الحقوق بين وزارته ومجتمعه؛ فلم يتركوا له شيئًا، حتى هيبته أضاعوها؛ فضاعت معها هيبة التعليم.

فلا يمكن للتعليم أن ينهض والمعلم بهذه المكانة التي لا تليق به إطلاقًا.. لا يمكن للتعليم أن ينهض والمتعلم لا يحترم المعلم..!! لا يمكن للتعليم أن ينهض والمجتمع يزدري المعلم، ويحط من قدره ومكانته..!!

لا يريد المعلمون من المعنيين أن يقولوا كما قالت "ميركل" للمهندسين والأطباء:

"تريدون أن أساويكم بمن علمكم؟!"، ولا يريدون من المجتمع أن يتمثل قول شوقي في معاملتهم:

(قـم للمعلم وفـه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا

أعلمت أشرف أو أجل من الذي.. يبني وينشئ أنفسًا وعقولاً؟).

ولكن يريدون لمكانتهم أن تعود، ولهيبتهم أن تعود، ويريدون إجابة لهذا السؤال:

جمعية المعلمين متى سترى النور؟!!