"سيسكو" تصنِّف السعودية ضمن المراتب الثلاثة الأولى إقليميًّا بمؤشر الاستعداد الرقمي العالمي

توقَّعت وصول عدد مستخدمي الإنترنت بالسعودية إلى 30 مليونًا بحلول عام 2022م

كشف مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" لعام 2019 أن المملكة العربية السعودية ضمن الدول الثلاث الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث استعدادها للانتقال نحو اقتصاد رقمي.

وفي التفاصيل، يجمع تقرير الشركة الآن في نسخته الثانية بين التحليلات المستقاة من مصادر، تضم المنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الدولي، والأمم المتحدة؛ وذلك لتحديد مدى استعداد كل دولة من البلدان الـ141 للعصر الرقمي.

وتركز نماذج البحث التقليدية في المقام الأول على تبني التكنولوجيا ومعدلات انتشارها. وتؤمن "سيسكو" بأن عوامل تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، وتسهيل الوصول إلى التعليم، وخلق بيئة تجارية مزدهرة، تمتلك الأهمية نفسها في تعزيز المستقبل الرقمي الإيجابي.

ويقيِّم مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" البلدان تبعًا لسبع نواحٍ، هي:

1 - الاحتياجات الأساسية لنمو السكان (مثل متوسط العمر المتوقع وسهولة الحصول على مياه الشرب النظيفة والكهرباء الموثوقة وغيرها).

2 – الأعمال والاستثمارات الحكومية: الاستثمار الخاص والعام في مجالَي الابتكار والتكنولوجيا.

3 - سهولة ممارسة الأعمال: البنية التحتية والسياسات اللازمة لدعم استمرارية الأعمال.

4- رأس المال البشري: القوة العاملة الماهرة والقادرة على دعم الابتكار الرقمي.

5- بيئة الشركات الناشئة: تشجيع الابتكار وتسهيل تطوير المشاريع الجديدة.

6 - تبني التكنولوجيا: ازدياد الطلب على المنتجات والخدمات الرقمية، مثل معدل انتشار الهواتف الذكية واستخدام الإنترنت والاستثمار في خدمات السحابة وتبني الذكاء الاصطناعي.

7- البنية التحتية للتكنولوجيا: النظام الشامل المتاح لتمكين الاتصال والتحول الرقمي عبر العناصر المساعدة، مثل تقنيات إنترنت الأشياء والسحابة.

وحسب المؤشر احتلت السعودية المرتبة الثالثة بين بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الاستعداد الرقمي، باعتبارها دولة تُعرف بمنح الأولوية لرفاهية شعبها، عندما تم قياس أدائها بالنسبة للاحتياجات الأساسية.

وحصدت السعودية المركز الثالث في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ إذ اتخذت الحكومة خطوات مهمة نحو تحسين الوصول إلى المواد الأساسية والرعاية الصحية بمعايير عالمية باعتبارها هدفًا أساسيًّا في أجندة رؤية 2030؛ لذلك تعد الجهود الإضافية لتحسين هذا المجال جارية بالفعل.

وتحتل السعودية في فئة الأعمال والاستثمارات الحكومية المرتبة العاشرة على المستوى الإقليمي.

ومع استمرار الهيئات المحلية في زيادة استثماراتها في إنشاء وتوسيع البنى التحتية الرقمية سيُسهم الدعم المالي المستمر ويزيد من نمو الاقتصاد المحلي.

وتفوقت السعودية في فئة سهولة ممارسة الأعمال على المتوسط العالمي، وتحتل المرتبة الثامنة على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، كما حصدت مؤخرًا مركزًا مهمًّا ضمن تقرير "ممارسة الأعمال 2020" الصادر عن البنك الدولي بوصفها واحدة من أبرز عشر دول في الإصلاحات المتعلقة بتسريع تسهيل ممارسة الأعمال.

ومع استمرار الحكومة في بناء قوة عاملة، وتشجيعها على تطوير مهارات جديدة في المجالات الناشئة، احتلت السعودية المرتبة السادسة في فئة رأس المال البشري على مستوى المنطقة.

وتماشيًا مع هذه الرؤية تعمل أكاديمية سيسكو للشبكات (NetAcad) منذ عام 2000 على تمكين سكان السعودية وتطوير مهاراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات؛ ليبدؤوا بالعمل، أو يطوروا وظائفهم في مجال الشبكات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء؛ إذ تمتلك "سيسكو" في السعودية وحدها أكثر من 100 أكاديمية نشطة للشبكات، رحبت بأكثر من 136،800 طالب منذ إنشائها.

وتحتل السعودية في فئة بيئة الشركات الناشئة المرتبة الثامنة مقارنة بالدول المجاورة؛ إذ زاد إجمالي تمويل الشركات الناشئة السعودية في عام 2019 وحده بنسبة 35 % مع زيادة عدد الصفقات بنسبة 92 % من عام 2018 حتى 2019.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية في نهاية عام 2019 "صندوق جادة" البالغ قيمته 4 مليارات ريال سعودي؛ وذلك لدعم الشركات الصغيرة، وجهود التنويع مع زيادة القطاع الخاص حصته من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشفت "سيسكو" مؤخرًا عن تضاعف شراكات الاستثمار في سوق الشركات الصغيرة؛ وهو ما ساعد الشركات على الاستفادة من التقنيات المتطورة لتحقيق أهدافها الرقمية.

أما في فئة تبنِّي التكنولوجيا فقد حصدت السعودية المرتبة الخامسة في الشرق الأوسط وإفريقيا متفوقة بذلك على المتوسط العالمي. وتنبأ مؤشر الشبكات البصرية من "سيسكو" وصول عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 30 مليونًا بحلول عام 2022.

وقدرت الشركة أن إجمالي الأجهزة المتصلة بالشبكة سيصل إلى 194.2 مليون جهاز في العام ذاته.

ومن المتوقع أن يكون جزءٌ كبيرٌ من هذا النمو مدفوعًا بأجهزة غير الكمبيوتر الشخصي، ويتوقع أن تنمو تقنيات آلة إلى آلة (M2M) بأسرع معدل، وتليها الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وتفوقت السعودية أيضًا في فئة البنية التحتية للتكنولوجيا على المتوسط العالمي؛ فاحتلت المرتبة الثانية على المستوى الإقليمي، وهي أعلى مرتبة تحققها السعودية ضمن جميع الفئات. ومع إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بدأت جهود التحديث بالفعل بتطوير هذا المنحى مع أخذ الاستخدام المسؤول ونمو التقنيات المتطورة في الاعتبار.

وتتعاون "سيسكو" منذ عام 2016 مع الحكومة السعودية وقطاع الصناعة المحلية والأوساط الأكاديمية لتسريع تبني التقنيات المتطورة وتقديم نتائج التحول الرقمي الملموسة كجزء من "برنامج تسريع التحول الرقمي" الذي يركز على المساهمة في العديد من الجوانب التي تمت دراستها في مؤشر الاستعداد الرقمي.

ووضعت نتائج بحث "سيسكو" السعودية في مرحلة "التسريع العالي"؛ وهو ما يدل على التزام الدولة بدعم الرقمنة، وخصوصًا مع الوتيرة السريعة للتقدم التقني. وسيظل تعزيز الاستعداد الرقمي عملية مستمرة لجميع الدول، بما فيها السعودية، بغض النظر عن مركزها الحالي.

وفي هذا الصدد، قال سلمان فقيه، المدير العام لشركة سيسكو السعودية: بدأ يتسارع إدراك الدول لفوائد الرقمنة العديدة التي تضم تعزيز الاتصالات، وتغيير سير العديد من القطاعات، وخلق فرص العمل الجديدة.

ونعتقد من خلال النتائج التي توصلنا إليها أن الدول قادرة على التعرف بدقة أكبر على قدراتها الاقتصادية من خلال الرقمنة، واتخاذ القرارات المستنيرة لتحفيز النمو.

وأضاف: يعد مركز السعودية بالنسبة للاستعداد الرقمي في المنطقة دليلاً على جهود الحكومة في تعزيز التحول نحو الاقتصاد الرقمي. ونود أن نشير اليوم إلى الآثار الإيجابية التي تم إحرازها، ولفت الانتباه أيضًا إلى المجالات التي يمكن تحسينها من أجل الحفاظ على مركز السعودية بوصفها دولة رائدة في الرقمنة. وسنستمر في العمل عن كثب مع أصحاب المصلحة المحليين لمساعدة السعودية على الانتقال من مرحلة "التسريع العالي" إلى "التوسع"، وتحسين استعدادها الرقمي سعيًا لخلق مستقبل رقمي أكثر شمولاً.

سيسكو الاقتصاد الرقمي المنتدى الاقتصادي العالمي البنك الدولي الأمم المتحدة المستقبل الرقمي العصر الرقمي
اعلان
"سيسكو" تصنِّف السعودية ضمن المراتب الثلاثة الأولى إقليميًّا بمؤشر الاستعداد الرقمي العالمي
سبق

كشف مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" لعام 2019 أن المملكة العربية السعودية ضمن الدول الثلاث الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث استعدادها للانتقال نحو اقتصاد رقمي.

وفي التفاصيل، يجمع تقرير الشركة الآن في نسخته الثانية بين التحليلات المستقاة من مصادر، تضم المنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الدولي، والأمم المتحدة؛ وذلك لتحديد مدى استعداد كل دولة من البلدان الـ141 للعصر الرقمي.

وتركز نماذج البحث التقليدية في المقام الأول على تبني التكنولوجيا ومعدلات انتشارها. وتؤمن "سيسكو" بأن عوامل تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، وتسهيل الوصول إلى التعليم، وخلق بيئة تجارية مزدهرة، تمتلك الأهمية نفسها في تعزيز المستقبل الرقمي الإيجابي.

ويقيِّم مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" البلدان تبعًا لسبع نواحٍ، هي:

1 - الاحتياجات الأساسية لنمو السكان (مثل متوسط العمر المتوقع وسهولة الحصول على مياه الشرب النظيفة والكهرباء الموثوقة وغيرها).

2 – الأعمال والاستثمارات الحكومية: الاستثمار الخاص والعام في مجالَي الابتكار والتكنولوجيا.

3 - سهولة ممارسة الأعمال: البنية التحتية والسياسات اللازمة لدعم استمرارية الأعمال.

4- رأس المال البشري: القوة العاملة الماهرة والقادرة على دعم الابتكار الرقمي.

5- بيئة الشركات الناشئة: تشجيع الابتكار وتسهيل تطوير المشاريع الجديدة.

6 - تبني التكنولوجيا: ازدياد الطلب على المنتجات والخدمات الرقمية، مثل معدل انتشار الهواتف الذكية واستخدام الإنترنت والاستثمار في خدمات السحابة وتبني الذكاء الاصطناعي.

7- البنية التحتية للتكنولوجيا: النظام الشامل المتاح لتمكين الاتصال والتحول الرقمي عبر العناصر المساعدة، مثل تقنيات إنترنت الأشياء والسحابة.

وحسب المؤشر احتلت السعودية المرتبة الثالثة بين بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الاستعداد الرقمي، باعتبارها دولة تُعرف بمنح الأولوية لرفاهية شعبها، عندما تم قياس أدائها بالنسبة للاحتياجات الأساسية.

وحصدت السعودية المركز الثالث في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ إذ اتخذت الحكومة خطوات مهمة نحو تحسين الوصول إلى المواد الأساسية والرعاية الصحية بمعايير عالمية باعتبارها هدفًا أساسيًّا في أجندة رؤية 2030؛ لذلك تعد الجهود الإضافية لتحسين هذا المجال جارية بالفعل.

وتحتل السعودية في فئة الأعمال والاستثمارات الحكومية المرتبة العاشرة على المستوى الإقليمي.

ومع استمرار الهيئات المحلية في زيادة استثماراتها في إنشاء وتوسيع البنى التحتية الرقمية سيُسهم الدعم المالي المستمر ويزيد من نمو الاقتصاد المحلي.

وتفوقت السعودية في فئة سهولة ممارسة الأعمال على المتوسط العالمي، وتحتل المرتبة الثامنة على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، كما حصدت مؤخرًا مركزًا مهمًّا ضمن تقرير "ممارسة الأعمال 2020" الصادر عن البنك الدولي بوصفها واحدة من أبرز عشر دول في الإصلاحات المتعلقة بتسريع تسهيل ممارسة الأعمال.

ومع استمرار الحكومة في بناء قوة عاملة، وتشجيعها على تطوير مهارات جديدة في المجالات الناشئة، احتلت السعودية المرتبة السادسة في فئة رأس المال البشري على مستوى المنطقة.

وتماشيًا مع هذه الرؤية تعمل أكاديمية سيسكو للشبكات (NetAcad) منذ عام 2000 على تمكين سكان السعودية وتطوير مهاراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات؛ ليبدؤوا بالعمل، أو يطوروا وظائفهم في مجال الشبكات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء؛ إذ تمتلك "سيسكو" في السعودية وحدها أكثر من 100 أكاديمية نشطة للشبكات، رحبت بأكثر من 136،800 طالب منذ إنشائها.

وتحتل السعودية في فئة بيئة الشركات الناشئة المرتبة الثامنة مقارنة بالدول المجاورة؛ إذ زاد إجمالي تمويل الشركات الناشئة السعودية في عام 2019 وحده بنسبة 35 % مع زيادة عدد الصفقات بنسبة 92 % من عام 2018 حتى 2019.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية في نهاية عام 2019 "صندوق جادة" البالغ قيمته 4 مليارات ريال سعودي؛ وذلك لدعم الشركات الصغيرة، وجهود التنويع مع زيادة القطاع الخاص حصته من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشفت "سيسكو" مؤخرًا عن تضاعف شراكات الاستثمار في سوق الشركات الصغيرة؛ وهو ما ساعد الشركات على الاستفادة من التقنيات المتطورة لتحقيق أهدافها الرقمية.

أما في فئة تبنِّي التكنولوجيا فقد حصدت السعودية المرتبة الخامسة في الشرق الأوسط وإفريقيا متفوقة بذلك على المتوسط العالمي. وتنبأ مؤشر الشبكات البصرية من "سيسكو" وصول عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 30 مليونًا بحلول عام 2022.

وقدرت الشركة أن إجمالي الأجهزة المتصلة بالشبكة سيصل إلى 194.2 مليون جهاز في العام ذاته.

ومن المتوقع أن يكون جزءٌ كبيرٌ من هذا النمو مدفوعًا بأجهزة غير الكمبيوتر الشخصي، ويتوقع أن تنمو تقنيات آلة إلى آلة (M2M) بأسرع معدل، وتليها الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وتفوقت السعودية أيضًا في فئة البنية التحتية للتكنولوجيا على المتوسط العالمي؛ فاحتلت المرتبة الثانية على المستوى الإقليمي، وهي أعلى مرتبة تحققها السعودية ضمن جميع الفئات. ومع إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بدأت جهود التحديث بالفعل بتطوير هذا المنحى مع أخذ الاستخدام المسؤول ونمو التقنيات المتطورة في الاعتبار.

وتتعاون "سيسكو" منذ عام 2016 مع الحكومة السعودية وقطاع الصناعة المحلية والأوساط الأكاديمية لتسريع تبني التقنيات المتطورة وتقديم نتائج التحول الرقمي الملموسة كجزء من "برنامج تسريع التحول الرقمي" الذي يركز على المساهمة في العديد من الجوانب التي تمت دراستها في مؤشر الاستعداد الرقمي.

ووضعت نتائج بحث "سيسكو" السعودية في مرحلة "التسريع العالي"؛ وهو ما يدل على التزام الدولة بدعم الرقمنة، وخصوصًا مع الوتيرة السريعة للتقدم التقني. وسيظل تعزيز الاستعداد الرقمي عملية مستمرة لجميع الدول، بما فيها السعودية، بغض النظر عن مركزها الحالي.

وفي هذا الصدد، قال سلمان فقيه، المدير العام لشركة سيسكو السعودية: بدأ يتسارع إدراك الدول لفوائد الرقمنة العديدة التي تضم تعزيز الاتصالات، وتغيير سير العديد من القطاعات، وخلق فرص العمل الجديدة.

ونعتقد من خلال النتائج التي توصلنا إليها أن الدول قادرة على التعرف بدقة أكبر على قدراتها الاقتصادية من خلال الرقمنة، واتخاذ القرارات المستنيرة لتحفيز النمو.

وأضاف: يعد مركز السعودية بالنسبة للاستعداد الرقمي في المنطقة دليلاً على جهود الحكومة في تعزيز التحول نحو الاقتصاد الرقمي. ونود أن نشير اليوم إلى الآثار الإيجابية التي تم إحرازها، ولفت الانتباه أيضًا إلى المجالات التي يمكن تحسينها من أجل الحفاظ على مركز السعودية بوصفها دولة رائدة في الرقمنة. وسنستمر في العمل عن كثب مع أصحاب المصلحة المحليين لمساعدة السعودية على الانتقال من مرحلة "التسريع العالي" إلى "التوسع"، وتحسين استعدادها الرقمي سعيًا لخلق مستقبل رقمي أكثر شمولاً.

26 فبراير 2020 - 2 رجب 1441
01:10 AM
اخر تعديل
25 مارس 2020 - 1 شعبان 1441
08:59 PM

"سيسكو" تصنِّف السعودية ضمن المراتب الثلاثة الأولى إقليميًّا بمؤشر الاستعداد الرقمي العالمي

توقَّعت وصول عدد مستخدمي الإنترنت بالسعودية إلى 30 مليونًا بحلول عام 2022م

A A A
1
4,790

كشف مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" لعام 2019 أن المملكة العربية السعودية ضمن الدول الثلاث الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث استعدادها للانتقال نحو اقتصاد رقمي.

وفي التفاصيل، يجمع تقرير الشركة الآن في نسخته الثانية بين التحليلات المستقاة من مصادر، تضم المنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الدولي، والأمم المتحدة؛ وذلك لتحديد مدى استعداد كل دولة من البلدان الـ141 للعصر الرقمي.

وتركز نماذج البحث التقليدية في المقام الأول على تبني التكنولوجيا ومعدلات انتشارها. وتؤمن "سيسكو" بأن عوامل تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن، وتسهيل الوصول إلى التعليم، وخلق بيئة تجارية مزدهرة، تمتلك الأهمية نفسها في تعزيز المستقبل الرقمي الإيجابي.

ويقيِّم مؤشر الاستعداد الرقمي العالمي من "سيسكو" البلدان تبعًا لسبع نواحٍ، هي:

1 - الاحتياجات الأساسية لنمو السكان (مثل متوسط العمر المتوقع وسهولة الحصول على مياه الشرب النظيفة والكهرباء الموثوقة وغيرها).

2 – الأعمال والاستثمارات الحكومية: الاستثمار الخاص والعام في مجالَي الابتكار والتكنولوجيا.

3 - سهولة ممارسة الأعمال: البنية التحتية والسياسات اللازمة لدعم استمرارية الأعمال.

4- رأس المال البشري: القوة العاملة الماهرة والقادرة على دعم الابتكار الرقمي.

5- بيئة الشركات الناشئة: تشجيع الابتكار وتسهيل تطوير المشاريع الجديدة.

6 - تبني التكنولوجيا: ازدياد الطلب على المنتجات والخدمات الرقمية، مثل معدل انتشار الهواتف الذكية واستخدام الإنترنت والاستثمار في خدمات السحابة وتبني الذكاء الاصطناعي.

7- البنية التحتية للتكنولوجيا: النظام الشامل المتاح لتمكين الاتصال والتحول الرقمي عبر العناصر المساعدة، مثل تقنيات إنترنت الأشياء والسحابة.

وحسب المؤشر احتلت السعودية المرتبة الثالثة بين بلدان الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الاستعداد الرقمي، باعتبارها دولة تُعرف بمنح الأولوية لرفاهية شعبها، عندما تم قياس أدائها بالنسبة للاحتياجات الأساسية.

وحصدت السعودية المركز الثالث في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ إذ اتخذت الحكومة خطوات مهمة نحو تحسين الوصول إلى المواد الأساسية والرعاية الصحية بمعايير عالمية باعتبارها هدفًا أساسيًّا في أجندة رؤية 2030؛ لذلك تعد الجهود الإضافية لتحسين هذا المجال جارية بالفعل.

وتحتل السعودية في فئة الأعمال والاستثمارات الحكومية المرتبة العاشرة على المستوى الإقليمي.

ومع استمرار الهيئات المحلية في زيادة استثماراتها في إنشاء وتوسيع البنى التحتية الرقمية سيُسهم الدعم المالي المستمر ويزيد من نمو الاقتصاد المحلي.

وتفوقت السعودية في فئة سهولة ممارسة الأعمال على المتوسط العالمي، وتحتل المرتبة الثامنة على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا، كما حصدت مؤخرًا مركزًا مهمًّا ضمن تقرير "ممارسة الأعمال 2020" الصادر عن البنك الدولي بوصفها واحدة من أبرز عشر دول في الإصلاحات المتعلقة بتسريع تسهيل ممارسة الأعمال.

ومع استمرار الحكومة في بناء قوة عاملة، وتشجيعها على تطوير مهارات جديدة في المجالات الناشئة، احتلت السعودية المرتبة السادسة في فئة رأس المال البشري على مستوى المنطقة.

وتماشيًا مع هذه الرؤية تعمل أكاديمية سيسكو للشبكات (NetAcad) منذ عام 2000 على تمكين سكان السعودية وتطوير مهاراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات؛ ليبدؤوا بالعمل، أو يطوروا وظائفهم في مجال الشبكات والأمن السيبراني وإنترنت الأشياء؛ إذ تمتلك "سيسكو" في السعودية وحدها أكثر من 100 أكاديمية نشطة للشبكات، رحبت بأكثر من 136،800 طالب منذ إنشائها.

وتحتل السعودية في فئة بيئة الشركات الناشئة المرتبة الثامنة مقارنة بالدول المجاورة؛ إذ زاد إجمالي تمويل الشركات الناشئة السعودية في عام 2019 وحده بنسبة 35 % مع زيادة عدد الصفقات بنسبة 92 % من عام 2018 حتى 2019.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية في نهاية عام 2019 "صندوق جادة" البالغ قيمته 4 مليارات ريال سعودي؛ وذلك لدعم الشركات الصغيرة، وجهود التنويع مع زيادة القطاع الخاص حصته من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشفت "سيسكو" مؤخرًا عن تضاعف شراكات الاستثمار في سوق الشركات الصغيرة؛ وهو ما ساعد الشركات على الاستفادة من التقنيات المتطورة لتحقيق أهدافها الرقمية.

أما في فئة تبنِّي التكنولوجيا فقد حصدت السعودية المرتبة الخامسة في الشرق الأوسط وإفريقيا متفوقة بذلك على المتوسط العالمي. وتنبأ مؤشر الشبكات البصرية من "سيسكو" وصول عدد مستخدمي الإنترنت في السعودية إلى 30 مليونًا بحلول عام 2022.

وقدرت الشركة أن إجمالي الأجهزة المتصلة بالشبكة سيصل إلى 194.2 مليون جهاز في العام ذاته.

ومن المتوقع أن يكون جزءٌ كبيرٌ من هذا النمو مدفوعًا بأجهزة غير الكمبيوتر الشخصي، ويتوقع أن تنمو تقنيات آلة إلى آلة (M2M) بأسرع معدل، وتليها الأجهزة المحمولة، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وتفوقت السعودية أيضًا في فئة البنية التحتية للتكنولوجيا على المتوسط العالمي؛ فاحتلت المرتبة الثانية على المستوى الإقليمي، وهي أعلى مرتبة تحققها السعودية ضمن جميع الفئات. ومع إنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بدأت جهود التحديث بالفعل بتطوير هذا المنحى مع أخذ الاستخدام المسؤول ونمو التقنيات المتطورة في الاعتبار.

وتتعاون "سيسكو" منذ عام 2016 مع الحكومة السعودية وقطاع الصناعة المحلية والأوساط الأكاديمية لتسريع تبني التقنيات المتطورة وتقديم نتائج التحول الرقمي الملموسة كجزء من "برنامج تسريع التحول الرقمي" الذي يركز على المساهمة في العديد من الجوانب التي تمت دراستها في مؤشر الاستعداد الرقمي.

ووضعت نتائج بحث "سيسكو" السعودية في مرحلة "التسريع العالي"؛ وهو ما يدل على التزام الدولة بدعم الرقمنة، وخصوصًا مع الوتيرة السريعة للتقدم التقني. وسيظل تعزيز الاستعداد الرقمي عملية مستمرة لجميع الدول، بما فيها السعودية، بغض النظر عن مركزها الحالي.

وفي هذا الصدد، قال سلمان فقيه، المدير العام لشركة سيسكو السعودية: بدأ يتسارع إدراك الدول لفوائد الرقمنة العديدة التي تضم تعزيز الاتصالات، وتغيير سير العديد من القطاعات، وخلق فرص العمل الجديدة.

ونعتقد من خلال النتائج التي توصلنا إليها أن الدول قادرة على التعرف بدقة أكبر على قدراتها الاقتصادية من خلال الرقمنة، واتخاذ القرارات المستنيرة لتحفيز النمو.

وأضاف: يعد مركز السعودية بالنسبة للاستعداد الرقمي في المنطقة دليلاً على جهود الحكومة في تعزيز التحول نحو الاقتصاد الرقمي. ونود أن نشير اليوم إلى الآثار الإيجابية التي تم إحرازها، ولفت الانتباه أيضًا إلى المجالات التي يمكن تحسينها من أجل الحفاظ على مركز السعودية بوصفها دولة رائدة في الرقمنة. وسنستمر في العمل عن كثب مع أصحاب المصلحة المحليين لمساعدة السعودية على الانتقال من مرحلة "التسريع العالي" إلى "التوسع"، وتحسين استعدادها الرقمي سعيًا لخلق مستقبل رقمي أكثر شمولاً.