غرفة الشرقية: أزمة كورونا أكدت ضرورة التحوّل الإلكتروني للشركات

أكدا على تميز التجربة السعودية الاحترازية ضد الفيروس صحياً واقتصادياً

أكد لقاء مباشر نظمته غرفة الشرقية، ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أمس الأحد، على ضرورة التعاطي مع تفاصيل أزمة كورونا الحالية بأقصى درجات المنطقية، وأن يكون التفاؤل قائماً على معطيات أساسية ضرورية في هذا الشأن.

وشدد ضيفا اللقاء، الرئيس التنفيذي لشركة (OTO)، محمد الرزاز، والمستشار ومدير عام شركة (KONIS) لدول الخليج، عبدالله الخالدي، على أهمية وجود خطط للعمل على المديين المتوسط والبعيد، وأكدا تميز التجربة السعودية الاحترازية على الصعيدين الصحي والاقتصادي.

أدار اللقاء الذي حمل عنوان "حلول مبتكرة لاستمرارية الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل الأزمات"، رئيس مجموعة "سار" الدولية، حاتم أبو علو، الذي عرض جملة من المقترحات اللازمة لاستمرارية الأعمال، منها ما يطال الموارد البشرية، وما يطال آلية وطريقة النشاط.

وقال محمد الرزّاز، إن "الوضع صعب، وعلينا أن نقيّم الموقف بشكل منطقي، فنحن في أزمة حقيقية، طالت جميع المؤسسات، خصوصاً الكبيرة منها بحكم أن لديها عدداً كبيراً من الموظفين، لكن في الوقت نفسه لابد أن نعي جيداً بأننا لسنا الوحيدين في هذا الوضع، فهي أزمة عالمية تشمل الكل، ومع هذا نرى أن ثمة فرصاً جيدة علينا رصدها وتعزيزها".

وأضاف أن الأزمة أكدت ـ بما لا يقبل الشك ـ ضرورة التحوّل الإلكتروني لدى العديد من الشركات، حتى تلك التي ليس من خياراتها هذا التحوّل مثل شركات الخدمات، كما أن الأزمة وضعت الشركات أمام خيار التخطيط للمستقبل على المديين المتوسط والبعيد، فحتى لو لم تكن لدينا أي أزمة، يفترض أن يكون لدينا خطط للتعامل مع أوضاع طارئة من هذا القبيل.

ولفت إلى أن من ضمن الحلول خلال الأزمة، أن بعض الشركات حولت مندوبي مبيعاتها إلى موظفي توصيل للسلع، كما أن شركة متخصصة في التوظيف الجزئي للمطاعم وظفت عدداً إضافياً على مهن مندوبي التوصيل للمطاعم تلبية لحاجتها من المندوبين.

وتابع: "كذلك الحال وجدنا أن بعض الشركات تحوّلت إلى شركات مؤجرة للعمالة، هذا فضلاً عن أن بعض الشركات تحوّلت إلى البيع الإلكتروني واستفادت من خدمات الشركات التي تدعم مثل هذا التوجه وتضع الحلول الإلكترونية لها".

وأكد ضرورة تدارك الأزمة على أكثر من صعيد، محذراً من خيار الفصل بحق أي موظف، والاستعاضة عن ذلك بتغيير مهامه، وتخفيض راتبه مع تقليل ساعات العمل، وما شابه ذلك، قائلاً: "على الشركات أن تعلم أن أحداً لن يعمل في أي مكان دون مقابل".

ونوه إلى أن تجربة المملكة في التعامل مع الأزمة تستحق أن يتوقف العالم عندها وأن يدرسها، فلدينا خطوات للتعامل مع الأزمة من الناحية الصحية ومن الناحية الاقتصادية، وبالفعل شهدنا أن بعض الشركات استفادت من الأزمة وزادت مبيعاتها، وصارت لديها مشكلة أخرى في التوظيف.

من جانبه، قال عبدالله الخالدي، إن الوضع يؤكد القاعدة :"رب ضارة نافعة"، فالأزمة أكدت ضرورة توافر المرونة لدى الشركات في أكثر من موقع من قبيل سلاسل الإمداد، وإدارات التوزيع والبيانات وغير ذلك.

وأضاف: على الشركات أن تعرف مواقع القصور لديها والعمل على المعالجة، وقد شهدنا العديد من المؤسسات قامت بعدة إجراءات بسبب الأزمة، فالمطاعم مثلاً أقامت علاقات واسعة مع عدد كبير من تطبيقات التوصيل مباشرة دون وسطاء، وبالتالي كانت الأزمة مصدراً لتوجه أكثر عملية في النشاط.

وأوضح أن نقطة الانطلاق في التعاطي مع الأزمة هو تركيز كل مؤسسة على مواردها الأساسية وكيفية توظيفها لما يخدم السوق، ويخدم وضع الشركة، قائلاً: "شهدنا أن بعض الشركات تكاملت مع شركات أخرى، وبعضها قامت بتأجير أصولها ومقرّاتها، خصوصاً التي وصلت إلى نقطة الصفر في النشاط، وهكذا توجد العديد من الخيارات التي ينبغي على كل شركة أن تدرسها".

وأكد ضرورة النمو بقاعدة العملاء من خلال العملاء أنفسهم، والتركيز على أي مصدر دخل قائم بدلاً من البحث عن مصادر دخل جديدة.

واتفق الطرفان على ضرورة توافر الجانب الغيبي في الأمر، والثقة بالله - جل وعلا -، وأن أي إجراء يتم اتخاذه للتعاطي مع الأزمة، وتقديم حل ما للمؤسسات أو للمواطنين هو يدخل في صميم المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية.

غرفة الشرقية تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة فيروس كورونا الجديد
اعلان
غرفة الشرقية: أزمة كورونا أكدت ضرورة التحوّل الإلكتروني للشركات
سبق

أكد لقاء مباشر نظمته غرفة الشرقية، ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أمس الأحد، على ضرورة التعاطي مع تفاصيل أزمة كورونا الحالية بأقصى درجات المنطقية، وأن يكون التفاؤل قائماً على معطيات أساسية ضرورية في هذا الشأن.

وشدد ضيفا اللقاء، الرئيس التنفيذي لشركة (OTO)، محمد الرزاز، والمستشار ومدير عام شركة (KONIS) لدول الخليج، عبدالله الخالدي، على أهمية وجود خطط للعمل على المديين المتوسط والبعيد، وأكدا تميز التجربة السعودية الاحترازية على الصعيدين الصحي والاقتصادي.

أدار اللقاء الذي حمل عنوان "حلول مبتكرة لاستمرارية الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل الأزمات"، رئيس مجموعة "سار" الدولية، حاتم أبو علو، الذي عرض جملة من المقترحات اللازمة لاستمرارية الأعمال، منها ما يطال الموارد البشرية، وما يطال آلية وطريقة النشاط.

وقال محمد الرزّاز، إن "الوضع صعب، وعلينا أن نقيّم الموقف بشكل منطقي، فنحن في أزمة حقيقية، طالت جميع المؤسسات، خصوصاً الكبيرة منها بحكم أن لديها عدداً كبيراً من الموظفين، لكن في الوقت نفسه لابد أن نعي جيداً بأننا لسنا الوحيدين في هذا الوضع، فهي أزمة عالمية تشمل الكل، ومع هذا نرى أن ثمة فرصاً جيدة علينا رصدها وتعزيزها".

وأضاف أن الأزمة أكدت ـ بما لا يقبل الشك ـ ضرورة التحوّل الإلكتروني لدى العديد من الشركات، حتى تلك التي ليس من خياراتها هذا التحوّل مثل شركات الخدمات، كما أن الأزمة وضعت الشركات أمام خيار التخطيط للمستقبل على المديين المتوسط والبعيد، فحتى لو لم تكن لدينا أي أزمة، يفترض أن يكون لدينا خطط للتعامل مع أوضاع طارئة من هذا القبيل.

ولفت إلى أن من ضمن الحلول خلال الأزمة، أن بعض الشركات حولت مندوبي مبيعاتها إلى موظفي توصيل للسلع، كما أن شركة متخصصة في التوظيف الجزئي للمطاعم وظفت عدداً إضافياً على مهن مندوبي التوصيل للمطاعم تلبية لحاجتها من المندوبين.

وتابع: "كذلك الحال وجدنا أن بعض الشركات تحوّلت إلى شركات مؤجرة للعمالة، هذا فضلاً عن أن بعض الشركات تحوّلت إلى البيع الإلكتروني واستفادت من خدمات الشركات التي تدعم مثل هذا التوجه وتضع الحلول الإلكترونية لها".

وأكد ضرورة تدارك الأزمة على أكثر من صعيد، محذراً من خيار الفصل بحق أي موظف، والاستعاضة عن ذلك بتغيير مهامه، وتخفيض راتبه مع تقليل ساعات العمل، وما شابه ذلك، قائلاً: "على الشركات أن تعلم أن أحداً لن يعمل في أي مكان دون مقابل".

ونوه إلى أن تجربة المملكة في التعامل مع الأزمة تستحق أن يتوقف العالم عندها وأن يدرسها، فلدينا خطوات للتعامل مع الأزمة من الناحية الصحية ومن الناحية الاقتصادية، وبالفعل شهدنا أن بعض الشركات استفادت من الأزمة وزادت مبيعاتها، وصارت لديها مشكلة أخرى في التوظيف.

من جانبه، قال عبدالله الخالدي، إن الوضع يؤكد القاعدة :"رب ضارة نافعة"، فالأزمة أكدت ضرورة توافر المرونة لدى الشركات في أكثر من موقع من قبيل سلاسل الإمداد، وإدارات التوزيع والبيانات وغير ذلك.

وأضاف: على الشركات أن تعرف مواقع القصور لديها والعمل على المعالجة، وقد شهدنا العديد من المؤسسات قامت بعدة إجراءات بسبب الأزمة، فالمطاعم مثلاً أقامت علاقات واسعة مع عدد كبير من تطبيقات التوصيل مباشرة دون وسطاء، وبالتالي كانت الأزمة مصدراً لتوجه أكثر عملية في النشاط.

وأوضح أن نقطة الانطلاق في التعاطي مع الأزمة هو تركيز كل مؤسسة على مواردها الأساسية وكيفية توظيفها لما يخدم السوق، ويخدم وضع الشركة، قائلاً: "شهدنا أن بعض الشركات تكاملت مع شركات أخرى، وبعضها قامت بتأجير أصولها ومقرّاتها، خصوصاً التي وصلت إلى نقطة الصفر في النشاط، وهكذا توجد العديد من الخيارات التي ينبغي على كل شركة أن تدرسها".

وأكد ضرورة النمو بقاعدة العملاء من خلال العملاء أنفسهم، والتركيز على أي مصدر دخل قائم بدلاً من البحث عن مصادر دخل جديدة.

واتفق الطرفان على ضرورة توافر الجانب الغيبي في الأمر، والثقة بالله - جل وعلا -، وأن أي إجراء يتم اتخاذه للتعاطي مع الأزمة، وتقديم حل ما للمؤسسات أو للمواطنين هو يدخل في صميم المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية.

27 إبريل 2020 - 4 رمضان 1441
06:59 PM

غرفة الشرقية: أزمة كورونا أكدت ضرورة التحوّل الإلكتروني للشركات

أكدا على تميز التجربة السعودية الاحترازية ضد الفيروس صحياً واقتصادياً

A A A
3
1,727

أكد لقاء مباشر نظمته غرفة الشرقية، ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، أمس الأحد، على ضرورة التعاطي مع تفاصيل أزمة كورونا الحالية بأقصى درجات المنطقية، وأن يكون التفاؤل قائماً على معطيات أساسية ضرورية في هذا الشأن.

وشدد ضيفا اللقاء، الرئيس التنفيذي لشركة (OTO)، محمد الرزاز، والمستشار ومدير عام شركة (KONIS) لدول الخليج، عبدالله الخالدي، على أهمية وجود خطط للعمل على المديين المتوسط والبعيد، وأكدا تميز التجربة السعودية الاحترازية على الصعيدين الصحي والاقتصادي.

أدار اللقاء الذي حمل عنوان "حلول مبتكرة لاستمرارية الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل الأزمات"، رئيس مجموعة "سار" الدولية، حاتم أبو علو، الذي عرض جملة من المقترحات اللازمة لاستمرارية الأعمال، منها ما يطال الموارد البشرية، وما يطال آلية وطريقة النشاط.

وقال محمد الرزّاز، إن "الوضع صعب، وعلينا أن نقيّم الموقف بشكل منطقي، فنحن في أزمة حقيقية، طالت جميع المؤسسات، خصوصاً الكبيرة منها بحكم أن لديها عدداً كبيراً من الموظفين، لكن في الوقت نفسه لابد أن نعي جيداً بأننا لسنا الوحيدين في هذا الوضع، فهي أزمة عالمية تشمل الكل، ومع هذا نرى أن ثمة فرصاً جيدة علينا رصدها وتعزيزها".

وأضاف أن الأزمة أكدت ـ بما لا يقبل الشك ـ ضرورة التحوّل الإلكتروني لدى العديد من الشركات، حتى تلك التي ليس من خياراتها هذا التحوّل مثل شركات الخدمات، كما أن الأزمة وضعت الشركات أمام خيار التخطيط للمستقبل على المديين المتوسط والبعيد، فحتى لو لم تكن لدينا أي أزمة، يفترض أن يكون لدينا خطط للتعامل مع أوضاع طارئة من هذا القبيل.

ولفت إلى أن من ضمن الحلول خلال الأزمة، أن بعض الشركات حولت مندوبي مبيعاتها إلى موظفي توصيل للسلع، كما أن شركة متخصصة في التوظيف الجزئي للمطاعم وظفت عدداً إضافياً على مهن مندوبي التوصيل للمطاعم تلبية لحاجتها من المندوبين.

وتابع: "كذلك الحال وجدنا أن بعض الشركات تحوّلت إلى شركات مؤجرة للعمالة، هذا فضلاً عن أن بعض الشركات تحوّلت إلى البيع الإلكتروني واستفادت من خدمات الشركات التي تدعم مثل هذا التوجه وتضع الحلول الإلكترونية لها".

وأكد ضرورة تدارك الأزمة على أكثر من صعيد، محذراً من خيار الفصل بحق أي موظف، والاستعاضة عن ذلك بتغيير مهامه، وتخفيض راتبه مع تقليل ساعات العمل، وما شابه ذلك، قائلاً: "على الشركات أن تعلم أن أحداً لن يعمل في أي مكان دون مقابل".

ونوه إلى أن تجربة المملكة في التعامل مع الأزمة تستحق أن يتوقف العالم عندها وأن يدرسها، فلدينا خطوات للتعامل مع الأزمة من الناحية الصحية ومن الناحية الاقتصادية، وبالفعل شهدنا أن بعض الشركات استفادت من الأزمة وزادت مبيعاتها، وصارت لديها مشكلة أخرى في التوظيف.

من جانبه، قال عبدالله الخالدي، إن الوضع يؤكد القاعدة :"رب ضارة نافعة"، فالأزمة أكدت ضرورة توافر المرونة لدى الشركات في أكثر من موقع من قبيل سلاسل الإمداد، وإدارات التوزيع والبيانات وغير ذلك.

وأضاف: على الشركات أن تعرف مواقع القصور لديها والعمل على المعالجة، وقد شهدنا العديد من المؤسسات قامت بعدة إجراءات بسبب الأزمة، فالمطاعم مثلاً أقامت علاقات واسعة مع عدد كبير من تطبيقات التوصيل مباشرة دون وسطاء، وبالتالي كانت الأزمة مصدراً لتوجه أكثر عملية في النشاط.

وأوضح أن نقطة الانطلاق في التعاطي مع الأزمة هو تركيز كل مؤسسة على مواردها الأساسية وكيفية توظيفها لما يخدم السوق، ويخدم وضع الشركة، قائلاً: "شهدنا أن بعض الشركات تكاملت مع شركات أخرى، وبعضها قامت بتأجير أصولها ومقرّاتها، خصوصاً التي وصلت إلى نقطة الصفر في النشاط، وهكذا توجد العديد من الخيارات التي ينبغي على كل شركة أن تدرسها".

وأكد ضرورة النمو بقاعدة العملاء من خلال العملاء أنفسهم، والتركيز على أي مصدر دخل قائم بدلاً من البحث عن مصادر دخل جديدة.

واتفق الطرفان على ضرورة توافر الجانب الغيبي في الأمر، والثقة بالله - جل وعلا -، وأن أي إجراء يتم اتخاذه للتعاطي مع الأزمة، وتقديم حل ما للمؤسسات أو للمواطنين هو يدخل في صميم المسؤولية الدينية والأخلاقية والإنسانية.