القحطاني لـ"سبق": تصريحات وزير المالية أبرزت متانة الاقتصاد السعودي في وجه رياح "كورونا"

قال: يجب التركيز على القطاع الصناعي لتلبية احتياجات الصحة والزراعة والطاقة

وصف الخبير الاقتصادي الدولي؛ الدكتور محمد دليم القحطاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل عبر "سبق" تصريحات وزير المالية، محمد الجدعان لقناة العربية، بالجريئة والتي من شأنها أن تجعل جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص تتهيأ خلال الربع الثاني من العام لإدارة مصروفاتهم بشكل مقنن ومدروس.

وأضاف أن هذا من شأنه أن يبعدهم عن سوء إدارة الأموال ويرشد الإنفاق لتستمر هذه القطاعات موجهة بشكل دقيق وقوي نحو إنجاز المشروعات ذات الأثر الاقتصادي الكبير والمردود المرتفع، ليتعزز معها موقف الاقتصاد السعودي حتى نتخطى حالة الانكماش التي أصابت معظم اقتصادات العالم.

وقال إن اقتصاد المملكة تاريخيًا أثبت نجاعته في التصدي لأعتى الأزمات وتبني المعززات والحلول التي من شأنها أن تقلل من الضغوط على موازنة المملكة، وهذا في صالح رؤية المملكة 2030 ، التي ولدت في ظل الأزمات، وتأثر الاقتصاد العالمي ومع ذلك كانت ناجحة في إعطاء القطاع غير النفطي مساحة كبيرة لمشاركة القطاع النفطي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن "القحطاني" أن وجود رؤية المملكة 2030م قد هيأ القطاعين؛ العام والخاص بجرأة المبادرات وضبط مؤشر الأداء لإنجاز هذه المبادرات، فقد ساعدت الرؤية في تنفيذ أكثر من 500 مبادرة خلال السنوات الأربع الماضية، لمؤسسات القطاع العام وتوجيهها لخدمة القطاع الخاص الذي هو مهيأ الآن.

وأردف أنه حان الوقت لطرح مئات المبادرات لمنع تشتت المصروفات وإدارة الإنفاق بشكل نشط يعتمد على ركيزتين هما العنصر البشري السعودي وما لدى منشآت القطاع الخاص من إمكانات، فمثلاً علينا التركيز على القطاع الصناعي ليكون موجهًا إلى تلبية أهم الاحتياجات لقطاعات مهمة هي الصحة والزراعة والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، مع التركيز على احتياجات الأسواق الخارجية ذات الاقتصادات الصاعدة والمتطورة.

وقال "القحطاني” إن المتأمل في اقتصاد المملكة يعرف متانة هذا الاقتصاد الذي استجاب بمرونة للأزمة العالمية نتيجة جائحة كورونا، ليضخ أكثر من 180 مليار ريال دعمًا للقطاع الخاص وقطاع الصحة وتلبية جميع احتياجات المواطنين الأساسية، وهنا يمكن لوزارة المالية السيطرة على هذا المبلغ خلال الشهور الثلاثة القادمة بنسبة 40 % تأتي من مساهمات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي و6 % يتوقع أن تكون من مصادر النفط التي ستستقر أسعاره خلال الربع الثاني من العام عند مستوى يمكّن حكومة المملكة من تغطية هذا المبلغ.

وحول تصريح وزير المالية بأخذ إجراءات حازمة لخفض المصروفات في الميزانية قال الدكتور محمد دليم القحطاني إنها في صالح الاقتصاد لإعادة النظر في مصروفات الميزانية لتوجيه بوصلتها نحو مشروعات أكثر حيوية، وقد أثبتت رؤية المملكة مرونتها الفائقة في استيعاب أي ظرف من شأنه أن يقود اقتصاد المملكة نحو الاستقرار والاعتماد على الذات والمحافظة على النمو بنسب نمو معقولة، والاستفادة من خبرات دول العشرين الكبرى في وضع حلول بينية تعزز سلاسل الإمداد، وتضمن انسيابية موارد الطاقة وخفض حالة الركود في الأسواق في خضم الرياح العاتية التي تعصف باقتصادات العالم.

واختتم بأن استعدادنا للمرحلة القادمة لا يعني المساس بمربع الازدهار الذي يشمل الصحة والتعليم والأمن والغذاء، حيث تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في إبقاء هذه المرتكزات منتعشة ومن دونها لن يكون هناك أي مبادرات أو مساهمات تعزز من حركة الاقتصاد الوطني.

وزارة المالية فيروس كورونا الجديد
اعلان
القحطاني لـ"سبق": تصريحات وزير المالية أبرزت متانة الاقتصاد السعودي في وجه رياح "كورونا"
سبق

وصف الخبير الاقتصادي الدولي؛ الدكتور محمد دليم القحطاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل عبر "سبق" تصريحات وزير المالية، محمد الجدعان لقناة العربية، بالجريئة والتي من شأنها أن تجعل جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص تتهيأ خلال الربع الثاني من العام لإدارة مصروفاتهم بشكل مقنن ومدروس.

وأضاف أن هذا من شأنه أن يبعدهم عن سوء إدارة الأموال ويرشد الإنفاق لتستمر هذه القطاعات موجهة بشكل دقيق وقوي نحو إنجاز المشروعات ذات الأثر الاقتصادي الكبير والمردود المرتفع، ليتعزز معها موقف الاقتصاد السعودي حتى نتخطى حالة الانكماش التي أصابت معظم اقتصادات العالم.

وقال إن اقتصاد المملكة تاريخيًا أثبت نجاعته في التصدي لأعتى الأزمات وتبني المعززات والحلول التي من شأنها أن تقلل من الضغوط على موازنة المملكة، وهذا في صالح رؤية المملكة 2030 ، التي ولدت في ظل الأزمات، وتأثر الاقتصاد العالمي ومع ذلك كانت ناجحة في إعطاء القطاع غير النفطي مساحة كبيرة لمشاركة القطاع النفطي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن "القحطاني" أن وجود رؤية المملكة 2030م قد هيأ القطاعين؛ العام والخاص بجرأة المبادرات وضبط مؤشر الأداء لإنجاز هذه المبادرات، فقد ساعدت الرؤية في تنفيذ أكثر من 500 مبادرة خلال السنوات الأربع الماضية، لمؤسسات القطاع العام وتوجيهها لخدمة القطاع الخاص الذي هو مهيأ الآن.

وأردف أنه حان الوقت لطرح مئات المبادرات لمنع تشتت المصروفات وإدارة الإنفاق بشكل نشط يعتمد على ركيزتين هما العنصر البشري السعودي وما لدى منشآت القطاع الخاص من إمكانات، فمثلاً علينا التركيز على القطاع الصناعي ليكون موجهًا إلى تلبية أهم الاحتياجات لقطاعات مهمة هي الصحة والزراعة والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، مع التركيز على احتياجات الأسواق الخارجية ذات الاقتصادات الصاعدة والمتطورة.

وقال "القحطاني” إن المتأمل في اقتصاد المملكة يعرف متانة هذا الاقتصاد الذي استجاب بمرونة للأزمة العالمية نتيجة جائحة كورونا، ليضخ أكثر من 180 مليار ريال دعمًا للقطاع الخاص وقطاع الصحة وتلبية جميع احتياجات المواطنين الأساسية، وهنا يمكن لوزارة المالية السيطرة على هذا المبلغ خلال الشهور الثلاثة القادمة بنسبة 40 % تأتي من مساهمات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي و6 % يتوقع أن تكون من مصادر النفط التي ستستقر أسعاره خلال الربع الثاني من العام عند مستوى يمكّن حكومة المملكة من تغطية هذا المبلغ.

وحول تصريح وزير المالية بأخذ إجراءات حازمة لخفض المصروفات في الميزانية قال الدكتور محمد دليم القحطاني إنها في صالح الاقتصاد لإعادة النظر في مصروفات الميزانية لتوجيه بوصلتها نحو مشروعات أكثر حيوية، وقد أثبتت رؤية المملكة مرونتها الفائقة في استيعاب أي ظرف من شأنه أن يقود اقتصاد المملكة نحو الاستقرار والاعتماد على الذات والمحافظة على النمو بنسب نمو معقولة، والاستفادة من خبرات دول العشرين الكبرى في وضع حلول بينية تعزز سلاسل الإمداد، وتضمن انسيابية موارد الطاقة وخفض حالة الركود في الأسواق في خضم الرياح العاتية التي تعصف باقتصادات العالم.

واختتم بأن استعدادنا للمرحلة القادمة لا يعني المساس بمربع الازدهار الذي يشمل الصحة والتعليم والأمن والغذاء، حيث تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في إبقاء هذه المرتكزات منتعشة ومن دونها لن يكون هناك أي مبادرات أو مساهمات تعزز من حركة الاقتصاد الوطني.

03 مايو 2020 - 10 رمضان 1441
01:49 AM
اخر تعديل
22 مايو 2020 - 29 رمضان 1441
06:28 PM

القحطاني لـ"سبق": تصريحات وزير المالية أبرزت متانة الاقتصاد السعودي في وجه رياح "كورونا"

قال: يجب التركيز على القطاع الصناعي لتلبية احتياجات الصحة والزراعة والطاقة

A A A
31
24,190

وصف الخبير الاقتصادي الدولي؛ الدكتور محمد دليم القحطاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل عبر "سبق" تصريحات وزير المالية، محمد الجدعان لقناة العربية، بالجريئة والتي من شأنها أن تجعل جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص تتهيأ خلال الربع الثاني من العام لإدارة مصروفاتهم بشكل مقنن ومدروس.

وأضاف أن هذا من شأنه أن يبعدهم عن سوء إدارة الأموال ويرشد الإنفاق لتستمر هذه القطاعات موجهة بشكل دقيق وقوي نحو إنجاز المشروعات ذات الأثر الاقتصادي الكبير والمردود المرتفع، ليتعزز معها موقف الاقتصاد السعودي حتى نتخطى حالة الانكماش التي أصابت معظم اقتصادات العالم.

وقال إن اقتصاد المملكة تاريخيًا أثبت نجاعته في التصدي لأعتى الأزمات وتبني المعززات والحلول التي من شأنها أن تقلل من الضغوط على موازنة المملكة، وهذا في صالح رؤية المملكة 2030 ، التي ولدت في ظل الأزمات، وتأثر الاقتصاد العالمي ومع ذلك كانت ناجحة في إعطاء القطاع غير النفطي مساحة كبيرة لمشاركة القطاع النفطي في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

وبيّن "القحطاني" أن وجود رؤية المملكة 2030م قد هيأ القطاعين؛ العام والخاص بجرأة المبادرات وضبط مؤشر الأداء لإنجاز هذه المبادرات، فقد ساعدت الرؤية في تنفيذ أكثر من 500 مبادرة خلال السنوات الأربع الماضية، لمؤسسات القطاع العام وتوجيهها لخدمة القطاع الخاص الذي هو مهيأ الآن.

وأردف أنه حان الوقت لطرح مئات المبادرات لمنع تشتت المصروفات وإدارة الإنفاق بشكل نشط يعتمد على ركيزتين هما العنصر البشري السعودي وما لدى منشآت القطاع الخاص من إمكانات، فمثلاً علينا التركيز على القطاع الصناعي ليكون موجهًا إلى تلبية أهم الاحتياجات لقطاعات مهمة هي الصحة والزراعة والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة، مع التركيز على احتياجات الأسواق الخارجية ذات الاقتصادات الصاعدة والمتطورة.

وقال "القحطاني” إن المتأمل في اقتصاد المملكة يعرف متانة هذا الاقتصاد الذي استجاب بمرونة للأزمة العالمية نتيجة جائحة كورونا، ليضخ أكثر من 180 مليار ريال دعمًا للقطاع الخاص وقطاع الصحة وتلبية جميع احتياجات المواطنين الأساسية، وهنا يمكن لوزارة المالية السيطرة على هذا المبلغ خلال الشهور الثلاثة القادمة بنسبة 40 % تأتي من مساهمات القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي و6 % يتوقع أن تكون من مصادر النفط التي ستستقر أسعاره خلال الربع الثاني من العام عند مستوى يمكّن حكومة المملكة من تغطية هذا المبلغ.

وحول تصريح وزير المالية بأخذ إجراءات حازمة لخفض المصروفات في الميزانية قال الدكتور محمد دليم القحطاني إنها في صالح الاقتصاد لإعادة النظر في مصروفات الميزانية لتوجيه بوصلتها نحو مشروعات أكثر حيوية، وقد أثبتت رؤية المملكة مرونتها الفائقة في استيعاب أي ظرف من شأنه أن يقود اقتصاد المملكة نحو الاستقرار والاعتماد على الذات والمحافظة على النمو بنسب نمو معقولة، والاستفادة من خبرات دول العشرين الكبرى في وضع حلول بينية تعزز سلاسل الإمداد، وتضمن انسيابية موارد الطاقة وخفض حالة الركود في الأسواق في خضم الرياح العاتية التي تعصف باقتصادات العالم.

واختتم بأن استعدادنا للمرحلة القادمة لا يعني المساس بمربع الازدهار الذي يشمل الصحة والتعليم والأمن والغذاء، حيث تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في إبقاء هذه المرتكزات منتعشة ومن دونها لن يكون هناك أي مبادرات أو مساهمات تعزز من حركة الاقتصاد الوطني.