عرعر تودِّع الأدهم "محارب السرطان".. حقَّق حلمه ورحل

لم يُثنه المرض عن الحصول على "الدكتوراه" وافتتاح مكتب محاماة خاص به

ودَّعت مدينة عرعر بالدموع الدكتور خالد بن الأدهم البندر - رحمه الله -، الذي وافته المنية بعد معاناة مع مرض السرطان الذي لم يكسر همته دون مواصلة دراسته، وحصوله على الدكتوراه رغم مرضه؛ إذ أصر على إكمال دراسته العليا بعد إحالته إلى التقاعد بسبب مرض السرطان؛ ليحصل على الدكتوراه في عام 1439هـ، ويعمل محاميًا سنتين قبل أن يتوفاه الله يوم الاثنين الماضي، ضاربًا نموذجًا سعوديًّا في الهمة والطموح.

وفي التفاصيل، وُلد خالد البندر في عام 1407هـ في مدينة عرعر، ونشأ فيها شابًّا على حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو لم يبلغ العشرين من عمره على يد الشيخ علي بن جريد العنزي، وكذلك بعض المتون الشرعية. ومن المشايخ الذين درس على أيديهم في الرياض الشيخ عبد الله بن عقيل -رحمه الله-، والشيخ عبد الله بن جبرين -رحمه الله-، والشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وغيرهم. وقد عُرف عنه رحمه الله منافحته عن وطنه في جميع قضاياه الشرعية والوطنية.

والتحق "خالد" بكلية الشريعة في مدينة الرياض، وتخرج منها عام 1428هـ، ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء، وتخرج منه عام 1431هـ، وعُيّن قاضيًا في مدينة نجران، وعمل فيها في عام 1433هـ، وأُصيب في نهاية هذا العام بمرض السرطان، ثم طلب التقاعد المرضي للعلاج، ورغم ذلك واصل دراسته الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء، وتخرج عام 1437هـ، وافتتح مكتبه الخاص بالمحاماة في عرعر عام 1437هـ بقرب والديه وأهله، حتى وافته المنية في تاريخ 11 / 5 / 1441هـ.

يقول عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية خالد بن جريد: "عرفت الدكتور خالد الأدهم أبا أنس -رحمه الله- منذ نعومة أظفاره، ومنذ أن كان في المرحلة الابتدائية، ثم المتوسطة، ثم الثانوية. والحقيقة إنه ينطبق عليه أنه شاب نشأ في طاعة الله. وعرفته بحُسن أخلاقه؛ فهو ذو أدب جم، وذو أخلاق كريمة، وذو ابتسامة لا تفارقه، حتى في أشد ظروف المرض".

وأضاف: "عرفته حريصًا على طلب العلم، متأدبًا بآدابه.. حفظ القرآن وواصل دراسته بتفوق، وعُين قاضيًا، وواصل دراسته الماجستير والدكتوراه، ومع ظروف المرض كان يجلس الساعات الطويلة في البحث والتأصيل، أسأل الله -عز وجل- أن يجعل ما أصابه رفعة له في الدرجات، وأن يجعله من أهل الجنان".

وتحكي شوق علي الدهمشي، المحامية المتدربة في مكتب الدكتور خالد الأدهم للمحاماة، عن الفقيد -رحمه الله- فتقول: "كان -رحمه الله- ودودًا، لطيفًا مع الجميع، تشرفت بالعمل معه سنة ونيفًا، يتعاهدنا بالمعلومة المفيدة، والموعظة الحسنة، وكان من أدبه حسن الإنصات، والبشاشة التي لا تفارق محياه. ومن أهم ما يتميز به الدكتور إظهاره الاهتمام لمن أقبل عليه يسأله أو يستشيره، أو يطلب منه خدمة ما؛ إذ تعلمنا منه التواضع، والهمة العالية في الاستزادة من العلوم النافعة".

وأضافت: "كان -رحمه الله- ساعيًا في الخير، باذلاً وقته، وجهده، وماله في خدمة مَن حوله، فلست إلا ثمرة من ثماره اليانعة، وغرسًا من غراسه النافعة، وصفوًا من نبعه المعطاء، منه استفدت، ومن نهر علمه وتجربته أفدت، فأعظم أمنياتي -وقد تحقق- هي نيلي شرف التتلمذ على يديه، فرحمة الله الواسعة عليه".

اعلان
عرعر تودِّع الأدهم "محارب السرطان".. حقَّق حلمه ورحل
سبق

ودَّعت مدينة عرعر بالدموع الدكتور خالد بن الأدهم البندر - رحمه الله -، الذي وافته المنية بعد معاناة مع مرض السرطان الذي لم يكسر همته دون مواصلة دراسته، وحصوله على الدكتوراه رغم مرضه؛ إذ أصر على إكمال دراسته العليا بعد إحالته إلى التقاعد بسبب مرض السرطان؛ ليحصل على الدكتوراه في عام 1439هـ، ويعمل محاميًا سنتين قبل أن يتوفاه الله يوم الاثنين الماضي، ضاربًا نموذجًا سعوديًّا في الهمة والطموح.

وفي التفاصيل، وُلد خالد البندر في عام 1407هـ في مدينة عرعر، ونشأ فيها شابًّا على حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو لم يبلغ العشرين من عمره على يد الشيخ علي بن جريد العنزي، وكذلك بعض المتون الشرعية. ومن المشايخ الذين درس على أيديهم في الرياض الشيخ عبد الله بن عقيل -رحمه الله-، والشيخ عبد الله بن جبرين -رحمه الله-، والشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وغيرهم. وقد عُرف عنه رحمه الله منافحته عن وطنه في جميع قضاياه الشرعية والوطنية.

والتحق "خالد" بكلية الشريعة في مدينة الرياض، وتخرج منها عام 1428هـ، ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء، وتخرج منه عام 1431هـ، وعُيّن قاضيًا في مدينة نجران، وعمل فيها في عام 1433هـ، وأُصيب في نهاية هذا العام بمرض السرطان، ثم طلب التقاعد المرضي للعلاج، ورغم ذلك واصل دراسته الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء، وتخرج عام 1437هـ، وافتتح مكتبه الخاص بالمحاماة في عرعر عام 1437هـ بقرب والديه وأهله، حتى وافته المنية في تاريخ 11 / 5 / 1441هـ.

يقول عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية خالد بن جريد: "عرفت الدكتور خالد الأدهم أبا أنس -رحمه الله- منذ نعومة أظفاره، ومنذ أن كان في المرحلة الابتدائية، ثم المتوسطة، ثم الثانوية. والحقيقة إنه ينطبق عليه أنه شاب نشأ في طاعة الله. وعرفته بحُسن أخلاقه؛ فهو ذو أدب جم، وذو أخلاق كريمة، وذو ابتسامة لا تفارقه، حتى في أشد ظروف المرض".

وأضاف: "عرفته حريصًا على طلب العلم، متأدبًا بآدابه.. حفظ القرآن وواصل دراسته بتفوق، وعُين قاضيًا، وواصل دراسته الماجستير والدكتوراه، ومع ظروف المرض كان يجلس الساعات الطويلة في البحث والتأصيل، أسأل الله -عز وجل- أن يجعل ما أصابه رفعة له في الدرجات، وأن يجعله من أهل الجنان".

وتحكي شوق علي الدهمشي، المحامية المتدربة في مكتب الدكتور خالد الأدهم للمحاماة، عن الفقيد -رحمه الله- فتقول: "كان -رحمه الله- ودودًا، لطيفًا مع الجميع، تشرفت بالعمل معه سنة ونيفًا، يتعاهدنا بالمعلومة المفيدة، والموعظة الحسنة، وكان من أدبه حسن الإنصات، والبشاشة التي لا تفارق محياه. ومن أهم ما يتميز به الدكتور إظهاره الاهتمام لمن أقبل عليه يسأله أو يستشيره، أو يطلب منه خدمة ما؛ إذ تعلمنا منه التواضع، والهمة العالية في الاستزادة من العلوم النافعة".

وأضافت: "كان -رحمه الله- ساعيًا في الخير، باذلاً وقته، وجهده، وماله في خدمة مَن حوله، فلست إلا ثمرة من ثماره اليانعة، وغرسًا من غراسه النافعة، وصفوًا من نبعه المعطاء، منه استفدت، ومن نهر علمه وتجربته أفدت، فأعظم أمنياتي -وقد تحقق- هي نيلي شرف التتلمذ على يديه، فرحمة الله الواسعة عليه".

08 يناير 2020 - 13 جمادى الأول 1441
08:37 PM

عرعر تودِّع الأدهم "محارب السرطان".. حقَّق حلمه ورحل

لم يُثنه المرض عن الحصول على "الدكتوراه" وافتتاح مكتب محاماة خاص به

A A A
27
54,764

ودَّعت مدينة عرعر بالدموع الدكتور خالد بن الأدهم البندر - رحمه الله -، الذي وافته المنية بعد معاناة مع مرض السرطان الذي لم يكسر همته دون مواصلة دراسته، وحصوله على الدكتوراه رغم مرضه؛ إذ أصر على إكمال دراسته العليا بعد إحالته إلى التقاعد بسبب مرض السرطان؛ ليحصل على الدكتوراه في عام 1439هـ، ويعمل محاميًا سنتين قبل أن يتوفاه الله يوم الاثنين الماضي، ضاربًا نموذجًا سعوديًّا في الهمة والطموح.

وفي التفاصيل، وُلد خالد البندر في عام 1407هـ في مدينة عرعر، ونشأ فيها شابًّا على حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو لم يبلغ العشرين من عمره على يد الشيخ علي بن جريد العنزي، وكذلك بعض المتون الشرعية. ومن المشايخ الذين درس على أيديهم في الرياض الشيخ عبد الله بن عقيل -رحمه الله-، والشيخ عبد الله بن جبرين -رحمه الله-، والشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وغيرهم. وقد عُرف عنه رحمه الله منافحته عن وطنه في جميع قضاياه الشرعية والوطنية.

والتحق "خالد" بكلية الشريعة في مدينة الرياض، وتخرج منها عام 1428هـ، ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء، وتخرج منه عام 1431هـ، وعُيّن قاضيًا في مدينة نجران، وعمل فيها في عام 1433هـ، وأُصيب في نهاية هذا العام بمرض السرطان، ثم طلب التقاعد المرضي للعلاج، ورغم ذلك واصل دراسته الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء، وتخرج عام 1437هـ، وافتتح مكتبه الخاص بالمحاماة في عرعر عام 1437هـ بقرب والديه وأهله، حتى وافته المنية في تاريخ 11 / 5 / 1441هـ.

يقول عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية خالد بن جريد: "عرفت الدكتور خالد الأدهم أبا أنس -رحمه الله- منذ نعومة أظفاره، ومنذ أن كان في المرحلة الابتدائية، ثم المتوسطة، ثم الثانوية. والحقيقة إنه ينطبق عليه أنه شاب نشأ في طاعة الله. وعرفته بحُسن أخلاقه؛ فهو ذو أدب جم، وذو أخلاق كريمة، وذو ابتسامة لا تفارقه، حتى في أشد ظروف المرض".

وأضاف: "عرفته حريصًا على طلب العلم، متأدبًا بآدابه.. حفظ القرآن وواصل دراسته بتفوق، وعُين قاضيًا، وواصل دراسته الماجستير والدكتوراه، ومع ظروف المرض كان يجلس الساعات الطويلة في البحث والتأصيل، أسأل الله -عز وجل- أن يجعل ما أصابه رفعة له في الدرجات، وأن يجعله من أهل الجنان".

وتحكي شوق علي الدهمشي، المحامية المتدربة في مكتب الدكتور خالد الأدهم للمحاماة، عن الفقيد -رحمه الله- فتقول: "كان -رحمه الله- ودودًا، لطيفًا مع الجميع، تشرفت بالعمل معه سنة ونيفًا، يتعاهدنا بالمعلومة المفيدة، والموعظة الحسنة، وكان من أدبه حسن الإنصات، والبشاشة التي لا تفارق محياه. ومن أهم ما يتميز به الدكتور إظهاره الاهتمام لمن أقبل عليه يسأله أو يستشيره، أو يطلب منه خدمة ما؛ إذ تعلمنا منه التواضع، والهمة العالية في الاستزادة من العلوم النافعة".

وأضافت: "كان -رحمه الله- ساعيًا في الخير، باذلاً وقته، وجهده، وماله في خدمة مَن حوله، فلست إلا ثمرة من ثماره اليانعة، وغرسًا من غراسه النافعة، وصفوًا من نبعه المعطاء، منه استفدت، ومن نهر علمه وتجربته أفدت، فأعظم أمنياتي -وقد تحقق- هي نيلي شرف التتلمذ على يديه، فرحمة الله الواسعة عليه".