المواطن ليس عكازاً لنجاحك يا عزمي

المواطن هو المرآة الحقيقية التي تعكس للقيادة جهود المسؤولين ونجاحهم في خدمة الوطن والمواطنين. وانتقاد المواطن البناء يعتبر من حوافز التطور والتغيير والنجاح، فمن يمتلك النية الوطنية الصادقة، والقضية الصحيحة، والكفاءة على الانتقاد، ولا ينتقد، فهو يعتبر من المقصرين، حاله حال المسؤول الذي يعتقد أن أي انتقاد لأوجه القصور المهني في عمله، هو هجوم شخصي عليه من حاقدين أو كارهين. فالانتقاد ليس أحقاداً، بل هو عين إضافية تساعد المسؤول على رؤية كل ما هو بعيد أو قريب ولم ترها عين المسؤول.

المسؤول خادم للوطن بأداء أعماله، والمواطن خادم للوطن بالحرص على مكتسباته، وقدوتنا بذلك والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وقوله: "كلمة أكررها دائماً، رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون وهم يسمعونني الآن أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم بلاد الحرمين الشريفين التي نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم، وأكرر أبوابنا مفتوحة، وهواتفنا مفتوحة، وآذاننا صاغية لكل مواطن، وشكراً".

المواطن هو من تعمل القيادة له، ومن تعول عليه، ومن تستمع وتنصت وتثق به، لذلك يجب أن تكون الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين بمثابة الدافع لكل مسؤول للعمل والإنجاز والإنصات لصوت المواطن. فحينما تضع القيادة ثقتها بمسؤول، فهي بذلك تفوضه بخدمة الوطن والمواطنين بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل، وتتابع أداءة من خلال معايير كثيرة منها الانتقاد الصادق والمخلص. ففي زمن التطوير الكبير والعمل السريع والإنجازات الضخمة، يكون أداء المسؤول وصوت المواطن من أهم عوامل النجاح.

سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نموذج استثنائي للمواطن والمسؤول، فلقد نقلنا سموه الكريم إلى مواقع لم نكن لنحلم أن نقترب منها إلا بعد اجتيازنا للعديد من السنوات الضوئية من العمل والتكلفة والتضحيات. ومع ذلك دائمًا ما يؤكد سموه أهمية المواطن وثقته العالية به وبقدراته، فمما قال سموه: "إن أهم ما في الوطن هو شعبه وأن التطور سيتم بجهود وعقول شبابه"، وعبارته حفظه الله منهج الأسرة الحاكمة الكريمة، وامتداد لمحتوى عبارة خادم الحرمين الشريفين.

غالب المسؤولين هم نماذج للمسؤولين الوطنيين الأكفاء والمخلصين والناجحين، مقياس نجاحهم هو جهودهم الواضحة ونتائج أعمالهم الملموسة. وهم الذين يتم حالياً تداول أسمائهم بقوة بيننا نحن أفراد الشعب السعودي. وفي الجانب المقابل، يوجد مسؤولون وطنيون ومخلصون لم يقتربوا كثيرًا بخطواتهم من تحقيق النتائج المرجوة منهم. نعم، قد يكون الإرث التاريخي عائقاً كبيراً، وحجم الأعمال عائق كبير، وضخامة المستفيدين عائق كبير، وطموحات وأحلام المواطنين أكبر من الواقع والمنطق، ولكن بالنهاية، المواطن غير مسؤول عن العوائق التي تواجه المسؤول. فدعم الدولة الواضح لكافة الوزارات والهيئات، وبطء المسؤول بتجاوز العوائق والتحديات، تتسبب بخفض نسبة رضا أفراد الشعب والمستفيدين، وترفع نسبة الانتقاد في الإعلام التقليدي وفي الإعلام الجديد.

الأعلام الجديد من الوسائل الإعلامية الفعالة والسهلة، ففيها لا تحتاج إلى شهادة أو خبرة لتكتب وتنشر، ولا إلى التزام أدبي أو أخلاقي لتمرر رسائلك، الأسماء المستعارة فيها هي الأصل والأسماء الحقيقية قد تستعمل كستار. هي في الواقع منصة إعلامية يستخدمها المحترف والهاوي، المتعلم والجاهل، أصحاب الخبر الحقيقي وأصحاب الإشاعات، أداة خير للصادقين وأداة شر للمفسدين، محتواها صادق للصدوق وكاذب للكذوب. لذلك لا نستغرب من عزمي وأخوانه جميع محاولاتهم البائسة واليائسة من استخدم الجوانب المظلمة من الإعلام الجديد، في الاستغلال والتدليس والتقليل من الجوانب المنيرة في واقعنا الجديد.

وأقول للعزماوية، الزمن تجاوزكم وتجاوز مستوى فهمكم وقدرة أدواتكم، فما بنيتموه من إمبراطورية إعلامية في أكثر من عشرين سنة، هدمه في يوم واحد، مواطن سعودي يدعى "سعود القحطاني". أعلم جيدًا وأنا على يقين تام بأن محاولاتكم القذرة ستستمر طالما فيكم نفس خبيث، فأنتم لا تستغلون قضية وطنية "كفلسطين" حتى تسترزقون وتستنفعون منها وتتسترون خلفها، ولكنكم كتجار الحرب والمرتزقة، البيئة النقية والعلاقات الطيبة والنوايا الحسنة تؤدي إلى هلاككم. فجميعنا نعرف أنكم بلا ذمة وبلا ضمير، تأكلون خيرات الشعوب بملاعق من نار، وترمون الملاعق القذرة على الشعوب لغسلها.

ولكنكم كعاداتكم، فشلتم بالتقدير كثيراً، وفاقت فرحتكم بالنجاح واقعكم بالفشل، فالشفافية التي تمارسها القيادة الكريمة والانتقاد الذي يمارسه المواطن، هو محيط نقي ولون صافي يخصنا، وليس مستنقعاً قذراً مناسباً لنمو الطفيليات الضارة التي تحتاج لتعيش أن تتغذى على سمها. فأفكاركم وأساليبكم أصبحت كسيحة، وأقول لكم وبكل ثقة، لن يكون شباب الوطن "عكاز" لنجاحكم في المشي على طريق أهدافكم. فالمملكة العربية السعودية تراهن بالمستقبل على شبابها وعقليتهم الذكية، وأنتم تقامرون بثروات الشعب القطري بأساليبكم الغبية.

الشعب السعودي شعب وطني، يعيش بقيم يصعب على خلايا عزمي فهمها أو حتى مجرد استيعابها. نحن ننتقد حباً للقيادة والوطن والمسؤول، ولا ننتقد حبًا بشيكات الحسابات البنكية. ننتقد بشرف لنبني، ولا ننتقد بقذارة لنهدم. ننتقد ونحن سعوديون، وتحت حكم آل سعود، وببطاقات هوية وجوازات سعودية، ونعيش على تراب الوطن الطاهر "المملكة العربية السعودية"، ولا ننتقد كمشردين مجنسين، ولا كعملاء خائنين، ولا نحمل بطاقات وجوازات سفر إسرائيلية أو قطرية، ولا نهرب من وطننا. ولاؤنا لله ثم المليك والوطن، وولاؤكم للشيكل والدولار والريال القطري.

تخور قواكم ياعواجيز الظلام، وتنشط قوى شبابنا المخلصين. سيطورنا انتقادنا المخلص ومناقشة القضايا الوطنية، ولن تنجح سنارة هاشتقاتكم الرنانة وأسماؤكم المستعارة بإغراء عقول المواطنين ومحاولة اصطياد عواطفهم بالمشاركة. فلا تحلم كثيرًا أنت وخلاياك في استغلال شفافية القيادة ووطنية المنتقدين، ففي أي وقت وتحت أي ظرف، لن يكون المواطن عكازاً لنجاحك يا عزمي.

محمد الفرج
اعلان
المواطن ليس عكازاً لنجاحك يا عزمي
سبق

المواطن هو المرآة الحقيقية التي تعكس للقيادة جهود المسؤولين ونجاحهم في خدمة الوطن والمواطنين. وانتقاد المواطن البناء يعتبر من حوافز التطور والتغيير والنجاح، فمن يمتلك النية الوطنية الصادقة، والقضية الصحيحة، والكفاءة على الانتقاد، ولا ينتقد، فهو يعتبر من المقصرين، حاله حال المسؤول الذي يعتقد أن أي انتقاد لأوجه القصور المهني في عمله، هو هجوم شخصي عليه من حاقدين أو كارهين. فالانتقاد ليس أحقاداً، بل هو عين إضافية تساعد المسؤول على رؤية كل ما هو بعيد أو قريب ولم ترها عين المسؤول.

المسؤول خادم للوطن بأداء أعماله، والمواطن خادم للوطن بالحرص على مكتسباته، وقدوتنا بذلك والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وقوله: "كلمة أكررها دائماً، رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون وهم يسمعونني الآن أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم بلاد الحرمين الشريفين التي نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم، وأكرر أبوابنا مفتوحة، وهواتفنا مفتوحة، وآذاننا صاغية لكل مواطن، وشكراً".

المواطن هو من تعمل القيادة له، ومن تعول عليه، ومن تستمع وتنصت وتثق به، لذلك يجب أن تكون الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين بمثابة الدافع لكل مسؤول للعمل والإنجاز والإنصات لصوت المواطن. فحينما تضع القيادة ثقتها بمسؤول، فهي بذلك تفوضه بخدمة الوطن والمواطنين بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل، وتتابع أداءة من خلال معايير كثيرة منها الانتقاد الصادق والمخلص. ففي زمن التطوير الكبير والعمل السريع والإنجازات الضخمة، يكون أداء المسؤول وصوت المواطن من أهم عوامل النجاح.

سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نموذج استثنائي للمواطن والمسؤول، فلقد نقلنا سموه الكريم إلى مواقع لم نكن لنحلم أن نقترب منها إلا بعد اجتيازنا للعديد من السنوات الضوئية من العمل والتكلفة والتضحيات. ومع ذلك دائمًا ما يؤكد سموه أهمية المواطن وثقته العالية به وبقدراته، فمما قال سموه: "إن أهم ما في الوطن هو شعبه وأن التطور سيتم بجهود وعقول شبابه"، وعبارته حفظه الله منهج الأسرة الحاكمة الكريمة، وامتداد لمحتوى عبارة خادم الحرمين الشريفين.

غالب المسؤولين هم نماذج للمسؤولين الوطنيين الأكفاء والمخلصين والناجحين، مقياس نجاحهم هو جهودهم الواضحة ونتائج أعمالهم الملموسة. وهم الذين يتم حالياً تداول أسمائهم بقوة بيننا نحن أفراد الشعب السعودي. وفي الجانب المقابل، يوجد مسؤولون وطنيون ومخلصون لم يقتربوا كثيرًا بخطواتهم من تحقيق النتائج المرجوة منهم. نعم، قد يكون الإرث التاريخي عائقاً كبيراً، وحجم الأعمال عائق كبير، وضخامة المستفيدين عائق كبير، وطموحات وأحلام المواطنين أكبر من الواقع والمنطق، ولكن بالنهاية، المواطن غير مسؤول عن العوائق التي تواجه المسؤول. فدعم الدولة الواضح لكافة الوزارات والهيئات، وبطء المسؤول بتجاوز العوائق والتحديات، تتسبب بخفض نسبة رضا أفراد الشعب والمستفيدين، وترفع نسبة الانتقاد في الإعلام التقليدي وفي الإعلام الجديد.

الأعلام الجديد من الوسائل الإعلامية الفعالة والسهلة، ففيها لا تحتاج إلى شهادة أو خبرة لتكتب وتنشر، ولا إلى التزام أدبي أو أخلاقي لتمرر رسائلك، الأسماء المستعارة فيها هي الأصل والأسماء الحقيقية قد تستعمل كستار. هي في الواقع منصة إعلامية يستخدمها المحترف والهاوي، المتعلم والجاهل، أصحاب الخبر الحقيقي وأصحاب الإشاعات، أداة خير للصادقين وأداة شر للمفسدين، محتواها صادق للصدوق وكاذب للكذوب. لذلك لا نستغرب من عزمي وأخوانه جميع محاولاتهم البائسة واليائسة من استخدم الجوانب المظلمة من الإعلام الجديد، في الاستغلال والتدليس والتقليل من الجوانب المنيرة في واقعنا الجديد.

وأقول للعزماوية، الزمن تجاوزكم وتجاوز مستوى فهمكم وقدرة أدواتكم، فما بنيتموه من إمبراطورية إعلامية في أكثر من عشرين سنة، هدمه في يوم واحد، مواطن سعودي يدعى "سعود القحطاني". أعلم جيدًا وأنا على يقين تام بأن محاولاتكم القذرة ستستمر طالما فيكم نفس خبيث، فأنتم لا تستغلون قضية وطنية "كفلسطين" حتى تسترزقون وتستنفعون منها وتتسترون خلفها، ولكنكم كتجار الحرب والمرتزقة، البيئة النقية والعلاقات الطيبة والنوايا الحسنة تؤدي إلى هلاككم. فجميعنا نعرف أنكم بلا ذمة وبلا ضمير، تأكلون خيرات الشعوب بملاعق من نار، وترمون الملاعق القذرة على الشعوب لغسلها.

ولكنكم كعاداتكم، فشلتم بالتقدير كثيراً، وفاقت فرحتكم بالنجاح واقعكم بالفشل، فالشفافية التي تمارسها القيادة الكريمة والانتقاد الذي يمارسه المواطن، هو محيط نقي ولون صافي يخصنا، وليس مستنقعاً قذراً مناسباً لنمو الطفيليات الضارة التي تحتاج لتعيش أن تتغذى على سمها. فأفكاركم وأساليبكم أصبحت كسيحة، وأقول لكم وبكل ثقة، لن يكون شباب الوطن "عكاز" لنجاحكم في المشي على طريق أهدافكم. فالمملكة العربية السعودية تراهن بالمستقبل على شبابها وعقليتهم الذكية، وأنتم تقامرون بثروات الشعب القطري بأساليبكم الغبية.

الشعب السعودي شعب وطني، يعيش بقيم يصعب على خلايا عزمي فهمها أو حتى مجرد استيعابها. نحن ننتقد حباً للقيادة والوطن والمسؤول، ولا ننتقد حبًا بشيكات الحسابات البنكية. ننتقد بشرف لنبني، ولا ننتقد بقذارة لنهدم. ننتقد ونحن سعوديون، وتحت حكم آل سعود، وببطاقات هوية وجوازات سعودية، ونعيش على تراب الوطن الطاهر "المملكة العربية السعودية"، ولا ننتقد كمشردين مجنسين، ولا كعملاء خائنين، ولا نحمل بطاقات وجوازات سفر إسرائيلية أو قطرية، ولا نهرب من وطننا. ولاؤنا لله ثم المليك والوطن، وولاؤكم للشيكل والدولار والريال القطري.

تخور قواكم ياعواجيز الظلام، وتنشط قوى شبابنا المخلصين. سيطورنا انتقادنا المخلص ومناقشة القضايا الوطنية، ولن تنجح سنارة هاشتقاتكم الرنانة وأسماؤكم المستعارة بإغراء عقول المواطنين ومحاولة اصطياد عواطفهم بالمشاركة. فلا تحلم كثيرًا أنت وخلاياك في استغلال شفافية القيادة ووطنية المنتقدين، ففي أي وقت وتحت أي ظرف، لن يكون المواطن عكازاً لنجاحك يا عزمي.

11 ديسمبر 2017 - 23 ربيع الأول 1439
04:08 PM
اخر تعديل
31 ديسمبر 2019 - 5 جمادى الأول 1441
06:14 AM

المواطن ليس عكازاً لنجاحك يا عزمي

محمد الفرج - الرياض
A A A
2
2,994

المواطن هو المرآة الحقيقية التي تعكس للقيادة جهود المسؤولين ونجاحهم في خدمة الوطن والمواطنين. وانتقاد المواطن البناء يعتبر من حوافز التطور والتغيير والنجاح، فمن يمتلك النية الوطنية الصادقة، والقضية الصحيحة، والكفاءة على الانتقاد، ولا ينتقد، فهو يعتبر من المقصرين، حاله حال المسؤول الذي يعتقد أن أي انتقاد لأوجه القصور المهني في عمله، هو هجوم شخصي عليه من حاقدين أو كارهين. فالانتقاد ليس أحقاداً، بل هو عين إضافية تساعد المسؤول على رؤية كل ما هو بعيد أو قريب ولم ترها عين المسؤول.

المسؤول خادم للوطن بأداء أعماله، والمواطن خادم للوطن بالحرص على مكتسباته، وقدوتنا بذلك والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وقوله: "كلمة أكررها دائماً، رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون وهم يسمعونني الآن أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم بلاد الحرمين الشريفين التي نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم، وأكرر أبوابنا مفتوحة، وهواتفنا مفتوحة، وآذاننا صاغية لكل مواطن، وشكراً".

المواطن هو من تعمل القيادة له، ومن تعول عليه، ومن تستمع وتنصت وتثق به، لذلك يجب أن تكون الدعوة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين بمثابة الدافع لكل مسؤول للعمل والإنجاز والإنصات لصوت المواطن. فحينما تضع القيادة ثقتها بمسؤول، فهي بذلك تفوضه بخدمة الوطن والمواطنين بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل، وتتابع أداءة من خلال معايير كثيرة منها الانتقاد الصادق والمخلص. ففي زمن التطوير الكبير والعمل السريع والإنجازات الضخمة، يكون أداء المسؤول وصوت المواطن من أهم عوامل النجاح.

سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نموذج استثنائي للمواطن والمسؤول، فلقد نقلنا سموه الكريم إلى مواقع لم نكن لنحلم أن نقترب منها إلا بعد اجتيازنا للعديد من السنوات الضوئية من العمل والتكلفة والتضحيات. ومع ذلك دائمًا ما يؤكد سموه أهمية المواطن وثقته العالية به وبقدراته، فمما قال سموه: "إن أهم ما في الوطن هو شعبه وأن التطور سيتم بجهود وعقول شبابه"، وعبارته حفظه الله منهج الأسرة الحاكمة الكريمة، وامتداد لمحتوى عبارة خادم الحرمين الشريفين.

غالب المسؤولين هم نماذج للمسؤولين الوطنيين الأكفاء والمخلصين والناجحين، مقياس نجاحهم هو جهودهم الواضحة ونتائج أعمالهم الملموسة. وهم الذين يتم حالياً تداول أسمائهم بقوة بيننا نحن أفراد الشعب السعودي. وفي الجانب المقابل، يوجد مسؤولون وطنيون ومخلصون لم يقتربوا كثيرًا بخطواتهم من تحقيق النتائج المرجوة منهم. نعم، قد يكون الإرث التاريخي عائقاً كبيراً، وحجم الأعمال عائق كبير، وضخامة المستفيدين عائق كبير، وطموحات وأحلام المواطنين أكبر من الواقع والمنطق، ولكن بالنهاية، المواطن غير مسؤول عن العوائق التي تواجه المسؤول. فدعم الدولة الواضح لكافة الوزارات والهيئات، وبطء المسؤول بتجاوز العوائق والتحديات، تتسبب بخفض نسبة رضا أفراد الشعب والمستفيدين، وترفع نسبة الانتقاد في الإعلام التقليدي وفي الإعلام الجديد.

الأعلام الجديد من الوسائل الإعلامية الفعالة والسهلة، ففيها لا تحتاج إلى شهادة أو خبرة لتكتب وتنشر، ولا إلى التزام أدبي أو أخلاقي لتمرر رسائلك، الأسماء المستعارة فيها هي الأصل والأسماء الحقيقية قد تستعمل كستار. هي في الواقع منصة إعلامية يستخدمها المحترف والهاوي، المتعلم والجاهل، أصحاب الخبر الحقيقي وأصحاب الإشاعات، أداة خير للصادقين وأداة شر للمفسدين، محتواها صادق للصدوق وكاذب للكذوب. لذلك لا نستغرب من عزمي وأخوانه جميع محاولاتهم البائسة واليائسة من استخدم الجوانب المظلمة من الإعلام الجديد، في الاستغلال والتدليس والتقليل من الجوانب المنيرة في واقعنا الجديد.

وأقول للعزماوية، الزمن تجاوزكم وتجاوز مستوى فهمكم وقدرة أدواتكم، فما بنيتموه من إمبراطورية إعلامية في أكثر من عشرين سنة، هدمه في يوم واحد، مواطن سعودي يدعى "سعود القحطاني". أعلم جيدًا وأنا على يقين تام بأن محاولاتكم القذرة ستستمر طالما فيكم نفس خبيث، فأنتم لا تستغلون قضية وطنية "كفلسطين" حتى تسترزقون وتستنفعون منها وتتسترون خلفها، ولكنكم كتجار الحرب والمرتزقة، البيئة النقية والعلاقات الطيبة والنوايا الحسنة تؤدي إلى هلاككم. فجميعنا نعرف أنكم بلا ذمة وبلا ضمير، تأكلون خيرات الشعوب بملاعق من نار، وترمون الملاعق القذرة على الشعوب لغسلها.

ولكنكم كعاداتكم، فشلتم بالتقدير كثيراً، وفاقت فرحتكم بالنجاح واقعكم بالفشل، فالشفافية التي تمارسها القيادة الكريمة والانتقاد الذي يمارسه المواطن، هو محيط نقي ولون صافي يخصنا، وليس مستنقعاً قذراً مناسباً لنمو الطفيليات الضارة التي تحتاج لتعيش أن تتغذى على سمها. فأفكاركم وأساليبكم أصبحت كسيحة، وأقول لكم وبكل ثقة، لن يكون شباب الوطن "عكاز" لنجاحكم في المشي على طريق أهدافكم. فالمملكة العربية السعودية تراهن بالمستقبل على شبابها وعقليتهم الذكية، وأنتم تقامرون بثروات الشعب القطري بأساليبكم الغبية.

الشعب السعودي شعب وطني، يعيش بقيم يصعب على خلايا عزمي فهمها أو حتى مجرد استيعابها. نحن ننتقد حباً للقيادة والوطن والمسؤول، ولا ننتقد حبًا بشيكات الحسابات البنكية. ننتقد بشرف لنبني، ولا ننتقد بقذارة لنهدم. ننتقد ونحن سعوديون، وتحت حكم آل سعود، وببطاقات هوية وجوازات سعودية، ونعيش على تراب الوطن الطاهر "المملكة العربية السعودية"، ولا ننتقد كمشردين مجنسين، ولا كعملاء خائنين، ولا نحمل بطاقات وجوازات سفر إسرائيلية أو قطرية، ولا نهرب من وطننا. ولاؤنا لله ثم المليك والوطن، وولاؤكم للشيكل والدولار والريال القطري.

تخور قواكم ياعواجيز الظلام، وتنشط قوى شبابنا المخلصين. سيطورنا انتقادنا المخلص ومناقشة القضايا الوطنية، ولن تنجح سنارة هاشتقاتكم الرنانة وأسماؤكم المستعارة بإغراء عقول المواطنين ومحاولة اصطياد عواطفهم بالمشاركة. فلا تحلم كثيرًا أنت وخلاياك في استغلال شفافية القيادة ووطنية المنتقدين، ففي أي وقت وتحت أي ظرف، لن يكون المواطن عكازاً لنجاحك يا عزمي.